عضویت پارسی English
قال الامام علی علیه‌السلام: إنتَظِرُوا الفَرَجَ و لاتَیأَسوا مِن رَوحِ اللهِ. بحارالأنوار، ج52، ص123

عدد المشاهدات : 174

27 جمادی الاول 1438

معارک وصراع بين الصحابة

معارک وصراع بين الصحابة

 معارک وصراع بين الصحابة

 





 

سجل التاريخ مواقف البعض من الذين نعدهم من أساطين الدين مشعلين لنار تلك الفتنة الكبيرة ، ونرى البعض من الذين نعدّهم من المبشَّرين بالجنة مقاتلاً في مقابل البعض الاخر ، ونرى أن بغض الامام علي عليه السلام في قلب أم المؤمنين عائشة وصل إلى درجة أن سجدت لله شكراً عند بلوغها نعيه ، وأنشدت :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى / كـما قـر عيناً بالاياب المسـافـر
ثم قالت : من قتله؟ فقيل : رجل من مراد ، فقالت :
فان يك نائياً فـلقـد نعاه / غلام ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أم سلمة : ألعلي تقولين هذا؟! فقالت : إنني أنسى ، إذا نسيت فذكروني (1).
وبعد ذلك ، حصل لدي الشك بالنسبة إلى جميع ما كنت أعتقده. وعزمت على تحقيق وسيع في الوقائع التاريخية كي أطلع على الحقيقة.
ثم وقفت على الحديث المتواتر ـ كما اعترف به ابن عبد البر الاندلسي والذهبي وابن حجر العسقلاني ـ في عمار بن ياسر رضي الله عنه :
أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين ، فمر به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومسح عن رأسه الغبار ، وقال : « ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، عمار يدعوهم إلى الله تعالى ويدعونه إلى النار ».
وفي لفظ آخر للبخاري وأحمدوابن حبان : « يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ».
وفي لفظ ابن عساكر : « ما لهم ولعمار! يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وذلك فعل الاشقياء الاشرار ».
وفي لفظ ابن أبي شيبة : « وذلك دأب الاشقياء الفجار ».
وقد روى محدّثوا أهل السنة هذا الحديث عن أكثر من ثلاثين صحابياً (2)
والحديث المتواتر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال في حق علي عليه‌السلام : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله » (3).
والحديث الصحيح أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام : « أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ».
وقد رواه علماء أهل السنة والجماعة بطرق متعددة وألفاظ مختلفة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :
ففي بعض المقامات قاله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام ; مرة بضمير الخطاب ومرة بضمير الغيبة.
وفي بعض المقامات قاله لعلي عليه‌السلام وحده (4).
والحديث المستفيض ، أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعلي عليه‌السلام : « لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق » ، رواه أحمد في المسند والفضائل والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو يعلى وابن منده والحميدي والكنجي وغيرهم.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات.
وأخرج مسلم وغيره عن علي عليه‌السلام ، أنه قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي الامي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليّ : أن لا يحبني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق.
وأخرج الحاكم وغيره عن أبي ذر ، أنه قال : ما كنا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلاة والبغض لعلي بن أبي طالب.
وأخرج الترمذي وأحمد وابن الاعرابي والاجري وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري أنه قال : إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الانصار ببغضهم علي بن أبي طالب.
وأخرج ابن عساكر والبزار والطبراني والخوارزمي عن جابر بن عبد الله أنه قال : والله ما كنانعرف منافقينا إلاّ ببغضهم علياً.
قال ابن الجوزي : قال الترمذي : كان أبوالدرداء يقول : ما كنا نعرف المنافقين معشر الانصار إلاّ ببغضهم علي بن أبي طالب.
وقد تواترت الاخبار عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أن حب علي من الايمان وبغضه من النفاق ، قاله في مقامات عديدة وبمضامين مختلفة ، رواه جماعة كبيرة من الصحابة (5)
والحديث المروي عن جابر بن عبد الله أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : ـ وهو آخذ بضبع علي ـ « هذا إمام البررة ، قاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله » ثم مد بها صوته.
قال الحاكم : صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
وفي المناقب للخوارزمي عن حذيفة بن اليمان ، بزيادة : « ألا وإن الحق معه ، ألا وإن الحق معه يتبعه ، ألا فميلوا معه » (6).
والحديث المروي عن ابن عباس أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « علي بن أبي طالب باب حطة ، من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً » (7).
والحديث المروي عن أبي ذر : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع علياً فقد أطاعني ومن عصى علياً فقد عصاني ».
وقد اعترف كل من الحاكم والذهبي بصحته على شرط الشيخين.
وفي رواية ابن عدي وابن عساكر عن يعلى بن مرة : « من أطاع علياً فقد أطاعني ومن عصى علياً فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ كافر أو منافق » (8).
والحديث المروي عن سلمان الفارسي وعمار بن ياسر وأبي رافع وأم سلمة وعمرو بن العاص : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من أحب علياً فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ».
هذا لفظ الطبراني في الكبير من حديث أم سلمة ، واعترف كلّ من الحاكم والذهبي والالباني بصحة الحديث (9).
والحديث المروي عن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أوصي من آمن بي وصدّقني بولاية علي بن أبي طالب ، من تولاّه فقد تولاّني ومن تولاّني فقد تولّى الله عزوجل ، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله عزوجل »
والحديث المروي عن ابن عباس : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نظر إلى علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال : « يا علي أنت سيد في الدنيا وسيد في الاخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك بعدي ».
أخرجه الخطيب وابن عدي والقطيعي في الفضائل ، وقال الـمُحَشِّي : رجال الاسناد ثقات ، وعن الدارقطني في العلل ، وأخرجه الحاكم في المستدرك واعترف بصحته على شرط الشيخين.
وقال الذهبي : هذا وان كان رواته ثقات فهو منكر ، ليس ببعيد من الوضع ، وإلاّ ، لايِّ شيء حدَّثَ به عبد الرزاق سرّاً؟ ولم يجسر أن يتفوه به لاحمد وابن معين والخلق الذي رحلوا إليه ، وأبو الازهر ثقة ، ذكر أنه رافق عبد الرزاق من قرية له إلى صنعاء ، قال : فلما ودعته قال : قد وجب حقك علي ، وأنا أحدِّثُك بحديث لم يسمعه مني غيرك ، فحدثني والله بهذا الحديث لفظا (10).
وقد تقدم نظير هذا الموقف من الذهبي في حديث ( باب العلم ) أيضاً ، ورأيت هناك ما حكاه العلامة الهندي في كنزه عن بعض أعلام أهل السنة من عدم وجود علة قادحة في ذلك إلاّ دعوى الوضع دفعاً لما بالصدر.
والعجب من الذهبي كيف يعترف بوثاقة جميع رواة الحديث ومع ذلك يشنُّ عليه حملته هذه من دون أن يستحي من الله ورسوله ، وأعجب منه انه كيف اعتمدنا على أمثال هذا الشخص وائتمناهم على ديننا؟!
فبدل أن يفكر الذهبي في مظلومية علي عليه‌السلام وأنه كيف وصل إلى درجة يخاف المحدِّثون على أنفسهم من إظهار فضائله ومناقبه حتى عند أهل العلم ، تراه كيف يطرح الحديث الصحيح وراء ظهره.
وبدل أن يفكّر في سبب كتمان عبد الرزاق لهذه الفضيلة وعدم نقلها لهؤلاء الخلق الذين رحلوا إليه ، وأنه يمكن أن يكون السبب هو خوفه من الاتهام والرمي بالتشيع من قبل أمثال الذهبي في زمانه ـ كما فعل الذهبي بعد زمانه بقرون ـ تراه كيف يتعامل مع كلام النبي الوارد في فضائل أهل بيته صلوات الله عليه وعليهم؟!
ولو كان هذا الحديث في فضل معاوية بن أبي سفيان لما حمل الذهبي عليه بهجومه ، بل لاطال في تمجيده وتقديسه ولَسَوَّد صفحات في تقريره وتبريره ، ولو لم يبلغ من الصحة إلى درجة هذا الحديث المطروح من قبله.
قال المغربي : ولكنّ الذهبي إذا رأى حديثاً في فضل علي عليه‌السلام بادر إلى إنكاره بحق وبباطل ، حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه سامحه الله .
والحديث المروي عن علي عليه‌السلام وأبي أيوب الانصاري وعمار بن ياسر : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « يا علي طوبى لمن أحبك ـ أو لمن تبعك ـ وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب فيك ».
اعترف الحاكم بصحته ، وقال الكنجي الشافعي : رويناه عن الجم الغفير .
والحديث المروي عن أبي رافع وعلي عليه‌السلام : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال له : « إن الامة ستغدر بك وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وأن هذه ستخضب من هذا » ـ يعني لحيته من رأسه ـ.
واعترف كل من الحاكم والذهبي بصحته .(11)
والحديث المروي عن عمار بن ياسر أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « يا علي ستقاتلك
الفئة الباغية وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني » .
والحديث المروي عن أبي رافع أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون علياً ، حق على الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ... » .
والحديث المستفيض أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ».
اعترف الحاكم والذهبي بصحته .
وأنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « علي مع الحق والحق مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ».
وفي لفظ مروي عن أم سلمة وكعب بن عجرة : « علي على الحق فمن اتبعه اتبع الحق ومن تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل موته ».
ورواه محمد بن سليمان عن سعد بن أبي وقاص وأم سلمة (12).
ورُوِيَ عن أبي سعيد الخدري : أنه مرَّ عليُّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « الحق مع ذا ، الحق مع ذا ».
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ، وأورده في الكنز واضعاً عليه رمزه ورمز سعيد بن منصور.
وقد وردت بهذا المضمون أحاديث متعددة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مناسبات مختلفة .
والحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام وعبد الله بن عمر ، أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال له : « أنت أخي وأبو ولدي تقاتل عن سنتي وتبرئ ذمتي ، من مات في عهدي فهو كنز الله ، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالامن والايمان ما طلعت شمس أو غربت ، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الاسلام ».
أخرجه الطبراني وأبو يعلى ، وعن البوصيري أنه قال : رواته ثقات (13).
والحديث المروي عن أبي ذر الغفاري وعبد الله بن عمر وبريدة الاسلمي ، أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لعلي عليه‌السلام : « من فارقك يا علي فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله ».
صححه في المستدرك ، وذكره الهيثمي في زوائده عن الطبراني في الاوسط ، وقال : رواه البزار ورجاله ثقات (1).
والحديث المروي عن أبي ليلى الغفاري أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « سيكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب ، فإنّه الفارق بين الحق والباطل » (2).
والحديث المروي عن أنس أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب » (14).
والحديث المروي عن ابن عباس وأم سلمة أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من سبّ علياً فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ الله ومن سبّ الله أكبه على منخريه في النار ».
صحّحه الحاكم والذهبي ، والمذكور حديث أم سلمة .
والحديث المروي عن عليٍّ عليه‌السلام ، قال : حدثني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو آخذ بشعره ، فقال : « من آذى شعرة منك فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فعليه لعنة الله ».
أخرجه الحاكم الحسكاني في شواهده ، وروى في ذلك عن جابر وأم سلمة ثم قال : وورد في الباب عن عمر وسعد وعمرو بن شاس وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري والمسور بن مخرمة.
وروى عن مقاتل بن سليمان البلخي أن آية : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوْا بُهْتَاناً وَإثْماً مُبِيناً ).نزلت في عليِّ ابن أبي طالب عليه‌السلام.
والحديث المروي عن ابن عباس وعمرو بن شاس وسعد بن أبي وقاص وأم سلمة : أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « من آذى عليا فقد آذاني ».
وأورده الالباني في سلسلة الاحاديث الصحيحة وقال : روي عن جمع من الصحابة. ثم ذكر أسماءهم والمصادر التي روي فيها ، فراجع
فلما وقفت على هذه النصوص وغيرها من الاحاديث رأيت أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد بيّن معياراً للحق والايمان والعدالة ، وهو حب علي بن أبي طالب عليه‌السلام وموالاته ونصرته وإطاعته ، وفي المقابل بيّن ميزانا للباطل والنفاق والضلالة ، وهو بغض علي بن أبي طالب عليه‌السلام ومعاداته وخذلانه ومحاربته.
ثم بحثت في التاريخ فما وجدت بعد رحلة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عدوّاً لعلي بن أبي طالب سوى ثلاث طوائف : الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين.
وقد روي عن علي عليه‌السلام وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله ابن عباس وأبي أيوب الانصاري وأبي سعيد الخدري وأم سلمة بطرق كثيرة : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمر علي بن أبي طالب عليه‌السلام بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وأمرهم أن يقاتلوهم معه (15).
فقد كان قتاله مع الطائفة الاولى في يوم الجمل ، وقتاله مع الطائفة الثانية في صفين ، وكان قتاله مع الطائفة الثالثة في النهروان.
وما رأيت مبغضاً له سلام الله عليه إلاّ هؤلاء وأتباعهم وأشياعهم.
فعند ذلك فهمت بأن المنابع التي كنا نستسقي منها لم تكن صافية ، وأن الرواة الذين أخذنا منهم معالم ديننا وروينا عنهم الاخبار في فضائل بعض ومطاعن البعض الاخر هم أنفسهم محلّ خلل وكدورة ، ومع الاسف نرى أن أساس ديننا كان على هؤلاء ، فإنّ أكثر الاحاديث التي رواها علماؤنا كانت مروية عنهم ، ولو حذفنا مروياتهم من كتبنا لسقط عن الحجية معظم الاخبار التي نعدها من الصحاح ودوَّن منها أصحاب السنن والمسانيد مؤلّفاتهم.
والعجب من علماء أهل السنة والجماعة أنهم يطرحون أخبار كل من طعن فيه أحد من أهل الجرح والتعديل مثل ابن معين والبخاري وابن حبان وغيرهم ، ولا يطرحون أخبار من نص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على نفاقه وعداوته لله تعالى وأنه من الدعاة إلى النار!! مع صحة تلك النصوص بل تواتر بعضها عندهم.
وأعجب من ذلك صنيع ابن حجر الهيتمي حول الحديث المروي عن أمير المؤمنين أنه قال : قال خليلي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « يا علي إنك ستقدم على الله وشيعتك راضيين مرضيين ويقدم عليه عدوك غضاباً مقمحين ».
ومثله الحديث المفسر لقول الله تعالى : ( إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) .
قال ابن حجر : أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الاية لما نزلت قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلي : « هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين » ، قال : ومن عدوي؟ قال : « من تبرّأ منك ولعنك ».
وفي الباب عن بريدة ومعاذ وأبي سعيد وجابر وأبي برزة.
حيث قال في صواعقه : وشيعته هم أهل السنة .. وأعداؤه هم الخوارج ونحوهم من أهل الشام ، لا معاوية ونحوه من الصحابة ، لانهم متأوّلون ، فلهم أجر ، وله هو وشيعته أجران (16).
ولا أدري كيف يمكن أن يكون الاتباع والجنود من الفئة المقاتلة لاميرالمؤمنين أعداءاً له سلام الله عليه ويكون رؤساؤهم وقادتهم أصدقاء له؟! وكيف يقبل ابن حجر على نفسه أن يجعل معارضة النصوص الصريحة تأويلاً مأجوراً عليه؟! وهل فكَّر في أنّ الاجتهاد يحتاج إلى مستند وهدف شرعيّين؟ فما هو المستمسك والغاية لمعاوية بن أبي سفيان وأمثاله حتى سفكوا لاجلها دماء عشرات الالاف من المسلمين؟ مع أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وَصَفهم بكونهم « من الدعاة إلى النار » ـ كما رأيت روايته عن البخاري وغيره ـ فهل يستطيع سماحة ابن حجر أن يسلب عنهم ذلك الوصف بوسيلة دفاعه المذكور؟!
بل إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيّنَ عدوَّه في نفس الحديث بأنَّه « من تبرّأ منك ولعنك ».
وأمْرُ معاوية بلعن علي عليه‌السلام على المنابر شيء معلوم لدى العام والخاص.
قال الاندلسي : ولما مات الحسن بن علي حج معاوية فدخل المدينة وأراد أن يلعن علياً عليه‌السلام على منبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقيل له : إن هاهنا سعد ابن أبي وقاص ، ولانراه يرضى بهذا فابعث إليه وخذ رأيه ، فأرسل إليه وذكر له ذلك ، فقال : إن فعلت لاخرجنَّ من المسجد ثم لا أعود إليه ، فأمسك معاوية عن لعنه حتى مات سعد ، فلما مات لعنه على المنبر وكتب إلى عماله : أن يلعنوه على المنابر ; ففعلوا ، فكتبت أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى معاوية : إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنكم تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله ، فلم يلتفت إلى كلامها (17).
قال الحموي في معجم البلدان حول مدح بلد سجستان : قال الرهني : وأجلّ من هذا كلّه : أنه لعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه على منابر الشرق والغرب ولم يلعن على منبر سجستان إلاّ مرة ... وأي شرف أعظم من امتناعهم من لعن أخي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على منبرهم؟! وهو يُلْعَن على منابر الحرمين مكة والمدينة .
وذكر الزمخشري قصة لعنهم في ربيع الابرار ، وقال : إن بني أمية لعنوا علياً على منابرهم سبعين سنة .
وقد عَدّ العلماء من مناقب عمر بن عبد العزيز رفعه لهذه السنة السيئة الشنيعة.
قال علي فاعور : كان بنو اُمية يسبون علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، إلى أن ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز ، فترك ذلك وكتب إلى عماله في الافاق بتركه ... وقرائة : ( إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ ) .
وقال ابن الجوزي نقلا عن الغزالي : إنه استفاض لعن علي عليه‌السلام على المنابر ألف شهر ، وكان ذلك بأمر معاوية. أتراهم أمرهم بذلك كتاب أو سنة أو إجماع.
وهذا الكلام موجود في [ سر العالمين ] للغزالي مع شيء يسير من التفاوت.
وأخرج البلاذري في الانساب وذكره الذهبي في أعلام النبلاء : أن عمر بن علي بن الحسين روى عن أبيه قال : قال مروان : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم ـ يعني علياً عن عثمان ـ قال : قلت : ما بالكم تسبّونه على المنابر؟ قال : لا يستقيم الامر إلاّ بذلك.
رواه ابن أبي خيثمة بإسناد قوي عن عمر (18).
قال ابن أبي الحديد : ذكر شيخنا أبو عثمان الجاحظ : أن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة : اللهم إن أباتراب ألحد في دينك وصدّ عن سبيلك فالعنه لعناً وبيلاً وعذبه عذاباً أليما. وكتب بذلك إلى الافاق ، فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
وروى أبو عثمان أيضاً : أن قوماً من بني أمية قالوا لمعاوية : يا أمير المؤمنين إنّك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل! فقال : لا والله حتى يربو عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلاً.
وقال ابن أبي الحديد في موضع آخر من شرحه : أمر مغيرة بن شعبة ـ وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية ـ حجر بن عدي أن يقوم في الناس فيلعن علياً عليه‌السلام ، فأبى ذلك ، فتوعّده ، فقام ، فقال : أيّها الناس إنّ أميركم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه ، فقال أهل الكوفة : لعنه الله ، وأعاد الضمير إلى المغيرة بالنية والقصد.
وقال أبو جعفر : وكان مغيرة بن شعبة يلعن علياً عليه‌السلام لعناً صريحاً على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن علي عليه‌السلام في أيام عمر : أنه قال : لئن رأيت المغيرة لارجمنه بأحجاره ـ يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة ـ فكان يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه (19).
ومن أراد الاطلاع في المسألة بشكل أوسع فليراجع الكتاب القيم للعلامة الاميني ( رحمه الله ) [ الغدير ] الكتاب الذي لا مثيل له بل هو الوسيلة اللازمة لكل محقق.
ولو قال ابن حجر ـ بدل قوله المذكور ـ : إن الخوارج وأتباع معاوية من أهل الشام كانوا متأولين مأجورين بأجر واحد ، لكان من الممكن قبوله من قبل بعض الجهال والسفهاء ; لان بعض هؤلاء حاربوه باعتقاد أنهم على الحق ، بخلاف من كان عالماً بتلك النصوص ومحارباً لاجل الامارة والرياسة ، كما اعترف به معاوية في خطبته للكوفيين بعد الصلح مع الحسن عليه‌السلام ، فقال : إني والله ما قاتلتكم لِتُصَلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، انكم لَتفعَلون ذلك ، وانما قاتلتكم لاتأمَّر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون (20).
فمعاوية يقول : حاربت لاجل الامارة ، وأمثال ابن حجر يقولون : لا ، بل حارب لاجل المثوبة!!
وصنيعه الاخر حول النص الصريح في بغي معاوية ، حيث قال في كتابه الذي حرره بأمر السلطان لاجل الدفاع عن معاوية : وجوابه : أن غاية ما يدل عليه هذا الحديث أن معاوية وأصحابه بغاة ، وقد مر أن ذلك لا نقص فيه ، وأنهم مع ذلك مأجورون.
ولا أدري هل ظنَّ ابنُ حجر أن الله تعالى سيتجاوز عن معاوية؟! ويهدر دماء عشرات الالاف من المسلمين الذين قُتِلوا في صفين والنهروان بل ويوم الجمل ، وعشرات الالاف من الذين قتلهم جلاوزته أمثال بسر بن أرطاة وسمرة بن جندب ، بأمر منه ، والذين قتلهم صبراً وتحت التعذيب من الاتقياء أمثال حجر بن عدي وعمرو بن الحمق ، والذين قتلهم اغتيالاً بالسم أمثال سعد بن أبي وقاص ومالك الاشتر ، ولم يكن لهم ذنب سوى موالاتهم لاهل بيت النبوة سلام الله عليهم.
وأعظم من جميع ذلك إغتياله للامام المعصوم الحسن السبط سلام الله عليه؟.
وهل ظن : ابن حجر أن الله تعالى سيتجاوز عن وبال غير ذلك من الفتن الناجمة عن فتنته الكبيرة إلى يوم القيامة؟ وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( ولا تكن للخائنين خصيما ) ، أم ظن أن المسألة ستنتهي في هذه الدنيا؟!.
وقد صنع ابن حجر مثل صنيعه هذا حول قصة قتل خالد بن الوليد لمالك بن نويرة والمسلمين الاخرين من قومه وفجوره بزوجته في نفس الليلة ، حيث قال : وتزوجه امرأته لعلّه لانقضاء عدتها بالوضع عقب موته ، أو يحتمل أنها كانت محبوسة عنده بعد انقضاء عدتها عن الازواج على عادة الجاهلية ، وعلى كل حال فخالد أتقى لله من أن يظن به مثل هذه الرذالة التي لا تصدر من أدنى المؤمنين فكيف بسيف الله المسلول على أعدائه (21).
هكذا تعمل العصبية عملها! فعندما تصل النوبة إلى الصحاح المروية في فضائل أهل البيت عليهم‌السلام ترى أمثال الذهبي وابن تيمية الحراني وتلميذه ابن كثير الشامي يطعنون فيها ويرمونها بالوضع والكذب من دون أن يكون فيه علة قادحة إلاّ مخالفتها لما في صدورهم.
وأما إذا وصلت النوبة إلى جنايات أمثال معاوية وخالد بن الوليد ترى أمثال ابن حجر وابن العربي كيف يحتالون لتبريرها ويلجأون إلى تأويلات مضحكة؟!
وقد دار بيني وبين أحد من أهل السنة والجماعة حوار حول مسألة الخلافة ، فقلت له سائلاً : ما تقول في قول النبي صلي الله عليه وآله : « علي مع الحق والحق مع علي لا يفترقان »؟
فقال : لا شك في صحة ذلك.
فقلت : وما تقول فيما رواه أصحاب الصحاح والسنن : من أن أمير المؤمنين عليه‌السلام ما بايع الخليفة إلاّ بعد ستة أشهر؟
قال : لا شك في صحة ذلك أيضاً.
ثم قلت : ففي المدة التي لم يبايعه علي بن أبي طالب وكان مع الحق ، فهؤلاء كانوا على أي شيء؟
فتفكر شيئاً ، ثم قال : كانوا على الخطأ.
قلت : لا ، يا شيخ ، فالله يقول : ( فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إلاَّ الضَّلاَلُ ) ، ولم يقل : فماذا بعد الحق إلا الخطأ.
ثم بعد ذلك ، أردت البحث والتحقيق حول بعض الفضائل والمناقب المروية في حق الخلفاء الثلاثة ، فلا بأس بذكر أنموذج من ذلك :
المصادر :
1- تاريخ الطبري ذكر مقتل أمير المؤمنين من حوادث سنة ( 40 ) : 3 / 159 ، الكامل في التاريخ : 2 / 438 ، الطبقات الكبرى : 2 / 69 م : 3 وفي طبع : 3 / 27. مقاتل الطالبين / 26 ـ 27.
2- الاستعاب : 3 / 231 م : 1883 الاصابة : 2 / 436 ، الاصابة : 4 / 474 م : 5720 صحيح البخاري: 1 / 161 ح : 447 صحيح مسلم كتاب الفتن : 18 / 255 و 256 ح : 2915 و 2916 أو 4 / 2335 ـ 2336 ، مسند أحمد : 4 / 319 و 3 / 5 و 22 و 28 و 91 و 2 / 161 و 164 و 206 ، تاريخ الطبري : 3 / 98 و 99 ، حلية الاولياء : 4 / 172 و 361 و 7 / 197 ـ 198 ،
3- مجمع الزوائد : 9 / 104 ـ 108 ، الخصائص للنسائي / 100 ـ 104 و 132 ، كنز العمال : 11 / 609 ـ 610 ح : 32946 ـ 32951 ، شواهد التنزيل : 1 / 157 ح : 211 / 192 ح : 250 .
4- شرح نهج البلاغة : 18 / 24 ، المناقب للخوارزمي / 149 ـ 150 ، 297 ح : 177 و 291 ، مجمع الزوائد : 9 / 169 ، شواهد التنزيل : 2 / 27 ح : فرائد السمطين : 2 / 37 ـ 40 ح : 372 ـ 373.
5- مجمع الزوائد : 9 / 132 و 134 ، المناقب لابن المغازلي / 50 و 51 و 190 ـ 196 و 261 و 315 ح : 74 و 75 و 225 ـ 233 و 309 و 359 ، مسند أحمد : 1 / 84 و 95 و 128 و 6 / 292 ، .
6- تاريخ دمشق : 42 / 226 ، المناقب لابن المغازلي / 80 ـ 84 ح : 120 و 125 ، المستدرك : 3 / 129 ، المناقب للخوارزمي / 177 ح : 215 ، ميزان الاعتدال : 1 / 109 ـ 110 م : 429 .
7- كنز العمال : 11 / 603 ح : 32910 ، منتخب الكنز : 5 / 30 عن الدارقطني في الافراد ، الجامع الصغير : 2 / 629 ح : 5617 ، ينابع المودة / 185 و 247 و 284 ، الصواعق المحرقة / 125.
8- ينابيع المودة / 205 ، 257 ، المستدرك مع تلخيصه : 3 / 121 و 128 ، كنز العمال : 11 / 614 ح : 32973 ، مختصر تاريخ دمشق : 17 / 376 ، تاريخ دمشق : 42 / 270 و 306 ـ 307 ، الكامل لابن عدي : 5 / 560 م : 1182.
9- مجمع الزوائد : 9 / 129 و 131 ـ 133 ، المستدرك مع تلخيصه : 3 / 130 ، أسد الغابة : 4 / 383 ، الصواعق المحرقة / 123 ، كنز العمال : 11 / 601 و 622 ح : 32902 و 33024 ، المناقب للخوارزمي / 70 و 200 ح : 44 ، .
10- المستدرك مع تلخيصه : 3 / 128 ، المناقب للخوارزمي / 327 ح : 337 ، المناقب لابن المغازلي / 103 ، 382 ح : 145 و 430 ، ينابيع المودة / 91 ، 248 ، 314 .
11- المستدرك وتلخيصه : 3 / 142 ، كنز العمال : 11 / 617 ح : 32997 .
12- الامامة والسياسة : 1 / 73 ، تاريخ بغداد : 14 / 321 م : 7643 ، تاريخ دمشق : 42 /
13- كنز العمال : 11 / 610 ـ 611 ح : 32955 و 13 / 159 ح : 36491 ،
14- كنز العمال : 11 / 601 ح : 32900 ، منتخبه : 5 / 30 ، .
15- مجمع الزوائد : 6 / 235 و 5 / 186 و 7 / 238 ، منتخب الكنز : 5 / 437 و 451 ، تاريخ دمشق : 42 / 468 ـ 473 ، ميزان الاعتدال : 1 / 271 و 584 م : 1014 و 2215 ، .
16- الصواعق المحرقة / 154 ـ 161 ، الفصول المهمة / 123 ، كنز العمال : 13 / 156 ح : 36438 ، مجمع الزوائد : 9 / 131 ، .
17- العقد الفريد : 5 / 114 ، 115.
18- سير أعلام النبلاء الخلفاء الراشدون / 210 ، أنساب الاشراف 2 / 407.
19- شرح نهج البلاغة : 4 / 56 و 57 و 63 و 69 و 71.
20- تاريخ ابن كثير في ترجمة معاوية : 8 / 140 ، مقاتل الطالبين / 45.
21- الصواعق المحرقة / 36 الشبهة الخامسة.

 

الكلمات الرئيسية :

اهل السنة

,

الصحابة

,

الرسالة

,

عائشة

اضف التعليق