باسم محمد الهيجاوي (فلسطين). ولد عام 1960 في اليامون - لواء جنين. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في اليامون, ثم حصل على دبلوم في العلاقات الإنسانية وتنشيط المجتمع من فرنسا. أقام بالأردن خلال السنوات 81 - 1984, وفي عام 1983 شارك في تأسيس فرقة غنت قصائده الملحنة, وذلك في اليوم العالمي للتراث الشعبي الفلسطيني. اعتقل خلال السنوات 1987-84, وبعد عدة أشهر من إطلاق سراحه أعيد إلى سجن جنيد المركزي في محافظة نابلس بسبب مقاومته الاحتلال. عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين, ورابطة الصحفيين الفلسطينيين. رئيس منتدى جنين الثقافي. أنشأ مجلة البيان الأدبية في جنين عام 1987, ثم رأس تحرير مجلة الجوّال, بعد قدوم السلطة الفلسطينية.
دواوينه الشعرية: حيث نعشق الوطن 1983 - ليالي الدم والسوسن 1992 - نفحات من مرج ابن عامر (بالاشتراك) 1999 - سلمى وأوجاع الحصار (مطولة شعرية) 1995 - تداخلات القصيدة والوطن وشهرزاد (مطولة شعرية) 1998 - حين تبكي فاطمة (مطولة شعرية) 2001.
مؤلفاته: اليامون بين الأصالة والمعاصرة.
حصل على جائزة مسابقة الشعر الفلسطيني 1996.
عنوانه: جنين - ص.ب 131 - فلسطين.
ولــــد المـركبـات الأخــــير
على شاطِئ القلبِ تنمو الحكايا,
كسِرْب طيور
ترفرف,
تعلو,
وتكسر للروح أغلالها
لتمنحها في الفضاء الكبير
قلادة شوق لنجم أسير
على هذه الأرض أيقظت روحي,
وقلت أسامر هذا الدمار,
أهييء روحي لفجر الدمار
أهييء روحي لفجر يؤوب
وكان دمي فاتحا للنهار,
يرتب في غرف القلب أسرارها
ويمنحني نجمة للعبور
وقلت ألملم بعضي,
وأمضي,
أرتب منذ نعومة جرحي,
دمي كي يثور
وأخنق صوتي,
إذا ما احتواه الصدى
أؤلف بين دفاتر روحي, قصيدة نور
أنا ولد المركبات الأخير
ولي جسد عذبته الهموم, ليوم النفير
سأترك روحي لمن يا ترى?
ووحدي أتوه بليل تسمَّر,
حتى استطال بهمِّ القرى
أسجل في القلب كل انتصار
وأروي له
فيقتلني نبضة نبضة
أرتب في نبضتيه الضحايا,
فيصغي له
ويمنحني شهقة هدهدتها الزغاريد, بين الثرى
وأترك روحي لمن يا تُرى?
وقد كان صوتي بريد العصور
وزهرة عشق تسيج للقلب ما قد جرى
ويوقظ نرجسة للدم المتناثر,
يشعل جرحي نشيد عبور
أنا ولد المركبات الأخير
انا ولد اللغة المستباحة,
لوعة قلبي سماء وطن
أرتب فيه نجوم البلاد,
وأرفع راية حلم تعرَّى,
فمن لي إذن
يلملم جرحي الذي بعثروه, بأدنى ثمن?
ليوقد في مدن فارقتني,
ذبالة نور?
ومن لي إذن
ليوقظ لي تحت نافذة الروح,
حق المصير?
أنا ولد المركبات الأخير
ليَ الآن أغنيةٌ من تراب دمي
لي الآن وردة جرحي,
وصوت فمي
لي الآن هذي النوارس,
تغسل جرح المساء الأخير
أنا ولد المركبات الأخير
ألملم هذا النخيل الذي زاوج الروح بي,
والذي كان لي
يسامر روحي,
وتعوي الرمال, أما آن لي
لأبعث في جسد الموت,
نبض الحياة?
لأكسر صمت الظلال, وأمضي,
ألملم بعضي,
فتغسل روحيَ حفنة نور?
أنا ولد المركبات الأخير
عليّ سلام القرى الواقفات,
على سلم القلب,
حتى النشور.