محمد سعد دياب (السودان). ولد عام 1945 في مدينة أم درمان بالسودان. تخرج في معهد المعلمين العالي (كلية التربية) متخصصاً في اللغة الإنجليزية, ثم التحق بجامعة ليدز بإنجلترا للحصول على دبلوم تدريس اللغة الإنجليزية لأقطار ما وراء البحار. عمل بعد تخرجه مدرساً بالمدارس الثانوية, ويعمل بالمملكة العربية السعودية. قدم عدداً من البرامج الأدبية من إذاعة السودان وتلفزيونها, ونشر العديد من قصائده ومقالاته في الصحف السودانية والصحف والمجلات السعودية.
دواوينه الشعرية : حبيبتي والمساء 1971 ــ عيناك والجرح القديم 1986.
حصل على العديد من الجوائز العينية وخطابات التقدير والشكر.
عنوانه : ينبع الصناعية ـ ص.ب. 30360 ـ المملكة العربية السعودية.
ويأتي زمانُ الفجيعة والمأساة
وتنتظر الذي يأتي
أَمَا انطفأت بوجه الصبح أنداء ترجّيها?
وغاض الوعد والمطر
على كفيك قبض الريح.. والبرق الكِذاب
ودنُّكَ مترع بالصاب .. لا يُبْقِي ولا يذرُ
تسربلك الفجيعة .. خيبة المسعى
وفي خطواتك الأحزان تعول, والزمان المرّ يستعر
مَحَاقٌ كلها الليلات .. حزن كله القمر
أراك وأنت مزقك التخثر تعلك الحصباء
إني إذ أراك يكاد نبضُ القلب ينشطر
على الأبواب كل بشارة ماتت, وضوء الفجر ينكسر
أفتش عنك كي أُلْقي على خديك عشق قصائدي توقاً
وواهاً حينما ألقاك بالأوصاب تأتزرُ
أفتش عن عناقيد الخزامى
عن بريق الطل
عن ألق الدراري الزُّهر .. فاللألاء يحتضر
أيا وعداً بجفن الغيب أحمله
أتعرفني?
زمان الانكسار أتى,
زمان الانهيار أتى
فلملم جرحك الزخّار.. وادفع فادح الثمن
أنا أحرقت كِبْدي في هواك
رسمته حرفاً موشّى بالغيوم .. سقيته نبضي بلا وهن
أراك وأنت ليلك مثخن بالنزف تستقوي بجمر الكبرياءِ
فما تراجع عزمك الجبار.. لم تسقط ولم تَهِن
أراك وأنت تستنخي صمودك, تشهد التاريخ
تستعصي على جرح ينز.. تحاملاً تمشي على المحن
أكاد إذا لقيتك تحصد البُرَحاء قافيتي
ويعتصر الشجى قلبي
يثور بجفني الخفاق نبع الحنظل القتَّال والشجن
وتنسل الدموع الحائرات غرفن من هم السنين
تلفعت بغلالة الحزن