عضویت پارسی English
قال الامام الباقر علیه السلام: مَا مِنْ شَیءٍ اِلَی اللهِ عزَّوجلَّ مِنْ عَمَلٍ یداوَمُ عَلَیهِ وَ اِنْ قَلَّ. الکافی، ج 2، ص 82

عدد المشاهدات : 152

2 جمادی الاول 1439

آدم برنارد ميتسكييڤيتش

الهویة : بولندا   -   قرن : 12

(1798 ـ 1855) آدم برنارد ميتسكييڤيتش Adam Bernard Mickiewicz شاعر ومسرحي بولندي، يعدُّ رمزاً لحركة تحرير بولندا من حكم الامبراطورية الروسية. ولد في بلدة زاوسيِه Zaosye جنوب شرقي ڤيلنيوس Vilnius (عاصمة ليتوانيا حالياً) ـ وكانت واقعة تحت سلطة الامبراطورية الروسية ـ وتوفي في القسطنطينية بسبب إصابته بالملاريا. كان والده محامياً من عائلة أرستقراطية عصفت بها عوادي الزمن. بعد أن حصَّل تعليمه الابتدائي والثانوي في بلدته التحق ميتسكييڤيتش بجامعة ڤيلنيوس ودرس بين عامي 1815ـ1819 الآداب الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية). انضم في عام 1817 إلى جمعية طلابية سرية ذات نشاط وطني تحرري، نمت فعاليتها في السنوات القليلة اللاحقة، مما أقلق السلطات الروسية، فاعتقلته في عام 1823 مع مجموعة من زملائه وحكمت عليه بالنفي ورحَّلته إلى بطرسبورغ. وفي عام 1824 انتقل الشاعر إلى أوديسا ومنطقة القِرْم إلى أن غادرها عام 1826 إلى موسكو حيث بقي حتى عام 1828، وكان في أثنائها على اتصال بحركة «الديسمبريين» Decembrists التي قامت بانتفاضة ديسمبر/كانون الأول (1825ـ 1826) مطالبة بالجمهورية والدستور، وكان معظم أعضائها من الضباط الأرستقراطيين الشباب ومن الحرس القيصري، كما ارتبط بعلاقة صداقة مع الشاعر ألكسندر بوشكين [ر]. عندما سُمح له عام 1829 بمغادرة روسيا بسبب مرضه، مُنع من العودة إلى وطنه، فتوجه إلى ألمانيا متنقلاً بين مدنها الرئيسية متعرفاً أدباءها، ولاسيما غوته[ر] وأ.ڤ.شليغل[ر].

وعندما اندلعت انتفاضة عام 1830ـ1831 في الأراضي البولونية خالف الأوامر الصارمة وذهب إلى مدينة بوزنان Poznan فيها؛ إلى أن استقر في باريس عام 1832 وعمل في الصحافة ومع عدد من الجمعيات الثقافية ذات التوجه الوطني التحرري، كما عمل في جامعة لوزان Lausanne بين عامي 1838ـ 1839 محاضراً في الأدب الكلاسيكي، ثم محاضراً في الأدب السلاڤي في الكوليج دي فرانس Collège de France بين عامي 1840ـ 1844. سافر في مطلع عام 1848 (عام الثورة البرجوازية في بعض البلدان الأوربية) إلى روما في محاولة لإقناع البابا بدعم حركة التحرر الوطني البولندية، وأشرف حتى نهاية عام 1849 على تحرير جريدة «منبر الشعوب» La Tribune des Peuples ذات التوجه الأممي التحرري. وفي عام 1855 أرسله الأمير البولندي آدم كجارتوريسكي A.Czartoryski إلى القسطنطينية ليتوسط بين الفصائل البولندية المستعدة لخوض حرب القرم إلى جانب قوات الحلفاء لكنه أصيب بالملاريا وتوفي هناك، ثم نُقلت رفاته في عام 1890 إلى مقبرة كاتدرائية ڤاڤِل Wawel في مدينة كراكوڤ Kraków حيث دفن العديد من ملوك بولونيا.

منذ بدايات ميتسكييڤيتش الشعرية يتجلى تأثره بشكسبير [ر] وبايرون [ر] وغوته [ر] وشيلر [ر]. وصار رائد الرومنسية البولندية بقصيدته الوطنية «إلى الشباب»  To the Youth ت(1820)، وكانت من نوع الأود [ر] Ode. وقد تعزَّز توجهه الرومنسي في ديوانه الأول «بالادات ورومنسات»    Ballads and Romancesت(1822) الذي تضمن مقدمة لافتة عبَّر فيها الشاعر عن إعجابه بتطور الأشكال الشعرية في بلدان غربي أوربا، وعن رغبته في استنباتها في تربة الأدب البولندي. وفي عام 1823 صدر الجزء الثاني من الديوان الأول حاملاً بين دفتيه ـ إضافة إلى بعض القصائد ـ مقطعين شعريين من القصيدة الدرامية «دجيادي» Dziady أو «عشية الأسلاف» Forefather’s Eve، وقد دمج الشاعر فيها عناصر فولكلورية مختلفة مع قصة حب مأساوية ليظهر في ثناياها تضحيات الشعب البولندي من أجل حريته، وصدرت بأجزائها الأربعة كاملة عام 1832. وفي مرحلة المنفى الروسي في منطقة القرم كتب الشاعر «سونيتات القرم» Crimean Sonnets التي نشرت عام 1826؛ وتميزت بوصف فريد لجمال الطبيعة وتماهي الشاعر فيها، كما نظم قصيدتين مطولتين نشرتا عام 1828، أولاهما بعنوان «كونراد ڤالِّنرود» Konrad Wallenrod والثانية تحمل اسم الصبية «غراجينا» Grazyna، ولهما طابع تاريخي وطني، يُبرز فيهما الشاعر العداء القديم المتأصل بين روسيا وبولندا. وبعد استقراره في باريس كتب الشاعر عملاً نثرياً مهماً استخدم فيه لغة الإنجيل ليقدم من وجهة نظر أخلاقية مسيحية تفسيراً لتاريخ الشعب البولوني، ونشره بعنوان «كُتب الأمة البولندية ورحلة حجيجها الطويلة» Books of the Polish Nation and its Pilgrimage ت(1832).

أما ذروة إبداع ميتسكييڤيتش شعرياً فهي الملحمة البطولية «بان تاديوش أو التحدي الأخير في ليتوانيا»     Pan Tadeusz or the Last Challenge in Lithuania ت(1834) التي اقتبست للسينما في عام 1999. ابتكر الشاعر في هذه الملحمة قصة نزاع متخيل بين عائلتين بولنديتين أرستقراطيتين في مطلع القرن التاسع عشر، صوَّر فيها مجتمعاً عتيقاً مازالت تنبض في عروقه أخلاقيات الفروسية والنبل، وتأثير أسطورة نابليون في عقول الشعب البولندي وقلوبهم، إذ باتت القوات البولندية بإمرة نابليون الأمل الوحيد لانعتاق بولندا من ربقة الاحتلال الروسي.

كان ميتسكييڤيتش أمير شعراء الرومنسية البولندية، ففي كثير من شعره الغزلي ارتفعت صورة المرأة ومكانتها إلى آفاق لم يعرفها الأدب البولندي سابقاً، كما كان لروحه الوطنية ومُثله الأخلاقية وتمسكه بقيم الشعب كبير الأثر في الأجيال اللاحقة من شعراء بولندا.

- DAVID J.WELSH, Adam Mickiewicz, a Biography (1966).

- WIKTOR WEINTRAUB, The Poetry of Adam Mickiewicz (1954).

- WACLAW LEDNICKI, (ed.), Adam Mickiewicz in World Literature (1976).

نشاطات : الأعلام / أدب

اضف التعليق