صالح راضي (الجزائر). ولد عام 1943 في مسيردة ـ تلمسان ـ الجزائر. خريج المعهد التكنولوجي للتربية, ودارس للقانون في وهران, ولكن دون الحصول على مؤهل. يعمل أستاذا للغة العربية وآدابها, بإكمالية ابن سينا في مستغانم. عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين. ساهم في إحياء التراث الوطني من خلال إقامته الندوات الأدبية والفكرية داخل الوطن وخارجه, كما نشر العديد من المقالات الأدبية في المجلات والصحف الجزائرية, في موضوعات مثل: جذور أدب الخيال العلمي ـ تفسير ظاهرة التطور الأدبي ـ الأدب الشعبي في الغرب الجزائري ـ المدرسة السنوسية.
دواوينه الشعرية : ألحان ومواقف 1986.

عنوانه : عسارة C 2/30 رقم 331 حي 20 أوت ـ مستغانم 27000 ـ الجمهورية الجزائرية.
 

يــــد مـقـــاتــلــــة

يدُك اليمنى تمتد كأهداب الشفق

بين الفيء الشمسي

وقناديل الليل الغلسي

تمتد .., تسافر كالحلم العبق

عبر الكون الفضي اللون

تتحسس ألوان الفجر

بأناملَ من سحر

ينداح لها ثغر الأفق

تتسلل ملء الشوق إلى دنيا الإبحار الحر

فيلجمها نبض الشريان المحترق

وتؤوب إلى أفق الذكرى, تتأمل موجات العمر

تستلهم قصة ريشة فنان

في راحته قلب الوطن

يخضرّ سلاما, منتشيا بأغاريد النصر..

تستيقظ حبلى بالمد الثوري

تتجرد من كفن الشوق الشّبقي

وتغوص بلا حذر نحو العمق

تتدحرج في صمت

من فوق إلى تحت!

من تحت إلى فوق!!

لا يثنيها تيار الجزر عن الدرر الغر

قد علمها اللغم المسعور ـ زمان الإرهاق ـ

أن الجرح العالي أغلى تذكار في زمن العشق

نزلت أعماق البحر نزول جريء وثّاب

تتحدى ثعبانا شَرِهاً ذا أنياب من إرهاب!

بالأمس اغتال طيورا كانت تمرح فوق الأعشاب

وتغني للنهر

ألحان الإخصاب