النابغة الشيباني
Monday, November 20, 2017
الوقت المقدر للدراسة:
قال العدو والصديقُ كلاهما لنابغة البكري شعرٌ مصدَّق
أحد شعراء ثمانية اشتُهروا بلقب (النابغة) في الأدب العربي، ويبدو أنه لُقِّب بهذا اللقب لتأخره في قول الشعر، ولقلة الشعراء المشاهير في قبيلته بني شيبان.
وهو شاعر أموي، «بدوي من شعراء العراق»، وُلد لأب مغمور وأم نصرانية، ولا تعرف سنة ولادته ولا سنة وفاته، ويمكن تقدير ولادته أنها كانت في خلافة عثمان بن عفان، أما وفاته «كانت على وجه التقريب لا التحديد في أواخر أيام الوليد بن يزيد أو بعد ذلك بقليل، أي في سنة 126هـ أو بعد ذلك بعام أو عامين».
اختلف الباحثون في عقيدته، فقيل كان نصرانياً ثم أسلم، وقيل غير ذلك، والظاهر: «أنه كان مسلماً، وأن ما ظهر في شعره من حلف بأيمان النصارى إنما كان بفعل تأثره بأمه النصرانية وبأمثالها من بني قومه من جهة، وبالرهبان الذين مرّ بهم في أديرتهم».
كان النابغة الشيباني «يفد بشعره على خلفاء بني أمية وأمرائهم في دمشق، يمدحهم وينقطع إلى بعضهم، من مثل عبد الملك بن مروان وابنيه الوليد ويزيد. وكان النابغة واحداً من شعراء السياسة الأموية في زمنه، وداعية من دعاة بني أمية في شعره، يدعو إلى مبادئهم، ويناضل عنها، ويدافع عن نظريتهم في الخلافة والملك، ويُعرِّض بخصومهم ومنافسيهم من الأحزاب والفرق الأخرى ويهجوهم».
وقد حظي النابغة بتقدير الخلفاء الأمويين واحترامهم له، فقرّبوه منهم وأجزلوا له العطايا والهبات، وأنزلوه منزلة عظيمة وأشركوه في كثير من قضاياهم.
يُعد النابغة الشيباني من الشعراء طويلي النفس الشعري، إذ غلب على قصائده الطول، فمعظمها يزيد على خمسين بيتاً، وقد تميز شعره بالسهولة على الرغم من بروز الألفاظ الغريبة فيه بوضوح، وتظهر فيه المعاني البدوية تأثراً ببيئته التي نشأ فيها، والمعاني الحضرية تأثراً بما آل إليه فيما بعد. وأغراض شعره «الفخر والمديح، ويكثر في ديوانه الغزل ووصف الخمر والأدب (الحكمة)، وله شيء من الهجاء، وبعض قصائده وجدانية لا تختص بمدح أو هجاء، بل يكثر فيها الوصف والحكمة والزهد، والأثر الديني في شعر نابغة بني شيبان بارز جداً، وله معان دينية واقتباس من القرآن الكريم». من ذلك قوله:
وتعجبنـي اللذات ثم يَعُوجنـي ويسترني عنهـا من الله ساتـر
ويزجرني الإسلام والشيب والتقى وفي الشيب والإسلام للمرء زاجر
وقلت وقد مرت حتوفٌ بأهلها ألا ليس شيءٌ غيرَ ربي غابر
وقال في مدح الوليد بن يزيد:
خليفةَ الله يُستسقى الغمامُ به ما مسّ أثوابَه من غَدرةٍ دنَس
مَلْكاً هماماً يجيل الأمرَ جائلُه إذا تحيرَ عند الخطّةِ الهـوِس
دانت له عَرَبُ الآفاق خَشيتَه والرومُ دانت له جمعاءُ والفرس
وقال في الحكمة:
وللناس أهواءٌ وشتى همومُهـم تَجمَّعُ أحيانـاً وحينـاً تَفَـرّق
فذو الصمت لا يجني عليه لسانُه وذو الحلم مَهديٌّ وذو الجهل أخرق
ولستُ، وإن سُرّ الأعادي بهالك وليس ينجيني من الموت مُشفِـق
طبع ديوانه أكثر من طبعة، آخرها بتحقيق عبد الكريم يعقوب، وله دراسة عنه.
مراجع للاستزادة:
ـ الأصفهاني، الأغاني (دار الكتب العلمية، بيروت 1992).
ـ عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (دار العلم للملايين، بيروت 1978).
ـ النابغة الشيباني، ديوانه، تحقيق عبد الكريم يعقوب (وزارة الثقافة، دمشق 1987).

ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.
آخر أعلام
الأكثر زيارة في الأسبوع
موارد بیشتر برای شما

الشعر في مشهد، العاصمة الدينية لإيران

الانهيار البطيء للنظام السعودي..بن سلمان وحيدا في القمة!

معركة فاصلة على الرئاسات الثلاث في البرلمان العراقي

امريكا تصعد هجماتها الإعلامية ضد وزيرخارجيتها السابق

كاتب بريطاني: ابن زايد يستغل جهل ابن سلمان

مفاجأة... لماذا قرر عمر البشير حل الحكومة؟

الأنواء تعلن حالة الطقس في العراق للأيام المقبلة

اليابان تجرب مصعدا إلى الفضاء!

استخدام تقنية التعرف على الوجه في مطارات الهند

روسيا تستأنف إنتاج أضخم "سفينة طائرة" في العالم

جماعة علماء العراق: حرق القنصلية الايرانية تصرف همجي!!

البرلمان العراقى يعقد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع بالبصرة اليوم

قمة طهران تخطف صواب الغرب وتذهل ساسته

معلومات لم تسمعها عن "المختار الثقفي"..من أديا دوري الامام الحسين وأخيه قمر بني هاشم؟!

الأمم المتحدة تطالب الصين بالإفراج عن مليون مسلم من الأويغور