حميد سعيد هادي (العراق). ولد عام 1941في الحلة. تخرج في قسم اللغة العربية - جامعة بغداد.اشتغل في التعليم فترة, ثم انتقل منذ أواخر الستينيات إلى العمل الثقافي والصحفي, فشغل عدداً من المراكز الثقافية والصحفية, منها مدير التأليف والنشر, ومستشار صحفي في كل من مدريد والرباط, ورئيس لتحرير جريدة الثورة. انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء في العراق, وأميناً عاماً لاتحاد الكتاب العرب لدورتين متواليتين.
دواوينه الشعرية: شواطيء لم تعرف الدفء 1968 - لغة الأبراج الطينية 1970 - قراءة ثامنة 1972 - الأغاني الغجرية 1975 - حرائق الحضور 1978 - ديوان حميد سعيد 1984 - مملكة عبدالله 1986 - باتجاه أفق أوسع 1991 - فوضى في غير عنوانها 1996 - طفولة الماء.
كتب أكثر من كتاب عنه وعن شعره من بينها كتاب ليوسف سعيد: حرائق الشعر, إلى جانب عشرات الدراسات والمقالات في مجلات الأقلام, والشعر 69 وآفاق عربية, وفصول في كتب, كما أصدر عنه حميد المطبعي كتاباً ضم سيرة حياته وشعره في (موسوعة الأدباء العراقيين).
عنوانه: اتحاد الأدباء - بغداد.
الجـليـــــــــد
إذا حلَّ الشتاء و سدَّ نافذتي
وأغلق دوني الأبواب أيقظ في دمي العتمهْ
ومزقت الرياح الهوج أشرعتي
نأتْ بي عن دياري, مزقتني دونما رحمهْ
وغلفني جليد عاقر فصرخت أين مرابع
الصحـو
وأين الشمس ترسم في قرانا ألف ظل
رائع الشدو
وأين الدفء مدّ أريجه السحري,
ينبوعا من الذهب
كأن صغارنا الواهين من عُريٍ ومن سغب
عصافير رعتها الريح.. إن جناحها غرّ
فلولا الدفء ما ابتسمت أغانينا
ولا نبتت رياض في بوادينا
أكاد أشك أن دماء أهلي في شراييني
لعل جليد عصري بات يغويني
لعل غوايةً من عهد آدم عبر ليل الموت
تأتيني
ولو أني رفضت غواية الشيطان من زمن
ولكني.
أكاد أشك أن دماء أهلي في شراييني
نسيت طقوسهم ورفضت وجهي..
وجـه آبـائي
فعشت ممزقا من دون آلاء
تطاردني بليل الصمت أصدائي
متى يا دفء تغمر قلبي الظمآن للفرح
متى يا دفء يندحر الجليد, يذوب عن حسي
فإن حديث أهلي لم يزل في القاع من نفسي
وأن مظاهرا شوهاء ما فتئت
تطاولني يدٌ ثلجية منها