عضویت پارسی English
أولَی النّاسِ بِی یَومَ القِیامَۀِ أکْثَرُهُمْ عَلَیَّ صَلاۀً (فِی دارِ الدُّنیا)؛

عدد المشاهدات : 244

25 جمادی الاول 1438

الوصية الممنوعة

الوصية الممنوعة

 الوصية الممنوعة

 





 

عندما تقرأ عن رزية يوم الخميس وتلاحظ إباء الخليفة الثاني ورفقائه من أن يستمعوا إلى وصية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومنعهم من أن يسجّلها وهو على وشك الفراق والوداع لهذا العالم الفاني ، مع أن تلك الوصية كانت في غاية الاهمية!! بل كانت وثيقة أمان لهذه الامة من الضلالة ومستمسك نجاة من الغواية ، ومع ذلك احتالوا بكل وسعهم للتخلص من تلك الوصية ، حتى ألجأوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى طردهم من المجلس.
وحاصل القصة : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اشتدّ مرضه في يوم الخميس قبل وفاته بأيام ، وكان أصحابه حوله جالسين ، فأراد أن يكتب لهم وصيته الاخيرة لئلا يختلف المسلمون ولا يضل أحد منهم بعدها ، فأمرهم باحضار الدواة والكتف كي يكتب لهم تلك الوصية العظيمة ، فكره بعض الصحابة كتابتها أشد الكراهة ، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب ، فقال : إن النبي ليهجر ، حسبنا كتاب الله ، ثم أراد أن يصرف أنظار الحاضرين فطرح بعض المسائل الاخرى في البين ، فقال بعض النسوة : ويحكم عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليكم! فدفعها عمر قائلا : اسكتي لا عقل لك ، إنكن صويحبات يوسف ، إذا مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عصرتن أعينكن وإذا صح ركبتن عنقه. فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « بل أنتم لا أحلام لكم ، دعوهن فإنهن خير منكم » ، وقال بعض الصحابة : قربوا يكتب لكم النبي كتابا لا تضلوا بعده ، وقال الموافقون لعمر بمثل قوله ، فغم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كلامهم ومواجهتهم له بذلك القول الشنيع ، فقال : « دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه » ، ثم قال بعض الصحابة : ألا نأتيك بدواة وكتف؟ فقال : « أبعد الذي قلتم؟! » ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف طردهم الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من مجلسه قائلاً : « قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع ».
ومع الاسف فقد نجح القوم في خطتهم وصاروا سبباً لحرمان الامة من تلك الوصية المقدسة.
ولا شك أن هذه كانت أفجع مصيبة في تاريخ الامة الاسلامية.
وإليك تفصيل ما ورد حول القصة من الاخبار :
أخرج البخاري وأبو عوانة وأبو إسماعيل الانصاري بعدة أسانيد ومسلم وأحمد بن حنبل وعبد الرزاق وابن حبان والنسائي وابن سعد والبيهقي وغيرهم عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس : قال : لما حضر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب ـ قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده » ، فقال عمر : إن النبي قد غلب عليه الوجع
وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ، منهم من يقول : قربوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « قوموا عني ». فقال عبيد الله : فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.
وأورده التبريزي في مشكاته والذهبي في أعلام النبلاء وابن كثير الشامي في تاريخه وابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه ثم قال : اتفق المحدثون كافة على روايته ، وذكره ابن حزم الظاهري بالمعنى في سيرته ، ونقله سعيد حوى في أساسه (1).
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما وأحمد بن حنبل وأبو عوانة في مسنديهما والطبراني في الكبير والبغوي في المصابيح والبيهقي في سننه ودلائله وأبو اسماعيل في ذمّ الكلام ، وأورده الذهبي في سيره وسعيد حوى في أساسه وابن كثير الشامي في جامعه والصالحي في سيرته والقاري في مرقاته والتبريزي في مشكاته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دمعه الحصى ، قلت : يا ابن عباس وما يوم الخميس؟ قال : اشتد برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه ، فقال : « ائتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً » ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا ، ما له أهجر؟ استفهموه. فقال : « ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه » الحديث (2).
فباضافة جملة : ( استفهموه ) حاول بعض الرواة أن يصرف كلام عمر ومن وافقه من الصحابة عن الاخبار الى الاستفهام ، بادعاء أن الهمزة الداخلة على ( أهجر ) لم تكن همزة باب الافعال بل حرف استفهام.
فقال ابن الاثير : أي هل تغير كلامه واختلط لاجل مابه من المرض؟ وهذا أحسن ما يقال فيه ، ولا يجعل إخباراً فيكون من الفحش أو الهذيان ، والقائل عمر ، ولا يظن به ذلك.
وقال القاري ـ بعد أن ذكر كلام ابن الاثير المذكور ـ : قال الخطابي : ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أو ظن به غير ذلك مما لا يليق بحاله ، لكنه لما رأى ما غلب عليه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الوجع وقرب الوفاة مع ما غشيه من الكرب ، خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه ، فيجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدين ، وقد كان أصحابه يراجعونه في بعض الامور قبل أن يجزم فيها بتحتم ، كما راجعوه يوم الحديبية في الخلاف وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش ..
وذكر النووي كلام الخطابي في شرحه ، ونقل العسقلاني شيئاً منه في الفتح (3).
فكان على الخطابي أن يقول : وحالة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد أنستهم قول الله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ).
فأرادوا بهذه المحاولة أن يخففوا من شناعة المقابلة ، ولكن لم يساعدهم ما جاء في ذيل الخبر والالفاظ الاخرى ، مثل : ( هجر رسول الله ) كما جاء في لفظ آخر للبخاري ، و ( ان رسول الله يهجر ) كما جاء في لفظ مسلم وأحمد وابن جرير ، وغير ذلك.
وأخرج البخاري في الصحيح وابن سعد في الطبقات وابن جرير في التاريخ بسندين والنسائي في السنن وأبو يعلى في المسند والبيهقي في الدلائل ، وأورده الزيلعي في نصب الراية وابن كثير الشامي وابن الاثير الجزري في تاريخيهما عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس!! اشتد برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه ، فقال : « ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً » ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي نزاع ، فقالوا : ما شأنه أهجر؟! استفهموه ، فذهبوا يردون عليه ، فقال : « دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ... ».
وأخرجه أبو داود في سننه ، إلاّ أن الحمية المذهبية غلبت عليه فلم يستطع أن يذكر صدر الحديث فبتره (4).
وأخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس!! ثم بكى حتى خضب دموعه الحصباء ، فقال : اشتد برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه يوم الخميس ، فقال : « ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا ». فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ».
وأخرج أيضاً عن عبيد الله عن ابن عباس ، قال : لما اشتد بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه قال : « ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده » قال عمر : إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله ، حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط. قال : « قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع » ، فخرج ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبين كتابه (5).
وأخرج مسلم في صحيحه وأحمد وأبو عوانة في مسنديهما والطبري في تاريخه وابن سعد في طبقاته وأبو نعيم في حليته ، وأورده ابن كثير في جامعه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس!! ثم جعل تسيل دموعه ، حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ائتوني بالكتف والدواة ـ أو اللوح والدواة ـ أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبدا » ، فقالوا : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يهجر ، وفي لفظ : فقالوا : إنما يهجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وفي آخر : فقالوا : رسول الله يهجر (6).
وقال الغزالي : ولما مات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال قبل وفاته : « إيتوني بدواة وبياض لازيل عنكم إشكال الامر ، وأذكر لكم من المستحق لها بعدي » ، قال عمر : دعوا الرجل فإنه ليهجر.
وما نقله ابن الجوزي عن الغزالي كان بهذا الشكل : ولما مات رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال قبل وفاته بيسير : « إيتوني بدواة وبياض لاكتب لكم كتاباً لا تختلفوا فيه بعدي » ، فقال عمر : دعوا الرجل فإنه ليهجر (7).
وأخرج أحمد بن حنبل عن طاووس عن ابن عباس ، أنه قال : لما حضر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إيتوني بكتف أكتب لكم فيه كتاباً لا يختلف منكم
رجلان بعدي » ، قال : فأقبل القوم في لغطهم ، فقالت المرأة : ويحكم عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟!
قال في هامش جامع المسانيد : تفرد به أحمد في مسنده وإسناده صحيح (8).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس أنه قال : دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بكتف فقال : « إيتوني بكتف أكتب لكم كتاباً لا تختلفوا بعدي أبدا » ، فأخذ من عنده من الناس في لغط ، فقالت إمرأة ممن حضر : ويحكم عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليكم ، فقال بعض القوم : اسكتي فإنّه لا عقل لك ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنتم لا أحلام لكم » (9).
أخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً لا يختلف فيه رجلان » ، قال : فأبطأوا بالكتف والدواة ، فقبضه الله (10).
أخرج ابن سعد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : اشتكى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يوم الخميس ، فجعل ـ يعني ابن عباس ـ يبكي ويقول : يوم الخميس وما يوم الخميس!! اشتدّ بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه ، فقال : « إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً ». قال : فقال بعض من كان عنده : إن نبي الله ليهجر ، قال : فقيل له : ألا نأتيك بما طلبت؟ قال : « أو بعد ماذا؟! » ، قال : فلم يدع به (11).
أخرج الطبراني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما كان يوم الخميس وما يوم الخميس؟! ثم بكى ، فقال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إئتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً » فقالوا : يهجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم سكتوا وسكت ، قالوا : يا رسول الله ألا نأتيك بعد؟ قال : « بعد ما؟! » (12).
إن رواية الطبراني هذه قد أوردها ابن كثير الشامي في جامعه بهذا اللفظ ، وإذا راجعت النسخة المطبوعة في دار إحياء التراث العربي من المعجم الكبير ستصادف فيه إسقاط قوله : فقالوا : يهجر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثم سكتوا وسكت.
لعل هؤلاء يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، ولا يشعرون بأن خدمة الاسلام لا تكون بكتمان الحقائق ، فبدل أن يسعى هؤلاء الاعزاء لاجل كشف القناع الذي طرح على الاسلام المحمدي في عصر بني أمية ، وبدل أن يفكروا في سبب التباس الحق بالباطل ، تراهم يتبعون ما ألفوا عليه أسلافهم ، ويكتمون ما انفلت من أيديهم ، مع أنهم في عصر ليس فيه الخوف من أسيافهم وأسواطهم ولا الطمع في جوائزهم ونفائسهم.
أخرج ابن سعد عن عكرمة عن ابن عباس : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال في مرضه الذي مات فيه : « إئتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » ، فقال عمر بن الخطاب : من لفلانة وفلانة مدائن الروم؟ إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس بميت حتى نفتتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو اسرائيل موسى!! فقالت زينب زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألا تسمعون النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يعهد إليكم؟ فلغطوا ، فقال : « قوموا » ، فلما قاموا قبض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مكانه (13).
وقد استعمل عمر هذه السياسة في يوم وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبيل حادثة السقيفة أيضاً.
وأخرج البلاذري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس! إشتد فيه وجع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ وبكى ابن عباس طويلاً ـ ثم قال : فلما اشتد وجعه قال : « إئتوني بالدواة والكتف أكتب
لكم كتاباً لا تضلّون معه بعدي أبدا » ، فقالوا : أتراه يهجر ، وتكلّموا ولغطوا ، فغم ذلك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأضجره ، وقال : « إليكم عني » ، ولم يكتب شيئاً (14).
وأخرج الحميدي والبغوي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقيل له : يا أبا عباس وما يوم الخميس؟ قال : اشتد برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وجعه يوم الخميس ، فقال : « إئتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقال : ما شأنه أهجر ، استفهموه ، فردوا عليه ، فقال : « دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه » (15).
وأخرج الطبراني في الاوسط عن عمر بن الخطاب ، قال : لما مرض النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ادعوا لي بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعدي أبداً » ، فكرهنا ذلك أشد الكراهة ، ثم قال : « ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده أبداً » ، فقال النسوة من وراء الستر : ألا يسمعون ما يقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟! فقلت : إنكن صواحبات يوسف ، إذا مرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عصرتن أعينكن ، وإذا صح ركبتن عنقه ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « دعوهن فانهن خير منكم » (16).
وأخرج ابن سعد عن عمر بن الخطاب أنه قال : كنا عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبيننا وبين النساء حجاب ، فقال رسول الله : « اغسلوني بسبع قرب وآتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا » ، فقال النسوة : ائتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحاجته ، قال عمر : فقلت : اسكتن فإنكن صواحبه ، إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « هن خير منكم » (17).
وأخرج أحمد بن حنبل عن جابر بن عبد الله : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يضلون بعده ، فخالف عليها عمر بن الخطاب حتى رفضها (18).
وأخرج ابن سعد عن جابر بن عبد الله الانصاري ، قال : لما كان في مرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي تُوفيَ فيه دعا بصحيفة ليكتب فيها لامّته كتاباً لا يَضِلون ولا يُضلون ، قال : فكان في البيت لغط وكلام ، وتكلم عمر بن الخطاب ، قال : فرفضه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (19).
وأخرج أبو يعلى الموصلي وأبو إسماعيل الهروي عن جابر بن عبد الله ، قال : دعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بصحيفة عند موته يكتب فيها كتاباً لامّته ، قال : « لا يَضِلون ولا يُضلون » ، فكان في البيت لغط ، فتكلم عمر بن الخطاب ، فرفضه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.
وأخرج أبو يعلى عنه أيضا أنه قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً ، لا يَضِلون بعده وَلا يُضلون ، وكان في البيت لغط فتكلم عمر بن الخطاب ، فرفضها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.
قال الهيثمي ـ بعد أن أوردهما في مجمعه ـ : ورجال الجميع رجال الصحيح. وقال الصالحي الشامي : روى أبويعلى بسند صحيح عن جابر ، ثم ذكر روايتيه (20).
وأخرج البلاذري عن جابر : أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دعا بصحيفة ، أراد أن يكتب فيها كتاباً لامّته ، فكان في البيت لغط ، فرفضها (21).
وعن عائشة ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إئتوني بدواة وكتف لاكتب لكم كتاباً لا تضلّون بعده أبداً » وقد أغمي عليه من شدة المرض ، حتى قال أحد الحاضرين : إن الرجل ليهجر ، وبعد أن أفاق قال القوم : ألا نأتيك بدواة وكتف؟ فرفض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قائلاً : « أبعد الذي قلتم؟! لكن أوصيكم بأهل بيتي خيراً » ، ولما قرب أجله أوصى علياً بجميع وصاياه ، ثم فاضت نفسه الطاهرة في حجره .
فالسيدة عائشة سعت في روايتها لان تبرر تلك المقابلة النكراء من الخليفة ورفقائه أمام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وقد غاب عنها أن المغمى عليه لا يستطيع أن يتكلّم حتى يهذي ويهجر.
قال ابن تيمية في منهاجه : وكلّ هذا باجتهاد سائغ ، كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذة به (22).
نعم كان كل ذلك باجتهاد سائغ في مقابل النص عند ابن تيمية وإمامه ، وإن صار سبباً لافتراق الامة وضلالة الملايين من أهل الملة وقتل مئات الالاف ، ومع كل ذلك رفع الله المؤاخذة به!!
وهذا عجيب جداً ، فالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « إئتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده ولا يختلف منكم اثنان ولا يظلمكم أحد » ، والخليفة يمنع من ذلك ، وابن تيمية يسوغ له مع مشاهدته لِمَا جاء على المسلمين وما وقع فيه الاسلام بسبب المنع من تلك الوصية.
وعندما وقفت على هذه القصة الاليمة ـ بل المصيبة العظيمة ـ فهمت أن في التاريخ حوادث مخفية عنا ووقائع مستورة ، وتعجبت من صنيع الخليفة ونسبته تلك الكلمات الشنيعة إلى الرسول الاكرم الذي لا ينطق عن الهوى ، ومن كيفية جرأته على ساحة الرسالة وناموس الوحي ، ومنعه من كتابة الوصية الضامنة لحماية الامة من الضلالة.
وأعجب من ذلك مخالفة الخليفة لكتاب الله في قوله : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ، وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْض أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَْ تَشْعُرُونَ ) ، وقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) (23) ، وغيرها من الايات التي أمر الله تعالى فيها باطاعة
رسوله واتباعه والاخذ بما أتى به وأنه من وحي الله ، فخالف الخليفة جميعها معلِّلا بحسبان كتاب الله له!! وليت شعري هل هناك كتاب آخر لله عز وجل غير هذا القرآن المتضمن لامثال هذه النصوص حتى يكون كافيا للخليفة؟!
وأعجب من الجميع دفاعات من قبل بعض علماء أهل السنة والجماعة عن الخليفة لحفظ شخصيته ووقاية مكانته من غير مبالاة بما تنتهي إليه نتيجة تلك الدفاعات من الاهانة والاحتقار بساحة الرسالة المقدسة ، بل عدّ بعضهم ذلك الموقف من مناقب الخليفة وفضائله ، غافلين عن أن هذه المنقبة المزعومة كانت في مقابل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وما نطق به من الوحي ، فلم يلتفتوا إلى ما يؤول إليه موقفه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا عُدَّ الموقف المقابل فضيلة!
قال ابن حجر العسقلاني : وقد عُدَّ هذا من موافقة عمر.
وقال النووي : وأما كلام عمر فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره ، لانه خشي أن يكتب صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أموراً ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها ، لانها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها ، فقال عمر : حسبنا كتاب الله (24).
فأنت ترى أن النووي قد لاحظ دقة نظر عمر وفقهه!! ولم يلاحظ أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أدق منه نظرة وأوسع منه فقهاً وعلماً ، لانه هو المتكلم عن الله ، لا غير.
والنووي يسوغ للخليفة مخالفة النص ومعارضته أمام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولا يرى استحقاق العقوبة على ذلك ، بل يعده من فضائله ، فإذا كان ذلك جائزاً له فلماذا لا يجوز لغيره؟ وإذا لم يكن جائزاً لغيره فبأي دليل يسوّغونه له؟! هل أن النص باق على نصيته إذا خالفه غير الخليفة فإذا خالفه عمر يتبدل بغير النص ، لانه إن كان في الامة محدَّث فهو عمر ..؟! لا هذا ولا ذاك ، بل ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) ، و ( لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ) ، ولا يخرج من فيه إلاّ الحق.
لماذا منع الخليفة من كتابة الوصية؟
ثم فكرت مدة طويلة في سبب إباء الخليفة من إجهار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بوصيته وتسجيلها وممانعته من استماع الناس إليها ، فلم أقف على علة شرعية مجوزة للخليفة كي يرتكب ذلك العمل الخطير.
فلما رأيت ما قال الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عرفات من حديث الثقلين : « يا أيها الناس إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » (25).
وما قال في غدير خم من حديث الولاية : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الاخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ،ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » (26).
وما قال للانصار في الحديث المروي عن الامام الحسن عليه‌السلام وأنس أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ادعوا لي سيد العرب » ـ يعني علي بن أبي طالب ـ فقالت عائشة : ألستَ سيد العرب؟ فقال : « أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب » ، فلما
جاء أرسل إلى الانصار ، فأتوه ، فقال لهم : « يا معشر الانصار ألا أدلّكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا؟ » قالوا : بلى يارسول الله ، قال : « هذا علي فأحبوه بحبّي وأكرموه بكرامتي ، فإن جبريل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عزّوجل ». والحديث مروي عن عائشة باختصار.
وفي رواية زيد بن أرقم قال : كنا جلوساً بين يدي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : « ألا أدلكم على ما إذا استرشدتموه لن تضلّوا ولن تهلكوا؟ » قالوا : بلى يا رسول الله. قال : « هو هذا » ـ وأشار إلى علي بن أبي طالب ـ ثم قال : « واخوه ووازروه واصدقوه وانصحوه ، فإن جبريل أخبرني بما قلت لكم ».
وما جاء في شرح ابن أبي الحديد من حديث زيد بن أرقم فبهذه الصورة : « ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟ إنّ وليكم الله وإمامكم علي بن أبي طالب فناصحوه وصدقوه ، فإن جبريل أخبرني بذلك ».
وقد روي عن جابر وابن عباس أيضاً ، إلاّ أن حديثهما مروي مثل حديث عائشة بشكل مختصر. (27)
فعندما قابلت بين حديث الوصية وهذه الاحاديث رأيت فيها سياقاً واحداً ، وفهمت بأن المرمى واحد أيضاً ، وأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يسجّل لهم بالكتابة تفصيل ما قال لهم بالاجمال قبيل ، ذلك في يومي عرفة والغدير ، اليوم الذي قال فيه الخليفة : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، وأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يبين لهم المراد من العترة ، ومن هم الذين تكون النجاة من الضلالة بالتمسك بهم ، وفهم الخليفة مراده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لذا كرهه أشد الكراهة وعارضه بتلك المعارضة الشديدة ومنع من كتابة الوصية ، كما اعترف بذلك في أيام خلافته : بأنه إنما صدّ عن كتابتها حتى لا يجعل الامر لعلي عليه‌السلام.
عن ابن عباس أنه قال : سئل عنه عمر هل بقي في نفسه ـ يعني علياً ـ شيء من أمر الخلافة؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نص عليه؟ قلت : نعم ، وأزيدك : سألت أبي عما يدعيه ، فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً ، ولقد كان يربع في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الاسلام ، لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبداً! ولو وليها لانقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبَى الله إلاّ إمضاء ما حتم.
ثم قال ابن أبي الحديد بعد ذكر هذه المحاورة : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب [ تاريخ بغداد ] في كتابه مسندا.
وذكر ابن أبي الحديد في موضع آخر من شرحه : أن عمر قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أراد أن يذكره للامر في مرضه فصددته عنه خوفاً من الفتنة وانتشارأمر الاسلام (28).
وهذا غريب جداً ، فرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « لا تضلوا بعده أبداً ، ولا يختلف بعدي اثنان » والخليفة يقول : « لا تجتمع عليه قريش ، صددته خوفاً من الفتنة »!!
المصادر :
1- صحيح البخاري 4 / 29 ح : 5669 ـ وكتاب المغازي باب مرض النبي ووفاته : 3 / 182 ح : 4432 صحيح مسلم 3 / 1019 ح : 22 من مسلسل : 1637 ، وبشرح النووي : 11 / 102 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 324 ـ 325 و 336 ، السنن الكبرى: 4 / 360 ح : 7516 ـ وباب 11 من كتاب العلم : 3 / 433 ح : 5852
2- صحيح البخاري: 2 / 410 ح : 3168 ، صحيح مسلم: 3 / 1018 وفي طبع آخر : 11 / 99 ح : 1637 ، مسند أحمد : 1 / 222 ، .
3- النهاية لابن الاثير : 5 / 246 ، مرقاة المفاتيح : 5 / 498 ـ 499 ، شرح صحيح مسلم : 11 / 100 ، فتح الباري : 1 / 279 حول ح : 114.
4- صحيح البخاري: 3 / 181 ح : 4431 ، الطبقات: 1 / 517 ، تاريخ الطبري : 2 / 228 ، دلائل النبوة : 7 / 181 ، البداية والنهاية : 5 / 247 ، الكامل في التاريخ 2 / 7 ، سنن أبي داود الخراج والامارة باب إخراج اليهود من جزيرة العرب : 3 / 165 ح : 3029 ، السنن الكبرى للنسائي باب 11 من كتاب العلم : 3 / 434 ح : 5854.
5- صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب جوائز الوفد : 2 / 373 ح : 3053 ، وكتاب العلم باب كتابة العلم : 1 / 57 ح : 114 ، مسند أبي يعلى : 4 / 298 ح : 2409 ، نصب الراية كتاب السير ـ الجزية : 3 / 455.
6- مسند أحمد 1 / 355 ، صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس عنده شيء
7- تذكرة الخواص: / 62 ، وفي طبع آخر / 65 ، سر العالمين وكشف ما في الدارين للغزالي باب في المقالة الرابعة / 21 ، أضواء على السنة المحمدية / 55.
8- مسند أحمد بن حنبل : 1 / 293 ، جامع المسانيد والسنن : 30 / 584 ح : 1197.
9- المعجم الكبير : 11 / 30 ح : 10961 ، مجمع الزوائد : 4 / 214 ـ 215 ، سبل الهدى والرشاد : 12 / 248.
10- المعجم الكبير : 11 / 30 ح : 10962.
11- الطبقات الكبرى : 1 / 517.
12- المعجم الكبير : 11 / 352 ح : 12261 ، جامع المسانيد والسنن : 30 / 281 ح : 550.
13- الطبقات الكبرى : 1 / 518.
14- أنساب الاشراف ـ أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حين بدئ : 2 / 236.
15- المسند للحميدي : 1 / 241 ح : 526 ، شرح السنة كتاب السيرالجهاد باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب : 6 / 409 ـ 410 ح : 2755.
16- المعجم الاوسط : 6 / 162 ح : 5334 ، مجمع الزوائد : 9 / 34 ، مجمع البحرين : 1 / 379 ب : 34 ح : 1225.
17- الطبقات الكبرى : 1 / 518 باب ذكر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يكتب لامته ، كنز العمال : 7 / 243 ح : 18771 ، الكامل لابن عدي : 3 / 108 بهامشه.
18- مسند أحمد : 3 / 346 ، مجمع الزوائد : 9 / 33 ، موسوعة السنة : 3 / 346 من مجلد : 22 من مسند أحمد.
19- الطبقات الكبرى : 1 / 518.
20- مسند أبي يعلى : 3 / 393 و 394 ح : 1869 ـ 1871 ، مجمع الزوائد : 4 / 214 و : 9 / 33 ، سبل الهدى والرشاد : 12 / 247 و 248 ، ذم الكلام وأهله : 2 / 14 ح : 126.
21- أنساب الاشراف : 2 / 236.
22- 1 ـ منهاج السنة : 3 / 134 ـ 136.
23- 2 ـ سورة الحشر : 7 ، وسورة الحجرات : 2 ، وسورة القتال : 33.
24- 1 ـ فتح الباري : 1 / 278 ، شرح صحيح مسلم : 11 / 99.
25- 1 ـ سنن الترمذي : 5 / 433 ح : 3811 ، كنز العمال : 1 / 172 ح : 872.
26- 2 ـ سنن الترمذي : 5 / 434 ح : 3813 ، مسند أحمد : 3 / 14 و 17 و 26 و 59 ، المستدرك : 3 / 109 و 148 ، الخصائص للنسائي / 30.
27- حلية الاولياء : 1 / 63 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 98 و 9 / 170 ، الرياض النضرة : 2 / 137 ينابيع المودة / 248 ـ 249 و 313 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي / 245 ح : 292 ، تاريخ بغداد : 11 / 89 ـ 90 م : 5776 ، تاريخ دمشق : 42 / 304 ـ 306 ، المستدرك : 3 / 124 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 376 ، الشريعة للاجري : 3 / 254 ح : 1637.
28- شرح نهج البلاغة : 12 / 20 ـ 21 و 78 ـ 79.

 

الكلمات الرئيسية :

الرسول

,

الرسالة

,

وصية

,

ممنوع

,

مباح

اضف التعليق