صلاة التراويح

 






 

إنّ التهجّد في ليالي شهر رمضان سنّة مؤكّدة، ورد في حديث الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأئمّة أهل البيتعليهم السَّلام حسب ما يوافيك بيانه، والتهجّد فيها بنوافلها من أفضل المسنونات والمندوبات، وقد سنّها رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، والهدف الذي يستعقبه هذا المقال هو البحث في جواز إقامتها جماعة وعدمه، ويتجلّى ما هو الحقّ ضمن أُمور:

التراويح لغة و اصطلاحاً

التراويح جمع ترويحة، وهي مأخوذة من الراحة بمعنى زوال المشقة والتعب، والترويحة في الأصل اسم للجلسة مطلقة، وسمّيت الجلسة التي بعد أربع ركعات في ليالي رمضان بالترويحة، لاستراحة القوم بعد كلّ أربع ركعات، وهي المرّة الواحدة من الراحة، مثل تسليمة من السلام.(1)

قيام ليالي رمضان بالتطوع سنّة مؤكّدة

إنّ قيام ليالي شهر رمضان سنّة مؤكدة حثَّ عليه رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حديثه.
1- أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يقول: لرمضان من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه.(2)
2- أخرج مسلم عن أبي هريرة قال: من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه.(3)
3- أخرج الشيخ الطوسي باسناده عن أبي الورد، عن أبي جعفر الباقر ـ عليه السَّلام ـ قال: «خطب رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس انّه قد أظلّكم شهر، فيه ليلة خير من ألف شهر، وهو شهر رمضان، فرض اللّه صيامَه، وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة، كمن تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر، كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه عزّ وجلّ، ومن أدّى فيه فريضة من فرائض اللّه عزّ وجلّ كان كمن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللّه فيما سواه من الشهور... ».(4)
4- أخرج الشيخ عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى قال: كنت عند أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ فسأل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: «نعم، قد كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يصلّي بعد العتمة في مصلاّه فيكثر».(5)
5- أخرج الشيخ عن علي بن أبي حمزة ، قال: دخلنا على أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: «إنّ لرمضان لحرمة وحقاً لا يشبهه شيء من الشهور، صلّ ما استطعت في رمضان تطوعاً بالليل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ انّ علياً ـ عليه السَّلام ـ كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، فصلّ يا أبا محمد زيادة في رمضان» فقال: كم جعلت فداك؟ فقال: «في عشرين ليلة تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلي قبل ذلك، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة كلّ ليلة، ثمان قبل العتمة واثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك».(6)

خير صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة

أخرج أصحاب الصحاح والسنن عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ انّه قال: إنّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة، وانّ للمرء أن يجعل للبيت نصيباً من الصلاة.
1- أخرج مسلم عن ابن عمر، عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتّخذوها قبوراً».
2- وأخرج أيضاً عنه عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «صلّوا في بيوتكم ولا تتّخذوها قبوراً».
3- وأخرج أيضاً عن جابر قال، قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فانّ اللّه جاعل في بيته من صلاته خيراً».
4- أخرج مسلم عن أبي موسى، عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قال: «مثل البيت الذي يذكر اللّه فيه والبيت الذي لا يذكر اللّه فيه مثل الحي والميت».(7)
5- أخرج مسلم عن زيد بن ثابت، قال: احتجر رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حُجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول اللّه يصلّي فيها قال: فتتبع إليه رجال و جاءوا يصلون بصلاته، قال: ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وابطأ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ مغضباً، فقال لهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : مازال بكم صنيعكم حتى ظننت انّه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فانّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة.(8)
6- أخرج أبو داود عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في المسجد حجرة ، فكان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يخرج من الليل فيصلّي فيها، قال: فصلّوا معه بصلاته ـ يعني رجالاً ـ و كانوا يأتونه كلّ ليلة، حتّى إذا كان ليلة من الليالي لم يخرج إليهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فتنحنحوا ورفعوا أصواتهم و حصّبوا بابه، قال: فخرج إليهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ مغضباً، فقال: أيّها الناس، مازال بكم صنيعكم حتّى ظننت أن ستكب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فانّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة.(9)
7- أخرج النسائي عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : صلّوا في بيوتكم ولا تتّخذوها قبوراً.(10) وقد شبّه النبي البيت الذي لا يصلّى فيه بالقبر الذي لا يتعبّد فيه.
8- أخرج النسائي عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جدّه قال: صلّى رسول اللّه صلاة المغرب في مسجد بني الأشهل، فلمّـا صلّى قام ناس يتنفّلون فقال النبي : عليكم بهذه الصلاة في البيوت.(11)
وعلى ضوء هذا الإيصاء من النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ والسنّة التي أوصى بها غير مرة، تخرج إقامة صلاة التراويح في شهر رمضان في المساجد مطلقاً ـ سواء أُقيمت جماعة أو فرادى ـ على خلاف السنّة وعلى خلاف إيصائه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ غير مرّة، إذ بذلك تضحى بيوت المسلمين كالقبور حيث لا يصلّى فيها ولا يتعبّد.
ولا أدري لماذا تركت هذه السنّة عبْـر القرون مع إصرار النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ على إقامة النوافل في البيوت؟!
والعجب من ابن حزم انّه اعترف بأفضلية كلّ تطوع في البيوت ولكن استثنى ما صُلّي جماعة في المسجد حيث قال: «مسألة» وصلاة التطوّع في الجماعة أفضل منها منفرداً، وكلّ تطوع فهو في البيوت أفضل منه في المساجد إلاّ ما صُلّي منه جماعة في المسجد فهو أفضل.(12)
ولا يخفى على القارئ الكريم انّ ما استثناه ابن حزم اجتهاد في مقابل النصّ، فانّ كلام الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ مطلق يعمّ حالتي الفرادى والجماعة، وقد مرّ في رواية سعد بن إسحاق انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل فلما صلّى، قام ناس يتنفّلون، فقال النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «عليكم بهذه الصلاة في البيوت». فلو كان التنفّل مع الجماعة في المسجد أفضل من التنفّل في البيوت، لأرشدهم النبي إلى ما هو الأفضل مع أنّه قال بضرس قاطع: «عليكم بهذه الصلاة في البيوت» أي اتركوا التنفّل في المسجد مطلقاً فرادى وجماعة وعليكم بها في البيـوت.
لقد نقل المعلّق على «المحلّـى» تعليقاً في المقام، يدعم ما ذكرنا، قال ما هذا نصه:
«قال ابن حزم ما كان ـ عليه السَّلام ـ ليدع الأفضل، وهذا في هذه الوجهة، ثمّ قال: هنا الجماعة أفضل للمتطوع ، وقد علم كلّ عالم انّ عامة تنفّل رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان منفرداً فعلى ما أصّل ابن حزم، كيف كان يَدَع الأفضل، فعلمنا انّ صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت فريضة لا تطوعاً» و هو نقد وجيه، وهو الحق.
9- أخرج ابن ماجة عن عبد اللّه بن سعد قال: سألت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أيّما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه إلى المسجد؟! فلان أُصلّي في بيتي أحبّ إليَّ من أن أُصلّي في المسجد إلاّ أن تكون صلاة مكتوبة.(13)
قال المعلّق في الزوائد: اسناده صحيح ورجاله ثقات.
10- أخرج ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: «إذا قضى أحدكم صلاته فليجعل لبيته نصيباً، فانّ اللّه جاعل في بيته مـن صلاته خيراً».(14)
ولا ينافي ما ذكرنا ما رواه الترمذي مرسلاً عن حذيفة انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى المغرب، فمازال يصلّي في المسجد حتى صلّى العشاء الآخرة.(15) وذلك لأنّ الحديث محمول على وجود عذر خاص للنبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ للتنفّل في المسجد بعد المغرب، وقد اتّفق للنبي التنفّل في المسجد في بعض الليالي، و كان كلّها استثناءً من القاعدة لأجل عذر خاص، كضيق في البيت أو غير ذلك. فخرجنا بالنتيجة التالية: إنّ التنفّل في المساجد حتّى إقامة نوافل شهر رمضان فيها جماعة أو فرادى على خلاف السنّة النبوية، فعلى المسلمين إقامتها في البيوت لا في المساجد. إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى حكم إقامة نوافل شهر رمضان جماعة والتي يطلق عليها صلاة التراويح فنقول:

صلاة التراويح جماعة عند الإماميّة

اتّفقت الشيعة الإمامية تبعاً لأئمّة أهل البيتعليهم السَّلام على أنّ نوافل شهر رمضان تقام فرادى. وانّ إقامتها جماعة بدعة حدثت بعد رسول اللّه بمقياس ما أنزل اللّه به من سلطان.(16)
قال الشيخ الطوسي: نوافل شهر رمضان تصلى انفراداً والجماعة فيها بدعة.(17)
وقال العلاّمة: ولا تجوز الجماعة في هذه الصلاة عند علمائنا أجمع.(18)
وقال في «المنتهى»: قال علماؤنا: الجماعة في نافلة شهر رمضان بدعة.(19)
ترى هذه الكلمة ـ أي انّ إقامة النوافل في شهر رمضان بدعة ـ في عامّة الكتب الفقهية للشيعة الإمامية ولم يختلف فيه اثنان.
وقد تضافرت الأحاديث عن أئمة أهل البيتعليهم السَّلام على أنّها بدعة محدثة حدثت بعد الرسول، ونذكر بعض ما أُثر عنهم:
1- روى الشيخ الطوسي في التهذيب عن عمّار، عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ ، قال: سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد؟ قال: «لمّا قدم أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ الكوفة أمر الحسن بن علي ـ عليهما السَّلام ـ أن ينادي في الناس: «لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة»، فنادى في الناس الحسن بن علي ـ عليهما السَّلام ـ بما أمره به أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ ، فلمّـا سمع الناس مقالة الحسن بن علي صاحوا: واعمراه، واعمراه، فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ قال له: ما هذا الصوت؟ فقال: يا أمير المؤمنين: الناس يصيحون: واعمراه، واعمراه، فقال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : قل لهم صلّوا».
قال الشيخ الطوسي: إنّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ لما أنكر، أنكر الاجتماع ولم ينكر نفس الصلاة، فلمّا رأى أنّ الأمر يفسد عليه ويفتتن الناس، أجاز وأمرهم بالصلاة على عادتهم.(20)
2- أخرج الكليني عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل سألوا أبا جعفر الباقر ـ عليه السَّلام ـ وأبا عبد اللّه الصادق ـ عليه السَّلام ـ عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة؟ فقالا: «إنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في اليوم الرابع على منبره، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلّوا صلاة الضحى، فإنّ تلك معصية ألا فانّ كل بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار. ثمّ نزل وهو يقول: قليل في سنّة، خير من كثير في بدعة».(21)
وأخرجه الشيخ في التهذيب.(22)
3- أخرج الكليني عن عبيد بن زرارة، عن الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال: «كان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة، صلّى بعدها، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون فيقومون خلفه، فيدعهم ويدخل مراراً».(23)
وحصيلة هذه الروايات: انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ينهاهم بتركهم ودخوله البيت مرّة بعد أُخرى، غير انّ القوم لأجل رغبتهم إلى التنفّل جماعة وراء النبي، حال بينهم و بين ما يصبوا إليه النبي من تركهم ودخول البيت، فلمّا رأى أنّهم يصرّون على ذلك قام في اليوم الرابع على منبره فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: «أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلّوا صلاة الضحى، فانّ تلك معصية ألا فانّ كلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار». ثمّ نزل وهو يقول:« قليل في سنّة خير من كثير في بدعة».(24)

صلاة التراويح جماعة عند أهل السنّة

المشهور عند أهل السنّة هو جواز إقامتها جماعة وعليه عملهم عبر القرون إلاّ أنّهم اختلفوا فيما هو الأفضل من الجماعة والانفراد:
قال الشافعي: صلاة المنفرد أحبّ إليّ منه.(25)
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين:
فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامّة أصحابه: صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكلّ حال.
والقول الثاني منهم من قال بظاهر كلام الشافعي وانّ صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة بشرطين:
أحدهما: أن لا تختل الجماعة بتأخّره عن المسجد.
والثاني: أن يطيل القيام والقراءة فيصلّي منفرداً و يفرد أكثر ممّا يفرد إمامه.(26)
قال النووي: اتّفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أنّ الأفضل صلاتها في بيته منفرداً أم في جماعة في المسجد، فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب
والصحابة واستمر عمل المسلمين عليه، لأنّه من الشعائر الظاهرة وأشبه بصلاة العيد، وبالغ الطحاوي فقال: إنّ صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية، وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «أفضل الصلاة، صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة» متّفق عليه. (27)
وقال الشوكاني: قالت العترة إنّ التجميع فيها بدعة.(28)
وقد فصّل عبد الرحمن الجزيري في كتابه «الفقه على المذاهب الأربعة» الأقوال على النحو التالي:
قالت المالكية: الجماعة في صلاة التراويح مستحبة أمّا باقي النوافل، فانّ صلاتها جماعة تارة يكون مكروهاً، وتارة يكون جائزاً، فيكون مكروهاً إذا صلّيت بالمسجد، وصلّيت بجماعة كثيرين، أو كانت بمكان يكثر تردد الناس عليه، وتكون جائزة إذا كانت بجماعة قليلة، ووقعت في المنزل ونحوه في الأمكنة التي لا يتردد عليها الناس.
وقال الحنفية: تكون الجماعة سنّة كفاية في صلاة التراويح والجنازة، وتكون مكروهة في صلاة النوافل مطلقاً والوتر في غير رمضان، وإنّما تكره الجماعة في ذلك إذا زاد المقتدون عن ثلاث. أمّا الجماعة في وتر رمضان ففيها قولان مصححان، أحدهما: انّها مستحبة فيه، وثانيهما: انّها غير مستحبة ولكنّها جائزة، وهذا القول أرجح.
وقالت الشافعية: أمّا الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة.
وقالت الحنابلة: أمّا النوافل فمنها ما تسنُّ فيه الجماعة وذلك كصلاة الاستسقاء والتراويح والعيدين، ومنها ما تباح فيه الجماعة كصلاة التهجد ورواتب الصلاة المفروضة.(29)
هذه هي أقوال أهل السنّة وآراؤهم.
صلاة التراويح جماعة في حديث الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ انّ ظاهر الروايات وكلام الخليفة عمر بن الخطاب وما حوله من كلمات الشرّاح انّ إقامة نوافل رمضان جماعة تستمد مشروعيتها من عمل الخليفة لا من عمل النبي، لكن هناك من يقول بأنّ إقامتها جماعة تستمدّ مشروعيتها من إقامة المسلمين لها وراء النبي في بعض ليالي شهر رمضان وإن كان لا يتجاوز عن ليلة أو ثلاث ليال.
إنّ النصوص الدالّة على ذلك مختلفة وفيها شذوذ نشير إليها تباعاً.

1. إقامتها ليلة واحدة

أخرج مسلم عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول اللّه حجيرة بخصفة أو حصير فخرج رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يصلّي فيها، قال: فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلّون بصلاته، قال: ثمّ جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ مغضباً، فقال لهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : مازال بكم صنيعكم حتّى ظننت انّه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فانّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة.(30)

تفسير لغات الحديث

1- الحُجيرة ـ بضم الحاء ـ تصغير حُجرة، عَطف الحصير على الخصفة يعرب عن شك الراوي في تعيّن واحد منهم، ومعنى الرواية احتجر حجرة أي حوّط موضعاً من المسجد بحصير أو نحوه ليستره ليصلّي فيه ولا يمرّ بين يديه مارّ ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه.
2- «فتتبع إليه رجال» أي طلبوا موضعه.
3- «حصبوا الباب» أي رموه بالحصاء و هي الحصاء الصغار تذكيراً له وظنوا انّه نسي.
فلو صحّ الحديث لدلّ على أنّ المسلمين أقاموا نوافل شهر رمضان جماعة مع الرسول مرة واحدة من دون إذن أو استئذان، فلما جاءوا ليلة أُخرى فحضروا وأبطأ رسول اللّه عنهم فلم يخرج إليهم، رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم رسول اللّه مغضباً، وقال ما قال.
فعلى ضوء هذا الحديث لم تثبت مشروعية الجماعة بفعل الرسول، لأنّ القوم اقتدوا به من دون أن يستفسروا و يستبينوا حكمه، وأمّا الليلة الثانية فلم يقم الجماعة أبداً بل ظهرت ملامح الغضب على وجهه لما صدر عنهم من موقف مشين بالنسبة إلى رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أوّلاً، وإصرارهم على إقامة النوافل جماعة ثانياً بالرغم من عدم استبانتهم حكمها.

2. إقامتها ليلتين

انّ هناك روايات أُخرى تخالف الرواية الأُولى حيث يدلّ على أنّه أُقيمت الجماعة في ليلتين.
أخرج البخاري عن عروة بن الزبير، عن عائشة أُمّ المؤمنين انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى ذات ليلة في المسجد وصلّى بصلاته ناس، ثمّ صلّى من القابلة فكثر الناس، ثمّ اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فلمّا أصبح، قال: قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلاّ انّي خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان.(31)
وأخرجه مسلم أيضاً في صحيحه.(32)

3. إقامتها ثلاث ليال

أخرج البخاري عن عروة انّ عائشة أخبرته انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ خرج ليلة من جوف الليل فصلّى في المسجد وصلّى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدّثوا فاجتمع أكثر منهم، فصلّى وصلّوا معه، فأصبح الناس فتحدّثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فصلّى وصلّوا بصلاته، فلمّا كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتّى خرج لصلاة الصبح، فلمّا قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثمّ قال: «أمّا بعد فانّه لم يخف عليّ مكانكم ولكنّي خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» فتوفّي رسول اللّه والأمر على ذلك.(33)
أخرج البيهقي عن أبي ذر، قال: صمنا مع رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فلم يصل بنا حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثمّ لم يقم بنا في الثالثة ، وقام بنا في الخامسة، حتّى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول اللّه لو نفلنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال : إنّه من قام مع الإمام حتّى ينصرف كتب له القيام ليلة، ثمّ لم يقم بنا حتّى بقي ثلاث من الشهر فصلّى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتّى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور.(34)
وعلى هذه الرواية خرج في الليلة الرابعة(أو الثالثة والعشرين على قول بعضهم)(35) والعشرين و السادسة والعشرين والثامنة والعشرين.

هذه عمدة ما روي في المقام.

إنّ الأخذ بمضمون هذه الروايات مشكل لوجوه عديدة:

1- الاختلاف في عدد الليالي و تواليها ومواضعها

إنّ بين هذه الروايات تعارضاً واختلافاً في أُمور ثلاثة:
الأوّل: وجود التعارض بين هذه الروايات في مقدار الليالي التي أقام النبي فيها جماعة، فانّ كلّ واحد بصدد بيان عدد الليالي التي أُقيمت فيها النوافل جماعة مع النبي، فهل أقامها النبي ليلة واحدة كما هو مضمون الرواية الأُولى؟ أو ليلتين أو ثلاث ليال، كما هو مضمون الطائفتين الأخيرتين؟ وهذا يعرب عن أنّ الرواة لم يضبطوا الواقع بشكل دقيق.
الثاني: الاختلاف في توالي الليالي وعدمه، فصريح رواية البخاري:«انّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يُصلّي بصلاته ناس ثمّ صلّى من القابلة» انّ الليالي كانت متوالية، وصريح رواية أبي ذر انّها كانت غير متوالية، فقد صلّى معهم في الليلة الرابعة والعشرين، والسادسة والعشرين، والثامنة والعشرين.
الثالث: الاختلاف في مواضع الليالي، فالمتبادر من أغلبها أنّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى بهم في أوائل الشهر، وصريح رواية أبي ذر انّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ صلّى بهم في العشر الأُخر.
ومع هذا الاختلاف كيف نؤمن بصحّة ما فيها من المضامين؟!

2- عدم إناطة التشريع برغبة الناس

إنّ قوله ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» يعرب عن أنّ التشريع تابع لإقبال الناس وإدبارهم، ولا أقلّ لإقبالهم، فلو أظهر الناس رغبتهم إلى العمل ربّما يفرض عليهم مع أنّ الملاك في فرض شيء على كلّ الناس، هو وجود مصلحة ملزمة في الشيء، سواء أكان هناك رغبة من الناس أم لا، فتشريعه سبحانه ليس تابعاً لرغبة الناس أو إعراضهم وإنّما يتبع الملاكات الواقعية، فالمصلحة الملزمة تستتبع تشريعها، وعدمها عدمه، ولمّا وقف شراح الصحيحين على هذا الإشكال مالوا يميناً ويساراً لحلّه.
قال ابن حجر في شرح جملة: «إلاّ انّي خشيت أن تفرض عليكم» انّ ظاهر هذا الحديث انّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ توقع ترتّب افتراض الصلاة في الليل جماعة على وجود المواظبة عليها ـ ثمّ قال: ـ و في ذلك إشكال.
إنّ ابن حجر وإن أحجم عن بيان مقصوده من الإشكال ولكن يمكن أن يكون إشارة إلى أمرين:
الاول : انّ الأحكام تابعة للملاكات الواقعية لا لرغبة الناس فيها ولا عنها.
الثاني : انّ في الشريعة المقدسة أُموراً واظب عليها النبي والمسلمون كالمضمضة والاستنشاق، ولم تفرض عليهم، كما أنّ هناك أحكاماً رغب عنها كثير من المسلمين حتى في زمن النبي فضلاً عما بعده ومع ذلك بقي حكمه على ما كان، وهذا كحكم الجهاد الذي تقاعس عنه بعض المسلمين حتّى واجهوا تقريعه سبحانه وتبكيته حيث قال: (يا أيها الذينَ آمنوا ما لَكُمْ إذا قيلَ لكُم انفِرُوا في سَبيلِ اللّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرضِ أرَضِيتُم بالحياةِ الدُّنيا مِنَ الآخرةِ).(36)
إنّ بعض أئمّة أهل البيتعليهم السَّلام كالإمام الباقر والصادقعليمها السَّلام نقلا كلام النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ مع أصحابه الذين كانوا مصرّين على إقامة نوافلهم بالجماعة مع الرسول، وليس فيه أيّ إشارة إلى هذا التعليل، فقالا:
«إنّ رسول اللّه حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس انّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل...» .(37) ترى أنّ الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حسب هذا النقل علل عدم حضوره لإقامة النوافل جماعة بأنّه أمر غير مشروع لا انّه خشي أن يُكتب عليهم.

3- مخالفة التعليل لنداء المعراج

أخرج أصحاب الصحاح والسنن عن أنس بن مالك قال: فرضت[الصلاة] على النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ليلة أُسري به الصلوات خمسين، ثمّ نقصت حتّى جعلت خمساً ثمّ نودي يا محمد انّه لا يبدّل القول لدي وإنّ لك بهذه الخمس خمسين.(38)
قال العسقلاني: وقد استشكل الخطابي أصل هذه الخشية مع ما ثبت في حديث الاسراء انّ اللّه تعالى قال: هنّ خمس وهنّ خمسون لا يبدل القول لديّ ، فإذا أمن التبديل فكيف يقع الخوف من الزيادة؟!(39)
ثمّ ذكر الشارحان العسقلاني والقسطلاني توجيهات وتمحلات لا تغني ولا تسمن من جوع، وقد حكى القسطلاني في إرشاد الساري عن صاحب شرح التقريب تلك التمحلات وانّه قال: ومع هذا فانّ المسألة مشكلة ولم أر من كشف الغطاء عن ذلك.(40)

4- رغبة الصحابة لا يكون ملاكاً للتشريع في حقّ الأجيال

لو افترضنا انّ الصحابة أظهرت اهتمامها بصلاة التراويح بإقامتها جماعة، أفيكون ذلك ملاكاً للفرض على غيرهم ولم تكن نسبة الحاضرين إلى الغائبين إلاّ شيئاً لا يذكر، فانّ مسجد النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يومذاك كان مكاناً محدوداً لا يسع إلاّ ما يقارب ستة آلاف شخص أو أقل، فقد جاء في الفقه على المذاهب الخمسة: كان مسجد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ 35 متراً في 30 متراً ثمّ زاده الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وجعله 57 متراً في 50 متراً.(41) أفيصحّ جعل اهتمامهم كاشفاً عن اهتمام جميع الناس بها عبْر العصور إلى يوم القيامة.

5- القدر المتيقّن من فعل النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ

لو افترضنا صحّة مضامين هذه الروايات لكن الظاهر من روايات الصحيحين انّ النبي خرج في جوف الليل فصلّى في المسجد وهو كناية انّه صلّى في المسجد، النوافل الليلية، وهي لا تتجاوز عن ثماني ركعات، فسواء أقلنا انّه خرج ليلة واحدة أو ليلتين أو ثلاث أو أربع فقد خرج في جوف الليل لإقامة النوافل الليلية فاقتدى به من اقتدى من الصحابة، فعندئذ يكون الثابت من فعل النبي هو هذا المقدار وأين هذا من إقامة صلاة التراويح في عامة شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة، ترويحة بعد أربع ركعات فتكون ستمائة ركعة إذا كان الشهر تاماً.
فلو قلنا بأنّ التشريع ثبت بفعل النبي فإنّما ثبت هذا المقدار القليل فما الدليل على الأكثر منه؟ يقول عبد الرحمن الجزيري في كتابه «الفقه على المذاهب الأربعة»:
روى الشيخان أنّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ خرج من جوف الليل ليالي من رمضان، وهي ثلاث متفرقة: ليلة الثالث، والخامس، والسابع والعشرين، وصلّى في المسجد، وصلّى الناس بصلاته فيها، وكان يصلّي بهم ثماني ركعات ويكملون باقيها في بيوتهم فكان يسمع لهم أزيز، كأزيز النحل.
وقال: ومن هذا يتبين انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سنّ لهم التراويح والجماعة فيها ولكن لم يصلّ بينهم عشرين ركعة كما جرى عليه من عهد الصحابة ومن بعدهم إلى الآن.(42)
وممّن التفت إلى هذا الإشكال، القسطلاني، قال:
1- انّ النبي لم يسنّ لهم الاجتماع لها.
2- ولا كانت في زمن الصديق.
3- ولا أوّل الليل.
4- ولا كلّ ليلة.
5- ولا هذا العدد.
ثمّ التجأ في إثبات مشروعيتها إلى اجتهاد الخليفة .
المصادر :
1- لسان العرب:2، مادة روح
2- صحيح البخاري:3/44، باب فضل من قام رمضان ; صحيح مسلم:2/176، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.
3- صحيح مسلم:2/177، الباب نفسه.
4- التهذيب:3/57، باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه زيادة على النوافل.
5- التهذيب:3/60، باب فضل شهر رمضان، الحديث8.
6- التهذيب:3/64، باب فضل شهر رمضان، الحديث18.
7- صحيح مسلم:2/187ـ 188 باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.
8- صحيح مسلم:2/187ـ 188 باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.
9- سنن أبي داود:2/69، حديث 1447.
10- سنن النسائي:3/197،باب قيام الليل وتطوع النهار.
11- سنن النسائي:3/198، وأخرجه أحمد في المسند:5/427 و 428.
12- المحلّى:3/38.
13- سنن ابن ماجة:1/439 برقم 1378.
14- سنن ابن ماجة:1/438 برقم 1376.
15- سنن الترمذي:2/500 ذيل حديث604، وأخرجه أحمد في المسند:5/414
16- ذكر ذلك المقياس ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:4/240، وسوف يوافيك نصه.
17- الخلاف: كتاب الصلاة، المسألة 268.
18- التذكرة:2/282.
19- المنتهى:6/142.
20- التهذيب:3، باب فضل شهر رمضان، الحديث30.
21- الكافي:4/154.
22- التهذيب:3/69باب في فضل شهر رمضان، الحديث29.
23- الكافي:4/154.
24- الفقيه:1/87، كتاب الصوم.
25- المجموع:4/5.
26- الخلاف:1/528، المسألة268 من كتاب الصلاة.
27- شرح صحيح مسلم للنووي:6/286.
28- نيل الأوطار:3/50.
29- الفقه على المذاهب الأربعة:407، كتاب الصلاة.
30- صحيح مسلم:2/188، باب استحباب صلاة النافلة في بيته و جوازها في المسجد.
31- صحيح البخاري:2/49 باب تحريض النبي على صلاة الليل .
32- صحيح مسلم:2/177 باب الترغيب في قيام رمضان.
33- صحيح البخاري:3/45، باب فضل من قام رمضان.
34- سنن البيهقي:2/494/ نيل الأوطار:3/50
35- الفقه على المذاهب الأربعة:1/251
36- التوبة:38.
37- الفقيه:1/87، كتاب الصوم
38- صحيح البخاري:1/75، / سنن الترمذي:1/417، الحديث 213
39- فتح الباري:3/10
40- ارشاد الساري:3/428
41- الفقه على المذاهب الخمسة:2850
42- الفقه على المذاهب الأربعة:1/251