عضویت پارسی English
قال رسول الله صلّی‌الله‌علیه‌وآله: مَن رَدَّ عَن قَومٍ مِنَ المُسلِمینَ عادِیَةَ ماءٍ أونارٍ وَجَبَت لَهُ الجَنَّةُ. الکافی، ج۵، ص۵۵

عدد المشاهدات : 414

5 صفر 1438

آية الله العظمى محمد كاظم الخراساني قدس سره

آية الله العظمى محمد كاظم الخراساني قدس سره

آية الله العظمى محمد كاظم الخراساني قدس سره

 



 

ولد آية الله العظمى الشيخ محمد كاظم الخراساني قدس سره في مدينة مشهد المقدسة عام (1255 هـ) في أسرة معروفة بالصلاح، فقد كان والده المولى حسين (تاجر الحرير المعروف في مشهد المقدسة) محباً للعلم والعلماء، وبلغ حبه لهداية الناس أن قصد كاشان، وبقي فيها مدة من الزمان يؤدي وظيفته في الوعظ والإرشاد.

دراسته وأساتذته:

ـ أكمل دراسة المقدمات في مدينة مشهد المقدسة.
ـ ذهب إلى سبزوار وأخذ بدراسة الحكمة والفلسفة، عند أبي الحسن جلوة وأساتذة آخرين.
ـ في عام 1278 هـ هاجر إلى النجف الاشرف لإكمال دراسته الحوزوية، ومنذ وصوله شرع بحضور دروس الشيخ الأنصاري.
ـ بالإضافة إلى ذلك أخذ يحضر دروس الشيخ راضي ، والسيد مهدي القزويني، وعارف الرباني والسيد علي الشوشتري.
ـ بعد رحلة الشيخ الأنصاري عام 1281 هـ أخذ يحضر دروس الميرزا الشيرازي وأصبح من تلامذته المقرّبين.
ـ بعد هجرة أستاذه الميرزا الشيرازي إلى سامراء المقدسة، التحق به وبقي هناك مدة قصيرة يحضر دروسه، ثم عاد إلى النجف الاشرف باقتراح من الميرزا، ليقوم بتشكيل حوزة دراسية فيها.

تدريسه وطلابه:

يعتبر الاخوند الخراساني من مدرسي علم الأصول البارزين في التاريخ الإسلامي، وقد انشغل بتدريس العلوم الحوزوية مدة أربعين سنة.
وتمتاز طريقته بالتدريس بالسهولة وحسن البيان، وله أسلوب خاص بالتقريرات، حيث ينتقل من مطلب إلى آخر بسرعة ودقة لا مثيل لها، ولهذا أصبحت لدروسه شهرة واسعة بين أوساط الطلبة، حتى بلغ عدد طلابه ألف طالب، من بينهم مئة مجتهد، نذكر جملة منهم:
1 ـ آية الله السيد البروجردي.
2 ـ آية الله السيد حسين القمي.
3 ـ آية الله السيد صدر الدين الصدر.
4 ـ آية الله ضياء الدين العراقي.
5 ـ آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري.
6 ـ آية الله السيد عبد الله البهبهاني.
7 ـ آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي.
8 ـ آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني.
9 ـ آية الله السيد محسن الأمين العاملي.
10 ـ آية الله الميرزا النائيني.
11 ـ الاغا بزرك الطهراني.
12 ـ آية الله السيد محسن الحكيم.
مواقفه ضد الحكم القاجاري:

نوجزها بما يلي:

1 ـ فضح السياسة التي كانت ينتهجها مظفر الدين شاه، بالخصوص اعتراضه على القرض الذي حصل عليه من روسيا، والذي أغرق البلاد ببحر من الديون.
2 ـ نشاط الآخوند الواسع في المشروطة (حركة دستورية ضد الحكم الاستبدادي) حيث قام بإرسال مجموعة من الرسائل بالتنسيق مع الميرزا حسن الطهراني، والشيخ عبد الله المازندراني إلى داخل إيران، وكذلك إصداره بعض البيانات.
3 ـ قيامه بإرسال رسالة إلى محمد علي شاه، دعاه فيها إلى التقيّد بموازين الشرع والعدالة، والسعي للمحافظة على استقلال البلاد، والالتزام ببنود المشروطة، فأخذ ينسق مع قوات الأحرار الإيرانيين آنذاك، لإدامة الصراع مع الحكم الاستبدادي.
4 ـ قام بارسال برقية إلى مجلس سعادة الإيرانيين طلب فيها من سفراء الدول والصحف الرسمية بتوعية الناس وتنبيههم إلى مواد الدستور الإيراني، التي تؤكد عدم مشروعية أي معاهدة أو اتفاق، بين الحكومة ودولة أخرى إلا بموافقة مجلس الشعب.
5 ـ قيامه بالتنسيق مع الميرزا الطهراني والشيخ المازندراني في كتابة بيان ، طالبوا فيه الثوار المسلمين في القفقاز وتفليس وبعض المناطق الأخرى، مساعدة الثوار المسلمين في تبريز، للإطاحة بالحكم القاجاري المستبد، وعلى أثر تلك الأوضاع حاولت روسيا وبريطانيا التنسيق فيما بينهما، لتهدئة الأوضاع المضطربة في إيران.
ولغرض الإطلاع أكثر ما يجري في إيران، قرر آية الله الخراساني السفر إلى إيران لمواجهة الانحراف، إلا أن وفاة الاخوند المفاجئة في النجف الاشرف حالت دون ذلك.

مكانته العلمية:

انتشر صيت الآخوند في أرجاء المعمورة، ودوّى اسمه في الآفاق، ونال من المنزلة الرفيعة والمقام الشامخ العلمي، مما اضطر للاذعان به أكابر علماء المسلمين.
وقد تجاوزت شهرته في العلم وبراعته في التدريس آفاق النجف الاشرف، بل آفاق العراق، حتى وصل خبر ذلك إلى جميع أرجاء الدولة العثمانية، واشتاق شيخ الإسلام (لقب مسؤول الإفتاء والقضاء في الدولة العثمانية) بنفسه، لرؤية الآخوند والارتشاف من نمير علمه، بحجة أنه يروم السفر إلى قبر أبي حنيفة في بغداد.
ومن ثم عرّج شيخ الإسلام على النجف الاشرف ليشاهد الحوزة التي مضى عليها حوالي الألف عام، فدخل إلى مسجد الطوسي، حيث كان الآخوند يلقي درسه، فلما رآه وهو يدخل قام بنقل البحث إلى قول أبي حنيفة حول المطلب الذي كان يشرحه، وشرع ببيانه على أحسن ما يرام، فاندهش شيخ الإسلام من قدرة الآخوند على مباني أبي حنيفة وغيره من أئمة السنة.
ويقال أن جل حديثه في سفره عند رجوعه إلى بلده كان يدور حول شخصية الآخوند ومكانته العلمية.

مؤلفاته:

اتسمت مؤلفاته (رحمه الله) بالاصالة والتجديد والتدقيق في علمي الفقه والأصول نأتي على ذكر جملة منها:
1 ـ حاشية على كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري.
2 ـ الحاشية الجديدة على الرسائل، وهي المسماة (درر الفوائد)
3 ـ الحاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.
4 ـ حاشية على أسفار صدر المتألهين الشيرازي.
5 ـ حاشية على منظومة السبزواري.
6 ـ القضاء والشهادات، أكمله نجله آية الله الميرزا محمد.
7 ـ روح الحياة (رسالة عملية)
8 ـ تكملة التبصرة.
9 ـ ذخيرة العباد في يوم المعاد: (رسالة عملية باللغة الفارسية)
10 ـ اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.
11 ـ الفوائد: تحتوي على خمس عشرة فائدة.
12 ـ كفاية الأصول: كتاب قيم يدرس الآن في الحوزات العلمية كافة.
هذا بالإضافة إلى مجموعة من الرسائل في أبواب مختلفة من الفقه مطبوعة في مجلد واحد.

أقوال العلماء فيه:

قال فيه السيد محسن الأمين صاحب أعيان الشيعة:
تميز الآخوند الخراساني عن جميع المتأخرين بحب الإيجاز والاختصار وتهذيب الأصول والاقتصار على لباب المسائل، وحذف الزوائد، مع تجديد في النظر وإمعان في تحقيق.

وفاته:

توفي (رحمه الله) يوم الثلاثاء 20 / ذي الحجة / 1329 هـ. حيث كان عازما على السفر إلى إيران، لحفظ ثغور الإسلام من عساكر الروس والإنجليز.
وشيع جثمانه الطاهر تشييعا عظيماً، وتم دفنه في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) في النجف الاشرف.


المصدر: راسخون 2016

 

الكلمات الرئيسية :

علماء الشيعة

,

اعلام

,

مجتهد

,

شخصية

اضف التعليق