حلمي عبدالغني أحمد سالم (مصر). ولد عام 1951 في قرية الراهب - محافظة المنوفية. حصل على الشهادة الابتدائية من مدرسة قريته, والإعدادية من مدرسة عبدالعزيز فهمي بقرية كفر المصيلحة, والثانوية العامة من مدرسة عبدالمنعم رياض بشبين الكوم, وليسانس الصحافة من كلية الآداب - جامعة القاهرة 1974 . سافر عام 1980 إلى بيروت وعمل في إعلام الهلال الأحمر الفلسطيني, وفي مجلة نضال الشعب, حتى نهاية عام 1982, ثم عاد إلى القاهرة, وعمل لمدة عامين في مجلة فكر, ويعمل الآن ومنذ عام 1987 في مجلة أدب ونقد. اشترك في منظمة الشباب الاشتراكي منذ المرحلة الإعدادية, وانضم إلى منظمات الفكر التقدمي وهو في المرحلة الجامعية. أسس عام 1977 هو وحسن طلب وجمال القصاص ورفعت سلام مجلة شعرية باسم (إضاءة 77) كانت علامة على تيار كامل في الكتابة الشعرية في السبعينيات والثمانينيات.
دواوينه الشعرية: حبيبتي مزروعة في دماء الأرض 1974 - سكندرياً يكون الألم 1981 - الأبيض المتوسط 1984 - سيرة بيروت 1986 - البائية والحائي 1990 - دهاليزي والصيف ذو الوطء 1990 .
مؤلفاته: الثقافة تحت الحصار - الوتر والعازفون.

عنوانه: 9 شارع عبداللطيف حسين - بولاق الدكرور - الجيزة.
 

وجـــــــــــود

قاتِل

بالصدر العاري,

بالجرح النازف,

بالحزن المتكبر في الحدقِات,

بجوع الفقراءْ

قاتل

بالحدّادين, وبالبنّائين, وبالشعراءْ

قاتل

بالزند المعصوبِ

وبالطفل المحبوبِ,

بشجر الفيء, وبالصحراءْ

قاتل

بمواسير البارود,

بسَيارات الإسعاف البيضاء

بحجارة أسفلت الطرقات,

وغرف النوم, ورفرف عرباتِ الشحنِ,

بعمال التنظيِف,

وبالأُجراءْ

بحديد سياج البيت الغالي,

قاتل

بمساطر هندسة الطلاب,

بصحن الجبن الناشِف,

وبقايا الخبز السمراءْ

قاتل بالإخوةِ,

بأسرّة نوم الأولادِ,

وبالأهل المهمومين,

وبالخلاّن الخلصاءْ

قاتل

بالتاريخ, بجغرافيّة نبض الأجدادِ,

ورئة الآباءْ

كي يحيَا في فجر قتالك كل الأبناءْ

ويقوم من النوم الشهداءْ

قاتل
صــــعـــــــــب

أزاحت الجهازَ عن دفاتر الذكرى,

وقالت: الجسد مفغم بالمدسوسين والوعاظ,

لم يكن اللقاح بين المجاز والأنوثة لهواً,

لكنها راحت تخبئ اللوعة خلف يَشْمَكٍ,

وتلعن الخنازير في ثياب النص,

ما من محقق رأى الخيوط بين رعبها والمترو,

كان أهل النقل فوق شرفتها يرتبون رقصة اليحموم,

وكنت في مهواى أعزّي الراكضين:

صعبٌ مساؤها,

مساؤها صعبٌ.