رشيد ياسين عباس (العراق). ولد عام 1929 في بغداد. أكمل تعليمه الابتدائي والثانوي في بغداد, ثم تابع تحصيله العلمي في بلغاريا فنال البكالوريوس في علوم المسرح, ثم شهادة الدراسات العليا في الفلسفة وعلم الجمال. انخرط في النضال الوطني منذ بداية الخمسينيات, وعاش لاجئًا سياسيًا في سورية من 1955 - 1958 . عمل طول حياته في ميدان الأدب والصحافة, فكان محررًا في مجلة (الموقف الأدبي) السورية, وجريدة (المحرر) اللبنانية, ثم مشاورًا دراميًا فمستشارًا للشؤون الفنية في دائرة السينما والمسرح في العراق, ثم مستشارًا لمجلة (آفاق عربية). بدأ نشر قصائده منذ أواسط الأربعينيات, وكان من أوائل من جددوا في إيقاع القصيدة العربية وبنيتها. كما نشر كثيرًا من الترجمات, والدراسات النظرية, والمقالات النقدية في الأدب والمسرح وعلم الجمال في الصحف والمجلات العربية والعراقية.
دواوينه الشعرية: أوراق مهملة 1972 ـ الموت في الصحراء 1986.
ممن كتبوا عن شعره: أحمد سليمان الأحمد, وعادل أبو شنب, وعبدالرحمن طهمازي.

عنوانه: مجمع 28 نيسان ـ عمارة 5 الطابق 4 ـ الصالحية ـ بغداد.
 

من قصيدة: بائعــــة اللــــــــذات

قومي إلى المرآةِ مسرعةً

فقد هبط المساء

ومتاجرُ اللذاتِ لألأَ في جوانبها الضياء

لم يبقَ إلا برهةٌ عجلى...

ويمتلئُ الفناء

بالزائرين.

بالقيء, والغزل البذيء,

وعربداتِ الشاربين,

والأغنياتِ الداعراتِ, وضجّة المتشاتمين!..

وتعوم أضواءُ المخادِعِ..

في سحائبَ من دخان..

وتضيقُ أرجاءُ المكانْ

بالوافدين...

وتحملقُ الأبصارُ جائعةً وتوشك أن تغور

في الغانيات النائمات على الأرائكِ

في فتور,

والواقفاتِ, وقد حسرْن ثيابَهُنَّ

إلى الخصُور...

في الضاحكاتِ بلا سرور,

الناطقاتِ بلا شعور,

الميتاتِ بلا قبور!...