محمّد بن عمرو

محمّد بن عمرو (ابو قطيفة) بن الوليد بن عقبة بن أبو معيط ، ولقبه (ابو شامة). اما (قطيفة) فيقال كان كثير الشعر في اللحية والوجه والصدر.
محمّد بن عمرو
محمّد بن عمرو

محمّد بن عمرو (ابو قطيفة) بن الوليد بن عقبة بن أبو معيط ، ولقبه (ابو شامة). اما (قطيفة) فيقال كان كثير الشعر في اللحية والوجه والصدر. (1)
أقرّه يزيد بن عبد الملك أميرا على الكوفة ، وقيل إنّ الّذي أقرّه هو مسلمة بن عبد الملك ، وذلك عند ما جمع له أخوه (يزيد بن عبد الملك) ولاية (المصرين) سنة (١٠٢) للهجرة ، حيث ذهب مسلمة إلى البصرة وأستخلف محمّد بن عمرو على الكوفة (2).
وعند ما قتل يزيد بن المهلّب ، أرسل بروؤسهم إلى الشام ، وأرسل الأسرى وعددهم ثلثمائة رجل إلى محمّد بن عمرو لحبسهم في الكوفة. (3)
ثمّ أمر يزيد بن عبد الملك بقتل جميع الأسرى الّذين هم في سجون الكوفة ، فأخذ محمّد (ذو الشامة) يقتل عشرين شخصا كلّ يوم ، ثمّ زادهم إلى ثلاثين ، ثمّ قام ثلاثون رجل من بني تميم فقالوا :
نحن الّذين انهزمنا بالناس ، فابدأوا بنا قبل الآخرين ، فقال (العريان) (4) :
أخرجوا على اسم الله ، وأرسل إلى (ذي الشامة) يخبره بإخراجهم ومقالتهم فبعث إليه (ذو الشامة) أن إضرب أعناقهم جميعا ، وبعد أن قتلوا كلّهم أمر مسلمة بن عبد الملك بالكفّ عن قتل الأسرى. فقال صاحب بن ذبيان من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم : (5)
لعمري لقد خاضت معيط دمائنا / بأسيافها حتّى انتهى بهم الوحل
وما حمل الأقوام أعظم من دم / حرام ولا ذحل إذ التمس الذحل
حقنتم دماء المصلتين عليكم / وجرّ على فرسان شيعتك القتل
وقى بهم العريان فرسان قومهم / فيا عجبا أين الأمانة والعدل؟
وقال محمّد (ذو الشامة) يرثي عبد العزيز وابنه الأصبغ ، وكان محمّد أميرا على مصر : (6)
تقول غداة قطعنا الجفا - ر والعين بالدمع مغرورقة
فقال امرؤ كاره للفرا - ق تاع البلاد وباع الرقه
وفارق إخوانه كارها - دوأهل الصفاء وأهل الثقة
أبعد الخليفة عبد العزيز - وبعد الأمير كذا وأبقه
فما مصر لي بعد عبد العزي - ز والأصبغ الخير بالموفقه
إمامي هدى وهدييّ تقى - وأهل الوفاء وأهل الثقة
سقى الله قبريهما والصدى - وما جاورا ديمة مغدقة
فإن تك مصر أشارت بها - إلى الشرّ يوما يد موبقة
فقدما تقرّ بمصر العيو - ن في لذّة العيش مغدودقة
المصادر :
1- ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح ـ ج ٨ / ٣ وابن الأثير ـ الكامل ـ ج ٥ / ٨٠.
2- تاريخ الطبري ج ٦ / ٦٠٤ وصالح خريسات ـ تهذيب تاريخ الطبري ص ٤٣٠ وابن الجوزي ـ المنتظم ـ ج ٧ / ٨١ وابن الأثير ـ الكامل ـ ج ٥ / ١٠٢.
3- تاريخ الطبري ج ٦ / ٥٩٧ وابن الأثير ـ الكامل ـ ج ٥ / ٧٥.
4- العريان : رئيس شرطة الكوفة.
5- تاريخ الطبري. ج ٦ / ٥٩٩.
6- الكنديّ ـ الولاة في مصر. ص ٧٧.
 
ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.
Friday, May 25, 2018
الوقت المقدر للدراسة:
مؤلف: علی اکبر مظاهری
المزيد من العناصر