حسن توفيق محمود محمد (مصر). ولد عام 1943 بحي شبرا - بالقاهرة. حصل على الليسانس من كلية الآداب - جامعة القاهرة 1965, وعلى الماجستير من الكلية نفسها عام 1978. عمل مديراً لمكتب رئيس الهيئة العامة للكتاب, ورئيساً للجنة الشعر بالهيئة العامة للفنون بمصر, ويعمل منذ 1979 رئيساً للقسم الثقافي بجريدة الراية القطرية. عضو الجمعية الأدبية المصرية, واتحاد كتاب مصر.
دواوينه الشعرية: الدم في الحدائق 1969- أحب أن أقول لا 1971 - قصائد عاشقة 1974 - حينما يصبح الحلم سيفًا 1978 - انتظار الآتي 1989 - قصة الطوفان من نوح إلى القرصاني 1989 - وجهها قصيدة لاتنتهي 1989 - ما رآه السندباد 1991 - ليلى تعشق ليلى 1996 - الأعمال الشعرية 1998.
مؤلفاته منها: اتجاهات الشعر الحر - إبراهيم ناجي: قصائد مجهولة - شعر بدر شاكر السياب - الأعمال الشعرية الكاملة للدكتور إبراهيم ناجي - جمال عبدالناصر: الزعيم في قلوب الشعراء...
ممن كتبوا عنه: سهير القلماوي - يوسف خليف - فاروق خورشيد - رجاء النقاش - شكري عياد - عزالدين اسماعيل - سميح القاسم - عبدالعزيز المقالح.

عنوانه: 19 شارع سنان - الزيتون - عمارة 6 - القاهرة.
 

شوق

في أعيننا شوقٌ مكنونْ

نخشى أن نبصره.. أن يعكسه وجهُ المرآه

ونحاول دوماً أن ننساه

أنْ نهربَ منه.. ولكن كيف?.. وهذا الشوق بعمق القلبْ

يتجلَّى أحياناً في دمعة حزنٍ أو تنهيدة آه

قد تمتد إلى أن تتسرب من شفةٍ لشفاه

هذا شوقٌ لا نعلنه إلا فوق خطوط الأوراق

لكن قد نتفتَّتُ أو نتشتَّتُ أو نتلفَّتُ خوفاً حين نراه

قد نصرخ إشفاقاً حين نرى أنفسنا فيه

فنداريه.. ونواريه

بين شعاب الأعماق المحكمة الإغلاق

ونعود لغربتنا.. في وحشةِ مَن كانوا يوماً عشاق

لكن الشوق يواجهنا.. إذ يطفو فجأه

في لمسة كفّ, أو في نظرة عينٍ, أو في همسات الحبْ

شوقٌ مكنونْ

تترنح فوق لظى الصحراء ظلالُ خُطى المجنونْ

ويحنّ جميلُ بثينة للنظرات وللبسماتْ

ويئنُّ جرير

ويفر من الوحشة لوركا.. ناظمُ.. إيلوار.. أراجونْ

في أعينهم شوق مكنون

لوجوهٍ غائبةٍ تتشكل في هيئة أزهار أو أطيار أو أنغامْ

تتوافد من أقصى الأرجاء مرفرفةً في أجواء الأحلام

شوق لرسائلَ لا تأتي.. (ياليل الصب متى غده?).. غدُه مسدودْ

والصمت يرنّ على وتر العود المشدودْ

شوق لشوارعَ لا يتحرش مَن فيها - في الليل - بمن فيها

شوق لشوارعَ ممطرة حيناً أو مزدحمه

والناس بها تحت الأمطار تلاقينا ونلاقيها

بقلوب مزهرة.. ووجوه هامسة.. وشفاه مبتسمه

شوق يشتاق إلى لغة تولَد معنا

تنبض فينا

لا تهجرنا - لو عشناها - بل تروينا

ما أروعَها - لو صنَّاها - ما أروعنا

شوق مكنون

في أعينهم.. في أعيننا.. شوق مكنون