ميشيل حداد

Sunday, February 14, 2016
الوقت المقدر للدراسة:
موارد بیشتر برای شما
ميشيل حداد

 ميشيل اسكندر حداد (فلسطين). ولد عام 1919في مدينة الناصرة. حاصل على شهادة الصحافة من القاهرة 1947, والزمالة الأدبية من جامعة أيوا 1984. اشتغل معلما عام 1937, وأحيل إلى التقاعد عام 1978. عمل بالصحافة والرياضة, وقد حاز على رخصة حكم كرة القدم في مطلع حياته من الاتحاد الرياضي الفلسطيني. من رواد حركة الشعر العربي الحديث في فلسطين. أصدر مجلة المجتمع عام 1954, وساهم في تأسيس الرابطة الأدبية 1955, ورأس تحرير مجلة الشرق الأدبية بين عامي 85 و1990.
شارك في العديد من المهرجانات الشعرية والموسيقية .
دواوينه الشعرية: الدرج المؤدي إلى أغوارنا 1969- اقتراب الساعات والأميال 1972- ألف ليلة عصرية1973 - أن تسأل 1975- هأنذا أيها السيد 1978- إلى أين أيها الفرح 1979- أرصفة الحرية 1984- في الناحية الأخرى 1985- ملء الصمت 1987- عودة العاشق إلى أغواره 1988- القوارير1991.
مؤلفاته: من ذكرياتي - شاعر في مرآة النقد.
حصل على عدة جوائز منها جائزة الإبداع 1983, وجائزة برنامج الكتابة العالمي 1984, وجائزة وزير المعارف 1990 .
صدرت عنه مجموعة من الدراسات ضمها كتاب "شاعر في مرآة النقد" وقد حوت دراسات لنحو عشرين أديبا وناقدا.

عنوانه: ص.ب 51 - الناصرة.

 

نمـــــل صنـــع لـــه أجنحـــــة

على البيدر العتيقْ, فقدت أوراقي,

والأدراجُ دقيقةٌ مهشمة :

- أيها الطفل, رد إليَّ جميلي

- على كاهلي محفظة من النمل , فيها

مزماري وبلبلي وكتابي

- وأقلامك يا صغيري ?

- فقدتها على بيدرِك

- جيل من عصرك لا يطاق , طأطأنا

لكبارنا كل ما نملك , دقوا في أظفارنا

السُّمَّاق فانهمرت ذقوننا حتى الركبتين : وعلى

رائحة الزعتر ابتلعنا ريقنا والدموع , ركلونا

على رقع أقفيتنا فانكمشنا داخل قشعريرة

جلودنا , وطوينا إرادتنا على الرفض , وحين

نشرناها في شعاع الظلمة بعيدا عن تكبر

الأضواء رأينا فيها أناسا آخرين .

جدّف الطفل على مهاوي مستقبله ,

فانتشى النمل على ظهره وسعى سعيه , ولما

كفكفتُ عبراتِه , أشرق بأ صابعي فصرخت

لعقوقه وحدسه , وزفرتُ على أوراقه فوق هويتي .

أيتها الأيام المليئة بالمهاميز , ابصقي ما

شئت على دروبي واملئي خطواتي بالأكاذيب ,

أحشائي جُنَّت بما لعقته , تقيأت المرارة

والملح والتوتر , والصداع يهشم جبهاتي

المتعددة , الوهج ينزف من الأصداغ .

- ناولني أوراقي قبل أن تتبعثر

- أحب أن أرى العيون تذروها

- مِنّة منك لا أريد يا صغيري

- يجب أن تحملق كلماتك في وجوه الأجيال

- أنا ممثل الجيل على بيدري , عجنت

الرغيف وما خبزته .

- رغيفك نخرته الفقاقيع , فلتمضغ كلماتك

في انتفاخ أوداجك , ولتكظمها على الشواطئ الناضبة

- نملُك صنَعَ أجنحة , بَعُدت عني

بعد الأفق , جازيتني جزاء سنمار , أوقفتك

على تربع عجيزتك , وحين انطوت ساقي

نظرت شزرا , ودون أوراقي خلفتني على

عظم , لـمّهـا , لمها عني

- لقد داستها أسراب النمل يا شيخي ,

فعلقت بأجنحته النمّامة , استمع إلى لحونها العديدة , استمع !

- وداعا أيتها المقدرة , على التنفس .

ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.