ناصربن محمد بن عليِ البدري (عُمان). ولد عام 1973 في البله. حصل على بكالوريوس في التربية الرياضية 1994. نشر الكثير من شعره في الصحف المحلية والخليجية مثل: عمان, والشبيبة, والوطن, والخليج الإماراتية.
دواوينه الشعرية: قصائد للاحترام الأخير 1993.
حصل على المركز الأول في مسابقة جامعة السلطان قابوس 1993, والمركز الثالث على مستوى دول الخليج في مسابقة حميد بن راشد 1993 والمركز الأول على مستوى سلطنة عمان في مسابقة المنتدى الأدبي السادسة.
عنوانه: ص ب 51 - رمز بريدي 122 المعبيلة . مسقط - عمان.
من قصيدة:
ملحمـــــة الفــــارس الــــذي لــــم يعــــــد
(بكائيـة) :
كم قد مضى
يا فارسَ الوجع المحمل بانتظار الشمس..
يا شبقَ الفصولْ
كم قد مضى
من رحلة الوطن القتيل
للبعث أنت سللت نفسك من رماد الانشطار
للبعث أنت سلكت ذات الدرب..
نحو الشمس
لكن لا مطار
وحقائب التوديع إذ ثقُـلت عليك
رميتها
وشوائب الإجهاد مذ علقت بثوبك
لم تزل تنمو
وأخرى تستعيذك أن تكون لها رفيق
ها أنت يصفعك الطريق
ها أنت موقوف ومنسي بذات الوقت
لكن للطلولْ
أثرٌ عليكَ ...
وللمسافات احتفاء وانتشاء
وخطوط وجهك ..
رسم كفك ..
كل خط فيك يشكو الانتماء
ها أنت أنفاس من الإجهاد يأكلها الأفول
وروائح الأسفار أنت
وأنت إتيان الشقاء
فإلى متى هذا السباق ..إلى متى
وجميع من خلّفت مدوا الكف
وانتظروا ..
حتى إذا جاء الربيع تعدَّلوا للانحناء
فَلْترْمهم مزقا ..
ولا تبك
واقبل تعازي الليل :
" إن الشمس لن تلد الضياء .." !
(خطاب الفارس إلى فرسه)
سنة تمر على سنة
سنة تمر
نتقاسم الخبز المملح والشراب المر
كي نقوى على التصعيد ضد الأزمنه
ولها نصرّ
على الطواف - ولات يا فرسي العثور على بقايا السوسنه -
نمضي ...
ونأمل أن نعود .. تعود ذاتُ الأمكنه
لكنها - أسفا - تعود مُمعدنه
ولها صهيلٌ
- ليس مثل صهيلك الغجري ...لا -
يتقاسم النغمات ..يجبرها تخر
آه وتسقط كل زيف الأحصنه
ونعود يا فرسي إذا غربت سنه
ليرى كلانا قد تساقط موطنه...!
خطاب الفارس إلى مدينته
جديدا أعود
- مقرا بكل الخطايا القديمه -
إليك وبعض اشتياقي جريمه
وحين اللقاء ..أرى دونك الناس
من كل فج تهادوا
وكان النداء :-
" وأذن ..."
خطاب الفارس إلى حبيبته
(خطـاب أول) :
ولأنني يوما أردتك نخلةً شرقية الثمر
وأردت أن أهديك آنية من الفخار
يلهو طفلنا الآتي بها
وتكون لي زوَّادة السفر ..
وأدوكِ تحت شوارع المطرِ
وسقوك من دمهم
فأنبت خصرك الأسماء والأحلام
وامتزجت بك الدنيا
فكان الخصب ..ثم الموت كانْ
آهِ وامتزج الشقاء على الشقاء
فإلى اللقاء .. إلى اللقاء إلى اللقاء ..!
(خطـاب ثـان) :
جهاتك تحتلني ..فلنقل ?
- لكي لا نضيع -
بأنك لونُ السماء ..وأني الربيع
وأن الفراشات كي تستمد لك الدفءَ..
تمتص مني الصقيع
وأن المسافات لو أبعدتنا - لها الحكم -
إن اللقاء الشريد..
سيورق للمعصم الغضِّ فيكِ السوار
وأن النهار
سيملي على الشمس بعض الرسائل
ومني إليك
سيملي على الشمس ... ( كوني البريد)
وكوني له
إذا ما أتاه الجواب جليدا جليد
سلاما سلاما ...!
خطاب الفارس
إلى صديقه القديم
ظلمناك يوما
ذبحناك يوما
وجئناك بالعذر بعد الفوات
وماذا يفيد الذي كان .." لو لم يكن "
رماد المسافات ملك مشاع
وكل المنافي وطن
فإن جئت يوما - بلا راحتيه-
إليك ببعض الورود الزهيّه
تقبل هداياي
إن الهدايا - رفيق الممرات - بعض الشجن
وحاول بصمت
تباعا تهرِّب ماضيك فيَّه
فما كنت منهم
ولكنهم حين مدوا يديهم
مددت يديّه
وقد كان جهلا
من الجهل يا صاحبي ما قَتلْ...
نعم ما قتل ..! نعم ما قتل ..!