عضویت پارسی English
قال الامام الرضا علیه السلام: مَن فَرَّجَ عَن مُؤِمنٍ فَرَّجَ اللّهُ عَن قَلبِهِ یومَ القیامَةِ. الکافی: ج۲ ص۲۰۰ ح۴

عدد المشاهدات : 228

4 جمادی الاول 1439

فرانسوا ميتران

الهویة : فرنسا   -   قرن : 13

(1916 ـ 1996) فرانسوا ميتران François Mitterrand رجل دولة وسياسي فرنسي ذو مسيرة طويلة ومتعرجة، تقلب فيها مراراً إلى أن أصبح رئيساً لفرنسا فترتين متواليتين من 1981 حتى 1995.

ولد في جارناك Jarnac لعائلة برجوازية متوسطة، وحظي بمدرس خاص أشرف على تربيته وتعليمه، ثم انتقل إلى باريس حيث درس الحقوق والعلوم السياسية معاً، عمل في بداية أمره في الصحافة ثم في المحاماة، وفي أثناء خدمته العسكرية في الحرب العالمية الثانية جرح ووقع أسيراً بيد الألمان (1940) وأخفق بمحاولتي فرار، ولكنه نجح في الثالثة (1942) وانضم إلى حكومة فيشي Vichy المتعاونة مع الألمان، ولكن عندما لاحت له بوادر هزيمتهم عاد إلى المقاومة الفرنسية وقاتل ضدهم.

بعد تحرير فرنسا شارك في أكثر من إحدى عشرة حكومة تقلد فيها عدة مناصب، كان أولها وزارة المحاربين القدامى (1947)، ثم وزارة فرنسا لما وراء البحار (1950) فوزارة الداخلية (1954)، ووزارة العدل في أثناء حرب الجزائر حيث كان وراء تشريع بعض القوانين وأباح للعسكريين من خلالها كل الوسائل لقمع الثورة، وعندما تولى الجنرال ديغول De Gaule السلطة (1958) حاول ميتران التقرب منه ومناصرته، ولكنه لم يحصل منه على أي اهتمام أو مكسب فانقلب عليه خصماً ناقداً متهماً حكمه بالعسكري المتفرد، وانضم إلى المعارضة منتقلاً بذلك من الحزب اليميني إلى الحزب اليساري، ولكنه بقي مهمشاً فيه حتى انتخابات عام 1965حيث استطاع تحت شعار المعارضة أن يجمع حوله أحزاب اليسار باسم اتحاد اليساريين الديمقراطي الاشتراكي، ونافس دوغول، ولكنه خسر أمامه بفارق بسيط شجعه على الاستمرار، وأصبح يمثل أمل اليسار في العودة إلى الحكم. وفي عام 1971 أنشا حزباً اشتراكياً جديداً موحداً ورشح نفسه مثلاً عنه في انتخابات 1974 الاستثنائية إثر وفاة بومبيدو Pompidou وخسر بفارق ضئيل مقابل منافسه جيسكار ديستان Giscard d’Estaing، وفي انتخابات 1981 كانت شعبية ديستان قد تدنت وانشق عنه جاك شيراك Jacques Chirac فتكللت محاولته هذه المرة بالنجاح.

على الصعيد الداخلي اهتمت الحكومات الاشتراكية في عهده بالجانب الديمقراطي والثقافي والاجتماعي والعمالي، ولكنها لم تستطع الحد من تزايد الأزمة الاقتصادية والبطالة الأمر الذي أجبره على التعايش مع حكومة يمينية برئاسة شيراك عام 1986. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية تراجعت شعبية اليسار فعمد ميتران إلى إبراز اليميني المتطرف لوبن Le Pen الذي أثارت تصريحاته العنصرية العنيفة مخاوف الفرنسيين حتى من قبل اليمين، فأتيح لميتران أن يحقق الفوز على منافسه اليميني شيراك في انتخابات 1988، ولكن شعبية اليسار انحسرت مجدداً واضطر ميتران ثانية إلى التعايش مع حكومة يمينية برئاسة إدوار بالادير Édouard Balladur الذي حدد علاقة حكومته مع الرئيس بشعار «الحكومة تحكم والرئيس يرأس»، وتميزت تلك الفترة بكشف عدة فضائح مالية لمسؤولين يساريين. أما عن الإنجازات التي حققها ميتران طوال أربعة عشر عاماً من الرئاسة، فيعدها الكتاب قليلة مقارنة مع إنجازات أسلافه حتى إن بعضهم يحصرها بإنجاز وحيد هو إلغاء حكم الإعدام عام 1982.

على الصعيد الخارجي تباينت سياسة فرنسا في عهده عما كانت عليه في عهد أسلافه، فعلى مستوى الصراع العربي الإسرائيلي الذي اتخذت منه فرنسا موقفاً محايداً منذ حكم ديغول كان ميتران أول رئيس في الجمهورية الخامسة يقوم بزيارة إسرائيل ويعيد علاقات التعاون معها بالوقت الذي كان يطمئن العرب فيه بأن للفلسطينيين حقاً في إقامة دولتهم على أرض فلسطين، أما علاقة فرنسا مع سورية فإنها تشوشت في عهده وسادها التوتر بسبب الموضوع اللبناني، وفي الحرب العراقية الإيرانية ساند ميتران العراق ثم عاد ليشارك أمريكا في الهجوم عليه في حرب الخليج عام 1991. على نطاق الحرب الباردة وقف إلى جانب أمريكا ضد الاتحاد السوڤييتي من دون أن يكون تابعاً لها، وعلى المستوى الأوربي وافق على حرب البوسنة وتعاطف مع الصرب، أما ألمانيا فقد كانت علاقته وطيدة مع مستشارها كول Kohl ووافق معه على مشروع الاتحاد الأوربي مشترطاً تخلي ألمانيا عن عملتها النقدية (المارك) لمصلحة عملة أوربية موحدة. عموماً تزامنت فترة رئاسته مع أحداث عالمية مهمة ومصيرية، منها تفكك الاتحاد السوڤييتي، وسقوط جدار برلين، ومشروع الاتحاد الأوربي، علاوة على ذلك شاركت بلاده في بعض الحروب كان لميتران فيها مواقفه وحساباته الخاصة.

وضع ميتران ما يزيد على 15 كتاباً كان آخرها كتاب ذاكرة بصوتين صدر قبيل وفاته في كانون الثاني/يناير 1996.

مراجع للاستزادة:

- HUDERT VÉDRINE, François Mitterrand, un dessein, un destin.

- JACQUES ATTALI, C’était François Mitterrand.

-YANN-BRICE DHERBIER et PIERRE VERLHAC, François Mitterrand


اضف التعليق