أحمد زکی أبو شادی (9 فبرایر 1892 - 12 أبریل 1955) شاعر وطبیب مصری مؤسس مدرسة أبولو الشعریة التی ضمت شعراء الرومانسیة فی العصر الحدیث. وکان یعمل وکیلا لکلیة الطب، ثم هاجر إلى الولایات المتحدة الأمریکیة، وبقی هناک حتى وفاته.
ولد أحمد زکی بحی عابدین بالقاهرة فی 9 فبرایر 1892 وکان والده محمد أبو شادی (بک) نقیباً للمحامین وأحد أعضاء حزب الوفد البارزین. والتحق أحمد زکی بمدرسة الطب بقصر العینی، وفی عام 1913 سافر إلى إنجلترا لیدرس الطب, حیث أتقن اللغة الإنجلیزیة واطلع على آدابها, ثم تخصص فی البکتریولوجیا, ثم تحول إلى النحالة وأسس نادی النحل الدولی، کما أسس جمعیة آداب اللغة العربیة.
وفی سنة 1922 عاد إلى مصر أو أعید إلیها لنشاطه الوطنی. وأنشأ فی سنة 1932 مجلة أبوللو وجماعة أبوللو الأدبیة ودعا فیها إلى التجدید فی الشعر العربی والتخلص من تقالیده,[2] وکان من بین أنصار هذه الدعوة إبراهیم ناجی وعلی محمود طه وغیرهم من مشاهیر نهج مدرسة أبوللو المعروف بالرومانسیة والقافیة المتغیرة على طول القصیدة.
واجهت دعوته حربا قاسیة من الشعراء المحافظین التابعین لنهج مدرسة الإحیاء والبعث، ومن أنصار التجدید کالعقاد والمازنی.
کان إنتاجه الأدبی غزیرا وصدر له عدد کبیر من الدواوین والمؤلفات. ومن أعماله: الشفق الباکی (1926)؛ إحسان (1927); أشعة وظلال (1928)؛ الشعلة (1933)؛ فوق العباب (1935). وله مؤلفات مسرحیة منها: الآلهة (1927)؛ إخناتون فرعون مصر (1933). کانت أعماله مصدر إلهام للشعراء الصغار أمثال إبراهیم ناجی وعلی محمود طه وأبو القاسم الشابی. والذین بدورهم کانوا مصدر الهام للشاعر السودانی یوسف بشیر التیجانی.
ویقول الشاعر فالح الحجیة الکیلانی عنه (امتازت شخصیته بالطموح والثقة بالنفس والایمان القوی بقدرات الإنسان والتحلی بالمثل العلیا والکفاحالوطنی لما تصبو الیه النفس فی مجال الخلق والابداع وتحقیق الاخاء الادبی وخدمة اللغة العربیة فهو شاعر صادق الحس رقیق الشعورغلب على شعره الطابع الوطنی والحنین إلى وطنه وفیه رومانسیة جمیلة)