عضویت پارسی English
قال رسول الله صلّی‌الله‌علیه‌وآله: اِنَّ أَبْوابَ السَّمآءِ تُفْتَحُ فىأَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لاتُغْلَقُ اِلى اخِرِ لَیْلَةٍ مِنْهُ. بحارالانوار، ج93، ص344

عدد المشاهدات : 85

1 جمادی الاول 1439

المؤيد الرسولي

الهویة : الیمن   -   قرن : 8

(… ـ 721هـ/… ـ 1322م) داود ابن الملك المظفر يوسف بن رسول، الملك المؤيد وأحد أفراد أسرة «بنو رسول» التي حكمت اليمن ما بين 626ـ 758هـ/1229ـ 1358م، وُلِدَ المؤيد الرسولي في مدينة تعز اليمنية ولا يُعرف بالضبط تاريخ ميلاده، ونشأ فيها وكانت آنذاك عاصمة السلطنة.

نودي به ملكاً على اليمن في شهر محرم سنة 696هـ/1296 م بعد وفاة أخيه الملك الأشرف، وكان المؤيد بالسجن، فقد سجنه أخوه الأشرف، فلمّا توفي هذا الأخير جمعت عمته ـ وتسمّى «الشمسية» ـ كبار رجال الدولة وحضروا إلى السجن لإخراجه ومبايعته. فلما رآهم ظن أنهم سيقتلوه فخاف على نفسه منهم، فأخبروه بوفاة أخيه وأخرجوه إلى دار السلطنة في تعز ونودي به ملكاً على اليمن. وكتب وزيره تاج الدين الموصلي رسائل إلى بلاد التهايم، وصنعاء، والجبال، يخبرهم فيها بتولي المؤيد الملك، ودخل اليمنيون في طاعته وتقبّل التهاني منهم بذلك.

كان المؤيد الرسولي ملكاً حازماً، له من الصفات الشخصية والمؤهلات العالية ماجعله يحكم اليمن مدة 25 عاماً من دون مشكلات تذكر، ساد في عهده الأمان والرخاء.

كان شديد الحساب للوزراء والقضاة الذين كانوا في عهد أخيه، من أمثال حسام الدين حسان وأخوته، فسجنهم في عدن وأخذ أموالهم التي اكتسبوها من دون وجه حق ووضعها في خزينة السلطنة. وكان يقوم بنفسه بجولات تفتيشية في أقاليم اليمن، فزار كلاً من زبيد وعدن وصنعاء وأقام فيها أياماً.

ويعد الملك المؤيد من رجال العلم والأدب، قرّب إليه العلماء وكان جواداً كريماً معهم، كان يحفظ مقدمة طاهر ابن بابشاذ و«الجمل» للزجاجي في النحو، و«كفاية المتحفظ» في اللغة لابن الأجدابي. وأجازه الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد الطبري إمام الحرم الشريف في البخاري والترمذي.

ألّف المؤيد كتاب «المعتمد» في الطب كما ألّف كتباً أخرى عديدة منها مختصر كتاب «الجمهرة في البيزرة» وهي الصيد بالصقور، ونقل جانباً من أشعار الجاهليين والمخضرمين. وجمع المؤيد العديد من كتب العلم على اختلاف أنواعه وفنونه، فقد كان يهوى جمع الكتب والتحف، وكان لديه أكثر من عشرة نساخين لنسخ الكتب، ويضعها في مكتبته بعد دراستها، ووصل عدد كتب مكتبه إلى مايزيد على مئة ألف مجلد.

ومن أهم إنجازاته على الصعيد العمراني بناؤه المدرسة المؤيدية في تعز سنة 672هـ؛ وما تزال آثارها باقية حتى اليوم. ووضع فيها مدرّساً ومعيداً ومعلماً وأيتاماً يتعلمون فيها قراءة القرآن الكريم والنحو والصرف والتفسير والحديث، وجعل لها وقفاً من الأراضي والكروم مايكفيها، وأقام فيها خزانة كبيرة من الكتب النفيسة، كما أنشأ مدرسة أم العفيف في مدينة زَبيد، والمدرسة المظفرية في شرقي تعز بناءً على طلب ابنه الملك المظفر الذي مات في حياة أبيه سنة 712هـ. كما أنشأ القصر المعقلي في ثعبات من بلاد تعز وفيه بركة ماء ونافورة ومجلس طوله خمسة وعشرون ذراعاً وعرضه عشرون ذراعاً.

انتقل الملك المؤيد الرسولي إلى قصر الشجرة بزبيد لمرضٍ أصابه فبقي فيه عشرة أيام حيث توفي، ثم نُقل جثمانه إلى تعز ودُفن في المدرسة المؤيدية التي بناها.

مراجع للاستزادة:

ـ إسماعيل الأكوع، المدارس الإسلامية في اليمن (مؤسسة الرسالة، بيروت 1986).

ـ علي بن حسن الخزرجي، العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية (مركز الدراسات والبحوث اليمني، صنعاء 1983).

ـ تاج الدين اليماني، تاريخ اليمن المسمى بهجة الزمن في تاريخ اليمن، تحقيق مصطفى حجازي (دار الكلمة، صنعاء 1965).


اضف التعليق