مختار عبدالجليل حسن الضبيري (اليمن). ولد عام 1969 في مدينة هجدة - محافظة تعز. تلقى تعليمه في مدرسة النور الابتدائية الإعدادية - الثانوية, ثم تابع دراسته بقسم الاجتماع - كلية الآداب - جامعة صنعاء. زاول مهنة التجارة طوال فترة دراسته الأساسية والثانوية. نشر بعض قصائده وقصصه القصيرة في الصحف المحلية وبخاصة صحف الثورة, والجمهورية, والصحف والمجلات الثقافية مثل: الثوري, و26 سبتمبر, والوحدة, ومجلة اليمن الجديد الأدبية, ومجلة معين, كما نشر بعض أعماله في المجلات العربية.
يكتب قصيدة النثر, وشعر التفعيلة.
دواوينه الشعرية: حوارية أخيرة مع مملكة الظل.
عنوانه: اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين - صنعاء - ص.ب 1479 - الجمهورية اليمنية.
فـــــي زمــــــان كهــــــــذا
(1)
حين تعوي التتار على عتبات المغني الحزين
أوتطارده في الزقاق الذي صار مثل الغبار
والممر الذي صار ظل دخان ,
والحواري التي ضاجعَتْها الأفاعي ,
والبلاد التي أوشكت أن تكون الضجيج,
- هل تبيح لهم احتجاب الأفق ?!
أوتبيح لهم ارتشاف الغناء على قارب من نزيف المغني ?!
أو تولي الشراع
صوب ظل الأغاني التي غادرت صمتها,
- منذ صبح السفر -
كي تقيم على شرفة من حنين المدى والوطن ?!
(2)
في زمان كهذا يبيع الرجال الذين ارتضوا أن يكونوا الوقود الرخيص لكل الأكاذيب ...
أو يبيع عبير الأغاني -بلاثمن - للغبارْ .
- هل تكون النهار إلى ظلنا بعد كل الظلام ?
- هل تكون الطريق إلى الأغنيه ?
أو تكون الشموس التي أشرقت
كي تزف العشيق إلى العشق والعاشقه?
وتزف الزهورَ, الطيورَ, الأغاني,المطرْ
صوب هذي البلاد التي تتوجع غاربة..
في العيون
ثم مشرقة..
في سماء القصيدة يا سيدي ?
(3)
في زمان كهذا ..
أيكون المغني الحزين حزيناً على ظله ?
والوجوه التي بدت كاصفرار الخريف
حين تهوي فصول الشجر
أول القادمين إلى الأغنيه
- كيف يأتي المغني إذن ?
- أوتكون الزهور , الطيور , الأغاني , ,الهوى والمطر
قبره المرتبك ,وقيود الخطى
في البلاد التي جاوزت حتْفها ?
(4)
في زمان كهذا ..
تهيم جموع العسس - مثل قمل الأكاذيب -
في كل دار ..
قاصدين الجذور
ناشرين السموم
كي تكون الشجر
في زمان كهذا أموت أنا مشفقا من هجوم التتار ,
واخضرار الهموم ,
والجحيم الذي شاءه الأصدقاء .