إسماعيل أحمد سليمان عامود (سورية). ولد عام 1930 في سلميه ـ محافظة حماة. بعد أن أنهى تعليمه العلمي الثانوي والتجهيزي انتسب إلى الكلية الشرعية بدمشق ثم إلى مدرسة الأخصائيين وتخرج فيها 1948 . عمل في القوات المسلحة كاتب سكرتاريا وتنظيم وإدارة, ومقاتلاً في حرب 1948 , وإداريّاً عامي 1967 , 1973 . عضو اتحاد الكتاب العرب في سورية. عمل في بعض المجلات مشاركاً وسكرتيراً للتحرير. نشر أولى قصائده عام 1946 , ثم والى النشر في الدوريات السورية واللبنانية . من المساهمين في تحديث الشعر, ومن رواد قصيدة النثر.
دواوينه الشعرية: من أغاني الرحيل 1959 ـ كآبة 1960 ـ التسكع والمطر 1962 ـ أغنيات للأرصفة البالية 1972ـ أشعار من أجل الصيف 1977 ـ الكتابة في دفتر دمشق 1978 ـ السفر في الاتجاه المعاكس 1979. العشق مدينة لا يسكنها الخوف 1984.
حصل على جائزة الشعر الأولى في مسابقة اتحاد الكتاب العرب في سورية 1980 . من الكتب التي تناولت أعماله الشعرية: النحل البري والعسل المر, لحنا عبود, والصفة والمسافة, لدريد يحيى, وحركة الشعر الحديث, لأحمد بسام .
عنوانه: سلميه ـ سورية ص.ب: 66 .
الرجــــــوع .... من المستحــيـــل
... ومشيتَ من باب لبابْ
الريح تجرحني وللدرب المعلّقة انكباب..?!
ومدينتي تجترُّ ماضيها وتستجدي السحاب....
أطفالها لُعب.. وليس لها انتساب??
ونساؤها شجر من الصفصاف
جاس بها غراب...
... أمضي ... ويُفزعني الإيابْ
وهناك أبعادي المكسَّرة الشعاب!!
أبدٌ من التسآل يملؤني .. فأبحث عن جواب..?
عن مطلع للشمس.. عن بدء الرياح...?
لأضيئ في أنفاقي التعبى مصابيح السراب
وأحاور الأحقاب عن معناك ياجبل التراب..?!
عما يجول بخاطر الأشجار .. في غابٍ ... وغاب..?
- وأروح أركض في القفار الغبْش
أسأل عن جدار
عن وحل غانيةٍ طمى..
عن كوخ ناسلةٍ على شرفاتها نبت النهار
- عن شاعرٍ ضغط الوجود
وراح يقرأ في سفار
أشواقه في ليلة الميلاد..
- عن فارس ميدانه رفضٌ
إذا احتدم الغبار مع الغبار..
...وصرختُ في وادٍ من الموتى
وللريح المعتقة انكسار
ـ هبّوا .. فقد سرق القراصنة .. النهار..
يانوح , هذي الأرض تأسرني
ويسحقني ... مدارْ
يانوح... لمْ جنح السفين.. فأومأ (الجوديُّ)
وانحسرتْ.. بحار..?!
.. ويظل يركض في متاهاتي ارتياب
ويداي تحتضنان.. حتى الريح..
أدخل كلَّ باب...
أستصرخ الطوفان أن يعلو
- ليبتلع الهضاب..
المستحيل يلفّني.. وغداً يُغيبني.. تراب..?!
لكنّ ظلّ الأرض يُرجعني صدى
فأسيل كالأنهار في وادي الضباب
ـ أمي التي كانت هنا.. نقشت بمعولها العذاب
لا الريحُ قادتني...
ولا النجم المعلق بالسحاب...
- يانوح .. هذي الأرض تُتلفني
وأنتظر الجواب....!?