(1453 ـ 1515) أفونسو ألبوكركة Afonso de Albuquerque ملاح برتغالي ينتمي إلى الأسرتين الحاكمتين في البرتغال وقشتالة في إسبانية. كان محارباً في البر والبحر، خاض معارك مع العرب المسلمين في المغرب ومع العثمانيين والمماليك في المشرق. وعيّن حاكماً على الممتلكات البرتغالية على الساحل الشرقي لإفريقية والساحل الغربي للهند (إقليم المالابار). تابع سياسة سلفه ألميدا Almeida الذي قضى على تحالف الأساطيل العربية والإسلامية عند ساحل الهند الغربي في مطلع القرن السادس عشر، وورث ألبوكركة امبراطورية بحرية كبيرة وتمكن من انتزاع التجارة من أيدي البحرية العربية محققاً للبرتغال احتكار الطرق المؤدية إلى مصدر التوابل، وأقام تحالفاً مع أمراء بلاد الهند والشرق على حساب التجار العرب الذين كانت لهم المكانة الأولى في تجارة الهند قروناً عدة، وجعل بانتصاراته مدينة لشبونة إحدى أغنى مدن أوربة بعد أن وضع يده على طرق الملاحة في المحيط الهندي، وأقام قواعد للأسطول البرتغالي في كجرات على الساحل الغربي للهند وعلى الساحل الفارسي (إيران) وعلى سواحل البحر العربي والبحر الأحمر ومصر. وكان مصدر نجاحه السفن الضخمة المسلّحة بالمدافع المستوردة من مصانع ألمانية وهولندة مقابل السفن العربية التي كانت مزودة بالمدفعية الأرضية، وبناء سلسلة من محطات الاتصال المحصنة والوكالات (المراكز التجارية) على الطرق البحرية للأسطول البرتغالي.
توالت انتصارات ألبوكركة منذ مطلع القرن السادس عشر، وكان أولها احتلال جزيرة سُقطرى[ر]، مقابل ساحل عدن عام 1506، ثم احتلال غوا على الساحل الهندي عام 1510، وقد أعدم كل من فيها من المسلمين ضرباً بالسيف متبعاً سياسة إبادة جماعية للمسلمين. وجعل المدينة قاعدة للامبراطورية البرتغالية في الهند.
احتل عام 1511 مَلقَة التي شارك في الهجوم عليها ماجلان وهي مركز تجارة الحرير مع الصين ومع جزر الملوك التي تصدر أفخر أنواع التوابل والأفاويه. ووصلت إلى لشبونة أول سفينة محمّلة بالتوابل من مَلقَة.
وفي عام 1515 احتل مضيق هرمز على مدخل الخليج العربي، ولكنه أخفق في احتلال عدن الميناء الاستراتيجي المهم على طريق المواصلات إلى الهند، وكان يحاول الوصول إلى جدة للنزول على ساحل الجزيرة العربية، وكان هدفه القضاء قضاءً تاماً على تجارة مصر التي كانت تمر في مرحلة حرجة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، واحتكر التجارة بأيدي البرتغاليين وحدهم.
ولكن ألبوكركة مات فجأة وماتت معه أحلامه البعيدة المدى التي عبر عنها في رسائله إلى ملك البرتغال مانويل، وهي رسائل تبرز تصميم رجل إداري حازم وعسكري صارم ومخطط استعماري شديد المراس؛ عمل على إقامة مستوطنات استعمارية للبرتغاليين، وأجبر جنوده على الزواج من نساء هنديات لكي يرغمهم على الإقامة الدائمة. وبعد مضي عامين على موت ألبوكركة انتقلت مقدرات الشرق العربي من أيدي سلطنة المماليك المنهكة إلى أيدي السلطنة العثمانية الفتية التي كان عليها أن تواجه براً وبحراً التوسع الاستعماري الغربي في بلاد الشرق العربي، الذي بدأ بالتوسع البرتغالي في المحيط الهندي.
ألبوكركة
أفونسو
Wednesday, October 8, 2014
الوقت المقدر للدراسة:
ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.
آخر أعلام
الأكثر زيارة في الأسبوع
موارد بیشتر برای شما
الشعر في مشهد، العاصمة الدينية لإيران
الانهيار البطيء للنظام السعودي..بن سلمان وحيدا في القمة!
معركة فاصلة على الرئاسات الثلاث في البرلمان العراقي
امريكا تصعد هجماتها الإعلامية ضد وزيرخارجيتها السابق
كاتب بريطاني: ابن زايد يستغل جهل ابن سلمان
مفاجأة... لماذا قرر عمر البشير حل الحكومة؟
الأنواء تعلن حالة الطقس في العراق للأيام المقبلة
اليابان تجرب مصعدا إلى الفضاء!
استخدام تقنية التعرف على الوجه في مطارات الهند
روسيا تستأنف إنتاج أضخم "سفينة طائرة" في العالم
جماعة علماء العراق: حرق القنصلية الايرانية تصرف همجي!!
البرلمان العراقى يعقد جلسة استثنائية لمناقشة الأوضاع بالبصرة اليوم
قمة طهران تخطف صواب الغرب وتذهل ساسته
معلومات لم تسمعها عن "المختار الثقفي"..من أديا دوري الامام الحسين وأخيه قمر بني هاشم؟!
الأمم المتحدة تطالب الصين بالإفراج عن مليون مسلم من الأويغور