عضویت پارسی English
قال رسول الله صلّی الله علیه و آله: أحَبَّ اللَّهُ مَن أحَبَّ حُسَیناً. بحارالأنوار، ج43، ص261

عدد المشاهدات : 227

24 ذی القعده 1437

كتاب أسرار الامامة

كتاب أسرار الامامة

 كتاب أسرار الامامة

 





 

نص على نسبة هذا الكتاب إلى الطبري كل من تعرض لترجمته، كما يستفاد ذلك أيضا من آخر نسختي المخطوطتين الموجودتين، وكذلك من مقدمة الكتاب عند التعرض لبعض مؤلفاته، ومنها: أحوال السقيفة التي أضافها إليه في مقدمة أسرار الامامة .
ويشهد لهذه النسبة أيضا وحدة الاسلوب وترتيب المطالب فيه مع سائر كتبه الاخرى في هذا الباب، كما هو الحال فيه مع كامل بهائي .
وأما عنوان الكتاب فلا قدح في تسمية المعاجم اياه تارة بأسرار الائمة، وأخرى بعنوان أسرار الامامة، وثالثة بالأسرار في إمامة الاطهار. ولكن الاشهر الاظهر هو الاوسط.
ولا قدح في نسبة مؤ لف آخر مسمى بـ (أسرار الامامة ) أو الائمة إلى غير المؤلف أيضا كما وقع في (رياض العلماء) و(الذريعة ) و(أعيان الشيعة )، وغيرها. (1) لانه على تقدير صحة هذه النسبة لا يبعد تأليف كتابين في موضوع واحد بعنوان واحد عن مؤلفين في أزمنة متباعدة كما في صورة، أو متقاربة كما في صورة أخرى(2).

موضوع الكتاب

يدور الكتاب حول الامامة والمسائل المرتبطة بها، كما نص المؤلف على ذلك في ديباجته، ومن هذه المسائل: اثبات الامامة عقلا ونقلا، صفات الامام، بقاء الامام ببقاء القرآن، عدد الائمة، غيبة الامام ورجعته، سيرة الانبياء في نصب الامام والخليفة، أساليب تعيين الامام، مناقب الا ئمة وأفضليتهم و نقص الآخرين، فائدة الامام والاجابة على الشبهات . وذكر في القسم الاخير من الكتاب الفرق الاسلامية سواء الاصلية أم الفرعية، التي نشأت عن الخلاف في الامامة .
هذا الكتاب نادر المثال في موضوعه، بيد أن القارئ الكريم سيجد موضوعاته كلها مبعثرة فيه .ويفيد دليل الكتاب أن البحث ربما دار حول آية أو حديث عدة مرات، وقد يبدو فيه نوع من التكرار، الا أنه ليس تكرارا بل طرحا جديدا واستدلالا آخر من زاوية خاصة .

أسلوب المؤ لف في هذا الكتاب

1ـ قام المؤ لف في كتابه هذا بتحليل الموضوعات المطروحة في باب الامامة كما فعل في كتابه الاخر (كامل بهائي ). وأثبت أحقية الامام أميرالمؤمنين (عليه افضل الصلاة والسلام) وأئمة أهل البيت (عليه افضل الصلاة والسلام)، وذلك بالتوكؤعلى الايات القرآنية والاحاديث المتواترة، والاستناد إلى البرهان العقلي وسيرة العقلاء.
ومن الواضح أن القارئ الكريم يلاحظ الصراحة وعرض الحقائق في كلام المؤ لف كثيرا، وقلما يلاحظ ذلك في كتاب آخر. يقول فى هذا المجال : ... لما لم يجد علماؤنا ناصرا، وكان أعداؤهم كثيرين، لذلك لم يصرحوا في القول بل استعملوا فيه الكناية والتعريض . وماكتبوه انما كتبوه تعريضا الا قليلا منه .
ولكني واثق بكرم اللّه تعالى وبمعجزات الا ئمة (عليه افضل الصلاة والسلام) وما علمته، كتبت منه أربعة أسداسها، واهمل قسمان، لا ن الاجماع حصل بأن التقية واجبة . (3)
2ـ اذا قايسنا هذا الكتاب بكتاب (كامل بهائي)، ولاحظنا وحدة أسلوبهما في طرح الموضوعات، أمكننا القول بان كلام المؤ لف في ذلك الكتاب يتطابق مع كلامه في هذا الكتاب أيضا، حيث ان الموضوعات المجموعة فيه لم تقتبس من كتاب آخر، بل هي فيض الحق تعالى أفاضه على قلبه .
وسيجد القارئ الكريم صواب هذا الكلام في تضاعيفهما. (4)
3ـ لما كان المؤ لف من أعلام القرن السابع، وكان قد ظفر بالمصادر المهمة للقدماء وكتب أصولهم، فانه تعرض إلى نكات علمية وتاريخية وحديثية، نشير إلى بعضها فيهما يأتي :
اـ تمني عبداللّه بن عمر في مجلس يزيد أن لو كان شارك في قتل الامام الحسين (عليه افضل الصلاة والسلام). (5)
ب ـ اعتقاده أن الراغب الاصفهانى كان شيعيا اماميا. وقد نقل عنه صاحب (الذريعة ) ذلك أيضا. (6)
ج ـ مشاركة الحسن البصرى مع معاوية في البراءة من أميرالمؤمنين (عليه افضل الصلاة والسلام)، وحضوره في كربلاء. (7) د ـ عمارة مسجد الغدير الواقع بين مكة والمدينة في عصر المؤ لف . (8)
هـ نقل أحاديث عن معاصره قطان الاصفهاني الحافظ ثلاثة، وهي آلاف حديث مسند وتسعة آلاف حديث مرسل . (9)
4ـ ذكر المؤ لف ـ خلال تأليف الكتاب ـ مصادر (10) من الفريقين تعذر علينا العثور على بعض مخطوطاتها. ومن بين الكتب المطبوعة، أكثر من ذكر (الكشاف ) في التفسير للزمخشرى، و(اعلام الورى) في ترجمة الا ئمة الاثني عشر، و (عيون أخبار الرضا(عليه افضل الصلاة والسلام)، و(اكمال الدين )الحاوي ترجمة الامام المهدى (عليه افضل الصلاة والسلام) والاحاديث الخاصة به . كما أورد في آخر الكتاب كتاب (الملل والنحل ) للشهرستانى في الفرق والمذاهب ونقل كثيرا منه . ونجد أنه نقل في بعض المواضع عبارات الكتب المذكورة نفسها.
5 ـ يتحدث الكتاب عن العقائد الصحيحة، بخاصة عقيدة الامامة، ويثبتها عن طريق الاستدلال بالايات والاحاديث والبراهين العقلية، وفي الوقت نفسه يحتوي على نقاط ذات قيمة حول تاريخ الاسلام، وقضايا الهجرة، والغدير، والسقيفة، والجمل، وصفين، وأحوال الخلفاء، وعدد من الصحابة، وبعض المنافقين .
6 ـ على الرغم من عزم المؤ لف على ذكر المباحث الاستدلالية في باب الامامة، الا أنه أوردنبذة تاريخية موجزة عن مواليد الائمة (عليه افضل الصلاة والسلام) ووفياتهم لمناسبة الموضوع . كما أشار في فصل الفرق والمذاهب إلى أكثر الفرق الاسلامية، والفرق التي كانت قبل الاسلام أيضا، وتعرض فيه إلى ترجمة بعض الفلاسفة المسلمين واليونانيين . (11)
7ـ النقطة الجوهرية الاخرى هي الالتفات إلى قيمة بعض الاحاديث والروايات والمعلومات التاريخية الموجودة في هذا الكتاب، اذ أننا لانجدها في مصادر أخرى قبل هذا الكتاب، مما يدعو إلى عد الكتاب المذكور المصدر الاول لها.

مواصفات النسخ ومنهج التحقيق

ان ما يتصف به هذا الكتاب من قيمة علمية وتاريخية حفز مجمع البحوث الاسلامية على تهيئة ثلاث نسخ منه، وقد وفرها من المكتبات البعيدة والقريبة وجعلها في متناول قسم الفلسفة والكلام . وهذه النسخ هي كالاتي :
1ـ نسخة (ألف ): وهي نسخة مكتبة الاستانة الرضوية المقدسة، رقمها 8848، تاريخ كتابتها1072ه . تضم 149 ورقة ذات تسعة عشر سطرا.
2 ـ نسخة (ب ): وهي تعود إلى مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي، رقم التسلسل 3757، قسم الكتب المخطوطة . وتشتمل على 173 ورقة ذات سبعة عشر سطرا.
3 ـ نسخة (ج ): محفوظة في مكتبة (ملك) الاهلية بطهران، رقمها 736، كتبت سنة 772هـ استنساخا من خط المؤ لف، وهي تتألف من 148 ورقة .
وقد تولّى الاخوة أعضاء قسم الفلسفة والكلام هم : غلام علي اليعقوبي، ومحمد القائمي، ومحمد الزارعي، وعلي أصغر شكوهي، وعين اللّه يداللهي . وقد تولوا مهمة الاستنساخ ومقابلة النسخ من دون أن يجعلوا احدى النسخ أصلا فيشيروا إلى اختلاف النسخ في الهامش، وانما اختاروا العبارة الصحيحة أوالاصح من تضاعيف النسخ الموجودة .
ثم شرعوا في تحقيق المباحث واستخراج المصادر، وراجعوا في هذا المجال المصادر المهمة المعروفة قبل عصر المؤ لف ، إلا في موارد قليلة نادرة.
وتم بفضل اللّه انجاز القسم الاعظم من هذا العمل ـ الذي كان عسيرا نوعا ماـ وبقيت مواضع قليلة منه اما غير مدعومة وثائقيا، واما طلب فيها الرجوع إلى الكتب المصنفة بعد عصر المؤ لف .
مقدمة مؤلف الکتاب
اللهم انا نحمدك على أن جعلتنا من أمة محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، و وفقتنا أن ألهمتنا (أتقيتنا) بأن كنا (كونوا) مع الصادقين، ورزقتنا من إحسانك القديم ومن هدايتك لبريتك الصراط المستقيم، متابعة الثلة (الثلاثة) الآخرين ومشايعة سبيل المؤمنين، الذين أسكنتهم (مسكنهم) يوم الدين في حظيرة من حظائر القدس (التقديس) سقفها عرش الرحمن، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا، ووعدتهم بأن تسقيهم من يدك (بدل) العاطفة يوم الجزاء شرابا طهورا، وجعلت محبتهم سببا لمحو السيئات، ووسيلة لقبول الطاعات، وأمانا من عقاب الدركات، والفوز بالوصول إلى درجات الجنات (والفوز ... الجنات ليس في) والتزيي (والتزين) بزي المتقين، والتحلي بحلية الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وتوسما بوسم المؤمنين، الذين نزل فيهم (12) :(ان فى ذلك لآيات للمتوسمين )، (13) وسبقة لدخول الجنة قبل أمم الانبياء (ليس في) الماضين، وتنحيا عن نشر الديوان للحساب وقراءة الكتاب، وزمرة تسلم (يسلم) عليهم يوم ادخالهم في جنات النعيم، كما قلت : (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) (14) وشرفت محبيهم بالمغفرة والرضوان و مباعدة الشيطان، و تنزل (بنزول) الملائكة عليهم يوم دفنهم ونشرهم، فقلت فيهم : (تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون). (15) وكرمتهم (أصل و كرمتهم) بأن بشرتهم (نشرتهم) بوراثة ملك (تلك) الدنيا بأسرها مع التزهد فيها، كما قلت : (و لقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون). (16) وصيرت عداوتهم يد قهر (به قهرا) لمحو الحسنات، ورد الطاعات، ونزول الدركات، وإبعادا عن الاسلام والايمان، والخلود في أطباق الجحيم و النيران، معذبا بأشد العذاب، كما قلت : (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد و لا يوثق وثاقه أحد) (17) مبطوشا ببطشك، كما قلت : (يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصى والاقدام فبأي آلاء ربكما تكذبان ) (18) عن الصادق (عليه افضل الصلاة والسلام): ان المخاطبين هنا (هاهنا) ظالمو آل محمد (عليه افضل الصلاة والسلام) (19).
المصادر :
1- رياض العلماء 1: 270ـ271, أعيان الشيعة 5: 213, الذريعة ... 2: 40ـ41.
2- يحتمل تأليف كتاب بهذا العنوان لابي على الطبرسى المتوفى سنة 548 ه , كما يحتمل أيضا للشيخ رجب البرسي المتوفى بعد سنة 813ق، راجع: أعيان الشيعة 5: 213؛ رياض العلماء 1: 271.
3- انظر: كامل بهائي : 62.
4- كـامـل بـهـائي : 95, وفـيه : (... منها ان الحق تعالى أفاض على قلبي , لا اني اقتبسته من كتاب)، وما جاء في تفسير سورة الحمد في الكتاب المذكور هو من هذا القبيل. أنظر: أسرار الإمامة: 198.
5- أسرار الإمامة نسخة م ,ق /119.
6- أسرار الإمامة مخطوطة : 884, الذريعة إلى تصانيف الشيعة 5: 45, سفينة البحار 1: 529.
7- أسرار الإمامة مخطوطة ,678, كامل بهائي 2: 86, روضات الجنات 3: 32ـ نقلا عن الطبري.
8- أسرار الإمامة : 311.
9- أسرار الإمامة : 406.
10- يـصـل رقمها إلى (44). بعضها مشهور ولكنه مفقود أو مازال مخطوطا, مثل : نكت الفصول للعجلي، كشف البارع للاصفهاني، منتهى المآرب للقطان، سوق العروس للدامغاني، المجتبى للصالحاني، وغيرها.
11- بيد أن المؤلف عندما يتحدث عن مشايخ الصوفية , يقدح في منهجهم , ويستنكره , ويبرأ من أصحابه. (أسرار الإمامة: 513 ـ 512).
12- الأصول من الكافي 1:218.
13- 59- الحجر/75.
14- الزمر/73.
15- فصلت /30.
16- الانبياء/ 105.
17- الفجر/ 25ـ26.
18- الرحمن / 41ـ 42.
19- انظر مؤداه في : مناقب آل ابي طالب 3: 214.

 

الكلمات الرئيسية :

کتب

,

مصادر

,

مراجع

,

الامامة

اضف التعليق