محمد غرم الله الدميني (المملكة العربية السعودية). ولد عام 1958 في الباحة ـ جنوب المملكة. حصل على بكالوريوس المكتبات من جامعة الإمام بالرياض 1980 , ثم أنهى عدة دورات في اللغة الإنجليزية, وعلوم الإدارة العامة في شركة أرامكو السعودية.
عمل محرراً ثقافيًا في جريدة اليوم السعودية لمدة تجاوزت ثماني سنوات, ويعمل الآن كاتبًا ومحررًا في مجلة (القافلة) الثقافية التي تصدرها شركة أرامكو السعودية. نشر قصائده ومقالاته في الصحف والمجلات السعودية والعربية مثل اليوم, واليمامة, وكلمات, والناقد. شارك في العديد من الأمسيات والندوات الشعرية داخل السعودية, وفي الإمارات والبحرين.
دواوينه الشعرية: أنقاض الغبطة 1989 - سنابل في منحدر 1994.
عنوانه: شركة أرامكو السعودية ـ ص.ب: 9079ـ الظهران 31311 ـ المملكة العربية السعودية.
ورشــــــة أزهـــــــــــــار
قلبه ورشة أزهار
صباح أجرد يطوقه
وحراشف صلدة تتناثر بين قدميه
كمائن تتربص بشمسه,
له قمر يهدي المحظيات إلى ليلهن,
وعليه هداية النورس إلى البحر
كلما انطفأ في نومه
خرجت جحافلُهم تهدي, وتستهدي
تحت ثيابه تتنفس العناكب, وتترسّب الأمنيات
حسبه
أن يشعشع خلف هذا الزجاج
وأن ينهر ذكريِاته عن العَطب
وأن يدعو جسده إلى السرير
ويبكيه قرونًا
كثاكلة مدربه..
إنها فرصتُه الفلسفية
لكي يرفو
سلالته الجديده
وأن يستلقي على السفح
كراع تلعثم في عدّ النجوم
ونهض
تهديه أغنامُه إلى البيت
بــــــــــــــــرد
ذكّرته هذه المدفأة بالبرد
وحين أيقظوه
كان المطر ينشج في قلبه
سنين كثيرة ترمّدت في الطرقات
وأخرى
في عيون الأصدقاء التي من فرْط احمرارها
لم تعد عيونًا
كان أكثر نحولة من القفل الذي بدد الصيف الماكر
كل أسراره
وأبقاه دمية للقوه
وكان عليه أن يتصفح في قلبه الشاغر
الجمر والأغاني
التي كانت تدفئ الحقول
سيمر الشتاء الوجل على الجباه
تاركًا آثامه الكسولة
فوق أذرع الجار التي أصبحت حطبًا...
وسيبقى المطر وحده
يتعثر في سلالم المرمر
حتى يصبح
أمسنا
الأمس الذي في رحيله
يؤثث المستقبل.