محمد مفتاح رجب الفيتوري. ولد عام 1936 بالسودان من أسرة يختلط في دمها الدم العربي والمصري والإفريقي. نشأ في مدينة الإسكندرية وبها حفظ القرآن الكريم. درس بالمعهد الديني بالإسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة فأكمل تعليمه الأزهري, ودرس في كلية دار العلوم . عمل محرراً أدبياً بالصحف المصرية والسودانية, وعين خبير إعلام بالجامعة العربية 1968 - 1970, ثم مستشاراً ثقافياً بسفارة ليبيا في إيطاليا ثم مستشاراً وسفيراً بسفارة ليبيا في بيروت. ثم مستشاراً سياسياً وإعلامياً بسفارة ليبيا بالمغرب.
كما يعد الفيتوري جزءاً من الحركة الأدبية السودانية يعد كذلك جزءًا من التراث الشعري المصري, حيث بدأ مسيرته الشعرية بمصر, وفيها أصدر ديوانه الأول.
دواوينه الشعرية: أغاني إفريقيا 1955 - عاشق من إفريقيا 1964 - اذكريني يا إفريقيا1965 - أحزان إفريقيا 1966 - البطل والثورة والمشنقة 1968 - سقوط دبشليم 1969 - معزوفة لدرويش متجول 1971 - ثورة عمر المختار 1973 - ابتسمي حتى تمر الخيل 1975 - شرق الشمس... غرب القمر 1985 - يأتي العاشق إليك 1989 - موت الليل .. موت النهار 1994 .
حصل على جائزة الوسام الرفيع (وسام الفاتح ) 1988, وجائزة الوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب (السودان) 1990 .
عنوانه : المغرب ـ الرباط ـ السفارة الليبية .
من قصيدة: أغــــانـــي إفـريــــقـيـا
يا أخي في الشرق, في كل سكن
يا أخي في الأرض, في كل وطن
أنا أدعوك . . .
فهل تعرفني ?
يا أخا أعرفه . . رغم المحن
إنني مزقت أكفان الدجى
إنني هدّمت جدران الوهن
لم أعد مقبرة تحكي البلى
لم أعد ساقية تبكي الدمن
لم أعد عبد قيودي
لم أعد عبد ماض هرم . .
عبد وثن
أنا حيّ خالد رغم الردى
أنا حرّ رغم قضبان الزمن
فاستمع لي . .استمع لي
إنما أذن الجيفة صماء الأذن
إن نكُن سرنا على الشوك سنينا
ولقينا من أذاه ما لقينا
إن نكن بتنا عراة جائعينا
أو نكن عشنا حفاة بائسينا
إن تكن قد أوهت الفأس قُوانا
فوقفنا نتحدى الساقطينا
إن يكن سخَّرنا جلادنا
فبنينا لأمانينا سجونا
ورفعناه على أعناقنا
و لثمنا قدميه خاشعينا
وملأنا كأسه من دمنا
فتساقانا جراحًا و أنينا
وجعلنا حجر القصر رؤوسا
و نقشناه جفونا وعيونا
فلقد ثرنا على أنفسنا
ومحونا وصمة الذلة فينا