عضویت پارسی English
قال الامام الباقر علیه السلام: مَا مِنْ شَیءٍ اِلَی اللهِ عزَّوجلَّ مِنْ عَمَلٍ یداوَمُ عَلَیهِ وَ اِنْ قَلَّ. الکافی، ج 2، ص 82

عدد المشاهدات : 138

1 جمادی الاول 1439

إدفارد مونك

الهویة : نرویج   -   قرن : 13

(1863 ـ 1944) إدفارد مونك Edvard Munch رسام ومصور نروجي ينتمي إلى الاتجاه التعبيري، ولد في بلدة ريفية تدعى لوتن Løten، وهو الابن الثاني للطبيب كريستيان مونك. عاش طفولة قلقة مشوبة بالتشاؤم بتأثير تربية دينيّة صارمة تلقاها آنذاك، أما في يفاعته فقد تملكته حالة من الرومنسيّة الشاعريّة التي سرعان ما تحوّلت إلى نوع من اليأس، والشعور الدائم بمطاردة شبح الموت والمرض له، وهذه النظرة السوداويّة أخذت طريقها إلى مجموعة كبيرة من لوحاته مثل: «رقصة الموت» و«صراع الموت» و«العذراء والموت» و«غرفة الموت» و«موت في غرفة المرض» و«كآبة» و«يأس» و«موت مارا» و«الأم الميتة والطفل» و«موكب الدفن» و«الفتى المريض»… وغيرها.

إدفارد مونك: «الصرخة» (1893)

إدفارد مونك: «قرب سرير الموت» (1895)

تنقل مونك بين أكثر من اتجاه فني، وخاض غمار أجناس الفن التشكيلي كافة، فقد مارس الرسم، والتصوير، والتصوير الجداري، والحفر المطبوع، والنحت، وكان دائم البحث والتجريب، غير أنه تمكن مع ذلك من تحقيق أسلوب فني خاص به.

تنقل مونك بين النروج وفرنسا وإيطاليا وألمانيا. تأثر بكثير من الفنانين قبل أن تتبلور ملامح تجربته الخاصة، منهم: ڤان غوغ [ر] Van Gogh، وسورا [ر]Seurat، وغوغان [ر] Gauguin، ومانيه [ر] Manet، وبيسارو [ر] Pissarro، وهنري تولوز لوتريك H.T.Lautrec الذي أخذ عنه ألوانه، وأسلوبيّة تنفيذها.

عانى مونك في بداية تجربته حالة تيهان وتوزع بين أكثر من اتجاه وأسلوب، أشعرته باليأس والإخفاق، ودفعته إلى العزلة.

بعد أن حقق شهرة واسعة في العواصم الأوربيّة عاد إلى بلاده في الخمسين من عمره، ليستقر فيها دوماً، ولينكب على العمل في ضوء الشمس، بصبر وأناة وشهية مفتوحة على البحث والتجريب.

منذ البداية وقف مونك تجربته الفنيّة على التعبير عن مأساة الإنسان، وقلقه، وعزلته، والموت المتربص به، بأسلوب تعبيري انفعالي تفرد به.

انضم مونك في باريس إلى مجموعة الرمزيين الذين كان يقودهم الشاعر الفرنسي مالارميه Mallarmé، وقام بتنفيذ مجموعة من الرسوم بالحبر الصيني، والمحفورات المطبوعة التي أنجزها بوساطة الخشب أخذت طريقها إلى مجموعة من أدلة المسرحيات والكتب، من بينها المجموعة الشعرية المشهورة «أزهار الشر» للشاعر الفرنسي بودلير Baudelaire.

التقى مونك عام 1896 المسرحي السويدي أوغست سترندبرغ A.Strindberg ونفذ له لوحة وجهية بالأبيض والأسود، وقام بتحويل لوحته الشهيرة «الصرخة» إلى محفورة مطبوعة، وقبلها كان قد نفذ لها أكثر من نسخة بالألوان، مجرباًَ وباحثاً عن أقصى حالة تعبيريّة لهذا العمل الخالد.

اهتم مونك بالتعبير عن دواخل الناس وما تموج بها من عواطف وهواجس حول: الحب والموت والألم والحلم والغيرة والإحباط والخوف والوهم والكآبة والعزلة كما في لوحاته: «يأس» و«قرب سرير الموت» و«الفتاة والموت» و«الغضب» و«رماد» و«صراع الموت» و«الغيرة» وغيرها كثير.

إضافة إلى ذلك، وضع مونك كثيراً من الرسوم واللوحات لوجوه الكتاب والشعراء والمفكرين الذين التقاهم، واهتم كثيراً بموضوع العمال، فصوّر بؤسهم وتعبهم وقوتهم وإصرارهم في العديد من اللوحات منها: «العامل والآلة» (1908)، و«عمال في الثلج» (1912)، و«جارفو الثلج» (1913)، و«العمال يعودون إلى بيوتهم» (1915).

يُعد مونك من أكثر الفنانين نشاطاً في إقامة المعارض، إذ تجاوزت معارضه الفرديّة مئة معرض، أقامها في دول عدة.

تأتي لوحته الشهيرة «الصرخة» في مقدمة إبداعاته. نفذها عام 1883 بالرسم والتصوير والحفر المطبوع، ومرات عدة. كذلك فعل مع لوحاته «الفتى المريض» و«العذراء»، و«صورة ذاتية». في عام 1909 كُلِّف مونك تنفيذ لوحة جدارية لجامعة أوسلو، وفي عام 1921 أنجز تزييناً مميزاً لمصنع في أوسلو المدينة التي كرمته بإقامة متحف خاص بأعماله التي كان لها تأثيرها الواضح في حركة الفن العالمي الحديث.

عانى مونك العزلة والبؤس والخوف، وكان المرض والجنون والموت: الثلاثي الذي رافقه طوال حياته.

مراجع للاستزادة:

ـ محمود أمهز، الفن التشكيلي المعاصر ـ التصوير 1870 ـ 1970 (دار المثلث للتصميم والطباعة والنشر، بيروت 1981).

ـ عفيف البهنسي، اتجاهات الفنون التشكيلية المعاصرة (وزارة الثقافة، دمشق).

نشاطات : الأعلام / فن

الكلمات الرئيسية :

إدفارد مونك

,

Edvard Munch

,

رسام ومصور نروجي

اضف التعليق