فائدة الزواج

 






 

الزواج رابطة شرعیة تربط بین الرجل والمرأة، یحفظ بها النوع البشری. ولقد أجازتها الشرائع السماویة المتقدمة بأجمعها، وأکّد الإسلام علیها وندب إلیها الشارع هکذا فی کل تشریعاته. وبناء على ما للزواج من خطورة ومکانة مهمة فی النظام الاجتماعی، تولّى الشارع المقدس رعایته بدقة وتفصیل، حیث فصّل قواعده، وحدّد أحکامه منذ اللحظات الأولى للتفکیر فیه حتى إتمامه، حیث یتم الاستمتاع لکل من الزوجین مع شریک حیاته.إن الرؤیة الإسلامیة النابعة من کتاب اللَّه سبحانه وسنّة النبی وآله وسلم علیهم السلام واضحة الدلالات فی حثها وترغیبها, بل فی إعطائها للزواج مکانة قلّ نظیرها حتى ورد عن النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم:
"ما بنی بناء فی الإسلام أحب إلى اللَّه عزّ وجلّ من التزویج"(1), راسماً فی مبادئه وأعماله وأهدافه خطوطاً هی الضرورات فی عالم الدنیا کما الآخرة, حیث لا رهبانیة فی الإسلام, وعلى العکس تماماً مما حاوله الواهمون. ولذلک کان مشروع بناء لمؤسسة عظیمة یدیرها الزوج الذی سیصبح أباً، وتعاونه الزوجة التی ستصبح أماً تهزّ المهد بیمینها وتهز العالم بیسارها, ومدرسة یترعرع فی کنفها جیل صالح، تغذیّه بالمبادئ والفضائل على أساس التکامل فی الأدوار والوظائف الملقاة على عاتق کل من الشریکین فی سیر حیاة هذه العلاقة ضمن قناتها الصحیحة، ولکی یتحقق ذلک لا بد أن یکون أساس البناء قائماً على التقوى وهو یتمّ مع معرفة کل من الشریکین للحقوق المتوجبة علیه, وضوابط العلاقة مع شریکه, والآداب التی ینبغی أن یتحلى بها, ولم یترک الإسلام العزیز شیئاً یرتبط بهذا الشأن إلا وبیّنه بشکل تفصیلی واضح لا یترک العذر لمخالفه على الإطلاق.
فالزواج رابطة شرعیة تربط بین الرجل والمرأة، یحفظ بها النوع البشری. ولقد أجازتها الشرائع السماویة المتقدمة بأجمعها، وأکّد الإسلام علیها وندب إلیها الشارع هکذا فی کل تشریعاته. وبناء على ما للزواج من خطورة ومکانة مهمة فی النظام الاجتماعی، تولّى الشارع المقدس رعایته بدقة وتفصیل، حیث فصّل قواعده، وحدّد أحکامه منذ اللحظات الأولى للتفکیر فیه حتى إتمامه، حیث یتم الاستمتاع لکل من الزوجین مع شریک حیاته.
ثم أولاه عنایة فائقة، وأحاطه بالاهتمام البالغ من بدایته حتى ینتهی بالموت أو بغیره.
ولم یفسح الشارع المقدس المجال للناس، لیضعوا له ما شاءوا من أنظمة وأحکام, ویقیموا له ما یرتضون من قواعد وأصول.
بل تولاه الشارع تفضلاً منه، وتحنناً على العباد، فوضع له أصوله ونظم أحکامه، علماً منه بأن العباد عاجزون عن أن یضعوا له التصمیم الصالح، الذی یبتنی علیه الکیان الاجتماعی الرصین، الذی لا یداخله ضعف، ولا یعتریه وهن، لیکتسب الزواج بهذه الرعایة المقدسة والحمایة ما یُشعر الزوجین بأنهما یرتبطان برباط مقدس یشمله الدین بقدسیته فی کل لحظة من مراحله، فیسکن کل منهما إلى صاحبه عن رضىً واختیار، ویطبقان علیهما أحکامه بطیب نفس وارتیاح بال:﴿وَمِنْ آیَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْکُنُوا إِلَیْهَا وَجَعَلَ بَیْنَکُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِی ذَلِکَ لَآیَاتٍ لِّقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ﴾(2). کما ورد فی المأثور عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم:"ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إلیها، وتطیعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها فی نفسها وماله"(3).

مکانة الزوج

یعتبر الزوج ربّ الأسرة الذی إن یکن حائزاً على مواصفات عالیة, کما أراده الإسلام, کان إنجاحها واستمرارها صنیعه وحلیفه وإلا فلا. لذلک تدخّل الدین القیّم فی تحدیدها وأسس الاختیار فی ضوئها بغیة الإعداد لمجتمع سلیم, مع الأخذ بعین الاعتبار لموقعه فی قوله تعالى:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ...﴾(4).
ومن جانب آخر کان لرضاه الأثر الأهم فی آخرة المرأة إضافة إلى أولاها حیث روی عن الباقر علیه السلام: "لا شفیع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجها"(5).

مکانة الزوجة

إن خیر فائدة بعد التقوى یستفیدها الرجل زوجة صالحة تعینه على شؤون دینه ودنیاه, وهی خیر متاعها أیضاً, ومن أعظم أسباب السعادة حیث لم یکن دورها مقصوراً فی النظرة الإلهیة, یوما,ً على العلاقة الخاصة. وإنما هی رکن الأسرة وسیدتها التی تعاون الرجل وتسانده لیصلا معاً إلى الغایة التی أرادها اللَّه تعالى لهما, ولذلک عبّر عنها النبی صلى الله علیه وآله وسلم قائلاً:
"ما استفاد المؤمن بعد تقوى اللَّه عزّ وجلّ خیراً له من زوجة صالحة"(6).
وعن الامام الصادق علیه السلام: "إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد"(7)
وهذا بیان لموقعها ودعوة إلى عدم التسرع فی الاختیار, بل التأنی ملیاً قبل اتخاذ القرار، فما هی الأسس التی لا بد من الاختیار والإقدام عند وجدانها، والفرار والإحجام عند فقدانها؟
ان هذا ما ستعرفه من خلال عرض الاوصاف فی الفصل الثانی.

فوائد الزواج

1- الزواج سکن للنفس:

یعتبر الزواج عاملاً لإیجاد السکن والاطمئنان النفسی لدى کل من الرجل والمرأة, ولذلک نجد أحدهما ناقصاً بدون الآخر, وهما فی الحقیقة یشکلان وجوداً متکاملاً إذ یستند کل منهما إلى شریکه، فإن المرأة کما یقرّه القرآن الکریم والعلوم الطبیعیة والنفسیة, هی موطن سکن الرجل واستقراره, وهو کذلک بالنسبة إلیها، ونلاحظ أن وصف (السکن) استخدم فی الکتاب الکریم ضمن الحدیث عن خلق نعمة اللیل للنوم, وعن خلق الأزواج. فحال الذی لا زوجة له وحال التی لا زوج لها هما کحال الشخص الذی یفتقد الراحة والنوم, وهذا جزء یسیر من مدلول قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آیَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَکُم مِّنْ أَنفُسِکُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْکُنُوا إِلَیْهَا وَجَعَلَ بَیْنَکُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً...﴾(8).
وبسبب ما للتبادل بین الطرفین الموجب والقابل من نتائج,کان الجعل منه, سبحانه, مودة ورحمة لیتضح محل کل من الزوجین فی هذا الترکیب المبارک, کما أحبّه اللَّه تعالى ورسوله صلى الله علیه واله وسلم فعلى هذه الحالة من المودَّة والرحمة خلقهما تعالى.
وإذا لم نحطم هذا العامل الاستقراریّ الباعث للطمأنینة المتبادلة، فإنّ‏َ الزوجین یتبادلان طبیعیّاً هذا التأثیر. وتعساً لحال البیت الذی یفتقد ذلک! فهو مثل الفاقد لراحة النوم، ونعرف ما یصل إلیه حال الذی یُعدم النوم من اضطرابٍ وإرهاقٍ ذهنیّ‏ٍ وسقم جسدی وهیجان قوة التخیُّل.

2- کلا الزوجین زینة للآخر:

ومثلما یوضح القرآن أنّ کُلاًّ من الرجل والمرأة عامل استقرار للآخر, یؤکد کذلک أنّ‏َ کلاًّ منهما زینة للآخر، یقول تعالى: ﴿... هُنَّ لِبَاسٌ لَّکُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ...﴾(9).
ول"لباس" هنا ثلاثة معان، أحدها هو "الزینة" فیکون المعنى هو أن المرأة زینة للرجل مثلما اللباس زینة له.
ونفس الأمر یصدق على الرجل بالنسبة للمرأة، ویشهد على هذا المعنى أنّ القرآن أطلق مفردة "الزینة" فی الحدیث عن اللباس مثل قوله تعالى:
﴿یَا بَنِی آدَمَ خُذُواْ زِینَتَکُمْ عِندَ کُلِّ مَسْجِدٍ وکُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ یُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ﴾(10).
فالمراد هنا, هو الأمر بارتداء الألبسة الجمیلة عند الخروج والذهاب إلى صلوات الجماعة والجمعة والاهتمام بالنظافة والزینة. وعلیه یکون معنى ﴿... هُنَّ لِبَاسٌ لَّکُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ...﴾ أن النساء زینة لکم وأنتم زینة لهن.
والمعنى الآخر للآیة هو أن الزواج یحصن الرجل والمرأة من الانحراف.
والمعنى الثالث هو أن کلاٍّ من الرجل والمرأة ستر للآخر.
فالآیة الکریمة تؤکد أن الرجل والمرأة کل منهما زینة للآخر، فیجب حفظ هذه الزینة,وقد تقدم معنا ما ورد عن الامام الصادق‏ علیه السلام:"المرأة قلادة فانظر إلى ما تُقلَّده".
ولذلک, یجب الاهتمام باختیارها، ثم یتابع علیه السلام التأکید لأهمیَّة أمر الاختیار، فیقول:"لیس للمرأة خطر، لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، أمَّا صالحتهن، فلیس خطرها الذهب والفضة، بل هی خی من الذهب والفضة. وأمَّا طالحتهن، فلیس التراب خطرها، بل التراب خی منها"(11).
و الأمر نفسه یصدق على الرجل، فلو کان یتحلى بالخلق الرفیع وکانت زوجته راضیة عنه، فهو نعمة کبرى للمرأة تفوق کلّ الدنیا وما فیها.
فالإمام الصادق علیه السلام یُبین هنا, أن على الزوجین أن یعرفا عظمة قدر النعمة التی هما فیها، إذا کانا منسجمین فیما بینهما وکان کل منهما زینة للآخر.

3- موطن السلوى والسرور:

إضافةً إلى کون کل من الزوجین سکناً وزینة للآخر، فإن کلا منهما سلوى وعامل للترفیه عن شریکه، وأفضل عامل فی هذا المجال, إذا کان البیت هو حقاً کما یریده الإسلام, وکان سلوک کل منهما على وفق تعالیمه.
ولذلک فإن الأزواج الناجحین هم من تتطلَّع قلوبهم دوماً إلى بیوتهم والعودة إلیها بعد انتهاء عملهم الیومی، لکی یذهبوا عن أنفسهم فیها التعب والنصب والهموم، ویستعیدوا الحیویة والنشاط.
وکذلک الزوجة الناجحة, فهی التی تحرص على انتظار زوجها لتفتح له الباب بنفسها، وتزیل تعبه ونصبه بنظرة وابتسامة واحدة، واستقبال تکریمی یحمل فی أعماقه أجمل المعانی المعبّرة عن دورها السامی واشتراکها معه سواء فی حضوره أو غیابه.
ولهذا یقول النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم:"ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إلیها"(12).
ونلاحظ أن الروایات الشریفة تعتبر المرأة الصالحة أفضل من الذهب والفضة، بل لا تعتبر شیئا, بعد الإسلام, أعظم قیمة منها.
فعلى الرجل الذی یحظى بامرأة من هذا النوع، کما على المرأة التی تحظى بزوج صالح, یبعث کل منهما السرور لدى الآخر, أن یحمدا اللَّه على ذلک کثیراً.
والذی یریده الإسلام هو أن یکون البیت الزوجی مبعثاً للسرور والاستقرار والراحة والأمل بالمستقبل الزاهر الواعد.
وأفضل أشکال السرور هو الرفقة الودیة بین الزوج والزوجة، فعلى الأزواج أن یتعاملوا مع زوجاتهم بما یبعث السرور لدیهنّ‏َ، وعلیهن أن یفعلن مثل ذلک.
یروى أن رجلاً جاء إلى الرسول الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم وأخبره أن لدیه زوجة تتعامل معه على وفق تلک الصورة المتقدمة الباعثة للسرور فی قلبه, المزیلة للتعب والنصب عنه، فقال‏ صلى الله علیه وآله وسلم:
"... خیرُ نسائکم... الهینة اللینة المؤاتیة التی إذا غضب زوجها لم تکتحل(عینها) بغمض، حتى یرضى وإذا غاب(عنها) زوجها حفظته فی غیبته، فتلک عامل من عمال اللَّه وعامل اللَّه لا یخیب"(13).
فهذه المرأة هی مثل الملائکة, وثوابها وعملها عظیمان، وکذلک حالُ الرجل إذا کان على تلک الحالة نفسها.
وإذا زالت المحبّة والود من البیت أصبح ملوّثاً لیس للزوجین وحسب بل یطال کل أبناء الأسرة.
فإذا رأینا الأطفال ضعیفی القابلیات والمواهب, ذوی حافظة ضعیفة, وتزداد ضعفاً یوماً بعد آخر، فلنعلم أن, التقصیر صاد عنا، فعادة ما یکون الوالدان سبب أشکال الاضطراب الذی یظهر عند الأطفال, فإنه إذا انعدم الاستقرار والطمأنینة فی البیت تحوَّل إلى سجن للمرأة, وعامل لانهیار الأعصاب، فلا یعود موطناً للسرور.
یحدث أحیاناً أن یرغب الزوج فی البقاء إلى منتصف اللیل فی مکان ما مع إخوانه وأصدقائه، ویفضل ذلک على الذهاب إلى بیته.
وأحیاناً نجد الزوجة لا ترغب فی النظر إلى وجه زوجها. وسبب ذلک هو تدمیرنا لتلک الحالة المطلوبة فی بیت الزوجیّة، وکونه محل السکن، عبر الکلمات الجارحة والطلبات غیر المناسبة، فی حین أن المطلوب هو أن تظل تلک الحالة قائمة بین الزوجین، حتى بعد أن یشیخا, بحیث یظهر کل منهما جمیلاً فی عین الآخر، فلا نتصور أن الجمال هو فقط بهذه الزینة، لا، فالجمیل الحقیقی هو الذی یکون جمیلاً فی عین الإنسان.

4- تکوین لأسرة کریمة:

إن تکوین الأسرة بحد ذاته أمر هام جداً, وله فی الإسلام أبعاد لا یمکن احصاؤها, ولا تعداد لفوائدها, ویصغر فی مقابلها أمر تلبیة الغریزة, على الرغم من أنه مطلوب فی قناته الصحیحة, وحیث أراده اللَّه تعالى.
وإذا رجعنا فی التاریخ نعرف أن الإنسان, منذ أن وجد على الأرض, کانت له أسرة. ففی البدایة کانت أسرة آدم وحواء, وما زالت هذه الظاهرة الفطریة قائمة تعیش إلى النهایة. وقد وعد الإسلام بالثواب العظیم للأسرة التی تستطیع تقدیم جیل صالح سلیم, کما ورد فی أخبار العترة الطاهرة علیهم السلام ویکفی فائدة للزواج أن یکون سبباً لهذا الأمر, إن لم تکن له فوائد أخرى، فکیف إذا کان له ما ذکرناه وغیر ذلک من الفوائد العظیمة؟!

5- تهذیب للنفس البشریة:

ومن الفوائد المهمة للزواج أنه عامل قوی ومساعد على برنامج الإسلام فی تهذیب النفس, وتحلیها بالأخلاق الفاضلة وتخلیها عن الأخلاق الرذیلة.
ومن خلاله, یمکن للإنسان إبعاد الشیطان وجنوده عن ساحة فکره وعمله, ومن هنا کان الحث على الزواج فی حداثة السن, لأنه صیانة للنفس عن الحرام, ومعاون هام على تربیة النفس واستقامتها.
یقول النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم:"ایّما شاب تزوّج فی حداثة سنّه عجّ شیطانه: یا ویله! عصم منی دینه"(14).
وفی الحدیث:
"إذا تزوج العبد فقد استکمل نصف الدین فلیتق اللَّه فی النصف الباقی"(15). وعلیه من یزهد فی أن یقطع نصف الشوط فی طریقه إلى اللَّه تعالى؟!
وکذلک فی الجانب العبادی للزواج دوره وحضوره حیث روی:"من تزوج فقد أعطی نصف العبادة"(16).
وعن الامام الصادق علیه السلام:"إن رکعتین یصلیها رجل متزوج أفضل من رجل یقوم لیله ویصوم نهاره أعزب"(17).
وفی حدیث عن نوم المتزوج وما أعطاه اللَّه تعالى علیه, ففی الحدیث عن رسول الإسلام صلى الله علیه وآله وسلم:"المتزوج النائم أفضل عند اللَّه من الصائم القائم العزب"(18).

6- زیادة للرزق:

یقول تعالى: ﴿وَأَنکِحُوا الْأَیَامَى مِنکُمْ وَالصَّالِحِینَ مِنْ عِبَادِکُمْ وَإِمَائِکُمْ إِن یَکُونُوا فُقَرَاء یُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِیمٌ﴾(19).
وعن النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم: "اتخذوا الأهل فإنه أرزق لکم"(20).
وفی المقابل ورد ذم من یترک الزواج مخافة الفقر ویتأخر إلى أن یتقدم فی العمر, عازفاً عن ذلک, ومنتظراً أن یمتلک بیتاً وسیارة ورصیداً فی البنک وغیر ذلک، حیث یرى أن من المعیب أن یتزوج فی بیت مستأجر, أو قبل أن یمتلک سیارة وما شاکل هذه الأمور, مما یبتلی به البعض من الناس فی تعامله مع قضیة الزواج, ویضع عثرات فی طریقه.
فی الحدیث عن الامام الصادق علیه السلام:"من ترک التزویج مخافة الفقر فقد أساء الظن باللَّه عزّ وجلّ". إن اللَّه عزّ وجلّ یقول: ﴿إِن یَکُونُوا فُقَرَاء یُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾(21).
وفی الحدیث:
"من ترک التزویج مخافة العیلة فلیس منّا"(22).
من هنا, تعرف أن ظاهرة تأجیل التزویج أو تعلیقه على أمور کثیرة أو صعبة المنال فی القریب العاجل، غیر سلیمة, بل الرؤیة الإسلامیة تشجع على الزواج المبکر مع مراعاة الشروط والحیثیات المعتبرة فیه, من الکفاءة واللیاقة والدین والأخلاق والتعاون على التقوى.
المصادر:
1- وسائل الشیعة، ج‏14، ص‏3.
2- الروم:21
3- کنز العرفان للحجة السیوری، ج‏3، ص‏4، دار الأضواء طبع النجف والکافی، ج‏5، ص‏327.
4- النساء:34
5- میزان الحکمة، ج‏2، ص‏1184.
6- کنز العمال، 44410.
7- معانی الأخبار، 1 - 144.
8- الروم:21.
9- البقرة:187.
10- الاعراف:31.
11- جامع أحادیث الشیعة، ج‏20، کتاب النکاح، ص‏57، حدیث رقم 196 نقلاً عن فروع الکافی ج‏5، ص‏332.
12- وسائل الشیعة، ج‏14، ص‏23.
13- جامع أحادیث الشیعة، ج‏20، ص‏38، حدیث رقم 132.131.130.
14- میزان الحکمة، حدیث 7805.
15- میزان الحکمة. ح‏7807.
16- میزان الحکمة. ح‏7808.
17- میزان الحکمة. ح‏7810.
18- میزان الحکمة. ح‏7812.
19- النور:32.
20- میزان الحکمة، حدیث 7813.
21- میزان الحکمة. حدیث 7817.
22- میزان الحکمة. حدیث 7815.