علي سليمان

Monday, January 4, 2016
الوقت المقدر للدراسة:
موارد بیشتر برای شما
علي سليمان

الدكتور علي محمود سليمان (سورية). ولد عام 1938 في قرية من قرى مصياف. يحمل درجة الليسانس في الوثائق والمكتبات من جامعة القاهرة, والدكتوراه في الأدب العربي القديم. عمل في ميدان الصحافة والثقافة, فعين مديرًا للمركز الثقافي العربي في الحسكة وفي دوما, وعمل رئيسًا لتحرير جريدة (نضال الفلاحين), ثم مديرًا عامّاً لمؤسسة (الوحدة للطباعة والنشر), ورئيسًا لتحرير جريدة (الثورة) السورية). كما عمل نائبًا لرئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية لمدة ثماني سنوات, ومعاونًا لوزير الثقافة, ومحاضرًا في جامعة دمشق. له عشرات القصائد والمقالات والدراسات المنشورة.
دواوينه الشعرية: أبجدية المطر 1974 ـ الحصار 1977 ـ نقوش وكلمات 1979 ـ إشراقات في الزمن الرخو 1982 - قراءة في الظلام 1996.
مؤلفاته: قراءة في الواقع السياسي العربي ـ تساؤلات تبحث عن أجوبة ـ الكتابة والمكتبات عبر العصور.
ترجمت نماذج من شعره إلى الإسبانية, والصربية, والألبانية, والرومانية, والروسية. تناول عدد من الأدباء والنقاد تجربته الشعرية منهم: منذر لطفي, وغادة السمان, ويوسف المحمود, وعدنان بن ذريل, ومحمد عمران, ومحمد مصطفى درويش, وعماد جنيدي, وعبدالكريم دندي, ونجوى قلعجي, وإبراهيم الجرادي, وسعاد غنيم.

عنوانه: شارع الملك العادل ـ حي المزرعة ـ دمشق.
 

من قصيدة: تحولات فـي زمـن انكســار الغصـون

كنت في الحلم أنهض من وجعي

ومن عاهتي

ومن بقع الدم.

أنبتُ في الجرح

أنبت في يابس الكلمات

وفي يابس العيش.

كنت في الصمت والحلم

أصنع قارب فجر

وأودع فيه البذور التي لم يَحِنْ بعدُ..

ميلادها

والتي لم يصلها التسوس

أزرع فيه الجراح التي نزفت, فاسد الدم

أبذر فيه الحروف التي لم يمارس بها كاذبٌ عشقَه

أزرع أرحام من لم ينَمْن

مع الجسد الرمل

والجسد الوحل

والجسد الميت..

كنت في الحلم

أُحيي

وفي الحلم كنت أُميت.

أميت القواقع

والزمن المتخثر

والزمن المترهل

كنت أميت الصباغ

أدخل أوردة

الريح

والزرع

والماء

أدخل في جَرْية النسغ

أثقب موت المسافة بالحلم والنار

والنبت.

كنت في الصمت

أحلم أني بنيت على شاطئ الغد

بيتًا

وكنت إذا أمطرت

أو تساقط ثلج

أغني

وأسمح للريح, تدخل أثواب

بيتي

وأثواب أوردتي

وكنت إذا أقبل الليل

أُلبس ذاكرتي معطفًا

وسياجاً

وأفتح نافذتي

فتجيء إليَّ طيور التذكر

والحلم

كنت في الصمت

أُزهر

تُزهر أغصان روحي

وكانت تسابقني الذكريات

إلى مخدعي

فتخرج من كل شيء

وتسكن في كل شيء.

كان صمتي مضيئًا

يغني

وساقية تتحدر فيها

أغاني الأقاصي

وأسرارها

ومواجيدها.

كنت بالصمت, متصلاً

بالأغاني وبالنبْت

متصلاً بحنين الشواطئ

متصلاً بالحروف

الجديدة.

أقرأ بالصمت, روح الصحارى

وكنت إذا ما تكسر غصن قديم بقلبي

أحس بميلاد غصنٍ..

جديد.

من يسُدُّ عروق التذكر والصمت

والحلم?

من يغلق الضوء والريح

من يشعل الرمل والعُقم

في الكلمات

ومن يسكن الدودَ

قلبَ البذار?

ومن يسكن الرحم

الوحل

من جعل البحر يجفل من ظله

وشواطئه

ومن حوّل الكلمات

قناعاً

وألبس جيل البشارة..

روح الدمى?!

صمتي اليوم.

مقبرة

فراغ,

أعلّق فيه دماء

الترابْ

صمتي اليوم.

مدخنة

إشارة رعب

بلا لغة..

صمتي اليوم منكسر بيد..

القحط

بركة من نزيف

انزلاق إلى عالم بارد!

حلمي الآن: منغرس بدماء الغصون

وصمتيَ منطفئ.

كلما يتحرك ريح, ويضرب

نافذتي

وشبابيك صمتي

أسمع, أغصان روحي.. تئن

وأسمع صوت انكسار

لصارية أو لغصنٍ..

جديد.

أبصر في عتمة الصمت

كيف يموت التراب

وتُسرق جثته

وكيف تموت السواقي

وينطفئ العشب

ينفذ للبذر, نزف الدماء!
 

ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.