عضویت پارسی English
قال الامام الباقر علیه السلام: مَا مِنْ شَیءٍ اِلَی اللهِ عزَّوجلَّ مِنْ عَمَلٍ یداوَمُ عَلَیهِ وَ اِنْ قَلَّ. الکافی، ج 2، ص 82

عدد المشاهدات : 150

1 جمادی الاول 1439

إبراهيم عبد الخالق المويلحي

الهویة : مصر   -   قرن : 13

(1262 ـ 1323هـ/1846 ـ 1906م) إبراهيم بن عبد الخالق بن إبراهيم ابن أحمد المويلحي، كاتب وأديب مصري، أصله من مويلح في الحجاز، وقد انتقل جدّه أحمد إلى مصر، وسكن في القاهرة، حيث ولد إبراهيم ونشأ، وفيها درس علومه، ثم ورث العمل في التجارة عن والده الذي كان تاجراً كبيراً فيها، ولكنّه خسر خسارة فادحة، فقرّبه الخديوي إسماعيل ومدّ له يد المعونة، واتخذه كاتباً لأسراره، ثمّ عيّنه عضواً في مجلس الاستئناف، ولكنّ الوظيفة لم تشبع رغباته، فاستقال منها، وتنقّل في مناصب مختلفة إلى أن اشترك مع آخرين في تأسيس «جمعية المعارف» لنشر الكتب القيّمة، وقد أنشأ لهذا الغرض مطبعة في سنة 1868، ثم أنشأ جريدة أسبوعية بعنوان «نزهة الأفكار» بالاشتراك مع محمد عثمان جلال، صدر منها عددان، ثم أوقفها الخديوي إسماعيل لجرأتها، ولما عُزل إسماعيل استدعاه للحاق به إلى إيطاليا، ليعيّنه سكرتيراً خاصاً له، فأقام فيها بضع سنوات، ثم سافر إلى الآستانة سنة 1303هـ، فكان عضواً في مجلس المعارف، وأقام فيها نحو عشر سنوات، ثم عاد إلى مصر، فأسّس فيها جريدة أسبوعية بعنوان «مصباح الشرق» سنة 1898، وكان يساعده فيها ابنه محمد الذي نشر على صفحاتها عمله الشهير «حديث عيسى بن هشام»، وظلّت تصدر إلى حين وفاته.

كان إبراهيم المويلحي ركناً من أركان النهضة الصحفية في مصر، فاشتغل في عدد من الصحف، وأصدر في أوربا جريدة «الاتحاد» وجريدة «الأنباء»، كما كتب في عدد من الصحف والمجلات، وكان كثير التقلّب في أعماله، فما إن يعمل في عمل حتى يدعه إلى سواه، وكان ينشئ الجريدة ثم يُغلقها أو تغلقها الدولة لجرأته غير المعهودة، وبالرغم من أنّ إبراهيم كان صحفياً نشيطاً إلاّ أنه لم يستطع أن يجاري الشاميين الذين انتشروا في بقاع مصر بصحفهم المختلفة من حيث الخبر الطازج والطرفة والطرافة، ولكنّه استطاع أن يسهم في تطوير أسلوب الصحافة الإنشائي في أواخر أيام الخديوي إسماعيل، وكانت مقالاته السياسية والاجتماعية الجريئة في محاربة الفساد والجهل والخرافات، وكان الأدباء والقرّاء ينتظرون صدور جريدته «مصباح الشرق» بفارغ الصبر لعمق موضوعاتها وحسن أسلوبها الإنشائي والسياسي وروعة تبويبها وإخراجها.

نشر إبراهيم كتابه «ما هنالك»، وهو مجموعة مقالات سياسية واجتماعية يصف فيها أحوال الآستانة الاجتماعية والسياسية وما كانت عليه من الفساد وسوء الإدارة والتخبّط والفوضى، وما كان يقوم عليه حكم السلطان عبد الحميد من الدسّ والاستبداد والاعتقاد بالخرافات ونشر الجهل والتفرقة بين شعوب المنطقة (وفق رأي مؤلف الكتاب)، والكتاب مؤلف من مشاهدات على طريقة رفاعة رافع الطهطاوي في مشاهداته في باريس؛ وأحمد فارس الشدياق في مشاهداته في مالطة ولندن وباريس، ولكنّه نشر الكتاب غفلاً من اسمه، ولم يخلُ هذا الكتاب من وصف لمساجد الآستانة وشوارعها ومعاهدها وأسواقها، ووصف لعادات العثمانيين، وتميّز أسلوب المويلحي هنا أيضاً بالرشاقة والليونة والأسلوب الصحفي الذي اتسمت به كتاباته الأخرى.

 مراجع للاستزادة:

ـ فيليب دي طرازي، تاريخ الصحافة العربية (2) (بيروت 1913).

ـ إبراهيم عبد الخالق المويلحي، «حديث عيسى بن هشام» أو «فترة من الزمن»، المقدمة بقلم شارل الخوري (دار التراث، بيروت 1969).

 ـمصطفى عناني، مذكرات تاريخ آداب اللغة العربية (مصر 1337هـ).

نشاطات : الأعلام / أدب

اضف التعليق