عضویت پارسی English
أولَی النّاسِ بِی یَومَ القِیامَۀِ أکْثَرُهُمْ عَلَیَّ صَلاۀً (فِی دارِ الدُّنیا)؛

عدد المشاهدات : 196

4 ربیع الثانی 1438

تجسيم الله

تجسيم الله

 تجسيم الله

 





 


من المسائل الغريبة التي يذهب إليها البعض هي ( تجسيم الله ، تعالى الله عن ذلك علّواُ كبيراُ ) وإن صحاحهم محشوّة بما ينطق بذالك . فهذا مسلم يروي لنا في الجزء الأول من صحيحه 1 /87 طبعة مصر :
عن أبي سعيد الخدري : « إنّ أناساُ ( في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلم ) قالوا : يا رسول الله : هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : نعم .. هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواُ ليس فيها سحاب ؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟
قالوا لا يا رسول الله ..
قال : ما تضارون في رؤية الله تعالى يوم القيامه إلاّ كما تضارون من أحدهما . ثم ذكر الأمم التي كانوا يشركون في عبادة الله ودخولهم النار » .
وقال الشهيد محمد باقر الصدر :
روى الحاكم بسنده عن أبي اسحاق .. سألت القاسم بن العباس كيف ورث علي رسول الله ؟
قال : لانه كان اولنا به لحوقا ، واشدنا به لزوقا .
وقال أيضا طاب ثراه :
ولم يكن هذا الشخص الداعي المرشح للإعداد الرّسالي والقيادي والمنصوب لتسلّم مستقبل الدعوة وتزعمها فكرّياً ، وسياسياً إلاّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام الذي رشّحه لذلك عمق وجوده في كيان الدعوة ؛ وأنّه المسلم الأول ، والمجاهد الأول في سبيلها عبر كفاحها المرير ضد كلّ أعدائها ، وعمق وجوده في حياة القائد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنّه ربيبه الذي فتح عينيه في حجره ، ونشأ في كنفه ، وتهيّأت له من فرص التفاعل معه والإندماج بخطَّه ما لو يتوفَّر لأيّ إنسان آخر ... ) (1) .
« وكما أثبت الشيعة من كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي بعث عقيدة التشيع ودعا إليها أثبتوا أيضاً من طرق السنة أن النبي أول من أطلق لفظ الشيعة على من أحب علياً وتابعه .
قال الشيخ محمد حسين المظفر في كتاب ( تاريخ الشيعة ص5 ) طبع النجف الأشرف ـ العراق .
جاء في كتاب : الصواعق المحرقة لابن جحر ، وفي كتاب النهاية لابن الأثير : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
يا علي إنك ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين .
وجاء في الدر المنثور للسيوطي :
« أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
إن هذا ـ وأشار إلى علي ـ وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » .
ثم قال صاحب تاريخ الشيعة :
فكانت الدعوة إلى التشيع لعلي من محمد تمشي معه جنباً لجنب مع الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وبهذا يتبين معنى أن المصدر الأول والأخير للشيعة ، والتشيع هو النبي دون سواه ، فإن كان التشيع هو السبب لتمزيق وحدة المسلمين ، وتفريق كلمتهم كما زعم بعض أهل السنة فالمسؤول عن ذلك هو النبي وحده دون سواه » (2) .
طعن الإمام الشوكاني في المذاهب ــ لسدّ باب الإجتهاد ـ ومن عجيب صنع المقلدة أنّهم يقبلون ممّن ينتسب إلى مذهبهم الترجيح بين الروايتين لإمامهم وإن كان ذلك المرجح مقلّداً غير مجتهد . ولاقريباً من رتبة الـمجتهد ومن جاء هو كإمـامهم ، أو فـوق إمامهم وأخبرهم من الراجح من ذينك القولين لم يلتفتوا ، ولا قبلوا قلوله ولو عضد ذلك بالآيات المحكمة ، والأحاديث المتواترة . (3)
بل يقبلون من موافقهم مجرد التخريج على مذهب إمامهم ، والقياس على ما ذهب إليه ويجعلونه ديناً ، ويحلوّن به ويحرمون .
فيا لله وللمسلمين مع كل عاقل إن الربَّ واحد ، والنبي واحد والأمة واحدة ، والكتاب واحد .
وبالجملة فكلّ من يعقل لا يخفى عليه أن هذه المذاهب قد صار كلّ واحد كالشريعة عند أهله يذودنّ عنه كتاب الله وسنة رسوله . ويجعلونه جسراً يدفعون به كل من يخالفه كائناً من كان .

ـ سدّ باب الإجتهاد نسخٌ للشريعة ـ

والعجب أن هؤ اء مكاسير المقلدة لم يقفوا حيث أوقفهم الله من القصور وعدم العلم النافع فقاموا على أهل العلم قومة جاهلية وقالوا :
باب الإجتهاد قد انسد ، وطريق الكتاب والسنة قد ردمت .
وهذه المقالة من هؤلاء الجهّال تتضمّن نسخ الشريعة ، وذهاب رسمها ، وبقاء مجرّد اسمها ، وأنه لا كتاب ولا سنة لأن العلماء العارفين بهما إذا لم يبق لهم سبيل على البيان الذي أمر الله سبحانه عباده بقوله :
( وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيّنه للناس ) 3 : 187 .
وبقوله :
( إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا ـ إلى قوله ـ آولئك يعلنهم الله ) 3 : 159 .
فقد انقطعت أحكام الكتاب والسنة ، وارتفعت من بين العباد ، ولم يبق إلاّ مجرد تلاوة القرآن ، ودرس كتب السنة ، ولا سبيل إلى التعبد بشيء مما فيما .
ومن زعم هؤلاء الجهلة أنه يقضي أويفي بما فيما ، أو يعمل لنفسه بشيء مما اشتملا عليه فدعواه باطلة وكلامه مردود .
فانظر إلى هذه الفاقرة العظمى ، والداهية الدهياء ، والجهلاء ، والبدعة العمياء الصمّاء !!!
سبحانك هذا بهتان عظيم .

ـ وللإمام الشوكاني ـ

يـــا ناقداً لمـقال ليـس يفهـمه *** من ليس يفهم ـ قل لي ـ كيف ينتقد
ياصاعــداً في وعور ضاق مسلكها *** أيصـعد الوعـر من في السهل يرتعد
يا مـاشـياً فـي فلاة لا انيـس بها *** كيف السـبيل اذا ما اغتـالك الأسـد
ياخـائض البـحر لايدري سبـاحته *** ويلي عليك ـ أتنجو أن علا الزبد
ومنها :
إني بليت بأهل الجهــل في زمن *** قا موا به ورجال الـعلـم قـد قـعـدوا

 

قــوم يدق جــليل الـقول أنهـم *** أعدى العداة لمــن في علمه سـدد
إذا رأوا رجـلاً قـد نـال مـرتبة *** في العلم دون الذي يدرونــه جحدوا
أو مال عن زائف الأقـول ما تركوا *** باباً من الشرّ إلاّ نـحوه قـصــدوا
أمـا الحديـث الذي قد صح مخرجه *** كالأمهـات فـما فـيهم لـها ولــد
تـراهـم إن رأوا مـن قـال حدّثنا *** قـالوا له ناصبـي مـا لـه رشـد
وإن تـرضـي على الأصحاب بينهم *** قــالوا بـاغـض لـلآل مجـتهد
يا غـارقيـن بشوم الجهل في بدع *** ونـافرين عـن الهدي القويم هـدوا
ما باجتهاد فتـي فـي العلم منقصة *** النقص في الجهل لا حيّاكم الصمـدُ
لاتنكروا مورداً عـذاباً لشــاربـه *** إن كان لا بدّ مـن إنـكاره فـردوا
وإن أبيتم فيوم الحشر مـوعـدنـا *** في موقف المصطفى والحاكم الأحد(4)
ومن كلام الزمخشري: (5)
إذا سألوا عـن مذهـبي لم أبح بـه *** وأكتمه .. كتمانه لـي أسلـم
فإن حنـيفـاً قلـت قـالو بأنـَّني *** أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وأن مالكـيّاً قـلت قـالو بأنـَّني *** أبيح لهم أكل الكلاب وهم هموا
وإن شافـعياً قلـت قـالوا بأنَّـني *** أبيح نكاح البنت والبنت محرم
وأن حـنبلياً قلـت قـالـو بأنـَّني *** ثقيل حلولي بغـيض مجـسم
وإن قلت من أهل الحديـث وحزبه *** يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تعجبت مـن هـذا الـزمان وأهله *** فما أحد من ألسن الناس يسلم
وأخرني دهـري وقـدم معشـراً *** على أنهم لا يعلمون .. وأعلم
ومذ أفلح الجهال أيقنت أنَّني *** أنا (الميم) والايام أفلح أعلم(6)
*ـ تسمية السنَّة بأهل السنَّة والجماعة ـ
قال المرحوم الشيخ محمود أبو رية طاب ثراه : إننا لا نعرف سيئا إسمه ( أهل السنة ) ولا شيئاً آخر يقابلها من سائر الفرق ، أو المذاهب التي استحدثت بين المسلمين لتعريفهم ، وبخاصة فإن وصف أهل السنة هذا لم يكن معروفاً قبل معاوية ابن أبي سفيان ، وقد استحدثوه في عهده في العام الذي وصفوه بأنه ( عام الجماعة ) نفاقاً للسياسة لعنها الله ، وما كان إلاّ عام الفرقة .
قال العلاّمة أبوالقاسم محمود بن عمر الزمخشري في تفسيره ( حقائق التنزيل وعيون الأقاويل ) المعروف بالكشاف :
« ثم تعجب من المتسمّين بالإسلام ، المتسمَّين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظمة مذهباً ولا يغرنّك تسترهم بالبلكفة فإنه من منصوبات أشياخهم والقول ما قال أحد العدلية فيهم » .(7)
لجماعة سمّـوا هواهــم سنّةً *** وجماعة حمرـ لعمري ـ موكفه
قد شبهوه بخلقـه وتخوفــوا *** شنـع الـورى فتستروا بالبلكفه

المصادر:
1- بحث حول الولاية ص65 الطبعة الثالثة عام 1402 هـ .
2- تجارب محمد جواد مغنية بقلمه ص238 ط دار الجواد بيروت .
3- الإمام الشوكاني هو : محمد بن علي بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن محمد بن صلاح ابن علي بن عبدالله الشوكاني ، الخولاني ، ثم الصنعاني ( أبوعبدالله ) ولد في ( 1173هـ 1760م ) وتوفي ( 1350 هـ 1843 م ) .
4- جهاد الشوكاني للمقلدين في كتاب : « ولاية الله والطريق اليها ص 330 » طبعة مصر
5- هو أبوالقاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري ولد يوم الأربعاء 27 من شهر رجب سنة ( 467 هـ ) سبعاً وستين وأربعماءة بزمخشر بفتح الزاي والميم وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وبعدها راء : قرية كبيرة من قرى « خوارزم » وتوفي رحمه الله ليلة عرفة سنة ( 583 هـ ) تفسير الكاشف : 4 / 307 طبعة مصر.
6- الأعلم والأفلح هو : مشقوق الشفتين الأعلى والأسفل ولا يستطيع النطق بحرف الميم./ تفسير الكشاف : 4 / 310
7- شيخ المضيرة أبوهريرة ص 309 الطبعة الثالثة لدار المعارف بمصر عام 1969 م .

 

الكلمات الرئيسية :

تنزيه

,

تشبيه

,

تجسيم

,

بدعة

,

مسلم

اضف التعليق