خالد محمد صالح أحمد (الأردن). ولد عام 1937 في قرية سيلة الظهر بفلسطين. درس في كُتّاب جده, ثم في مدرسة قريته, ثم التحق بكلية النجاح الوطنية بنابلس. ثم انقطع عن الدراسة وتنقل بين عمان وسوريا والكويت حيث واصل دراسته بالكويت وحصل على شهادة الثقافة العامة من ثانوية الشويخ. عمل في عدة أعمال منها سائق تراكتور, في شركة نفط الكويت, ثم في الإذاعة الكويتية وتلفزيون الكويت, ثم ذهب إلى سورية فعمل في إذاعتها من 66 ـ 1968 حيث التحق بالثورة الفلسطينية فدائياً, وتدرج في مواقعها إلى أن صار قائداً للقطاع الأوسط فالشمالي, فقائداً لقوات الميلشيا في شمال الأردن. انتخب لدورتين متتاليتين للأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين ثم انتخب لأمانة سر فرع الاتحاد بسورية. وهو أيضاً محرر في مجلة الكاتب الفلسطيني. شارك في العديد من المؤتمرات الأدبية والثقافية.كتب في العديد من المجلات والصحف العربية.
دواوينه الشعرية: وسام على صدر الميليشيا 1971 ـ قصائد منقوشة على مسلة الأشرفية 1971 - تغريبة خالد أبوخالد 1972 - أغنية حب عربية إلى هانوي 1973 - الجدل في منتصف الليل1974 - بيسان في الرماد 1978 - أسميك بحراً .. أسمي يدي الرمل 1991 - وشاهراً سلاسلي أجيء 1994 - فرس لكنعان الفتى 1995.
عنوانه: الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين ـ فرع سورية ـ دمشق.
من قصيدة: فــــرس لكنعـــان الفتــــى..
لشتات خيل الذاهبين إلى غبار الماء.. كي يأتوا بمعجزة.. تلائم ليلهم..
والليل فحم في المطارات القريبة.. والبعيدة.. مأتم.. فحم على قبر الكلام..
الليل فحم في العظام.. الليل أردية الحداد على النفاية.. والركام
الليل من ثمر حرام
الليل خفاش المحابر.. والهواء..
الليل مشتبك.. وذئب في الصقيع.. وصوته يعوي يلاحقنا إلى جسد الربيع..
-جسد لكنعانية خرجت إلى بحر.. فأدركها المساء قُبيل أن
تصل المراكب.. واختفت في لُجَّة الزبَد المذهب.. أسقطت مرجانها
في الماء..
دارت.. دورتين.. فأطلعت قرطاج من رمح الشعاع.. وأشرعت
يدها.. فعلقها قراصنة البحار على الصواري.. والملفات.. انحنت
في اليأس ـ لا جدوى من الورق المبرمج ـ وانطوت ـ ليل على
نيويورك.. من ليل المخيم ـ
جسد لكنعانية.. هزت قلائدها على نخل الزغاريد فأثمرْ
يوم افتداها عاشق.. فرمت ضفائرها إليه
وأقلعت في الماء من ذكرى تموت إلى عصافير البيوت.. وحاورت
شمساً على جبل زجاجيٍّ وصقراً في السماء..
جسد لكنعانية.. كتبت أغانيها مبكرة.. وأسرجت الفضاء.
جسد لكنعانية أفضت إلى سر النحاس.. بأبجديتها.. وأولمت البكاء
جسد لكنعانية ـ وشـمٌ على دمهـا, وبيـت مـن بـواريد الرجـال
.. ووردة ـ واخضرَّ في زمن اليباس
جسد لكنعانية غنّت.. فجاوبها الصغار
جسد لكنعانية حملت بنفسجها.. وغادرت الفواجع.. للسواحل
جسد لكنعانية حملت شقائقها.. وواصلت الكتابة.. في السفوح..
وبالمناجل..
شخص يعزي بابتسامته الصغيرة.. تحت معطفه مسدسه المفضض
في حقيبته بطاقات احتفال في العواصم..
شخص يرد لنا التحية.. بالكواتم..
ويدير كتفاً لليتامى في مخيمنا.. وينثر فوقهم حلوى.. وأعلاماً..
وبلوى..
شخص سيشحب كلما انفجرت مرارته علينا.