هل رجع الأنبياء والأوصياء

 

 
 


 

تذکر کثير من الاحاديث رجعة الانبياء والاوصياء في الامم السابقة نتطرق علی سبيل المثال الیقسم منها :
الأوّل : ما رواه ثقة الإسلام أبو جعفر الكليني ـ في باب النوادر من كتاب الجنائز ـ : عن علي بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد ، عن عبدالله بن سليم العامري ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « إنّ عيسى عليه السلام جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليهما السلام ـ وكان سأل ربّه أن يحييه له ـ فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد منّي؟ قال : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت عنّي حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود عليَّ حرارة الموت ، فتركه فعاد إلى قبره » (1).
الثاني : ما رواه الكليني في « أوائل الروضة » : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي وأبي منصور ، عن الربيع ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّ نافعاً (هو مولى عمر بن الخطّاب.) قال له : إنّي قرأت التوراة
والإنجيل والزبور والقرآن وقد جئت أسألك عن مسألة لا يجيب فيها إلا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، قال : سلْ عمّا بدا لك ، قال : أخبرني كم بين عيسى ومحمّد صلی الله عليه وآله وسلم ؟ قال : « اُخبرك بقولي أو بقولك؟ » قال : أخبرني بالقولين جميعاً.
قال : « أمّا في قولي : فخمسمائة سنة ، وأمّا في قولك : فستّمائة سنة » قال : فأخبرني عن قول الله عزّوجلّ : ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا ) (2) من الذي سأل محمّد صلی الله عليه وآله وسلم؟ قال : « فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) فكان من الآيات التي رآها حين اُسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله عزّ ذكره الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين.
ثمّ نزل جبرئيل فأذّن شفعاً وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ، ثمّ تقدّم محمّد صلی الله عليه وآله وسلم فصلّى بالقوم ، ثمّ قال عزّوجلّ : يا محمّد واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا » ثمّ ذكر ما وقع بينه وبينهم من السؤال والجواب ، فقال نافع : صدقت يا أبا جعفر (3).
الثالث : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » ـ في حديث عنوانه حديث نصراني الشام مع الباقر عليه السلام ـ : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن عبدالله الثقفي ـ وذكر حديث إخراج هشام بن عبد الملك أبا جعفر الباقر عليه السلام من المدينة إلى الشام ، وما وقع بينه وبين عالم النصارى من السؤال والامتحان ـ إلى أن قال النصراني : يا معشر النصارى والله لأسألنّه عن مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال له : « سَلْ ».
فقال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين ، حملت بهما جميعاً في ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة ، وعاش أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة.
فقال أبو جعفر عليه السلام : « هما عزير وعزرة ، حملت اُمّهما بهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ، ثمّ أمات الله عزيراً مائة سنة ، ثمّ بعثه فعاش مع أخيه عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما في ساعة واحدة » فقال النصراني : ما رأيت بعيني قطّ أعلم من هذا الرجل. الحديث (4).
ورواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » بلفظ آخر ، وصرّح هناك بأنّ الله أكرم عزيراً بالنبوّة عشرين سنة ، ثمّ أماته مائة سنة ثمّ أحياه فعاش ثلاثين سنة (5).
الرابع : ما رواه الكليني أيضاً في « الروضة » : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وأحمد بن محمّد الكوفي ، عن علي بن عمرو بن أيمن جميعاً ، عن محسن بن أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبّال ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « بينا رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم جالساً إذ جاءته امرأة فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ،
وقال : ابنة نبيّ ضيّعه قومه ـ خالد بن سنان ـ دعاهم فأبوا أن يؤمنوا ـ إلى أن قال ـ : ثمّ قال لهم : تؤمنون بي؟ قالوا : لا.
قال : فإنّي ميّت يوم كذا وكذا ، فإذا أنا متّ فادفنوني فإنّه ستجيء عانة (6) من حُمُر يقدمها عير أبتر ، حتّى يقف على قبري ، فانبشوني وسلوني عمّا شئتم ، فلمّا مات دفنوه وكان ذلك اليوم ، إذ جاءت العانة فاجتمعوا وجاءُوا يريدون نبشه ، فقالوا : ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد موته؟ فاتركوه فتركوه » (7).
ورواه الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » وفي « قصص الأنبياء » نحوه (8).
أقول : لا ريب أنّهم لو نبشوه لعاش ورجع حيّاً كما أخبرهم عليه السلام ، بل لعلّه عاش في ذلك الوقت ولو نبشوه لوجدوه حيّاً.
الخامس : ما رواه الكليني في ـ كتاب العشرة ، في باب حدّ الجوار ـ : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن اسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « إنّ يعقوب لمّا ذهب منه يوسف وبنيامين نادى : يا ربّ أما ترحمني أذهبت ابني؟ فقال الله عزّوجلّ : لو أمتّهما لأحييتهما لك » (9) الحديث.
السادس : ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ـ في باب فرض الصلاة ـ قال : قال الصادق عليه السلام : « إنّ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم لمّا اُسري به إلى السماء أمره ربّه بخمسين صلاة ، فمرّ على النبيّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شيء حتّى مرّ على موسى بن عمران عليه السلام ، فقال : بأيّ شيء أمرك ربّك؟ قال : بخمسين صلاة ، قال : سَلْ ربّك التخفيف ، فإنّ اُمّتك لا تطيق ذلك » (10) الحديث ، وفيه كلام طويل بين موسى ومحمّد عليهما السلام.
أقول : قد ظهر من هذا ومن الحديث الثاني أنّ جميع الأنبياء السابقين رجعوا وأحياهم الله تعالى ليلة الإسراء. ويأتي مثل ذلك إن شاء الله تعالى.
السابع : ما رواه ابن بابويه أيضاً في الكتاب المذكور : بإسناده عن زيدبن علي بن الحسين : قال : سألت أبي سيِّد العابدين عليه السلام عن جدّنا رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ـ لمّا عرج به إلى السماء وأمره ربّه بخمسين صلاة ـ كيف لم يسأله التخفيف عن اُمّته حتّى سأله موسى بن عمران عليهما السلام ؟ فقال : « إنّه كان لا يقترح على ربّه ولا يراجعه ، فلمّا سأله موسى وصار شفيعاً لاُمّته لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى عليه السلام » (11) الحديث.
ورواه في « العلل » في باب مفرد (12).
ورواه في « الأمالي » ـ في المجلس السبعين ـ : عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن سليمان ، عن إسماعيل ، عن جعفر بن محمّد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي عليهما السلام ، مثله (13).
الثامن : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » ـ في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان وأهل المقالات ـ قال : حدّثنا جعفر بن علي بن أحمد الفقيه ، عن الحسن بن محمّد بن الحسن بن صدقة ، عن محمّد بن عمر بن عبد العزيز ، قال : حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي يقول : ـ وذكر الحديث ـ يقول فيه الرضا عليه السلام : « ثمّ موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا سبعين اختارهم وصاروا معه إلى الجبل ، فقالوا : أرنا الله كما رأيته ، فقال : إنّي لم أره ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم ، وبقي موسى وحيداً ، فقال : يا ربّ إنّي اخترت منهم سبعين رجلاً ، فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما أخبرهم به؟ فأحياهم الله تعالى من بعد موتهم » (14) الحديث.
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » (15).
أقول : سيأتي ما يدلّ على أنّ الله تعالى أحياهم وبعثهم أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومعلوم أنّ مقتضى قواعد الإماميّة : إنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لسبعين من المعصومين : ، فيجب أن يثبت مثله في هذه الاُمّة لما تقدّم ، ويجب حينئذ أن يقال : إنّهم لم يطلبوا الرؤية لأنفسهم ، بل طلبوها لقومهم ، فهو كقول موسى : ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) (16) ولابدّ من توجيهه بذلك ونحوه ممّا لا ينافي العصمة.
التاسع : ما رواه ابن بابويه في « عيون الأخبار » ـ في باب مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون ـ : عن تميم بن عبدالله بن تميم ، عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان ، عن علي بن محمّد بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال : « إنّ موسى لمّا كلّمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم ، فقالوا : لن نؤمن لك حتّى نسمع كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفاً ، ثمّ اختار منهم سبعة آلاف ، ثمّ اختار منهم سبعمائة ، ثمّ اختار منهم سبعين رجلاً لميقات
ربّه ، فخرج بهم إلى طور سيناء ، فلمّا سمعوا كلام الله ، قالوا : لن نؤمن لك حتّى نرى الله جهرة ، فبعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ فقالوا : إنّك ذهبت بهم فقتلتهم ، لأنّك لم تكن صادقاً ، فأحياهم الله وبعثهم معه » (17).
ورواه الطبرسي أيضاً في « الاحتجاج » مرسلاً (18).
ويأتي ما يدلّ على نبوّتهم إن شاء الله تعالى.
العاشر : ما رواه ابن بابويه في كتاب « الخصال » ـ في باب الأربعة ـ : عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكاً في الأرض إلا أربعة بعد نوح : ذو القرنين واسمه عيّاش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف : » (19) الحديث.
أقول : ويأتي ما يدلّ على أنّ ذا القرنين قد رجع وأحياه الله بعد موته مرّتين ، وفي بعض الأخبار : أنّه لم يكن نبيّاً ولا ملكاً ـ بفتح اللام ـ أي من ملائكة السماء ، لكن تلك الرواية مرجوحة ـ كما يأتي ـ في سندها ، وعلى تقدير ترجيح تلك الرواية فكونه ملكاً ـ بكسر اللام ـ أي من ملوك الأرض كاف في هذا المقام ، إذ لاقائل برجوع أحد من هذه الاُمّة يملك المشرق والمغرب بعد موته ، ويكون من غير الأنبياء والأئمّة :.
الحادي عشر : ما رواه ابن بابويه في كتاب « العلل » ـ في العلّة التي من أجلها
سمّي ذو القرنين ذا القرنين : ـ عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اُورمة ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ ابن الكوّا قال له : أخبرني عن ذي القرنين؟ فقال : « لم يكن نبيّاً ولا ملكاً ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضّة ، ولكن كان عبداً أحبّ الله فأحبّه الله ، وإنّما سمّي ذا القرنين ; لأنّه دعا قومه إلى الله فضربوه على قرنه ، فغاب عنهم حيناً ، ثمّ عاد إليهم فضربوه على قرنه الآخر. وفيكم مثله » (20).
ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » مرسلاً (21).
أقول : سيأتي التصريح بأنّهم لمّا ضربوه مات ، ثمّ أحياه الله ، فرجع مرّتين ثمّ ملك ما بين المشرق والمغرب.
وذكر رئيس المحدّثين في « الخصال » وفي كتاب « كمال الدين » وذكر علي بن إبراهيم وغيرهما (22) أنّ المراد بقوله : « وفيكم مثله » يعني نفسه أي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أخبر عن نفسه بأنّ حاله كحال ذي القرنين ، فعلم من ذلك أنّ ذا القرنين لمّا ضرب على قرنه مات كما مات أمير المؤمنين عليه السلام ، وانّه يعود كما عاد ، ويملك كما ملك ، ويفهم من كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » : أنّ الله أوحى إلى ذي القرنين وخاطبه بكلام طويل ، وكلّفه بدعاء الناس إلى دينه ، والحكم بينهم ، وذلك يدلّ على أنّه كان من الدعاة إلى الله ومن حجج الله على خلقه ، والمطلب حاصل على كلّ حال.
وقد تقدّم وجهه ويأتي ما يؤيّده إن شاء الله.
الثاني عشر : ما رواه علي بن إبراهيم في « تفسيره » مرسلاً : « إنّ ذا القرنين لمّا ضُرب على قرنه مات خمسمائة سنة ، ثمّ عاش ورجع إليهم فضربوه على قرنه الآخر فمات خمسمائة سنة ، ثمّ عاش ورجع إليهم فدعاهم إلى الله » (23).
أقول : لعلّ هذا وجه تسميته عيّاشاً كما تقدّم نقله ، والله أعلم.
الثالث عشر : ما رواه الطبرسي في « مجمع البيان » في تفسير قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) (24) قال : « الذي مرّ على القرية قيل : هو عزير » وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام ، وقيل : « هو ارميا » وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السلام ، وقيل : هو الخضر أحبّ أن يريه الله إحياء الموتى مشاهدة ( فَاَنْظُرْ إلى العِظَامِ ) قيل : المراد عظام حماره ، وقيل : عظامه ، وأنّ الله أوّل ما أحيا منه عينيه ، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرِّقة تجتمع إليه وإلى اللحم الذي أكلته السباع ، يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا ، ويلتزق بها حتّى قام وقام حماره (25).
الرابع عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في « مجمع البيان » قال : روي عن عليّ عليه السلام : « إنّ عزيراً خرج وامرأته حامل وله خمسون سنة ، فأماته الله مائة سنة ثمّ بعثه ، فرجع إلى أهله ابن خمسين سنة ، وله ابن له مائة سنة ، فكان ابنه أكبر منه ، فكان ذلك آية من آيات الله ، وقيل : إنّه رجع وقد أحرق بخت نصّر التوراة فأملاها من قلبه.
وقال رجل منهم : حدّثني أبي ، عن جدّي أنّه دفن التوراة في كرم ، فإن أريتموني كرم جدّي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها ، فعارضوه فما خالف حرف حرفاً ، فقالوا : ما جعل الله التوراة في قلبه إلا وهو ابنه ، فقالوا : عزير ابن الله » (26).
وروى الكشّي في « كتاب الرجال » ـ في ترجمة أبي الخطّاب ـ : عن محمّد بن مسعود ، عن عبدالله بن محمّد بن خالد ، عن علي بن حسّان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث قال : « لو أنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود لمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » (27) الحديث.
أقول : وفي نسخة اُخرى : « إنّ عزيراً جال في قلبه ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه من ديوان النبوّة » وعلى هذه النسخة لا يلزم زوال نبوّته بل ذلك محال ، ومحو اسمه أعمّ من ذلك ، ولعلّه محي من ديوان المرسلين فبقي نبيّاً غير مرسل.
الخامس عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ) (28) : « إنّ عيسى عليه السلام أحيا أربعة أنفس عازر وكان صديقاً له ـ إلى أن قال ـ : وسام بن نوح دعاه باسم الله الأعظم فخرج من قبره ، وقد شاب نصف رأسه ، فقال : قد قامت القيامة؟ قال : لا ، ولكنّي دعوتك باسم الله الأعظم » (29) الحديث.
أقول : من المعلوم أنّ ساماً وصيّ نوح عليه السلام.
السادس عشر : ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً ) (30) قال : « إنّ موسى اختار سبعين رجلاً حين خرج إلى الميقات ليكلِّمه الله بحضرتهم ، فلمّا حضروا وسمعوا كلامه سألوا الله الرؤية فأصابتهم الصاعقة ثمّ أحياهم الله » (31).
السابع عشر : ما رواه الطبرسي في هذه الآية أيضاً : عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « إنّما أخذتهم الرجفة ـ يعني السبعين الذين اختارهم موسى ـ من أجل دعواهم ـ يعني بني إسرائيل ـ على موسى قتل هارون ، وذلك أنّ موسى وهارون وشبّر وشبّير ابني هارون ، خرجوا إلى سفح جبل ، فنام هارون في سرير فتوفّاه الله ، فلمّا مات دفنه موسى ، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل ، قالوا له : أين هارون؟ قال : توفّاه الله ، فقالوا : لا ، بل أنت قتلته حسداً على خُلُقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلاً ، فلمّا انتهوا إلى القبر ، قال موسى : ياهارون أقُتلت أم مُتّ؟ فقام هارون فقال : ما قتلني أحد ولكن توفّاني الله ، فقالوا : لن نعصي بعد هذا اليوم ، فأخذتهم الرجفة وصُعقوا وماتوا ، ثمّ أحياهم الله وجعلهم أنبياء » (32).
أقول : قد علم من مذهب الإمامية أنّ الأنبياء معصومون قبل النبوّة وبعدها ، فهذه رجعة لهارون الذي هو نبي وإمام ، ورجعة لسبعين من المعصومين : ، أفما ينبغي أن يثبت مثله في هذه الاُمّة بمقتضى الأحاديث السابقة؟!.
الثامن عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : « كان ذو القرنين عبداً صالحاً أحبّ الله فأحبّه الله ، وناصح لله فنصحه الله ، أمر قومه بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زماناً ، ثمّ رجع إليهم فدعاهم إلى الله فضربوه على قرنه الآخر بالسيف ، وفيكم مثله » (33) يعني نفسه عليه السلام.
أقول : قد عرفت بعض حقيقة الحال وما يفهم من التشبيه في المقامين ، ويأتي له مزيد تحقيق إن شاء الله.
التاسع عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في ذي القرنين ، قال : وقيل : إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض ، ثمّ قال في قوله تعالى : ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ ) (34) الآية : استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا ؛ لأنّ قول الله لا يعلم إلا بالوحي ، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء. وقيل : إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه (35).
أقول : يفهم من الآية ومن أحاديث قصّة ذي القرنين أنّه كان حجّة لله على خلقه ، ومأموراً بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله ، وذلك كاف في الدلالة على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله.
العشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في « تفسيره » مرسلاً : إنّ السبعين الذين اختارهم موسى عليه السلام ليسمعوا كلام الله ، فلمّا سمعوا الكلام قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) (36) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا ، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء.
قال علي بن إبراهيم : فذلك دليل على الرجعة في اُمّة محمّد صلی الله عليه وآله وسلم ، فإنّه قال : « لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله » (37).
الحادي والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « لمّا عملت بنو إسرائيل بالمعاصي ـ وذكر الحديث بطوله ـ وأنّ الله سلّط عليهم بخت نصّر بعدما أوحى الله إلى ارميا ما أوحى في حقّه ، وأنّه قتل من بني إسرائيل خلقاً كثيراً ـ إلى أن قال ـ : فخرج ارميا فنظر إلى سباع البرّ وسباع الطير ، تأكل من تلك الجيف ، ففكّر في نفسه وقال : ( أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) (38) أي أحياه لما رحم الله بني إسرائيل ، وأهلك بخت نصّر ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا ، وبقي ارميا ميّتاً مائة سنة ، ثمّ أحياه الله فأوّل ما أحيا منه عينيه ، مثل غرقئ البيض ، فنظر فأوحى الله إليه ( كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً ـ ثمّ نظر إلى الشمس فقال ـ أَوْ بَعْضَ يَوْم ـ فقال الله تعالى ـ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَام فَانْظُرْ إِلَى طَعَامَكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ـ أي لم يتغيّر ـ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً ) فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرّقة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع ، يتألّف إلى العظام ، حتّى قام قائماً وقام حماره ( قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) » (39).
أقول : هذا كما ترى مع قوّة سنده جدّاً دالّ على أنّ الله ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا ، وأحياهم بعد القتل ، وردّ إليهم نبيّهم ارميا ، وأحياهم جميعاً ، ورجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ما شاء الله.
الثاني والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضاً في « تفسيره » قال : حدّثني أبي ، عن عمرو بن سعيد الراشدي ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « لمّا اُسري برسول الله صلی الله عليه وآله وسلم إلى السماء أوحى إليه في عليّ صلوات الله عليه ما أوحى ، وردّه إلى البيت المعمور وجمع له النبيّين فصلّوا خلفه ، فأوحى الله إليه ( فَإِن كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) (40) يعني الأنبياء ، فقال الصادق عليه السلام : فوالله ما شكّ وما سأل » (41).
الثالث والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام وذكر حديث الاسراء عن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ـ إلى أن قال ـ : « فانتهينا إلى بيت المقدس ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله ، قد جمعوا لي واُقيمت الصلاة ، ولا أشكّ أنّ جبرئيل يتقدّمنا فلمّا استووا أخذ جبرئيل بيدي فقدّمني فأممتهم ولا فخر ـ ثمّ ذكر صعوده إلى السماوات ـ إلى أن قال : فرأيت رجلاً آدم جسيماً ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك آدم ، فإذا هو تعرض عليه ذرّيته فيقول : روح طيّب ، وريح طيّبة من جسد طيّب ، فسلّمت على أبي آدم وسلّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي ، وقال : مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الناصح.
ثمّ قال : وصعدنا إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان ، فقلت : مَنْ هذان يا جبرئيل؟ قال : ابنا الخالة عيسى ويحيى ، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ ، واستغفرت لهما واستغفرا لي ، وقالا : مرحباً بالأخ الصالح والنبي الناصح.
ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فَضْلُ حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، فقلت : مَنْ هذا يا جبرئيل؟ قال : هذا أخوك يوسف ، فسلّمت عليه وسلّم علي واستغفرت له واستغفر لي ، وقال : مرحباً بالأخ الصالح والنبي ( الصالح والمبعوث في الزمن الصالح ).
ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة فإذا فيها رجل فقلت : يا جبرئيل من هذا؟ فقال : هذا إدريس رفعه الله مكاناً علياً فسلّمت عليه وسلّم عَليّ ، واستغفرت له واستغفر لي.
قال : ثمّ صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أرَ كهلاً أعظم منه ، حوله ثلاثة من اُمّته ، فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا هارون بن عمران ، فسلّمت عليه وسلّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي.
ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة فإذا فيها رجل آدم طويل ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، فسلّمت عليه وسلَّم عليّ ، واستغفرت له واستغفر لي.
ثمّ صعدنا إلى السماء السابعة وفيها شيخ أشمط الرأس واللحية ، جالس على كرسيّه فقلت : يا جبرئيل من هذا؟ قال : أبوك إبراهيم ، فسلّمت عليه وسلَّم عليّ » الحديث.
الرابع والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضاً في « تفسيره » قال : سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن ذي القرنين أنبيّاً كان أم ملكاً؟ قال : « لا نبيّاً ولا ملكاً ، بل عبد أحبَّ الله فأحبّه الله ، ونصح لله فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثمّ بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر ، فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثمّ بعثه الثالثة فمكَّن له في الأرض. وفيكم مثله » يعني نفسه عليه السلام (42).
الخامس والعشرون : ما رواه ابن بابويه في « اعتقاداته » مرسلاً في قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ) (43) قال : فهذا مات مائة عام ، ثمّ رجع إلى الدنيا وبقي فيها ثمّ مات بأجله وهو عزير.
وروي : أنّه ارميا عليه السلام ، وصرّح قبل ذلك بأنّ ارميا نبي من أنبياء بني إسرائيل.
السادس والعشرون : ما رواه ابن بابويه في « اعتقاداته » أيضاً مرسلا في قصّة المختارين من قوم موسى ، أنّهم لمّا سمعوا كلام الله قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) (44) فأخذتهم الصاعقة ، فماتوا ثمّ أحياهم الله ، ثمّ رجعوا إلى الدنيا فأكلوا ، وشربوا ، ونكحوا النساء ، وولدت لهم الأولاد ، وبقوا فيها ثمّ ماتوا بآجالهم (45).
السابع والعشرون : ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » : عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن أخبره ، عن عباية الأسدي ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وعنده رجل رثّ الهيئة وأمير المؤمنين عليه السلام مقبل عليه يكلّمه ، فلمّا قام الرجل قلت : يا أمير المؤمنين مَنْ هذا الذي شغلك عنّا؟ قال : « وصيّ موسى بن عمران عليه السلام »
ورواه حسن بن سليمان بن خالد في « رسالته » نقلاً عن « بصائر الدرجات » مثله
ورواه الحافظ البرسي في أواخر كتابه
الثامن والعشرون : ما رواه أبو عمرو الكشّي في « كتاب الرجال » ـ في ترجمة سلمان الفارسي ـ : عن محمّد بن مسعود ، عن الحسين بن اشكيب ، عن الحسين بن خرزاذ القمّي ، عن محمّد بن حمّاد الساسي ، عن صالح بن نوح ، عن زيد بن المعدّل ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : « خطب سلمان ، فقال : الحمد لله الذي هداني لدينه ـ إلى أن قال ـ : والسبعين الذين اتّهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة ، ثمّ بعثهم الله أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأمر هذه الاُمّة كأمر بني إسرائيل فأين يذهب بكم؟ » وذكر الخطبة.
التاسع والعشرون : ما رواه الكشّي أيضاً في « كتاب الرجال » : عن خلف بن حامد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ ، عن بشر ، عن أبي عبدالله عليه السلام.
وعن محمّد بن مسعود ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن العبّاس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبدالله عليه السلام في حديث عبدالله بن عجلان وما قاله في مرضه ، فقال أبو عبدالله عليه السلام : « هيهات هيهات إنّ موسى اختار سبعين رجلاً ، فلمّا أخذتهم الرجفة كان موسى أوّل من قام منها ، فقال : يا ربّ أصحابي ، قال : إنّي اُبدّلك بهم خيراً منهم ، قال : يا ربّ إنّي وجدت ريحهم وعرفت أسماءَهم ـ قال ذلك ثلاثاً ـ فبعثهم الله أنبياء ».
ورواه ميرزا محمّد في « كتاب الرجال » وكذا الذي قبله.
الثلاثون : ما رواه الطبرسي في « الاحتجاج » ـ في احتجاج الصادق عليه السلام على بعض الزنادقة ـ حيث قالوا: لو أنّ الله ردّ إلينا من الأموات في كلّ عام لنسأله عمّن مضى منّا إلى ما صاروا؟ فقال أبو عبدالله عليه السلام : « قد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير ، منهم أصحاب الكهف ـ إلى أن قال ـ : وأمات الله ارميا النبي عليه السلام الذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصّر ، فقال : أنّى يُحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثمّ أحياه ، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف يُلبّس اللحم إلى مفاصله ، وعروقه كيف توصل ، فلمّا استوى قاعداً ( قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) » (عليه السلام).
الحادي والثلاثون : ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي في كتاب « الخرائج والجرائح » ـ في الباب الأوّل في معجزات رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ـ قال : ومنها : أنّ أبا جعفر عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم قال : لمّا اُسري بي نزل عليَّ جبرئيل بالبراق ـ إلى أن قال ـ : فركب وتوجّه نحو بيت المقدس ، فاستقبل شيخاً فقال له جبرئيل : هذا أبوك إبراهيم ، فثنى رجله وهمَّ بالنزول ، فقال له : كما أنت ، فجمع ما شاء الله من الأنبياء في بيت المقدس ، فأذّن جبرئيل فتقدّم رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم فصلّى بهم » (46) الحديث.
الثاني والثلاثون : ما راه الراوندي ـ في الباب المذكور ـ : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( فَإِن كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) قال : « هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الاسراء » ( فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) (47) قال : « فلم يشكّ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ولم يسأل » (48).
الثالث والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً في « الخرائج والجرائح » ـ في الباب الثامن في معجزات الباقر عليه السلام ـ : عن الصادق عليه السلام. وذكر حديث قدوم الباقر والصادق عليهما السلام على هشام بن عبد الملك بالشام وسؤال عالم النصارى وما امتحن به الباقر عليه السلام ـ إلى أن قال ـ : أخبرني عن اللّذين وُلدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة ، عاش أحدهما مائة وخمسين سنة وعاش الآخر خمسين سنة مَنْ كانا وكيف قصّتهما؟ فقال الباقر عليه السلام : « هما عزير وعزرة ، أكرم الله عزيراً بالنبوّة عشرين سنة ، وأماته مائة سنة ، ثمّ أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة وماتا في ساعة واحدة ، فخرّ الشيخ مغشيّاً عليه » (49) الحديث.
الرابع والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً في « الخرائج والجرائح » ـ في أعلام النبي والأئمّة : ـ : عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السلام يريد صفّين ، فلمّا عبر الفرات وقرب من الجبل حضر وقت صلاة العصر فتوضّأ وأذّن ، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء ولحية بيضاء ووجه أبيض ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحباً بوصيّ خاتم النبيّين ، فقال : وعليك السلام يا أخي شمعون بن حيّون الصفا وصيّ روح القدس عيسى بن مريم كيف حالك؟ قال : بخير يرحمك الله ـ ثمّ ذكر ما تكلّم به شمعون عليه السلام من الشهادة بأنّهم على الحقّ والترغيب في الجهاد ونصرة عليّ عليه السلام ـ ثمّ التأم الجبل عليه.
وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى القتال فسأله عمّار بن ياسر ومالك الأشتر وهاشم بن أبي الوقّاص وأبو أيّوب الأنصاري وعمروبن الحمق وعبادة بن الصامت عن الرجل؟ فأخبرهم إنّه شمعون بن حيّون الصفا وصيّ عيسى عليه السلام ، وكانوا يسمعون كلامه فازدادوا بصيرة في الجهاد معه » (50) الحديث.
الخامس والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً نقلاً من كتاب « بصائر الدرجات »
لمحمد بن الحسن الصفّار : عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن العلاء بن يحيى المكفوف ، عن محمّد بن أبي زياد ، عن عطية الأبزاري أنّه قال : طاف رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم بالكعبة فإذا آدم بحذاء الركن اليماني فسلّم عليه ، ثمّ انتهى إلى الحجر فإذا نوح ـ وهو رجل طويل ـ فسلّم عليه.
السادس والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً نقلاً عن الصفّار ، عن الحسن بن علي بن عبدالله ، عن علي بن حسّان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : « إنّ علياً عليه السلام لمّا عبر الفرات يريد صفّين انفلق الجبل عن هامة بيضاء وهو يوشع بن نون ».
السابع والثلاثون : ما رواه الراوندي في كتاب « الموازاة بين المعجزات » ـ الذي ألحقه وأضافه إلى كتاب « الخرائج والجرائح » ـ قال : قال الصادق عليه السلام : « إنّ الله ردّ على أيّوب أهله وولده الذين هلكوا ـ إلى أن قال ـ : وكذلك عزير لمّا أماته الله مائة عام وكان معه اللبن لم يتغيّر وكان معه حماره لم يتغيّر ، وكذلك لمّا مرّ عزير على قرية خاوية على عروشها ـ إلى أن قال ـ : فأحياهم الله وهم اُلوف وبعثه إليهم رسولاً وعاش سنين »الحديث.
الثامن والثلاثون : ما رواه الراوندي في كتاب « الموازاة » أيضاً مرسلاً قال : « إنّ عيسى كان له معجزات كثيرة لم تكن اليهود ينظرون فيها فيؤمنوا بها ، فسألوه أن يُحيي لهم سام بن نوح فأتى قبره وقال : قم يا سام بإذن الله فانشقّ القبر ، فأعاد الكلام فتحرّك ، وأعاد الكلام فخرج ، فقال له المسيح : أيّما أحبّ إليك تبقى أو تعود؟ فقال : يا روح الله بل أعود ، [ إنّي ] لأجد لذعة الموت في جوفي إلى هذا اليوم ».
التاسع والثلاثون : ما رواه رئيس الطائفة أبو جعفر الطوسي في أوائل كتاب « الغيبة » مرسلاً قال : « وقد كان من أمر صاحب الحمار الذي نزل بقصّته القرآن ، وأهل الكتاب يرون أنّه كان نبيّاً فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه ».
الأربعون : ما رواه الشيخ أيضاً في أواخر كتاب « الغيبة » معلّقاً : عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن علي بن الحكم ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : « مثل أمرنا في كتاب الله مثل صاحب الحمار ، أماته الله مائة عام ثمّ بعثه ». (51)
الحادي والأربعون : ما رواه الشيخ أيضاً في آخر كتاب « الغيبة » معلّقاً : عن محمّد بن عبدالله الحميري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الكوفي ، عن إسحاق بن محمّد ، عن القاسم بن ربيع ، عن علي بن الخطّاب ، عن مؤذِّن مسجد الأحمر ، قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام هل في كتاب الله مثل القائم؟ قال : « نعم ، آية صاحب الحمار ، أماته الله مائة عام ثمّ بعثه ».
أقول : المراد بالقائم هنا معناه اللغوي يعني من قام بالأمر ويكون مخصوصاً بمن عدا المهدي عليه السلام ، ويحتمل الحمل على المشابهة من بعض الوجوه ، فإنّ كلاًّ منهما غاب مدّة ثمّ ظهر وإن كان أحدهما مات والآخر لم يمت ، أو المراد بالموت أعمّ من المجازي والحقيقي ، فإنّ أحدهما مات ، والآخر مات ذكره لطول غيبته.
الثاني والأربعون : ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي نقلاً من كتاب « مختصر البصائر » لسعد بن عبدالله : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن علوان ، عن محمّد بن داود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة : أنّ ابن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم يقول : قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة ، وأماته الله مائة عام ثمّ بعثه ، ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة ، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به » (52) الحديث.
الثالث والأربعون : ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب
« التوحيد » ـ في باب الردّ على الثنوية والزنادقة ـ قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن أحمد بن يعقوب بن مطر ، عن محمّد بن الحسن بن عبدالعزيز الأحدب ، عن أبيه ، عن طلحة بن زيد ، عن عبدالله بن عبيد ، عن أبي معمّر السعداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل : « إنّ الله قال لموسى : إن أردت أن تراني في الدنيا فانظر إلى الجبل فإن استقرّ مكانه فسوف تراني ، فأبدا الله سبحانه بعض آياته للجبل وتجلّى ربّنا للجبل ، فتقطّع الجبل فصار رميماً وخرّ موسى صعقاً ، ثمّ أحياه الله وبعثه ، فقال : ( سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) » الحديث.
الرابع والأربعون : ما رواه رئيس المحدِّثين أبو جعفر ابن بابويه في كتاب « الأمالي » ـ في المجلس التاسع والستّين ـ : عن الحسين بن محمّد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، عن محمّد بن أحمد بن علي الهمداني ، عن الحسين بن علي الشامي ، عن أبيه ، عن أبي جرير ، عن عطاء الخراساني ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن محمّد بن علي الباقر عليه السلام قال : « أتى جبرئيل إلى رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم بدابّة ـ فوق الحمار ودون البغل ـ فركب ثمّ مضى حتّى انتهى إلى بيت المقدس ، فدخله ثمّ أمَّ رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم في بيت المقدس سبعين نبيّاً. (53)
ثمّ صعد إلى السماء فمرّ على شيخ فقال : من هذا يا جبرئيل؟ قال : أبوك إبراهيم ، ثمّ مضى فمرّ على شيخ فقال : من هذا يا جبرئيل ؟ قال : أبوك آدم ، ثمّ مضى فمرّ بموسى بن عمران ـ ثمّ ذكر ما جرى بينهما من الكلام في فرض الصلاة وغيره ـ ثمّ مضى فمرّ على إبراهيم. وذكر ما جرى بينهما من الكلام » الحديث.
الخامس والأربعون : ما رواه الشيخ الجليل علي بن محمّد الخزّاز القمّي في كتاب « الكفاية » ـ في باب ما جاء عن جعفر بن محمّد عليه السلام ـ قال : حدّثنا الحسين بن علي أبو عبدالله ، قال : حدّثنا هارون بن موسى ، عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام عليه السلام ـ في حديث طويل ـ قال : « ألم تسمعوا إلى قوله تعالى ( لاَتُدْرِكُهُ الأبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأبْصَارَ ) وقوله تعالى ( لَنْ تَرَانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً ـ أي ميّتاً ـ فَلَمّا أَفَاقَ ـ وردّ الله عليه روحه ـ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) » (54) الحديث.
السادس والأربعون : ما رواه الحافظ البرسي في آخر « كتابه » : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن والحسين عليهما السلام : « إذا وضعتماني في لحدي فصلّيا ركعتين ثمّ انظرا ما يكون » فلمّا وضعاه فعلا ما أمرهما ، ونظرا فإذا آدم ونوح ورسول الله صلی الله عليه وآله وسلم يتحدّثون مع أمير المؤمنين عليه السلام ، ووجد الزهراء وحوّاء ومريم وآسية ينحن على أمير المؤمنين ويندبنه.
أقول : والأحاديث أيضاً في هذا المعنى كثيرة ، وفي هذا القدر بل في بعضه كفاية إن شاء الله تعالى ، وقد عرفت أنّ أحاديث هذا الباب والذي قبله دالّة على مضمون واحد ، وذكرت السبب الباعث على قسمتها إلى بابين ، فإذا ضممت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض مع أحاديث الباب الرابع ، حصل اليقين عندك وعند كلّ منصف بصحّة الرجعة فكيف إذا انضمّ إلى ذلك ما يأتي إن شاء الله تعالى.
وليت شعري أيّ عاقل يشكّ في تواتر هذه الأحاديث ، ويجوّز الكذب على جميع رواتها ، وأيّ مطلب من مطالب الاُصول والفروع يوجد فيه أكثر من هذه النصوص الكثيرة الصريحة المتعاضدة المتظافرة ، وقد ظهر من هذه الأحاديث أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السالفة في أوقات كثيرة جدّاً ، وفي الأنبياء والأوصياء والملوك السابقين ، بل يظهر منها أنّ جميع الأنبياء السابقين قد رجعوا إلى الدنيا بعد موتهم ، وجميع بني إسرائيل أيضاً رجعوا بعد قتل بخت نصّر إيّاهم.
وإنّ كثيراً من الأنبياء رجعوا إلى الدنيا وبقوا مدّة طويلة ، يدعون الناس إلى دين الله ، كعزير وارميا وموسى وغيرهم ، وأنّ ذا القرنين رجع إلى الدنيا مرّتين ، وملك مشارق الأرض ومغاربها ، وبقي مدّة طويلة وسنين كثيرة يدعو الناس إلى الله سبحانه.
وأنّه قد رجع مرّة واحدة سبعون ألف رجل بعد موتهم وعاشوا مدّة طويلة ، ورجع مرّة اُخرى خمسة وثلاثون ألفاً بعد موتهم ، ورجع مرّة اُخرى سبعون ألف بيت ، ويحتمل أن يكونوا سبعمائة ألف إنسان أو أكثر ، فأحياهم الله بعد موتهم وعاشوا مدّة طويلة ، وكلّ ذلك ثابت بروايات العامّة والخاصّة موافق للقرآن في آيات كثيرة جدّاً كما عرفت ، فلابدّ من وجود مثل ذلك في هذه الاُمّة بمقتضى الأحاديث السالفة وغيرها والله الموفّق.
المصادر :
1- الكافي 3 : 260 / 37.
2- سورة الزخرف 43 : 45.
3- الكافي 8 : 120 / 93.
4- الكافي 8 : 122 / 94.
5- الخرائج والجرائح 1 : 291 / 25.
6- العانة : القطيع من حُمُر الوحش. الصحاح 6 : 2169 ـ عون.
7- الكافي 8 : 342 / 540.
8- الخرائج والجرائح 2 : 950 ـ 952 ، قصص الأنبياء : 276 / 334.
9- الكافي 2 : 666 / 4 ، ولم يرد فيه : يوسف عليه السلام.
10- من لا يحضره الفقيه 1 : 125 / 602.
11- من لا يحضره الفقيه 1 : 126 / 603.
12- علل الشرائع : 132 / 1 ـ باب 112.
13- أمالي الصدوق : 543 / 727.
14- عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 160 ـ 161.
15- الاحتجاج 2 : 409 ـ 410.
16- سورة الأعراف 7 : 143.
17- عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 200.
18- الاحتجاج 2 : 430 ـ 431.
19- الخصال : 248 / 110.
20- علل الشرائع : 39 / 1 ، باب 37.
21- الاحتجاج 1 : 545 / 132.
22- الخصال : 248 / 110 ، كمال الدين : 394 / 4 و 5 ، تفسير القمّي 2 : 40 ـ 42.
23- تفسير القمّي 2 : 40 ، والرواية عن أبي عبدالله عليه السلام.
24- سورة البقرة 2 : 259.
25- مجمع البيان 2 : 217 ـ 219.
26- مجمع البيان 2 : 219.
27- رجال الكشّي : 300 / 538 ، والمتن مطابق لما في نسخة اُخرى.
28- سورة آل عمران 3 : 49.
29- مجمع البيان 2 : 365 ـ 366.
30- سورة الأعراف 7 : 155.
31- مجمع البيان 4 : 398.
32- مجمع البيان 4 : 399.
33- مجمع البيان 6 : 435.
34- سورة الكهف 18 : 86.
35- مجمع البيان 6 : 437.
36- سورة البقرة 2 : 55.
37- تفسير القمّي 1 : 47.
38- سورة البقرة 2 : 259.
39- تفسير القمّي 1 : 86 ـ 91.
40- سورة يونس 10 : 94.
41- تفسير القمّي 1 : 316 ـ 317.
42- تفسير القمّي 2 : 41.
43- سورة البقرة 2 : 259.
44- سورة البقرة 2 : 55.
45- إعتقادات الصدوق : 61 ( ضمن مصنّفات المفيد : ج 5 ).
46- الخرائج والجرائح 1 : 84 / صدر حديث 138.
47- سورة يونس 10 : 94.
48- الخرائج والجرائح 1 : 84 / ذيل حديث 138.
49- الخرائج والجرائح 1 : 292 / 25.
50- الخرائج والجرائح 2 : 743 / 62.
51- الخرائج والجرائح 2 : 949. / الغيبة للطوسي : 422 / 404.
52- الغيبة للطوسي : 423 / 405. / مختصر البصائر : 102 / 74 .
53- مستدركات النمازي 2 : 455 / 3768.
54- أمالي الصدوق : 534 / 720/ كفاية الأثر : 261 ـ 262.