أمامة بنت أبي العاص



 

أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمه هند بنت خويلد أخت خديجة عليها‌السلام ، واسم أبو العاص «لقيط» أو «مقسم» بكسر الميم ، أو «ياسر» (١) ، أسر يوم بدر ففدته زينب فأطلقه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.
وأمها زينب بنت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، تزوجها ابن خالتها أبو العاص فولدت له ولداً وبنتاً ، أما الولد فقد مات صغيراً ، وأما البنت فاسمها «أمامة» تزوجها أمير المؤمنين عليه‌السلام تنفيذاً لوصية فاطمة الزهراء عليها‌السلام بعد تسع ليال من وفاة السيدة المخدرة الكبرى ـ حسب رواية المعالم ـ (٢).
ولدت أمامة على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وكان يحبها ، وحملها في الصلاة ، وكان إذا ركع أو سجد تركها وإذا قام حملها (٣).
وأهديت له هدية فيها قلادة فدعا أمامة فأعلقها في عنقها (٤).
وكان على عينها غمص فمسحه بيده (5) الشريفة فعوفيت.
تزوجها أمير المؤمنين عليه‌السلام تنفيذاً لوصية السيدة الصديقة عليها‌السلام حيث قالت عليها‌السلام : .. أوصيك أولاً أن تتزوج بعدي بابنة أختي أمامة فانها تكون لولدي مثلي ، فان الرجال لابد لهم من النساء (6).
وفي مصباح الأنوار : قالت : بنت أختي وتحنن على ولدي (7).
وهذا وسام عظيم قلدته سيدة النساء لأمامة حيث شهدت لها بالولاء والمحبة والتحنن على ابناء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.
ولما كبرت أمامة توجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها ، فكان الامامان الحسن والحسين عليهما‌السلام يسألانها وهي تجيبهما بالاشارة (8).
قيل : إنّها ماتت سنة خمسين للهجرة (9).

ليلى النهشلية

وهي ليلى بنت مسعود بن جابر بن مالك بن ربعي بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم (10).
ولسلم يقول الشاعر :
تسود أقوام وليسوا بسادة
بل السيد الميمون سلم بن جندل
وأم ليلى بنت مسعود عميرة بنت قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر سيد أهل الوبر ابن عبيد بن الحارث ، وهو مقاعس.
وأمها عناق بنت عاصم بن سنان بن خالد بن منقر.
وأمها بنت أعبد بن أسعد بن منقر.
وأمها بنت سفيان بن خالد بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم (11).
في الغارات والبحار قال : لما نكح علي عليه‌السلام ليلى بنت مسعود النهشلية قالت :
ما زلت أحبّ أن يكون بيني وبينه سبب منذ رأيته قام مقاماً من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (12).
وقال : تزوج علي عليه‌السلام ليلى بنت مسعود النهشلية فضربت له في داره حجلة فجاء فهتكها وقال : حسب أهل علي ما هم فيه (13).
وولدت له عبيد الله وأبا بكر (14).

خولة الحنفية

وهي خولة بنت إياس بن جعفر جان الصفا الحنفية
ويقال : بل كانت أمة لبني حنيفة ، سندية سوداء ، ولم تكن من أنفسهم ، وإنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم.
وقيل : إنّها كانت من سبي بني حنيفة ، اشتراها علي واتخذها أم ولد ، فولدت له محمداً (15).
وفي الاصابة : رأها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في منزله فضحك ثم قال : يا علي أما إنّك تتزوجها من بعدي ، وستلد لك غلاماً فسمه باسمي ، وكنه بكنيتي وانحله (16).
عن الكلبي ، عن ميمون بن مصعب المكّي بمكّة قال : كنّا عند أبي العباس بن سابور المكّي فأجرينا حديث أهل الردّة ، فذكرنا خولة الحنفيّة ونكاح أمير المؤمنين عليه‌السلام لها فقال : أخبرني عبد الله بن الخير الحسيني ، قال : بلغني أنّ الباقر محمد بن علي عليهما‌السلام ـ قال ـ :
كان جالساً ذات يوم إذ جاءه رجلان ، فقالا : يا أبا جعفر! ألست القائل أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام لم يرض بإمامة من تقدّمه؟
فقال : بلى.
فقالا له : هذه خولة الحنفيّة نكحها من سبيهم ولم يخالفهم على أمرهم مذ حياتهم؟!
فقال الباقر عليه‌السلام : من فيكم يأتيني بجابر بن عبد الله؟ ـ وكان محجوباً قد كفّ بصره ـ.
فحضر وسلّم على الباقر عليه‌السلام فردّ عليه وأجلسه إلى جانبه.
فقال له : يا جابر! عندي رجلان ذكرا أنّ أمير المؤمنين رضي بإمامة من تقدّم عليه ، فاسألهما ما الحجّة في ذلك؟
فسألهما فذكرا له حديث خولة ، فبكى جابر حتى اخضلّت لحيته بالدموع.
ثم قال : والله ـ يا مولاي ـ لقد خشيت أن أخرج من الدنيا وأن أُسأل عن هذه المسألة ، والله إنّي كنت جالساً إلى جنب أبي بكر ـ وقد سبى بني حنيفة مع مالك بن نويرة من قبل خالد بن الوليد ـ وبينهم جارية مراهقة ـ.
فلمّا دخلت المسجد قالت : أيّها الناس! ما فعل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله؟
قالوا : قُبض.
قالت : هل له بنية تقصد؟
قالوا : نعم هذه تربته وبنيته.
فنادت وقالت : السلام عليك يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أشهد أنّك تسمع صوتي وتقدر على ردّ جوابي ، وإنّنا سبينا من بعدك ، ونحن نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك محمّداً رسول الله ...
ثم جلست فوثب إليها رجلان من المهاجرين أحدهما طلحة والآخر الزبير وطرحا عليها ثوبيهما.
فقالت : ما بالكم ـ يا معاشر الأعراب ـ تغيبون حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم؟
فقيل لها : لأنّكم قلتم لا نصلّي ولا نصوم ولا نزكّي؟
فقال لها الرجلان اللذان طرحاً ثوبيهما : إنّا لغالون في ثمنك.
فقالت : أقسمت بالله وبمحمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنّه لا يملكني ويأخذ رقبتي إلّا من يخبرني بما رأت أُمّي وهي حاملة بي؟ وأيّ شيء قالت لي عند ولادتي؟ وما العلّامة التي بيني وبينها؟ وإلّا بقرت بطني بيدي فيذهب ثمني ويطالب بدمي.
فقالوا لها : اذكري رؤياك حتى نعبرها لك.
فقالت : الذي يملكني هو أعلم بالرؤيا منّي؟
فأخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسوا ، فدخل أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال : ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟!
فقالوا : يا أمير المؤمنين امرأة حنفيّة حرّمت ثمنها على المسلمين وقالت : من أخبرني بالرؤيا التي رأت أُمّي وهي حاملة بي يملكني.
فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ما ادّعت باطلاً ، أخبروها تملكوها.
فقالوا : يا أبا الحسن! ما منّا من يعلم ، أما علمت أنّ ابن عمّك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد قبض وأخبار السماء قد انقطعت من بعده.
فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : أخبرها بغير اعتراض منكم؟
قالوا : نعم.
فقال عليه‌السلام : يا حنفيّة! أخبرك وأملكك؟
فقالت : لعلّك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علماً للناس؟
فقال : أنا ذلك الرجل.
قالت : من أجلك نهبنا ، ومن نحوك أتينا ، لأنّ رجالنا قالوا : لا نسلّم صدقات أموالنا ولا طاعة نفوسنا إلّا لمن نصبه محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله فينا وفيكم علماً.
قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنّ أجركم غير ضائع ، وإن الله يوفي كلّ نفس ما عملت من خير.
ثم قال : يا حنفيّة! ألم تحمل بك اُمّك في زمان قحط قد منعت السماء قطرها ، والأرضون نباتها ، وغارت العيون والأنهار حتى أنّ البهائم كانت ترد المرعى فلا تجد شيئاً ، وكانت اُمّك تقول لك : انّك حمل مشوم في زمان غير مبارك ، فلمّا كان بعد تسعة أشهر رأت في منامها كأن قد وضعت بك ، وأنّها تقول : إنّك حمل مشوم في زمان غير مبارك ، وكأنّك تقولين : يا اُمّي لا تتطيّرن بي فإنّي حمل مبارك أنشأ منشأ مباركاً صالحاً ، ويملكني سيّد ، واُرزق منه ولداً يكون للحنفيّة عزّاً؟
فقالت : صدقت.
فقال عليه‌السلام : إنّه كذلك وبه أخبرني ابن عمّي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.
فقالت : ما العلامة التي بيني وبين اُمّي؟
فقال لها : لمّا وضعتك كتبت كلامك والرؤيا في لوح من نحاس وأودعته عتبة الباب ، فلمّا كان بعد حولين عرضته عليك فأقررت به ، فلمّا كان بعد ستّ سنين عرضته عليك فأقررت به ، ثم جمعت بينك وبين اللوح وقالت لك : يا بنيّة إذا نزل بساحتكم سافكٌ لدمائكم ، وناهب لأموالكم ، وسابٍ لذراريكم ، وسبيت فيمن سبي ، فخذي اللوح معك واجتهدي أن لا يملكك من الجماعة إلّا من خبرك بالرؤيا وبما في هذا اللوح.
فقالت : صدقت ... يا أمير المؤمنين عليه‌السلام.
ثم قالت : فأين هذا اللوح؟
فقال : هو في عقيصتك.
فعند ذلك دفعت اللوح إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام.
ثم قالت : يا معاشر الناس! اشهدوا أنّي قد جعلت نفسي له عبدة ، فقال عليه‌السلام : بل قولي زوجة ، فقالت : اشهدوا أن قد زوّجت نفسي ـ كما أمرني ـ بعليّ عليه‌السلام. فقال عليه‌السلام : قد قلبتكِ زوجة ، فماج الناس ، فقال جابر : فملكها والله يا أبا جعفر بما ظهر من حجّته وثبت من بيّن ته ، فلعن الله من اتّضح له الحقّ ثم جحد حقّه وفضله ، وجعل بينه وبين الحقّ ستراً .

الصهباء

وهي أم حبيبة بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن جيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل.
وكانت سبية أصابها خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر حين أغار على بني تغلب بناحية عين تمر ، ولدت له عمر ورقية .

أم مسعود

أم مسعود (سعيد) بنت عروة بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفي ، وولدت له عليه‌السلام رملة وأم الحسن .
محياة بنت امرؤ القيس
محياة بنت امرؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب من عليم بن كلب ، ولدت له عليه‌السلام بنتاً ماتت وهي جارية ، وكانت تخرج إلى المسجد وهي جارية فيقال لها : من أخوالك؟ فتقول : وه وه ، تعني كلباً (17).
قال علي بن عيسى الأربلي : ... فهؤلاء ... المعقود عليهن نكاحاً وبقية الأولاد من أمهات شتى أمهات أولاد.
وكان يوم قتله عليه‌السلام عنده أربع حرائر في نكاح ، وهن :
أمامة بنت أبي العاص.
وليلى بنت مسعود التميمية (النهشلية).
وأسماء بنت عميس الخثعمية.
وأم البنين الكلابية.
وأمهات أولاد ثمانية عشر أم ولد (18).
الزبراء مولاة أم البنين عليها‌السلام
كان لأم البنين مولاة يقال لها «الزبراء».
والزبراء : تأنيث الأزبر من الزبرة ، وهو ما بين كتفي الأسد من الوبر (19).
قال في التاريخ الكبير : عبد القاهر بن تليد العامري الكوفي سمع زبراء مولاة أم البنين امرأة علي (20).
وقال في الجرح والتعديل : عبد القاهر بن تليد العامري أبو رفاعة الكوفي روى عن الشعبي وزبراء مولاة أم البنين إمرأة علي عليه‌السلام ويقال : خادمة علي عليه‌السلام ... (21).
وذكرها ابن شهر آشوب في عداد خادمات الامام أمير المؤمنين فقال : وخادمته : فضة وزبراء وسلافة (22).
وعدّها في تاج العروس ضمن موالي الامام عليه‌السلام أيضاً فقال : ... عن حفصة وزبراء مولاة علي عنه ... (23).
ويبدو أنّها كانت من ذوات الفضل والرواية كما نصّ على ذلك كلّ من ذكرها وأشار اليها ، وهي إنّما عرفت وذكرت في المصنفات لمكان روايتها ، وإنّ هذا هو شأن باقي من عاش في ظلال بيت المولى أمير المؤمنين عليه‌السلام.
المصادر :
1- أسد الغابة ٦ / ١٩٦ ترجمة ٦٠٣٥.
2- العوالم ١١ / ١٠٨٢ ح ١٤ ، الخصائص الفاطمية ١ / ٤٥٦ ح ٦.
3- أسد الغابة ٧ / ٢٥ ترجمة ٦٧١٧.
4- المصدر نفسه
5- الاصابة ٤ / ٢٣٦.
6- البحار ٤٣ / ١٩٢.
7- البحار ٤٣ / ٢١٧.
8- التهذيب ٨ / ٢٥٨ ح ٩٣٦.
9- البحار ٢١ / ١٨٣.
10- مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام للكوفي ٢ / ٤٨.
11- مقاتل الطالبيين : ٥٧.
12- الغارات ١ / ٩٣ ، البحار ٤٢ / ١٣٩.
13- المصدر نفسه ، شرح النهج ٢ / ٢٠٢.
14- المناقب (للكوفي) ٢ / ٤٨.
15- الجوهرة في نسب الامام علي عليه‌السلام : ٥٨.
16- الاصابة ٤ / ٢٨٩ ترجمة ٣٥٧.
17- الطبقات الكبرى ٣ / ١٩ ، البحار ٤٢ / ٩٠.
18- كشف الغمة ١ / ٦٨.
19- النهاية في غريب الحديث لابن الاثير ٢ / ٢٩٤ ، لسان العرب ٦ / ١٢ مادة «زبر».
20- التاريخ الكبير ٦ / ١٣٠ رقم ١٩٣٢.
21- الجرح والتعديل ٦ / ٥٧ رقم ٣٠٥.
22- المناقب ٣ / ٩٠.
23- تاج العروس ٣ / ٢٣٢.