الحياة خارج کوکبنا الازرق





 
قد یستغرب من یسمع ان الانسان يعیش خارج نطاق الکرة الارضية وقد يتصور انه يعیش حالة القيامة او ما بعد الموت لکن الحقیقة هي ان الانسان صار یتوق الی اکتشاف ما بعد الارض او الانفلات من هذه الجاذبية التي تتمتع بها الارض ، ولانعني هنا جاذبية جمال الطبيعة الخلابة وانما جاذية نیوتن التي تلصقنا بالارض .
كان ارتياد الفضاء وسبر أغواره حُلماً يُطارد أذهان العلُماء على مدى التاريخ ويتمنّون الحصول عليه بأيّ طريقة، فقاموا باختراع الأجهزة المكبّرة أو التيلسكوبات التي تُمكّن الإنسان من على كوكب الأرض من رؤية الفضاء الخارجيّ ورؤية الكواكب والنجوم التي تقع في قبّتنا السماوية، ولكن نظراً لإتساع الكون وثبات أنّ هذا الكون يتّسع ويكبر فإنّ الحصول على أسراره هو ضربٌ من الاستحالة والخيال، اللهم باستثناء ما استطاعت علومنا المحدودة من الوقوف عليه والوصول إليه.
من الطرق التي تمكّن فيها العلماء من الوصول إلى أسرار الكون هيَ ارسال الرحلات الفضائية الاستطلاعية من خلال المركبات المأهولة وغير المأهولة، وكذلك تسيير المسابر والتلسكوبات الفضائية التي تستخدم كافة أصناف التكنولوجيا الحديثة في تحديد وكشف أسرار الفضاء وعجائبه، ولا يخفى علينا أنَّ وصول الإنسان إلى خارج حدود غلاف الأرض هو ريادة لهذا الفضاء على نحوٍ غير مسبوق، وقد شهدت فترة الستينيات وما قبل ذلك وبعده سباقاً إلى غزو الفضاء من قبل الدول العظمى كالإتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكيّة، حيث ظهرت ريادة الفضاء من قبل البشر بشكلٍ كبير.
وينبغي على رائد الفضاء أن يكونَ ذو خبرة علميّة وعمليّة فهيَ ليست بالمهمّة السهلة التي يستطيع أن يقوم بها أي شخص، وكذلك فإنّ ريادة الفضاء تحتاج إلى معدّات متطوّرة ومركبات فضائية مُجهّزة لغزو الفضاء والبقاء خارج كوكب الأرض لمدّة طويلة، ومن الأمور التي هي بمثابة الحاجة الأساسيّة لرائد الفضاء هي بذلة الفضاء الخاصّة والمصمّمة خصيصاً لمهمّة صعبة مثل مهمّة غزو وريادة الفضاء، فما هو سبب ارتداء رائد الفضاء لملابس أو بذلة خاصّة.

أسباب ارتداء رائد الفضاء بذلة وملابس خاصّة

أول ما يجب معرفته عن سبب ارتداء هذهِ البذلة الخاصّة هو إحاطتنا بظروف البيئة خارج كوكب الأرض وخارج الغلاف الجويّ الغازيّ، فمن خلال معرفة العالم الخارجيّ المُحيط بفضائنا الشاسع نعلم أنَّ ارتداء هذهِ الملابس الخاصّة أمراً لا بُدّ منه ولا مفرّ.
تقوم البذلة بحماية رائد الفضاء من قيمة الضغط الجويّ الخارجيّ والذي لا يتناسب مع طبيعة الجسد البشريّ ولا يستطيع الإنسان تحمّله، لأنّ الله خلَقَ الإنسان بمواصفات تُمكنّه من العيش على الأرض بكلّ تكيّف وتوازن ولكن لا يستطيع العيش بهذا الجسد خارج الأرض. تقي الملابس الخاصّة رائد الفضاء من درجات الحرارة المُنخفضة في الفضاء الخارجيّ، الأمر الذي قد يُلحق بهِ الضرر البالغ. كما وتقي بذلة رائد الفضاء الإنسان من الاختناق وذلك باحتوائها على اسطوانات من الأكسجين وتقوم بتخليصه من ثاني أكسيد الكربون.
تُسهّل بذلة رائد الفضاء الحركة وتجعل منه لباساً متناسباً مع مرونة الحركة كما وتمكنّه من التواصل مع زملائه في المحطّة الفضائة وفي المحطّات الأرضيّة، وتعمل أيضاً على إتاحة الرؤية لرائد الفضاء بشكل واضح من خلال كوّة زجاجيّة محميّة وذات تقنية ومتانة عالية.
الفضاء هو كل ما يحيط بنا في هذا الكون الواسع، بما يحويه من كواكب ونجومٍ ومجرات ونيازك وشهب، وفراغٍ بين الأجرام السماوية، تُحيط بالفضاء الكثير من الحقائق المدهشة، والبعض منها يكتنفها الغموض، فمهما علمنا لن نعرف إلا القليل عن الكون الذي نعيش فيه. حتى وقتٍ قريب، كانت دراسة الفضاء ضرباً من التنجيم، الذي لا يستند إلى أيّة حقائق علمية، لكن التطور المذهل في علوم الفضاء، وتكثيف الدراسات من قبل العلماء المتخصصين جعل من الفضاء مادةً خصبةً للبحث، واكتشاف الحقائق، ووضع القوانين، حتى استطاع الإنسان البحث في الفضاء، وما يحويه من مجراتٍ وكواكب، ونجوم، وأجرامٍ سماويةٍ.

معلومات عن الفضاء

يحتوي الفضاء على أعدادٍ ضخمةٍ من الكواكب والنجوم والمجرات، لكن الكوكب الوحيد المتاح للحياة هو كوكب الأرض، لأن معظم الكواكب الأخرى إما حارة جداً، أو باردة جداً.
توجد للفضاء رائحة مميزة تشبه رائحة المعادن، والأبخرة الصادرة عن اللحام، ورائحة الفحم المحترق.
يحتوي مركز مجرّة درب التبانة في الفضاء على تراكيز كبيرة جداً لمركب إيثيل فورمات، وهو نفس المركب الذي يمنح الفراولة رائحتها المميزة، والمعروفة.
يقدر العلماء أن معدل تولد النجوم في في الفضاء يصل إلى مئتين وخمسةٍ وسبعين مليون نجمٍ في اليوم الواحد.
في الفضاء الخارجي، يظهر شروق الشمس وغروبها ست عشرة مرة في اليوم الواحد، وذلك لأنّ الشمس تشرق وتغرب بمعدل كل ساعة ونصف على مدار اليوم.
من الحقائق المثبتة عن الكواكب التي تنتشر في الفضاء أنّها جميعها تدور حول الشمس باتجاه عكس عقارب الساعة، باستثناء كوكب الزهرة الذي يدور حول الشمس بنفس اتجاه عقارب الساعة.
كوكب الأرض يملك أكبر كثافة ضمن جميع الكواكب الأخرى الموجودة في المجموعة الشمسية في الفضاء الكبير.
لا يحتوي الفضاء على أية أصواتٍ تُذكر، أو على الأقل لا تُسمع فيه أية أصوات؛ ذلك لأنّ الصوت لا ينتقل في الفراغ، والفضاء عبارة عن فراغ، ولا يحتوي على وسطٍ لانتقال الصوت فيه.
في الفضاء، لا يمكننا البكاء أبداً، لأن الدموع لا تسقط على الإطلاق.
في الفضاء، يزداد طول رواد الفضاء على الأقل خمسة سنتيمترات.
يبدو لون الشمس من الفضاء أبيض، وليس أصفر كما نراه من سطح الأرض.
أول كائن حي سافر للفضاء هو القط Felicette، وذلك في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وستين.
يحتوي الفضاء على عدد هائل من المجرات، يقدر بمئة وسبعين مليار مجرة، تختلف عن بعضها البعض من حيث الحجم والشكل، وعلى سبيل المثال، فإن مجرتنا درب التبانة لولبية الشكل.
المصدر :
راسخون 2017