
قد أنشئ في القطر المصري محافل ومجامع كثيرة تابعة للشروق والمحافل العظمى الأجنبية، ولا سيما قبل تأسيس الشرق الأعظم الوطني المصري، أما بعد إنشائه فتعطل كثير من تلك الجماعات الماسونية، وهاك أسماء المحافل والمجامع التي لا تزال عاملة مرتَّبَةً حسب الدولة الماسونية التابعة هي لها.
لوائح القوانين والشرائع الماسونية من أول عهدها إلى اليوم
لائحة رومية سنة ٧١٥ قبل الميلادأول الشرائع الماسونية وُضِعت سنة ٧١٥ق.م لمدارس البنَّائين التي أسَّسها نوما بومبيليوس في رومية، وهي مندرجة في اللوح الثامن من ألواح الشرائع الرومانية التي ظهرت سنة ٤٥١ق.م ويقال لها لائحة رومية.
لائحة سانت البان سنة ٢٩٠ب.م
وهي الشرائع التي وضعها الأستاذ الأعظم سانت البان بمقتضى لائحة رومية، وهو الذي أدخل الماسونية إلى إنكلترا على ما يقال، وقد ذهب شهيدًا بأمر الإمبراطور ديوفليتوس.
لائحة يورك سنة ٩٢٦ب.م
وهي اللائحة التي تقدَّمَ ذِكْرها، تشتمل على قواعد أساسية للأخوية الماسونية.
لائحة إدوارد الثالث سنة ١٢٥٠ب.م
وهي عبارة عن لائحة يورك بعد تحويرها تحويرًا طفيفًا، وإضافة بعض البنود التي تتعلق بحقوق الأساتذة العِظَام.
لائحة اسكوتلاندا سنة ١٤٢٩ب.م
وهي منشور يصدق عليه اسم شهادة أكثر مما يصدق عليه اسم لائحة، ويتعلق بالامتيازات والواجبات التي أُلحِقت بحقوق الأستاذ الأعظم الممنوحة من جاك الثاني إلى وليم سانكلار بارون دي رسلن ولأعقابه سنة ١٤٣٠، وقد تقدمت الإشارة إليها.
لائحة ستراسبورج سنة ١٤٥٩–١٥٦٢ب.م
وهما مؤسستان على لائحة يورك، وقد دُعِيتا معًا قوانين ونظامات أخوية ناحِتِي الحجارة.
لائحة كولونيا سنة ١٥٢٥ب.م
وهي عبارة عن شرائع وتعاليم الماسونية الفلسفية، وقد وضعتها جمعية التأَمَتْ لهذه الغاية في كولونيا.
لائحة اسكوتلاندا الثانية سنة ١٦٢٠ب.م
وهذه اللائحة ليست شيئًا آخَر سوى تثبيت اللائحة الاسكوتلاندية الأولى المتقدم ذِكْرها، المحتوية على الحقوق والامتيازات التي مُنِحت لوليم سانكلار بارون دي رسلن، وقد ثبتتها محافل اسكوتلاندا.
لائحة لندرا سنة ١٧١٧ب.م
وهي اللائحة التي أُسِّست بمقتضاها الماسونية الرمزية، وجميعها تعاليم فلسفية أدبية وعلمية.
أهم المؤتمرات الماسونية
مؤتمر يورك سنة ٩٢٦ب.مالتأم هذا المؤتمر بأمر البرنس ادون بن اثلستان ملك إنكلترا سنة ٩٢٦، وقرَّر إعادة النظامات والشرائع الماسونية، فسَنَّ لائحةَ يورك المتقدم ذِكْرها.
مؤتمر ستراسبورج سنة ١٢٧٥ب.م
التأَمَ بأمر اروين في ستراسبورج، وبحث في أمر الاستمرار على أعمال كنيسة ستراسبورج، وكان في ذلك الاجتماع جمع غفير من المهندسين والفَعَلَة الألمانيين والإنكليز واللومبارديين، وأقسموا جميعهم على المحافظة على النظامات القديمة.
مؤتمر راتسبونن سنة ١٤٥٩ب.م
اجتمع بأمر جوبس دونترانجر أستاذ كنيسة ستراسبورج، وبحث أولًا في أعمال الماسونية على وجه العموم، فيما يتعلق بالبناية وجمعياتها. ثانيًا في الشرائع المستحدثة في ستراسبورج سنة ١٤٥٢، وصادق عليها.
مؤتمر راتسبون سنة ١٤٦٤ب.م
اجتمع بأمر محفل ستراسبورج الأعظم، وبحث أولًا في الأعمال العمومية. ثانيًّا في تحديد حقوق المحافل الأربعة، وهي محافل كولونيا وستراسبورج وفينا وبرن. ثالثًا في مواضيع مختلفة في تسمية كونراد كوين أستاذًا أعظم في كولونيا.
مؤتمر سبير سنة ١٤٦٩ب.م
اجتمع بأمر محفل ستراسبورج الأعظم ومواضيعه أولًا المخابرات بشأن حالة البنايات الدينية التي تمت، والتي لا تزال تحت البناء أو توقَّفَ بناؤها. ثانيًا حالة الأخوية في إنكلترا وغاليا ولومبارديا وألمانيا. ثالثًا علاقات المحافل بعضها ببعض.
مؤتمر كولونيا سنة ١٥٢٥ب.م
اجتمع بأمر هرمن أسقف كولونيا للبحث في أمر التشكيات والأخطار التي كانت تتهدد الماسونية.
مؤتمر بال سنة ١٥٦٢ب.م
اجتمع بأمر محفل ستراسبورج الأعظم، ومواضيعه: أولًا النظر العام في حالة البناية والأخوية. ثانيًا البحث في أمر الخلاف الذي كان قائمًا بين المحافل التابعة لمحفل ستراسبورج الأعظم وتسويته. ثالثًا الإقرار على القوانين التي حوَّرتها اللجنة المعينة بأمر ذلك المحفل الأعظم بتاريخ سنة ١٥٦٣.
مؤتمر ستراسبورج سنة ١٥٦٤ب.م
التأَمَ بأمر محفل ستراسبورج الأعظم للبحث أولًا في تسوية الخلاف بين المحافل تسويةً نهائيةً، والإقرار على أن كل ما يحدث من الخلاف فيما بعدُ يُعرَض على محفل ستراسبورج الأعظم، وهو ينظر فيه ويحكم بما يتراءى له ولا استئناف لحكمه. ثانيًا في استمرار الاتحاد. ثالثًا في أمور أخرى.
مؤتمر لندرا سنة ١٧١٧ب.م
التأَمَ بأمر محافل لندرا الأربعة التي كان يرأسها محفل القديس بولس القديم، وقد قرر المصادقة على ما قرره ذلك المحفل في اجتماعه سنة ١٧٠٣، وملخصه أن الحقوق الماسونية لن تكون من ذلك الحين محصورة بفئة البنَّائين العمليين، وإنما تمنحها لكل مَن يصادق على لياقته في محفل قانوني، وبنى المؤتمر على هذه المصادقة تأسيس الماسونية الرمزية، وأول محفل أعظم سُمِّي لها محفل إنكلترا الأعظم المؤلَّف من اتحاد المحافل الأربعة.
مؤتمر دوبلين سنة ١٧٢٩ب.م
اجتمع بإيعاز محافل دوبلين لتثبيت الماسونية على الدعائم التي أقيمت لها في إنكلترا سنة ١٧١٧، ولتأسيس محفل أعظم لأيرلاندا، فتأسَّس وانتُخِب له اللورد فيكونت كنستون أستاذًا أعظم.
مؤتمر أيدنبورج سنة ١٧٢٦ب.م
التأم بأمر البارون سانكلار دي رسلن رئيس أعظم الماسون في اسكوتلاندا، وكان محفلهم الأعظم في كيلوينينغ، وقد طلب البارون عقد هذا المؤتمر ليتنازل فيه عن حقوقه الوراثية للرئاسة العظمى، وعن جميع الامتيازات التي مُنِحت لعائلة رسلن سنة ١٤٣٠ بأمر الملك جاك الثاني، وليؤسس الماسونية بعد ذلك على القواعد الحديثة. فاجتمع في ذلك المؤتمر نحو من ٣٢ محفلًا، وأسَّسوا محفل اسكوتلاندا الأعظم الحديث، وانتخبوا البارون المشار إليه رئيسًا له سنة ١٧٣٧.
مؤتمر هاي سنة ١٧٥٦
اجتمع هذا المؤتمر بإيعاز محفل هاي الرئيسي الملوكي لأجل تأسيس محفل أعظم وطني للولايات المتحدة تحت رعاية محفل إنكلترا الأعظم، وقد قرَّروا ذلك بأمر عالٍ صادر من ١٣ محفلًا، وهي المحافل التي التأَمَتْ في ذلك الاجتماع، وانتُخِب البارون أرسن بيرين أستاذًا أعظم. مؤتمر برونسويك سنة ١٧٧٥
التأَمَ بأمر فردينان دوك بروتسويك للنظر في بعض الإصلاحات، ولحلِّ عقد كثير من الطرق التي كان كلٌّ منها يدَّعِي الأفضلية لنفسه.
مؤتمر ويلهلمستاد سنة ١٧٨٢
التأَمَ هذا أيضًا بأمر فردينان، ومواضيعه: أولًا إصلاح الماسونية على وجه العموم. ثانيًا تنقيح قوانينها وطرقها ومذاهبها، وبعبارة أخرى البحث في هل الماسونية جمعية حديثة الوضع أم هي مشتقة من جمعية قديمة؟ وإذا صَحَّ الآخر فما هي الجمعية المشتقة هي منها؟ وهل للماسونية رؤساء عموميون؟ ومَن هم؟ وما هي مَزِيَّتهم؟ وهل وُجِدت الماسونية للإفادة أم للتعليم؟ فهذه المسائل وُضِعت أمام هذا المؤتمر، وقد بحث فيها أثناء ثلاثين جلسة ولم يأتِ على حلها، وقد شفت اجتماعات هذا المؤتمر عن تحويرٍ في عدة من المذاهب السرية وإنشاء الطريقة الانتخابية.
مؤتمر باريز الأول سنة ١٧٨٥
التأَمَ بأمر أعضاء محفل الأصدقاء المتحدين في باريز، وموضوعه استلفات الانتباه إلى المذاهب التي استُخْدِمت في الماسونية وألحقت بها ضررًا بليغًا، وتنقيحها بإغفال ما هو دخيل ولا فائدة منه، وبعد البحث لم تحصل نتيجة.
مؤتمر باريز الثاني سنة ١٧٨٧
اجتمع بأمر المحفل المذكور لإعادة النظر فيما سبق النظر فيه في المؤتمر السابق، وبعد البحث الطويل لم يمكنهم حلُّ المشاكل على ما كانوا يريدون.
هذه أهم المؤتمرات التي التأَمَتْ منذ نشأة الماسونية إلى هذا العهد، وقد أغفلنا كثيرًا غيرها لعدم أهميتها بالنظر للماسونية بوجه العموم.
قد رأيت فيما مَرَّ بك من أطوار الماسونية ما مَرَّ عليها من أيام البؤس والنعيم، وما رافق سيرها أثناء ستة وعشرين قرنًا ونيف من اضطهاد قادة الأديان ومقاومة أولي الأمر، وما قاسته في سبيل نصرة مبادئها من المشاق وشق الأنفس، ولا نزيدك علمًا أنها لم تحرم في كل حال ممَّن كان يأخذ بناصرها ويسعى إلى تأييد مبدئها، من ولاة الأمور ورجال الدين، الذين أخذوا على أنفسهم إدارة سياستها والترؤُّس على أعمالها، إلى أن بلغت ما هي عليه الآن من سعة النطاق وتعميم الانتشار، فأصبحت محافلها لا تُعَدُّ إلا بعشرات الآلاف، ويبلغ عدد المنتظمين في سلكها نحوًا من خمسة عشر مليونًا، وبينهم الملوك والفلاسفة والعلماء ورجال الفضيلة على اختلاف التبعات والنزعات.
المصادر :
من کتاب تاريخ الماسونية العام / جُرجي زيدان