إبراهیم بن عبد الخالق بن إبراهیم بن أحمد المویلحی (و. القاهرة 1262هـ/1846 - 1323هـ/1906) کاتب مصری رافق محمد عبده وجمال الدین الأفغانی. أصله من المویلح فی فلسطین، وأول من انتقل إلى مصر من أسلافه جده أحمد المویلحی. اشتغل فی التجارة ثم کان عضوا فی مجلس الاستئناف، ثم استقال وأنشأ مطبعة، وعمل فی الصحافة کاتبا وناقدا. دعاه الخدیوی إسماعیل إلى إیطالیا فأقام معه بضع سنوات، وأصدر فی أوروبا جریدة الاتحاد، وجریدة الأنباء.
حیاته الأدبیة
کانت أول مغامرة له فی المجال الثقافی عام 1868م ففی ذلک العام انشأ مع زمیل له مطبعة وجمعیة باسم "المعارف" وقام بنشر عدد من الکتب التراثیة فی التاریخ واللغة والفقه وفی العام التالی اسس مع الأدیب محمد عثمان جلال جریدة اسبوعیة باسم "نزاهة الأفکار" ولکن الخدیو إسماعیل امره بإیقافها بعد عددها الثانی لما بلغه أنها تتعرض لنقد الجیش، وعندما جاء جمال الدین الأفغانی إلى مصر عام 1871م وأقام بها صار إبراهیم وأخوه عبد السلام من رواد مجلسه وکان إبراهیم تلک الفترة من المقربین لدى الخدیو وفی عام 1879م عزل الخدیو نفسه وتنازل عن الحکم لأبنه توفیق، ورحل إلى إیطالیا، فتبعه إبراهیم وعمل سکرتیر له ولکن الخدیو لم یرحل عن مصر لیسکت وإنما خرج امل العودة لذلک استخدم إبراهیم ومواهبه الأدبیة فی الضغط على السلطان العثمانی (عبد الحمید) والتأثیر علیه، وأسس له بضع صحف قصیرة العمر لهذا الغرض، فلما فشل فی تحقیق هدفه أنقلب علیه المویلحی وتودد إلى السلطان حتى دعاه الأخیرة إلى العاصمة العثمانیة عام 1885م وهناک لقی حفاوة وتکریم، وعین عضوا بمجلس المعارف وظل مقیماً بالآستانة (إسطنبول) نحو عشر سنوات وبعددها عاد إلى مصر ساخطاً على الأوضاع العثمانیة.
فی مصر کتب المویلحی سلسلة من المقالات بتوقیع "أدیب فاضل من المصریین" ونشرها بجریدة "المقطم" الموالیة للإنجلیز والمعادیة للعثمانیین وأسالیبه ثم جمعها فی کتاب بعنوان "ما هناک" وهو العنوان الأصلی لها بالجریدة ولما وصل خبر ظهور الکتاب إلى مسامع السلطان امر بجمع نسخ الکتاب وإرسالها إلى الآستانة ولکن إبراهیم المویلحی نجح فی إخفاء نسخ قلیلة منه بل نجح فی استعادة رضا السلطان علیه وانعکس هذا الرضا فی صورة رتبة الباشویة التی نالها منه بعد أشهر قلیلة من ظهور الکتاب عام 1869م وفی عام 1898م أسس صحیفته المشهورة، وأطول صفحة عمراً وهی "مصباح الشرق" التی أوکل لابنه محمد رئاسة تحریرها فی سنواتها الثلاث الأخیرة التی انتهت بتوقفها عام 1903م وبعد عامین اسس صحیفة أخرى باسم "المشکاة" عهد إلى ابنه الآخر خلیل ولکنها لم تستمر أکثر من أربعة إعداد ثم سقط وهو نفسه فریسة المرض حتى وفاته عن 62 عاماً.
مؤلفاته
له کتاب "ما هنالک" یصف فیه ما رآه فی الأستانة عمل على إنشاء جریدة أسبوعیة اسمها "مصباح الشرق" التی سلّم تدریجًا رئاسة تحریرها إلى ابنه محمد، صاحب حدیث عیسى بن هشام. کان کثیر التقلب فی أعماله فیصدر الجریدة ویغلقها، وقد یبدأ عملا ما ثم لا یلبث أن یتحول إلى غیره.
وفاته
توفی سنة (1323 هـ - 1906م).