عضویت پارسی English
قال رسول الله صلّی‌الله‌علیه‌وآله: اِنَّ أَبْوابَ السَّمآءِ تُفْتَحُ فىأَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَ لاتُغْلَقُ اِلى اخِرِ لَیْلَةٍ مِنْهُ. بحارالانوار، ج93، ص344

عدد المشاهدات : 103

2 جمادی الاول 1439

بييترو ميتازتازيو

الهویة : إیطالیا   -   قرن : 10

(1698 ـ 1782) يُعدّ بييترو ترابَسّي Pietro Trapassi والملقب ميتازتازيو Metastasio من أشهر الشعراء الارتجاليين الإيطاليين. وُلد في روما لأسرة فقيرة، وتوفي في ڤيينا. ساعدته موهبته الشعرية على تسلق سلم الشهرة، وحظي برعاية الإسباني فدريكو غرابينا F.Gravina الذي ولد في باليرمو Palermo وكان يتولى إمارة البحر. وأراد هذا الأخير أن يجعل من ميتازتازيو خلفاً له في الدراسة وفي نظم الشعر المأساوي؛ فوجهه نحو دراسة الحقوق وجعله وريثه. وبعد وفاته انتقل الشاعر إلى نابولي وتقرّب من مجتمعها الراقي ووسطها المسرحي. كما ارتبط بعلاقة حب مع المغنية الشهيرة آنذاك ماريانا بُلغاريلّي Marianna Bulgarelli الملقبة رومانينا Romanina ونظم لها أول مشجاة (ميلودراما) بعنوان «الديدون المهجورة» La Didone abbandonata ت(1724) التي حققت له نجاحاً كبيراً. عاد إلى روما عام 1725 ولحقت به رومانينا، ثم ما لبث أن سافر إلى ڤيينا ليصبح شاعر البلاط خلفاً لسَلَفِه، وبقي فيها حتى وفاته.

كان كارلو السادس Carlo VI وابنته ماريا تريزا من المعجبين بشعره. كما ربطته صداقة مع الكونتيسة ماريانا دالتان Marianna d’Althan بعد وفاة رومانينا.

كان ميتازتازيو يتطلع إلى مشجاة حديثة ذات طابع مأساوي يغلب فيها الطابع الشعري والموسيقى وعلى نسق الأوبرا. كما يشبه بطلها أبطال كورني[ر] وراسين[ر] في التراجيديا الفرنسية، حيث يكون في صراع مع أهوائه ووسطه الاجتماعي ليخرج في النهاية منتصراً، ملتزماً واجبه دافناً مشاعره. وفي هذا الصراع بين ما يمليه واجبه وتقتضيه عاطفته يؤثر البطل الواجب والفضيلة ولكن مكلّلاً بأخلاقية ضعيفة لم تلق استحساناً لدى القراء طويلاً. ومن ثم تضاءلت شهرة ميتازتازيو في سنواته الأخيرة بعد أن جارى ذوق البلاط الذي يجمع بين الكياسة والبطولة ومراعاة الآداب.

من مؤلفاته أيضاً «ديمتريوس» Demetrio و«كاتون في أوتيكا» Catone in Utica. ويُعرف أن كاتون كان من الرواقيين في تحديه الموت؛ إذ قتل نفسه بسيفه بعد خسارته في أوتيكا قرب قرطاج كما له «أولمبياد»     Olympiadeت(1733) و«رحمة تيطس» La Clemenza di Tito ت(1734)، وكلها تشير إلى رغبة ميتازتازيو في تحديث الفن الشعري المسرحي. وقد برّر في «نبذة عن قواعد النظم لدى أرسطو» Estratto sulla “Poetica” di Aristotele ابتعاده عن النُظم المتبعة.

إضافة إلى مؤلفاته الشعرية يُعد ميتازتازيو من أشهر كتّاب نص الأوبرا (ليبريتّو Libretto) في عصره، وتهافت الموسيقيون على تلحين مؤلفاته ومنهم موتسارت[ر] Mozart. كما اقترن اسمه بالأغنيات الرخيمة Ariette وبالغنائيات Cantate أو المشاهد التي تُنشد على أنغام الموسيقى من غير تمثيل. وعلى الرغم من أن الموسيقى كانت موضع اهتمامه فقد جعل المشجاة والدراما التي ألفها نموذجاً يُحتذى ومرآة للعصر تنوّه بالسلوك العام السياسي والأخلاقي. وبما أنه كان شاعر البلاط وأحيط برعاية ذوي النفوذ، قدّم ميتازتازيو نتاجه إلى الطبقة الحاكمة غير مكترث بعامة القرّاء الذين وجدوا صعوبة في فهم نصوصه وموسيقاه. وتوسعت شهرته لتشمل أوربا وتُرجمت بعض أعماله. ففي فرنسا وجد ڤولتير [ر] أن مشجاته مفعمة بالشعر التعبيري وأسلوبه أنيق يضفي على الطبيعة جمالاً وموهبته تضاهي موهبة راسين[ر]. أما ستاندال[ر] فشبهه بڤرجيليوس[ر] وشكسبير[ر]. لم يأفل نجم ميتازتازيو بعد وفاته بل تُرجمت رسائله في روما عام 1886.

مراجع للاستزادة:

- GIUSEPPE PETRONIO, L’attività letteraria in Italia (Palumbo, 1969).

- ANGELO De GUBERNATIS, Pietro Metastasio (Firenze 1910).

نشاطات : الأعلام / أدب

اضف التعليق