زياد بن أبيه وكنيته : أبو المغيرة وقد اختلف في نسبه (أي في أبيه) ، فقيل : إنّ الحارث بن كلدة الثقفيّ (طبيب العرب المشهور) كان عنده خادما روميّا اسمه (عبيد) فزوّجه من (أمه) اسمها (سميّة) فولدت له زيادا ، فكان يقال له : (زياد بن عبيد) و (زياد بن سمية) و (زياد بن أبيه) و (زياد بن أمّه) وذلك قبل أن يستلحقه معاوية بن أبي سفيان بأبيه (أبي سفيان) (١).
وفي سنة 44 (٢) للهجرة ، استلحقه معاوية بأبيه (أبي سفيان) فصار يقال له (زياد بن أبي سفيان). واليك أيّها القارئ الكريم القصة : يقال إنّ أبا سفيان ذهب في الجاهلية إلى الطائف ، فنزل على أبي مريم ، فقال له أبو سفيان (بعد إن شرب الخمر حتّى سكر) : إنّي قد اشتهيت النساء ، فجاءه أبو مريم ب (سميّة) فواقعها فولدت منه زيادا ، ثمّ نشأ زياد ، وجاء يوما في خلافة عمر بن الخطاب ، فقال له عمر وبمحضر من الصحابة : (لو كان أبو هذا الغلام من قريش لساق العرب بعصاه) (٣).
وقيل إنّ أبا سفيان قال لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام : (إنّي لأعرف من وضعه في رحم أمه) ، فقال له عليّ عليهالسلام : (فما يمنعك من استلحاقه؟). فقال أبو سفيان : (أخاف أن يضربني عمر بالدّرّة) (٤).
وفي سنة 44 (٢) للهجرة ، استلحقه معاوية بأبيه (أبي سفيان) فصار يقال له (زياد بن أبي سفيان). واليك أيّها القارئ الكريم القصة : يقال إنّ أبا سفيان ذهب في الجاهلية إلى الطائف ، فنزل على أبي مريم ، فقال له أبو سفيان (بعد إن شرب الخمر حتّى سكر) : إنّي قد اشتهيت النساء ، فجاءه أبو مريم ب (سميّة) فواقعها فولدت منه زيادا ، ثمّ نشأ زياد ، وجاء يوما في خلافة عمر بن الخطاب ، فقال له عمر وبمحضر من الصحابة : (لو كان أبو هذا الغلام من قريش لساق العرب بعصاه) (٣).
وقيل إنّ أبا سفيان قال لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام : (إنّي لأعرف من وضعه في رحم أمه) ، فقال له عليّ عليهالسلام : (فما يمنعك من استلحاقه؟). فقال أبو سفيان : (أخاف أن يضربني عمر بالدّرّة) (٤).

ولمّا رأى معاوية، الذكاء والدهاء عند زياد، ادعى بأنه نزل من ظهر أبيه، وفي ذلك قال عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، و قيل يزيد بن مفرغ الحميريّ : (٥)
ألا أبلغ معاوية بن حرب / مغلفة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال : أبوك عف / وترضى أن يقال : أبوك زاني
فاشهد أن رحمك من زياد / كرحم الفيل من ولد الأتان
ولّاه معاوية بن أبي سفيان ، إمارة الكوفة سنة 49 (6) وذلك بعد وفاة المغيرة بن شعبة ، وكان زياد قبل ذلك أميرا على البصرة ، فجمع له معاوية إمارة (العراقين) (7). وهو أوّل من جمعت له الإمارتين في عصر الأمويين (8).
وزياد بن أبيه ، هو أوّل من رسّخ ووطدّ الحكم لمعاوية في العراق ، فقد شهر سيفه ، وأخذ بالظنّه ، وعاقب على الشبهة ، فخاف منه الناس وهابوه ثمّ أخذ يوزع الأموال على أنصاره وأتباعه من أهل البصرة ، فأعطى لشيوخها ما بين (٣٠٠ ـ ٥٠٠) درهم لكل واحد منهم ، فقال فيه حارثة بن بدر العبدي قصيدة نقتطف منها الأبيات التالية : (9)
ألا من مبلغ عنّي زيادا / فنعم أخو الخليفة والأمير
فأنت إمام معدلة وقصد / وحزم حين تحضرك الأمور
أخوك خليفة الله ابن حرب / وأنت وزيره ، فنعم الوزير
تصيب على الهوى منه وتأتي / محبّك ما يجنّ له الضمير
يدر على يديك لمّا أرادوا / من الدنيا لهم حلب غزير
وقيل إنّ زياد بن أبيه ، كان أبرع شخصية تسلمت (الولاية) في عصر الأمويين ، ومن أقوى أهل زمانه بطشا وشدّة. وقد قال الأصمعي : (الدهاة أربعة : معاوية للرويّة ، وعمرو بن العاص للبديهة ، والمغيرة بن شعبة للمعضلة ، وزياد لكل كبيرة وصغيرة).
وقيل إنّ زياد بن أبيه قال لأخيه أبي بكرة (10) : (ألم تر أنّ أمير المؤمنين (11) يريدني على كذا وكذا ، وقد ولدت على فراش عبيد ، وقد أشبهته ، وقد علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : (من ادّعى إلى غير أبيه فليتبوء مقعده من النار) (12).
ألا أبلغ معاوية بن حرب / مغلفة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال : أبوك عف / وترضى أن يقال : أبوك زاني
فاشهد أن رحمك من زياد / كرحم الفيل من ولد الأتان
ولّاه معاوية بن أبي سفيان ، إمارة الكوفة سنة 49 (6) وذلك بعد وفاة المغيرة بن شعبة ، وكان زياد قبل ذلك أميرا على البصرة ، فجمع له معاوية إمارة (العراقين) (7). وهو أوّل من جمعت له الإمارتين في عصر الأمويين (8).
وزياد بن أبيه ، هو أوّل من رسّخ ووطدّ الحكم لمعاوية في العراق ، فقد شهر سيفه ، وأخذ بالظنّه ، وعاقب على الشبهة ، فخاف منه الناس وهابوه ثمّ أخذ يوزع الأموال على أنصاره وأتباعه من أهل البصرة ، فأعطى لشيوخها ما بين (٣٠٠ ـ ٥٠٠) درهم لكل واحد منهم ، فقال فيه حارثة بن بدر العبدي قصيدة نقتطف منها الأبيات التالية : (9)
ألا من مبلغ عنّي زيادا / فنعم أخو الخليفة والأمير
فأنت إمام معدلة وقصد / وحزم حين تحضرك الأمور
أخوك خليفة الله ابن حرب / وأنت وزيره ، فنعم الوزير
تصيب على الهوى منه وتأتي / محبّك ما يجنّ له الضمير
يدر على يديك لمّا أرادوا / من الدنيا لهم حلب غزير
وقيل إنّ زياد بن أبيه ، كان أبرع شخصية تسلمت (الولاية) في عصر الأمويين ، ومن أقوى أهل زمانه بطشا وشدّة. وقد قال الأصمعي : (الدهاة أربعة : معاوية للرويّة ، وعمرو بن العاص للبديهة ، والمغيرة بن شعبة للمعضلة ، وزياد لكل كبيرة وصغيرة).
وقيل إنّ زياد بن أبيه قال لأخيه أبي بكرة (10) : (ألم تر أنّ أمير المؤمنين (11) يريدني على كذا وكذا ، وقد ولدت على فراش عبيد ، وقد أشبهته ، وقد علمت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : (من ادّعى إلى غير أبيه فليتبوء مقعده من النار) (12).
وعند ما عزل زياد بن أبيه عن إمارة البصرة، عزله الخليفة عمر بن الخطاب، سأله زياد: لم عزلتني يا أمير المؤمنين؟ العجز، أم خيانة؟! فقال له : (لم أعزلك لأيّ واحدة منهما، ولكننّي كرهت أن أحمل فضل عقلك على الناس) (13).
وكان زياد بن أبيه من أصحاب الإمام عليّ عليهالسلام ، وكان عامله على البصرة ، ثمّ انقلب بعد ذلك عليه ، وأصبح ضدّه ، وانحاز إلى جانب معاوية ابن أبي سفيان (14).
ثم ولّاه معاوية إمارة البصرة سنة 45 للهجرة ، فخطب في أهل البصرة قائلا : (... والله لآخذنّ المقبل بالمدبر ، والمحسن بالمسيء ، والمطيع بالعاصي ، حتّى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : (يا سعد ، أنج ، فإن سعيدا قد قتل) (15).
وقيل إنّ زياد بن أبيه هو أوّل من عرّف العرفاء ، ورتّب النقباء ، وربّع الأرباع (16) بالكوفة والبصرة ، وأوّل من جلس الناس بين يديه على الكراسي من أمراء العرب ، وأوّل من اتخذ العسس والحرس في الإسلام ، وأوّل أمير سارت الرجال بين يديه تحمل الحراب والعمد ، كما كانت تفعل الأعاجم (17).
وقال عنه ابن حزم : (امتنع زياد ، وهو فقعة القاع ، لا عشيرة ولا نسب ولا سابقة ولا قدم ، فما أطاقه معاوية إلا بالمداراة ، وحتى أرضاه وولّاه) (18).
وقيل جاء الحكم بن الحارث الفهمي (الشاعر) إلى معاوية يشكو من زياد ، فقال (19) :
وإنّكم قوم ميامين كنتم / وأهل خلود لا يضيق بها سرب
وإنّ زيادا موعث في أديمكم / وشائمكم والشؤم ليس له نجب
وتارككم في لعنة بعد مدحكم / وذا الصحاح أن تصافحها الحرب
والله لا لينهي زيادا وغيه / سوى أن تقول لا زياد ولا حرب
فقال له معاوية : (قبّح الله رأي زياد ، أما والله فقد أوصيته بك). ثمّ طلب معاوية منه أن يصفح عن إساءة زياد له. وكان زياد بن أبيه (سابقا) كاتبا لعتبة بن غزوان ولعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ولعبد الله بن عباس ، ولأبي موسى الأشعري ، ولعبد الله بن عامر ، وقد أثرى زياد بن أبيه عند ما كان كاتبا لعبد الله بن عباس في البصرة ، فقال فيه الشاعر : (20)
قد أنطقت الدراهم بعد عيي / رجالا طالما كانوا سكوتا
فما عادوا على جار بخير / ولا رفعوا لمكرمة بيوتا
كذاك المال يجبر كلّ عبئ / ويترك كلّ ذي حسب صموتا
وقال فيه الأصمعي : (مكث زياد على العراق تسعة سنين ، لم يضع لبنة على لبنة ولم يغرس شجرة). وعند ما كان زياد بن أبيه أميرا على فارس من قبل الإمام عليّ عليهالسلام كتب إليه الإمام عليّ عليهالسلام يقول : (أما بعد فإن رسولي أخبرني بعجب ، زعم أنّك قلت له فيما بينك وبينه أن الأكراد هاجت بك وكسرت عليك كثيرا من الخراج وقلت له : لا تكلّم بذلك أمير المؤمنين ، يا زياد وأقسم بالله إنّك لكاذب ، وإن لم تبعث بخراجك لأشدنّ عليك شدّة تدعك قليل الوضر ثقيل الظهر ، إلّا أن تكون بما كسرت من الخراج محتملا)
ودخل الحارثة بن زيد العدواني (يوما) على زياد بن أبيه وكان في وجهه آثار خدوش فقال له زياد : ما هذا الأثر في وجهك؟ فقال حارثة : (أصلح الله الأمير ركبت فرسي الأشقر فجمح بي حتّى صدمني الحائط).
فقال له زياد : أما إنّك لو ركبت فرسك الأشهب لم يصبك مكروه. (وكان حارثة هذا سكيرا)
وسأل رجل ذات يوم زياد بن أبيه فأعطاه زياد درهما واحدا فقط ، فتعجب السائل وقال : أمير العراقيين أسأله فيعطيني درهما واحدا!! فقال له زياد : (من بيده خزائن السماوات والأرض ، ربما رزق أخصّ عباده عنده ، و أكرمهم لديه : التمرة واللقمة ، وما يكبر عندي أن أصل رجلا بمائة ألف درهم ولا يصغر عندي أن أعطي سائلا رغيفا إنّ كان رب العالمين فعل ذلك ، قال الشاعر (21) :
يا ربّ جود جرّ فقر امرئ / فقام الناس مقام الذليل
فاشدد عرى مالك واستبقه / فالبخل خير من سؤال البخيل
وقيل إنّ رجلا من أهل الكوفة ، هرب من زياد بن أبيه خوفا منه ، وذات يوم مرّ زياد على جماعة ، فشاهد رجلا ، فسأل عنه ، فقيل له : (هذا أوفى بن حصن الطائي). فقال زياد : (أتتك بحائن رجلاه) (22).

فقال أوفى :
إنّ زيادا أبا المغيرة لا / يعجل والناس فيهم عجلة
خفتك والله فأعلمن حلفي / خوف الخفافيث (23) صولة الأصّله
فجئت إذ ضاقت البلاد فلم / يكن عليها لخائف وأله (24)
وكان زياد بن أبيه قد حفر في البصرة نهر (معقل) وطلب من معقل أن يفتتحه لأنّه من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ أعطى زياد لأحد رجاله ألف درهم ، وقال له : اذهب واسأل الناس : من الّذي حفر نهر معقل؟ فإذا قال أحدهم : إنّه نهر زياد فأعطه الألف درهم.
فخرج ذلك الرجل ، وأخذ يسأل الناس : من الّذي حفر نهر معقل؟
فكلهم كانوا يجيبونه بأنه «نهر معقل». فرجع الرجل إلى زياد بن أبيه واخبره بذلك. فقال زياد : (ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء) (25). وحينما الحقّ نسب زياد بأبي سفيان ، علم بأن العرب سوف لن تعترف له ، ولا تقرّ بذلك لمعرفتهم بنسبه الحقيقي ، لذلك عمل زياد على تأليف كتاب أسماه «المثالب» ألصق فيه العرب ، كل عيب وعار ، وباطل وبهتان ، وخاصّة الأشراف منهم ، وأهل البيوتات العريقة ، وقد سار على نهجه فيما بعد الهيثم ابن عدي ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى ، لأن الأول كان اصله «دعيا» والثاني كان يهوديا.
وذهب زياد بن أبيه إلى الشام ، فدخل على معاوية بن أبي سفيان ، ومعه الهدايا الكثيرة ، ومن ضمنها «عقد ثمين» فأعجب به معاوية كثيرا ، فقال زياد : (يا أمير المؤمنين ، دوخت لك العراق ، وجبت لك برها وبحرها وحملت إليك لبها وسرّها). فقال له يزيد بن معاوية (وكان جالسا عند أبيه) : (أما إنّك إذ فعلت ذلك ، فإنّا نقلناك من ثقيف إلى قريش ، ومن عبيد إلى أبي سفيان ، ومن القلم إلى المنابر)
وكان زياد بن ابيه سفاكا للدماء ، شأنه شأن ابنه عبيد الله و الحجّاج ابن يوسف الثقفيّ ، فقد قتل الكثير من أهل الكوفة ، ومن ضمنهم (حجر : حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، كان ممن وفد على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وممن شارك في حرب القادسية ، وكان مع الإمام عليّ عليهالسلام في حربي الجمل وصفّين ومن شيعته. وكان المغيرة بن شعبة حينما يخطب بالناس في مسجد الكوفة يسب الإمام عليّ عليهالسلام على مرآى ومسمع من أهل الكوفة ، وكان (حجر) يستنكر ذلك ويقول : (أنا أشهد أن من تذمّون أحقّ بالفضل ومن تزكون أولى بالذمّ). البراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٦٨.
وعند ما جاء زياد بن أبيه أميرا على الكوفة (بعد وفاة المغيرة) أخذ يسبّ الإمام عليّ عليهالسلام ويذّمه ويمدح آل أمية ، فقال له حجر كما كان يقول للمغيرة ، فغضب زياد وأمر بالقبض عليه وعلى جماعته وهم :
حجر بن عدي الكندي.
الأرقم بن عبد الله الكندي.
شريك بن شداد الحضرمي.
صيفي بن فسيل الشيباني.
قبيصة بن ضبيعة العبسي.
كريم بن عفيف الخثعمي.
عاصم بن عوف البجلي.
ورقاء بن سمي البجلي.
كدام بن حيان ـ العنزي.
عبد الرحمن بن حسان العنزي.
محرز بن شهاب التميمي.
عبد الله بن حوية السعدي التميمي.
عتبة بن الأخنس.
سعد بن نمران الهمداني.
وعند ما ألقي القبض على (حجر) وجماعته ، أرسل زياد كتابا إلى معاوية جاء فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم : لعبد الله معاوية بن أبي سفيان ، أمير المؤمنين ، من زياد بن أبي سفيان ، أما بعد ، فان الله قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء فأداله من عدوّه وكفاه مؤنة من بغي عليه ، إنّ طواغيت الترابية ، السابة وعلى رأسهم حجر بن عدي خلعوا أمير المؤمنين وفارقوا جماعة المسلمين ونصبوا لنا حربا فأطفئها عليهم وأمكننا منهم وقد دعوت خيار أهل المصر ، وأشرافهم وذوي النهى والدين فشهدوا عليهم بما رأوا وعلموا ، وقد بعثت إلى أمير المؤمنين وكتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم في أسفل كتابي هذا). (26).
وعند ما سمع شريح بن هاني بكتاب زياد بن أبيه كتب إلى معاوية كتاب جاء فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله معاوية، أمير المؤمنين، من شريح بن هاني، أما بعد ، فقد بلغني أن زيادا كتب اليك بشهادتي على حجر وأن شهادتي على حجر : إنه ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام المال والدم ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه) .
فقتل معاوية سبعة منهم وهم : حجر بن عدي الكنديّ. شريك بن شدّاد الحضرميّ. صيفي بن فسيل الشيبانيّ. قبيصة بن ضبيعة العبسيّ. محرز بن شهاب التميميّ. كدام بن حبان العنزيّ. عبد الرحمن بن حسان العنزيّ.
وقالت امرأة من كندة ترثي حجرا وقيل ابنته : (27)
ترفّع أيّها القمر المنير / لعلك أن ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب / ليقتله كما زعم الأمير
ألا يا ليت حجرا مات موتا / ولم ينحر كما نحر البعير
ترفّعت الجبابرة بعد حجر / وطاب لها الخورنق (28) والسدير
ألا يا حجر بن عدي / تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك سطوة آل حرب / وشيخا في دمشق له زئير
يرى قتل الخيار عليه حقّا / له من شرّ منه وزير
فإن تهلك فكن زعيم قوم / إلى هلك من الدنيا يصير
وقيل لمّا ولّاه معاوية إمارة (العراقين) بعد موت المغيرة بن شعبة ، ذهب إلى الكوفة واستخلف على البصرة (سمرة بن جندب) ولمّا عاد إلى البصرة ، سمع بأن سمرة بن جندب قد قتل ثمانية آلاف رجل من خيار أهل البصرة (29). وقال الشاعر يهجو بني أميّة وزياد بن أبيه : (30)
غصبت أميّة إرث آل محمّد / سفها وشنت غارة الشنآن
وغدت تخالف في الخلافة أهلها / وتقابل البرهان بالبهتان
لم تقتنع لكامهم بركوبهم / ظهر النفاق و غارب العدوان
وقعودهم في رتبة نبوّيّه / لم يبنها لهم أبو سفيان
حتّى أضافوا بعد ذلك أنّهم / أخذوا بثار الكفر في الإيمان
فأتى زياد في القبح زيادة / تركت يزيد يزيد في النقصان
وفي سنة160 للهجرة ، أمر الخليفة العباسي (المهديّ) بإرجاع آل زياد وآل أبي بكرة إلى أنسابهم الأصليّة ، وقيل في سبب ذلك ، إنّ رجلا من آل زياد اسمه (الصفديّ بن مسلم بن حرب بن زياد) جاء إلى الخليفة (المهديّ) فسأله المهديّ : (من أنت؟) فقال : ابن عمّك.
فقال المهديّ : ومن أي أبناء عمومتي أنت؟ فذكر له نسبه ، فعند ذلك غضب المهديّ وقال : (يا ابن سميّة الزانية ، متى كنت ابن عمي؟!).
ثمّ كتب المهديّ إلى عامله بالبصرة ، بإخراج جميع آل زياد من ديوان قريش والعرب ، وإرجاعهم ال ثقيف. فقال خالد النجار (البخاريّ):
إنّ زيادا ونافعا وأبا / بكرة عندي من أعجب العجب
ذا قريش كما يقولون وذا / مولى وهذا بزعمه عربي
إنّ رجالا ثلاثة خلقوا / من رحم أنثى مخلفي النسب
وكان زياد بن أبيه ، قد كتب إلى معاوية بن أبي سفيان كتابا قال فيه : إنّي ولّيت العراق بيميني ، وشمالي فارغة) وكان قصده من ذلك أن يولّيه معاوية الحجاز واليمامة والبحرين ، إضافة إلى (العراقين) ، فلمّا سمع عبد الله ابن عمر بن الخطاب قال : (اللهم إنّك تجعل القتل كفارة لمن شئت من خلقك فموتا لأبن سميّة لا قتلا).
وعند ما مات زياد ، وسمع به ابن عمر قال : (إذهب اليك أبن سميّة ، لا بقيت لك ، ولا الآخرة أدركت)
مات زياد بن أبيه بالكوفة سنة 53 للهجرة ، ودفن بالثوية إلى جانب الكوفة ، فرثاه مسكين الدارمي فقال : (31)
رأيت زيادة الإسلام ولت / جهارا حين ودّعنا زياد
فرد عليه الفرزدق قائلا : (32)
أمسكين أبكى الله عينيك إنّما / جرى في ضلال دمعها فتحدرا
بكيت أمرءا من أهل ميسان كافرا / ككسرى على عدّانه أو كقيصرا
أقول له لما أتاني نعيه / به لا بضبي بالصّريمة أعفرا
إنّ زيادا أبا المغيرة لا / يعجل والناس فيهم عجلة
خفتك والله فأعلمن حلفي / خوف الخفافيث (23) صولة الأصّله
فجئت إذ ضاقت البلاد فلم / يكن عليها لخائف وأله (24)
وكان زياد بن أبيه قد حفر في البصرة نهر (معقل) وطلب من معقل أن يفتتحه لأنّه من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ أعطى زياد لأحد رجاله ألف درهم ، وقال له : اذهب واسأل الناس : من الّذي حفر نهر معقل؟ فإذا قال أحدهم : إنّه نهر زياد فأعطه الألف درهم.
فخرج ذلك الرجل ، وأخذ يسأل الناس : من الّذي حفر نهر معقل؟
فكلهم كانوا يجيبونه بأنه «نهر معقل». فرجع الرجل إلى زياد بن أبيه واخبره بذلك. فقال زياد : (ذلك فضل من الله يؤتيه من يشاء) (25). وحينما الحقّ نسب زياد بأبي سفيان ، علم بأن العرب سوف لن تعترف له ، ولا تقرّ بذلك لمعرفتهم بنسبه الحقيقي ، لذلك عمل زياد على تأليف كتاب أسماه «المثالب» ألصق فيه العرب ، كل عيب وعار ، وباطل وبهتان ، وخاصّة الأشراف منهم ، وأهل البيوتات العريقة ، وقد سار على نهجه فيما بعد الهيثم ابن عدي ، وأبو عبيدة معمر بن المثنى ، لأن الأول كان اصله «دعيا» والثاني كان يهوديا.
وذهب زياد بن أبيه إلى الشام ، فدخل على معاوية بن أبي سفيان ، ومعه الهدايا الكثيرة ، ومن ضمنها «عقد ثمين» فأعجب به معاوية كثيرا ، فقال زياد : (يا أمير المؤمنين ، دوخت لك العراق ، وجبت لك برها وبحرها وحملت إليك لبها وسرّها). فقال له يزيد بن معاوية (وكان جالسا عند أبيه) : (أما إنّك إذ فعلت ذلك ، فإنّا نقلناك من ثقيف إلى قريش ، ومن عبيد إلى أبي سفيان ، ومن القلم إلى المنابر)
وكان زياد بن ابيه سفاكا للدماء ، شأنه شأن ابنه عبيد الله و الحجّاج ابن يوسف الثقفيّ ، فقد قتل الكثير من أهل الكوفة ، ومن ضمنهم (حجر : حجر بن عدي بن معاوية بن جبلة بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي ، كان ممن وفد على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وممن شارك في حرب القادسية ، وكان مع الإمام عليّ عليهالسلام في حربي الجمل وصفّين ومن شيعته. وكان المغيرة بن شعبة حينما يخطب بالناس في مسجد الكوفة يسب الإمام عليّ عليهالسلام على مرآى ومسمع من أهل الكوفة ، وكان (حجر) يستنكر ذلك ويقول : (أنا أشهد أن من تذمّون أحقّ بالفضل ومن تزكون أولى بالذمّ). البراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٦٨.
وعند ما جاء زياد بن أبيه أميرا على الكوفة (بعد وفاة المغيرة) أخذ يسبّ الإمام عليّ عليهالسلام ويذّمه ويمدح آل أمية ، فقال له حجر كما كان يقول للمغيرة ، فغضب زياد وأمر بالقبض عليه وعلى جماعته وهم :
حجر بن عدي الكندي.
الأرقم بن عبد الله الكندي.
شريك بن شداد الحضرمي.
صيفي بن فسيل الشيباني.
قبيصة بن ضبيعة العبسي.
كريم بن عفيف الخثعمي.
عاصم بن عوف البجلي.
ورقاء بن سمي البجلي.
كدام بن حيان ـ العنزي.
عبد الرحمن بن حسان العنزي.
محرز بن شهاب التميمي.
عبد الله بن حوية السعدي التميمي.
عتبة بن الأخنس.
سعد بن نمران الهمداني.
وعند ما ألقي القبض على (حجر) وجماعته ، أرسل زياد كتابا إلى معاوية جاء فيه : (بسم الله الرحمن الرحيم : لعبد الله معاوية بن أبي سفيان ، أمير المؤمنين ، من زياد بن أبي سفيان ، أما بعد ، فان الله قد أحسن عند أمير المؤمنين البلاء فأداله من عدوّه وكفاه مؤنة من بغي عليه ، إنّ طواغيت الترابية ، السابة وعلى رأسهم حجر بن عدي خلعوا أمير المؤمنين وفارقوا جماعة المسلمين ونصبوا لنا حربا فأطفئها عليهم وأمكننا منهم وقد دعوت خيار أهل المصر ، وأشرافهم وذوي النهى والدين فشهدوا عليهم بما رأوا وعلموا ، وقد بعثت إلى أمير المؤمنين وكتبت شهادة صلحاء أهل المصر وخيارهم في أسفل كتابي هذا). (26).
وعند ما سمع شريح بن هاني بكتاب زياد بن أبيه كتب إلى معاوية كتاب جاء فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله معاوية، أمير المؤمنين، من شريح بن هاني، أما بعد ، فقد بلغني أن زيادا كتب اليك بشهادتي على حجر وأن شهادتي على حجر : إنه ممن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، حرام المال والدم ، فإن شئت فاقتله ، وإن شئت فدعه) .
فقتل معاوية سبعة منهم وهم : حجر بن عدي الكنديّ. شريك بن شدّاد الحضرميّ. صيفي بن فسيل الشيبانيّ. قبيصة بن ضبيعة العبسيّ. محرز بن شهاب التميميّ. كدام بن حبان العنزيّ. عبد الرحمن بن حسان العنزيّ.
وقالت امرأة من كندة ترثي حجرا وقيل ابنته : (27)
ترفّع أيّها القمر المنير / لعلك أن ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن حرب / ليقتله كما زعم الأمير
ألا يا ليت حجرا مات موتا / ولم ينحر كما نحر البعير
ترفّعت الجبابرة بعد حجر / وطاب لها الخورنق (28) والسدير
ألا يا حجر بن عدي / تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك سطوة آل حرب / وشيخا في دمشق له زئير
يرى قتل الخيار عليه حقّا / له من شرّ منه وزير
فإن تهلك فكن زعيم قوم / إلى هلك من الدنيا يصير
وقيل لمّا ولّاه معاوية إمارة (العراقين) بعد موت المغيرة بن شعبة ، ذهب إلى الكوفة واستخلف على البصرة (سمرة بن جندب) ولمّا عاد إلى البصرة ، سمع بأن سمرة بن جندب قد قتل ثمانية آلاف رجل من خيار أهل البصرة (29). وقال الشاعر يهجو بني أميّة وزياد بن أبيه : (30)
غصبت أميّة إرث آل محمّد / سفها وشنت غارة الشنآن
وغدت تخالف في الخلافة أهلها / وتقابل البرهان بالبهتان
لم تقتنع لكامهم بركوبهم / ظهر النفاق و غارب العدوان
وقعودهم في رتبة نبوّيّه / لم يبنها لهم أبو سفيان
حتّى أضافوا بعد ذلك أنّهم / أخذوا بثار الكفر في الإيمان
فأتى زياد في القبح زيادة / تركت يزيد يزيد في النقصان
وفي سنة160 للهجرة ، أمر الخليفة العباسي (المهديّ) بإرجاع آل زياد وآل أبي بكرة إلى أنسابهم الأصليّة ، وقيل في سبب ذلك ، إنّ رجلا من آل زياد اسمه (الصفديّ بن مسلم بن حرب بن زياد) جاء إلى الخليفة (المهديّ) فسأله المهديّ : (من أنت؟) فقال : ابن عمّك.
فقال المهديّ : ومن أي أبناء عمومتي أنت؟ فذكر له نسبه ، فعند ذلك غضب المهديّ وقال : (يا ابن سميّة الزانية ، متى كنت ابن عمي؟!).
ثمّ كتب المهديّ إلى عامله بالبصرة ، بإخراج جميع آل زياد من ديوان قريش والعرب ، وإرجاعهم ال ثقيف. فقال خالد النجار (البخاريّ):
إنّ زيادا ونافعا وأبا / بكرة عندي من أعجب العجب
ذا قريش كما يقولون وذا / مولى وهذا بزعمه عربي
إنّ رجالا ثلاثة خلقوا / من رحم أنثى مخلفي النسب
وكان زياد بن أبيه ، قد كتب إلى معاوية بن أبي سفيان كتابا قال فيه : إنّي ولّيت العراق بيميني ، وشمالي فارغة) وكان قصده من ذلك أن يولّيه معاوية الحجاز واليمامة والبحرين ، إضافة إلى (العراقين) ، فلمّا سمع عبد الله ابن عمر بن الخطاب قال : (اللهم إنّك تجعل القتل كفارة لمن شئت من خلقك فموتا لأبن سميّة لا قتلا).
وعند ما مات زياد ، وسمع به ابن عمر قال : (إذهب اليك أبن سميّة ، لا بقيت لك ، ولا الآخرة أدركت)
مات زياد بن أبيه بالكوفة سنة 53 للهجرة ، ودفن بالثوية إلى جانب الكوفة ، فرثاه مسكين الدارمي فقال : (31)
رأيت زيادة الإسلام ولت / جهارا حين ودّعنا زياد
فرد عليه الفرزدق قائلا : (32)
أمسكين أبكى الله عينيك إنّما / جرى في ضلال دمعها فتحدرا
بكيت أمرءا من أهل ميسان كافرا / ككسرى على عدّانه أو كقيصرا
أقول له لما أتاني نعيه / به لا بضبي بالصّريمة أعفرا

المصادر :
1- ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٩ / ٧٢. تاريخ الطبري. ج ٦ / ٢١٤.
2- تاريخ الطبري. ج ٦ / ٢١٤.
3- أبي حنيفة الدينوري ـ الأخبار الطوال. ص ٣٨٥.
4- الحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ / ٣٦٠.
5- المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٨. والحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ /
6- تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٢٤٩. وتاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٣٢. والمسعودي ـ المروج. ج ٣ / ٢٥. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٣٤. وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١٣٥.
7- العراقين : الكوفة والبصرة.
8- العسكري ـ الأوائل. ص ٢٢٩.
9- تاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٢٣. وابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٤ / ١٧٥.
10- أبو بكرة : أخو زياد لأمه.
11- أمير المؤمنين : معاوية بن أبي سفيان.
12- الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٤٩٥.
13- فاروق مجدلاوي ـ الإدارة الإسلامية في عهد عمر. ص ٣٧٥.
14- تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ١٩٤.
15- الكرمي ـ قول على قول. ج ١٠ / ٢٢٠ والزركلي ـ الاعلام. ج ٣ / ٥٣.
16- ماسينيون ـ خطط الكوفة. ص ٦٠.
17- الزركلي ـ الأعلام. ج ٣ / ٥٣.
18- نفس المصدر السابق.
19- عبد القادر بدران ـ تهذيب تاريخ ابن عساكر. ج ٤ / ٣٩٥.
20- ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٩ / ٧٤.
21- النويري ـ نهاية الإرب. ج ٣ / ٢١٦.
22- نفس المصدر السابق.
23- الخفافيث : مفردها (حيّة) وهي من أخبث الحيات.
24- من أمثال العرب ، وقيل إنّ أوّل من قاله هو عبيد بن الأبرص.
25- جمع الوزير ابن المغربي ـ الإيناس بعلم الأنساب. ص ١٩٢.
26- أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٤٦ ، ١٤٨.
27- المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٣. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٥٣.
28- الخورنق والسدير : الخورنق شيّده النعمان ملك الحيرة ، وقام بتصميمه البناء الرومي (سنمار) ، ولمّا أكمل بناءه قتله النعمان ، لذا قيل المثل المشهور : هذا جزاء سنمار. أما السدير فقد شيده النعمان الأكبر قرب الخورنق وهما قصران في الحيرة قرب النجف والكوفة.
29- العسكري ـ الأوائل. ص ٢٩٩.
30- الحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ / ٣٦٥.
31- ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٤ / ٢٠٣. وتاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٨٩. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٤٩٤.
32- ابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٤٩٤.
1- ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٩ / ٧٢. تاريخ الطبري. ج ٦ / ٢١٤.
2- تاريخ الطبري. ج ٦ / ٢١٤.
3- أبي حنيفة الدينوري ـ الأخبار الطوال. ص ٣٨٥.
4- الحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ / ٣٦٠.
5- المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٨. والحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ /
6- تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٢٤٩. وتاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٣٢. والمسعودي ـ المروج. ج ٣ / ٢٥. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٣٤. وتاريخ ابن خلدون. ج ٣ / ١٣٥.
7- العراقين : الكوفة والبصرة.
8- العسكري ـ الأوائل. ص ٢٢٩.
9- تاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٢٣. وابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٤ / ١٧٥.
10- أبو بكرة : أخو زياد لأمه.
11- أمير المؤمنين : معاوية بن أبي سفيان.
12- الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٣ / ٤٩٥.
13- فاروق مجدلاوي ـ الإدارة الإسلامية في عهد عمر. ص ٣٧٥.
14- تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ١٩٤.
15- الكرمي ـ قول على قول. ج ١٠ / ٢٢٠ والزركلي ـ الاعلام. ج ٣ / ٥٣.
16- ماسينيون ـ خطط الكوفة. ص ٦٠.
17- الزركلي ـ الأعلام. ج ٣ / ٥٣.
18- نفس المصدر السابق.
19- عبد القادر بدران ـ تهذيب تاريخ ابن عساكر. ج ٤ / ٣٩٥.
20- ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٩ / ٧٤.
21- النويري ـ نهاية الإرب. ج ٣ / ٢١٦.
22- نفس المصدر السابق.
23- الخفافيث : مفردها (حيّة) وهي من أخبث الحيات.
24- من أمثال العرب ، وقيل إنّ أوّل من قاله هو عبيد بن الأبرص.
25- جمع الوزير ابن المغربي ـ الإيناس بعلم الأنساب. ص ١٩٢.
26- أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٤٦ ، ١٤٨.
27- المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٣. وأبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٧ / ١٥٣.
28- الخورنق والسدير : الخورنق شيّده النعمان ملك الحيرة ، وقام بتصميمه البناء الرومي (سنمار) ، ولمّا أكمل بناءه قتله النعمان ، لذا قيل المثل المشهور : هذا جزاء سنمار. أما السدير فقد شيده النعمان الأكبر قرب الخورنق وهما قصران في الحيرة قرب النجف والكوفة.
29- العسكري ـ الأوائل. ص ٢٩٩.
30- الحائري ـ مقتبس الأثر. ج ٦ / ٣٦٥.
31- ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٤ / ٢٠٣. وتاريخ الطبري. ج ٥ / ٢٨٩. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٤٩٤.
32- ابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٤٩٤.