هو أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي الأنصاري ، المصري ، جمال الدين ، المشهور بالجزار .من مشاهير ادباء مصر ، وكان مؤرخاً ، كاتباً ، منشئاً ، مؤلّفاً ، ظريفا .ولد في صفر سنة 601 هـ بمصر ، ونشأ في أواخر العصر الأيوبي .
كان جزاراً بالفسطاط ، أقبل على الأدب وقال الشعر وأجاد فيه .
عن طريق شعره وظرافة اخلاقه توصل الى بلاط السلاطين والحكام ، فمدحهم ونال جوائزهم وعطاياهم .
كان بديع المعاني ، جيد التورية ، عذب التركيب ، فصيح الألفاظ ، حلو النادرة .
له (ديوان شعر) ، ومنظومة (العقود الدرية في الامراء المصرية) ، وله (فوائد الموائد) ، (تقاطيف الجزار) ، و(الوسيلة الى الحبيب فى وصف الطيبات والطيب) .
توفي بمصر في الثاني عشر من شوال سنة 679 هـ ، وقيل سنة 672 هـ .
من شعره من قصيدة في الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) :
يهنيك يا صهر النبي محمد***يوم به للطيبين هزيزُ
أنت المقدم للخلافة مالها***عن نحو بابك في الورى تبريز
لم يخش مولاك الجحيم فانها***عنه الى غير الولي تجوز
أترى تمر به وحبُّك دونه***عوذ مما نعة له وحروز
أنت القسيم غداً فهذا يلتظي***فيها وهذا في الجنان يفوز
وله في رثاء الامام الحسين (عليه السلام) :
ويعود عاشورا يذكرني***رزء الحسين فليت لم يعُدِ
أوأنّ عيناً فيه قد كحلت***بمسرة لم تخل عن رمد
ويداً به لشماتة خضبت***مقطوعة من زندها بيدي
يوم سبيلي حين أذكره***أن لا يدوَر الصبرُ في خلدي
أما وقد قتل الحسين به***فأبو الحسينِ أحقُّ بالكمد
المراجع :
أعيان الشيعة ج10 ص299 - ص302 . تأسيس الشيعة ص273 وص274 . الموسوعة الاسلامية ج3 ص10 - ص12 . أدب الطف ج4 ص77 - ص87 . الغدير ج5 ص425 - ص433 . فوات الوفيات ج4 ص277 - ص293 . تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ ج3 ص644 - ص646 . هدية العارفين ج2 ص525 . وفيات الأعيان ج6 ص265 وص266 . النجوم الزاهرة ج7 ص345 . البداية والنهاية ج13 ص310. شذرات الذهب ج5 ص364 وص365. معجم المؤلفين ج13 ص207 . العبر ج3 ص341 . تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ج1 ص409 . الأعلام ج8 ص153 . لغت نامه دهخدا (فارسي) ج50 ص146 وص147 . ايضاح المكنون ج2 ص113 . نسمة السحر ج3 ص356 - ص363 .