جميل داري

Thursday, November 26, 2015
الوقت المقدر للدراسة:
موارد بیشتر برای شما
 جميل داري

جميل حسين إبراهيم (سورية). ولد عام 1953 في عامودا. حصل على الليسانس في اللغة العربية من جامعة حلب 1978. يعمل في تدريس اللغة العربية منذ 1980 وحتى الآن. يكتب الشعر والمقالة الأدبية منذ أواخر السبعينيات, وينشر إنتاجه في المجلات والصحف السورية والعربية.
دواوينه الشعرية: السفر إلى عينيك بعد المنفى 1984.
أثنى على شعره النقاد: شوقي بغدادي, وخالد أبو خالد, وقاسم مقداد, وجمال الجيش.
عنوانه: مقهى داري - عامودا - الجزيرة - سورية.
 

عــــن الفــقـــر والخريــــف

الفقـر:

لا شيءَ لي

في هذه المدن الثَّقيلة مثل أحذية الطُّغاةْ

لا كوخَ لي

آوي إليه في زحام النَّاطحاتْ

وحدي وليسَ معي سوى دمي الذي

يمحو صقيع الدَّاجياتْ

ويُقالُ لي:

لا قلبَ.. لا عقلَ لي .. لا شيء لي

لكنَّ لي كلَّ الحياةْ

ترتادُ حقل القلبِ قافلةٌ من الغجَرِ الحُفاةْ

صدري الملاذُ لكلِّ عاشقةٍ

تجيء إليّ من كلِّ الجهاتْ

عيناي سافرتا إلى جزر الضياء المشْتهاةْ

فملأتُ عينيها اللتين ترامتا بالذِّكرياتْ

أنهيتُ مرثيتي التي غنيتها في حضْرةِ المتسوِّلين

فلم يمتْ غيرُ الشكاةْ

من أين أبداُ بالرحيل إليَّ حينَ أتيهُ في لُجج الفلاةْ?

فالدَّربُ مذعورٌ وطارتْ مابه من قبّراتْ

ويمامة حطتْ على قلبي تتمتمُ في خشوع بالصلاةْ

ومن الجهاتِ الألف يأتيني .. يهدِّدني الحُواةْ

وأنا المدجَّجُ بالندَّى .. بحليب كلِّ الأمهاتْ

ويقالُ لي .. لا قلب لي.. لا عقل لي .. لا شيء لي

لكنّ لي كل الحياةْ

الخريف:

يأتي كعادته الخريفُ

فيحْتمي العشاقُ بالورق المسافرِ في مهبِّ الريحِ

يتلون الرسائل للصبايا

وأنا المبدَّدُ كالشظايا

من هاهنا وهناك ألتقط الحكايا

الكأس فارغة أمامي ليس فيها من بقايا

والمنزل الطينيُّ ينظرُ ساخراً من وحدتي

مع شلَّةِ الفئرانِ في حُفرِ الزوايا

وشُجَيرتي في حوشيَ المنسيِّ خائفةٌ

تشاركني أسايا

يأتي كعادته الخريفُ

فأحتمي بالغيم

والريِّحِ الهبوبِ

والخطايا

ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.