نادر ناشد جرجس عبد السيد ( مصر ) . ولد عام 1956 بمدينة ميت غمر - محافظة الدقهلية . حاصل على بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة القاهرة 1980 . عمل محررًا بمجلتي صباح الخير , وروزاليوسف حتى 1985 , ثم انتقل إلى صحيفة الوفد.
شارك في العديد من المهرجانات الأدبية, وسافر في رحلات صحفية إلى البلاد العربية والأوربية. نشر قصائده وأبحاثه النقدية في الكثير من الصحف والمجلات الأدبية مثل : الآداب , والأديب , والصباح , والمنتدى , والكرمل , والحرس الوطني , والثقافة العربية , والحياة , والأنباء , والشرق الأوسط , والنهار .
دواوينه الشعرية : المرايا وزوايا الكلمات 1976 - في سفر الزمن الآتي 1979 - عيون لوركا 1980 - غابات الروح 1981 - السماء تعتزل النبوءة 1984 - مأتم الصعاليك 1985 - هذه الروح لي 1989 - في مقام العشق 1989 - ندى على أصابع باريس 1990 .
ممن كتبوا عنه: خيري عبدالجواد , و سمير عياد , ومدحت الجيار, وأحمد مرتضى عبده, ومحمد علي شمس الدين , وياسر الزيات , وأمينة النقاش , وأحمد زرزور.
عنوانه : 53 شارع محمد الخلفاوي - شبرا مصر - الساحل.
ذاكــــــــرة النـــــار
مُبتدئا بالجمر
والبحر أمامي ممدود معقود مرسوم
والجنات سنابل عشق
والكلمات لقـاء
مبتدئًا بالأصداء ..
يا مملكة الخوف ..
ويا رئة الحرف
ويا منفى الغرباء
كلّمتك بلغات الغيب
قلت : الصمت . النار تهاجم ذاكرة الوصف .
وقلت : الشعر الأسرار
يوغل يتمادى
يتخلل أضلاع الأسفار
مسجونًا يطّهر هذا العالم
خلف سياج الأسماء
يا صوتًا .. تيهًا
يتركني أتلوى بالصحراء
كنت المصلوب
وكان بقلبي هذا الجرح
وكان بعنقي سيف التذكار
امنحني أن أتكلم
امنحني أن أرصدك بمنفاك
وأن أرسم خطو السنوات الضوئية
أن أرسم في مملكة الغابات
هذا الوارد من مدخولات الأصداء
هذا القادم من لا شيء
منسوبا لِلاّ أنحاء
هذا الساكن في قلبي .. يعصرني كلّ مساء
يسّاءلُ أن أنزف هذا التاريخ .. وقد فات زمان الإفضاء .
يسألني .. يرقب تلك الأنحاء
تتحلل .. تتفتت ...تشطرني
مكسورًا أستقبل ظلي ..
وأجسد هذا الغائبَ .. هذا السالب .. هذا المرجوم برؤيا الوهم
مبتدئا بالغابات
كانت تأتيني.. في منتصف الليل.
كبخور يملأ شهوات الأرض.. ويرجع مسكونًا بالإيماءات
كانت تأتيني.. تلك اللغة القاسية.. الجامعة التائهة الأبعاد
تسرح نحوي
وكأني هذا الأغريقي المبهور بأرض السحر
تأتيني وتضيّع ذاكرتي في ثرثرة الغابات
وأنين الفجر الأول حين تدق الأجراس
أنتسب لنيران الشام
أنتسب لثلج اللا إيقاع..