مورس

صاموئيل

صاموئيل
(1791 ـ 1872) اشتهر المخترع الأمريكي صاموئيل مورس Samuel Morse باختراعه الإبراق أو «البرق»[ر] telegraph، وكذلك الشيفرة أو الترميز code الذي استخدمه لإرسال البرقيات والمسمى شيفرة أو ترميز مورس، أو ألفبائية مورس.

لمحة عن حياة مورس قبل اختراعه الإبراق

ولد مورس في تشارلزتاون Charlestown التي تعد اليوم جزءاً من مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس Massachusetts في الولايات المتحدة الأمريكية. درس فن الرسم في كلية ييل Yale (التي هي اليوم جامعة Yale) وتخرج في فيها في عام 1810. وفي أثناء دراسته جذبت اهتمامه محاضرات مادة الكهرباء. وعمل مورس بعد تخرجه موظفاً في دار بوسطن لنشر الكتب. وسافر في عام 1811 إلى لندن لمتابعة دراسة فن الرسم، وصار لاحقاً من الرسامين والنحاتين الناجحين. وقد أسهم في عام 1825 في تأسيس الأكاديمية القومية للتصميم في مدينة نيويورك، وصار فيما بعد  رئيساً لها. رسم مورس بعض اللوحات الفنية التي تعدّ من أروع ما رسمه فنانون أمريكيون. واصل اهتمامه في مجال الرسم، وصار أستاذاً للرسم والنحت في جامعة نيويورك في عام  1832. وتزايد اهتمامه لاحقاً بالتجارب الكيميائية والكهربائية.

مورس مخترعاً للإبراق

جهاز إبراق صاموئيل مورس

خطرت لمورس فكرة الإبراق الكهربائي في عام 1832 في أثناء عودته بسفينة من أوربا، حيث سمع محادثة عن المغنطيس الكهربائي الذي كان من المبتكرات الحديثة في ذلك الحين. صمم مورس في عام 1836 نموذجاً لمنظومة للإبراق الكهرمغنطيسي، واستخدم فيه بطارية ومفتاحاً (قاطع) كهربائياً ومغنطيساً كهربائياً بسيطاً ذا حافظة armature ثبّت عليها قلم رصاص من أجل الكتابة على شريط ورقي متحرك. وسمح النموذج المذكور بالإبراق لمسافة 13م أو أقل. عرض مورس ذلك النموذج على ليونارد غيل Leonard Gale الذي كان أستاذاً للكيمياء في جامعة نيويورك. كان غيل - في جامعة تسمى حالياً جامعة برنستون Princeton - مطلعاً على أعمال جوزيف هنري في مجال تطوير الحواكم أو الريليهات (relays) الكهرمغنطيسية، كما كان مطلعاً على نموذج لمبرقة (منظومة للإبراق)، صممه جوزيف هنري في  عام 1831. وقدم غيل لمورس عدة اقتراحات لتحسين مبرقته.

استخدم مورس للإبراق طريقة للترميز العددي للأحرف الأبجدية، ثم توصل في عام 1838 إلى طريقة الترميز المسماة طريقة ترميز مورس. وساعده في التوصل إليها المهندس ألفريد ڤيل Alfred Vail الذي درس في جامعة نيويورك، وعمل فيها بعد تخرجه. ويعتقد بعضهم أن Vail هو المخترع الفعلي لترميز مورس.

الشكل (1) ترميز جدول أبجدية مورس الإنكليزية والعربية المعترف بها دولياً.

الشكل (2) نبضات التيار لحالة إرسال الأحرف C, O, D, E ثم "فراغ" space

يبين الشكل (1) كيفية ترميز بعض الأحرف الأبجدية الإنكليزية وبعض الأرقام أيضاً وفق الطريقة الدولية لترميز مورس International Morse Code؛ وذلك باستخدام النقاط dots والشرطات dashes. وتقابل النقاط dots في  طرف الإرسال وفق طريقة مورس إغلاق «مفتاح مورس» لحظياً تقريباً، وتقابل الشرطات dashes إغلاقه مدة أطول ثلاث مرات. ويعني ذلك أن كل شرطة dash تمثل بنبضة تيار كهربائي أعرض بثلاث مرات من نبضة التيار التي تمثل النقطة dot. وتقوم نبضات التيار في طرف الاستقبال بتفعيل مغنطيس كهربائي تبعاً لها، فيجذب الحافظة armature التي ثُبِّت عليها قلم رصاص بحيث يرسم على شريط ورقي متحرك نقاطاً وشرطات تقابل الأحرف والأرقام المرسلة. ويبين الشكل (2) شكل نبضات التيار لحالة إرسال الأحرف C، O، D، E، ثم  إرسال «فراغ» (space).

قدّم مورس عرضاً لمبرقته أمام الرئيس الأمريكي مارتن بورتن في عام 1838. وفي عام 1843 خصص الكونغرس  الأمريكي مبلغ 30000 دولار لإنشاء خط إبراق تجريبي بين مدينتي واشنطن وبالتمور. وتم إنشاء الخط التجريبي لاحقاً بنجاح ، وأرسل مورس بذلك الخط أول رسالة برقية في 24 أيار/مايو عام 1844 وكانت «What hath God wrought» (وهي تحوير لجملة تعني «ماذا كتب الله»).

تقدم مورس بطلب لتسجيل براءة اختراع لمبرقته في عام 1837، ولكنه واجه مطالبات بمشاركته بحقوق الاختراع من قبل Gale وجوزيف هنري وغيرهما. وحسمت المحكمة العليا الأمريكية قضية حقوق الاختراع  لمصلحة مورس في عام 1854.

شهرة مورس بعد وفاته

طرأت تغيرات مهمة في العالم بتأثير اختراع البرق، ولاسيما في فترة حياة صاموئيل مورس. وقد تضاءلت أهمية اختراعه بعد وفاته نتيجة لاختراع الهاتف والمذياع «الراديو» والتلفاز. ومع أن موريس كان يرغب في أن تقوم شهرته على أنه مخترع للبرق، فقد ذاع صيته مصوّراً تشكيلياً، إذ نالت بعض لوحاته التي عرضت في أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية شهرة كبيرة. وقد حفظت تجهيزات الإبراق التي اخترعها مورس في المتحف القومي لمعهد سميثونيان Smithsonian Institution للتاريخ الأمريكي في واشنطن.

عصام عبود

 مراجع للاستزادة:

 ـ عصام عبود، ديب خليفة، أسس هندسة الاتصالات (جامعة دمشق 2005).

ـ عصام عبود، محمد الحسين، هندسة الاتصالات السلكية (جامعة دمشق 1995).

- L.W.COUCH, Modern Communication Systems (Prentice-Hall, USA 1995).


ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.
Friday, June 30, 2017
الوقت المقدر للدراسة:
المزيد من العناصر