
ليس من وظيفة المذهب الاقتصادي وحده - بالمعنى المحدّد لكلمة المذهب - الجواب على هذه الأسئلة المتعدّدة ، وإنّما يقوم المذهب بنصيب من هذا العبء في حدود صلاحيّاته وضمن الحقل الذي يشتغل فيه ، ويترك الجواب على باقي الأسئلة إلى مختلف العلوم الإنسانيّة والطبيعيّة .
ولهذا كان من الضروري للدراسات المذهبيّة أن تميّز بين الجوانب التي تستطيع أن تعالجها وتدخل ضمن اختصاصها ، وبين الجوانب الخارجة عن اختصاصها ، التي هي من حقّ علم الاقتصاد أو العلوم الطبيعيّة أو غيرها من الدراسات العلميّة . (1)
إنّ قضيّة الإنتاج الاجتماعي تعني عدّة نقاط جوهريّة يحدّد طبقاً لها الهيكل الاجتماعي العامّ للإنتاج .
فأوّلاً : كيف تنتج السلع ؟ وبأيّ طريقة واُسلوب عملي يتمّ الإنتاج ؟
وثانياً : ما هي كميّة ونوع السلع والخدمات المنتجة ؟ وبتعبير آخر : كيف تحدّد كميّة النتاج الاجتماعي العام ونوعيّته ؟
وثالثاً : لمن تنتج هذه السلع ومن الذين سيجنون ثمار السلع والخدمات ؟
والسؤال الأوّل الذي يتعلّق بطريقة الإنتاج ينطوي على جانبين ؛ فإنّ طريقة الإنتاج تعني من ناحية : علاقة الإنسان بالطبيعة خلال عمليّات الإنتاج .
وتعني من ناحية اُخرى : علاقته بغيره من الأفراد في تلك العمليّات .
فالعامل مثلاً ينتج سلعة بآلة يدويّة ، أو بخاريّة ، أو بجهاز يتحرّك بطاقة كهربائيّة أو ذريّة ، وهذه هي علاقته مع الطبيعة .
وهو في عمله الإنتاجي هذا قد يشتغل بأداة إنتاج يملكها شخص آخر قد ارتبط به ، واتّفق معه على استخدام الأداة ، وتقسيم النتاج بينهما بشكلٍ من الأشكال ، وهذه هي علاقته الاجتماعيّة بالأفراد الآخرين .
فالناحية الاُولى التي تحدّد علاقة الشخص بالطبيعة خلال الإنتاج وكيفيّة اشتباكه مع الطبيعة في عمله ليست من اختصاص المذهب ، وإنّما هي من وظيفة العلوم الطبيعيّة وعلم الاقتصاد ؛ فإنّ هذه العلوم هي التي تحدّد للمجتمع كيفيّة إنتاجه ، وتكشف له القوانين الكونيّة التي تتحكّم في عناصر الإنتاج ، ومواده وتركيباته ، والطواحين اليدويّة والبخاريّة والأدوات التي تشتغل على الكهرباء أو الذرّة ، تعبيرات ذات درجات متفاوتة عن المستوى العلمي الذي يعيشه المجتمع ، والدرجة التي وصل إليها في العلوم الطبيعيّة .
كما أنّ قانون الغلّة المتناقصة ، وقانون الغلّة المتزايدة ، وما إليها من حقائق علم الاقتصاد ، والمتّصلة بالإنتاج ، تعبّر عن الضوابط الموضوعيّة التي تتحكّم في الإنتاج ، وتؤثّر على الطريقة التي يتمّ بها .
ولمّا كانت علاقات الإنسان بالطبيعة خلال الإنتاج ذات طابع علمي خالص ، فمن الممكن للمجتمعات المتناقضة مذهبيّاً والمؤمنة بوجهات نظر مختلفة في الحياة ، أن تتّفق جميعاً من هذه الناحية إذا كانت من الناحية العلميّة في مستويات متكافئة .
وعلى هذا الأساس لم يتدخّل الإسلام في تلك العلاقات وقوانينها الطبيعيّة ، لأنّ ذلك خارج عن اختصاصه بوصفه مبدأً عقائديّاً ومنهجاً فكريّاً في الحياة ، وسمح للإنسان أن يواكب في علاقاته الإنتاجيّة مع الطبيعة التطوّرات العلميّة ويستفيد منها .
وأمّا الناحية الثانية من السؤال التي تتّصل بعلاقات الإنسان بغيره من الأفراد خلال عمليّات الإنتاج ، فهي الوجه المذهبي من المسألة ؛ لأنّ البناء الاجتماعي لهذه العلاقات يرتكز على وجهة نظر المجتمع العامّة إلى الحياة ومفاهيمه عن قيمها ، فالأحكام التقديريّة للمذهب هي التي تعالج تلك العلاقات في ضوء مفاهيمه ونظرته الخاصّة .
ومردّ هذه العلاقات في الحقيقة إلى نظام التوزيع السائد ؛ فإنّ علاقة الأجير بالمالك والعامل بعامل آخر تعني تحديد مراكزهم في التوزيع ، فهي علاقات تدرس في نظام التوزيع ضمن أحكام الإجارة والمضاربة والشركة وما إليها ، وليس في نظام الإنتاج .
وأمّا السؤال الثاني ، فهو يتعلّق بمشكلة التوزيع في نطاقها الرأسمالي المحدود - نطاق توزيع الإنتاج على العناصر المشتركة فيه - وهذا النطاق يعبّر عن جانب من جوانب التوزيع الإسلامي في مداه الأوسع الذي درسناه في البحوث السابقة .
ونأخذ بعد ذلك السؤال الثالث : ما هي كمّيّة ونوعيّة السلع المنتجة ؟
إنّ هذا السؤال في رأينا هو السؤال الجدير بالبحث ضمن نظام الإنتاج في إطار مذهبي ، بصفته يعالج نقطة جوهريّة في هذا النظام ؛ فإنّ القوانين العلميّة التي تتحكّم في عمليّات الإنتاج وعلاقات الإنسان بالطبيعة تترك فراغاً واسعاً يستطيع الكائن الاجتماعي أن يملأه بالمنتج بالشكل الذي يريده ، وأن يستفيد ضمن تلك القوانين من الطاقات الطبيعيّة بالحدود التي يتمّ الاختيار عليها ، فقد تجنّد تلك الطاقات للسلع الكماليّة ، وقد تعبّأ جميعاً لتوفير السلع الضروريّة ، وقد يحدّد النتاج بدرجة معيّنة لا يتعدّاها .
وهكذا ، فإنّ هذه كلّها تقادير للموقف الاجتماعي الذي يمكن أن يقفه المجتمع تجاه الإنتاج ، تبعاً لما يتبنّى من أحكام تقديريّة ومفاهيم مذهبيّة .
وفيما يتّصل بهذه التقادير المذهبيّة لقضيّة الإنتاج نقطة اتّفاق واحدة بين الإسلام وغيره من المذاهب الاقتصاديّة التي درسناها سابقاً ، وفيه أيضاً كثير من أوجه الاختلاف التي تعكس اختلاف تلك المذاهب فيما ترتكز عليه من مفاهيم وقيم ، فالنقطة التي يلتقي عندها الإسلام بشتّى المذاهب الاُخرى وتتّفق عليها المجتمعات المختلفة في كياناتها المذهبيّة، هي زيادة الإنتاج وتنمية القوى المنتجة إلى أقصى حدّ ميسور بأقلّ جهد ممكن ؛ فهذه الزيادة الإنتاجيّة غاية تتوخّاها كلّ سياسة اقتصاديّة ، مهما كانت طبيعة المذهب الذي تقوم عليه تلك السياسة ، وينشط في تحقيقها كلّ مجتمع مهما كان مبدأه وحضارته ومثله العليا في الحياة .
فالإسلام يبدأ قبل كلّ شيء بتحديد موقف الإنسان من الطبيعة التي تحمل في أحشائها كلّ مواد الإنتاج ووسائله ، فيخلق فيه وعياً فعّالاً يساعده على أداء رسالته في هذا الكون واستثمار الطبيعة والسيطرة عليها ، فليس الإنسان في رأي الإسلام طاقة سلبيّة وكائناً تافهاً تتقاذفه قوى الطبيعة من حوله ، وإنّما هو طاقة إيجابيّة بنّاءة ، لأنّ الإنسان هو الكائن الذي وضع اللَّه في يده مفاتيح الطبيعة ليستكشف كنوزها ويقوم بعمارتها ويعمل بتسخيرها لخير المجتمع الإنساني ورفاهه ؛ قال تعالى : «هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها »(2)، «وسخّر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه »(3)، فالإنسان قد سخّرت له كلّ
وسائل الإنتاج ومواده ، وهيّئ لاستعمار الأرض وإعمارها وتفجير طاقاتها واستثمارها في إنتاج السلع والطيّبات .
والإسلام حين يجعل الإنسان يعي هذه الحقيقة ، يدفع به إلى دوره الإيجابي الذي يجب أن يلعبه مع الطبيعة ، ويضع بذلك أوّل الاُسس الفكريّة التي يقوم عليها الإنتاج في المجتمع الإسلامي .
ووضع الإسلام بعد ذلك الخطّ العريض للنهج الاجتماعي في الحياة الذي يجعل لزاماً على المجتمع الإسلامي إعداد أكبر نصيب ممكن من مختلف القوى التي تتفاضل بموجبها المجتمعات البشريّة ، ويكتسب بسببها المجتمع الإسلامي مزيداً من الهيبة والحصانة ضدّ المجتمعات الاُخرى الكافرة : «وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة »(4).
فكلّ قوّة تدخل في هذا الحساب ، وتعتبر رصيداً للمجتمع الإسلامي في صراعه المبدئي مع خصومه ، فمن الواجب تنميتها واكتساب أكبر نصيب ممكن منها . ومن الواضح أنّ القوى المنتجة في المجتمع من أهمّ القوى الماديّة التي يعتمد عليها كلّ مجتمع في تعزيز كيانه ، ويرصدها للتخلّص من شرّ أعدائه أو فرض كلمته المبدئيّة عليهم .
وإذا كانت القوى المنتجة داخلة إلى حدٍّ ما في الخطّ العريض الذي وضعه الإسلام ، أصبح من نتيجة ذلك أنّ تنمية قوى الإنتاج التي تؤدّي إلى قوّة المجتمع وتعزيز موقفه ، مبدأٌ يجب اتّخاذ كلّ الوسائل المباحة شرعاً للوصول إليه .
وقد شجّع الإسلام لأجل هذا عناصر الإنتاج المختلفة ، من عمل ورأس مال ، وأكّد على أهمّيتها وفقاً لنظرته إلى الإنتاج ؛ فحثّ على العمل مثلاً بوصفه عنصراً أساسيّاً في الإنتاج ، وأعطى العمل مفهومه الصحيح ، وجاء على أساس ذلك بأخلاق وقيم خلقيّة جديدة للعمل والعامل ، وطرد من ذهنيّة المجتمع الأفكار التي كان يضجّ بها الواقع الجاهلي للإنسانيّة ، تلك الأفكار التي كانت تعتبر العمل لوناً من ألوان الهوان والعار التي يترفّع عنها الخيار والوجهاء ؛ فأصبح العمل في ظلّ الإسلام ليس فقط وسيلة من الوسائل المادّيّة لضمان الحاجات وإشباعها ، وإنّما هو عبادة وشرف ووسيلة من وسائل القربى إلى اللَّه تعالى والظفر بحبّه ، حتّى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يهوي على يد مجهدة من العمل فيقبّلها ويقول عنها : « تلك يد يحبّها اللَّه ورسوله»(5)، وإنّ: «من أمسى كالّاً من عمل [ يديه ] أمسى مغفوراً له»(6) .
كما أنّ من ألوان تشجيع الإسلام لرأس المال واهتمامه به بوصفه عنصراً آخر للإنتاج ، أ نّه فرّق بين الإنفاق الإنتاجي والإنفاق الاستهلاكي ، مفضّلاً الإنفاق الإنتاجي ، حتّى روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أ نّه قال : « من باع داراً أو عقاراً فلم يجعل ثمنها في [ مثلها ] كان قميناً أ لّايبارك اللَّه له فيه »(7) ، إلى غير ذلك من ألوان التوجيه التي تكشف بوضوح موقف الإسلام من الإنتاج ، ونظرته إليه ، واهتمامه بتشجيعه وتحسينه ، والارتفاع بمستواه .
وإلى هنا تتّفق وجهة نظر الإسلام في الإنتاج مع وجهات نظر المذاهب الاقتصاديّة الاُخرى، التي تجمع مبدئيّاً على أنّ تنمية الإنتاج هدف يجب أن تعمل الدولة لتحقيقه ، وتضع برنامجها الاقتصادي على هذا الأساس ، ثمّ تبدأ وجهة النظر الإسلاميّة تتميّز عن المذاهب الاُخرى وتتناقض معها حين تثار مشاكل جديدة حول تحديد موقف المجتمع من الإنتاج ، أو مكانة الإنتاج من المجتمع .
فمثلاً لماذا يعمل المجتمع لتنمية الإنتاج وما الذي يتوخّاه من وراء ذلك ؟ وكيف يعمل وينفّذ برنامجه الخاص ؟
إنّ هذه الأسئلة يختلف الإسلام في الجواب عليها عن الرأسماليّة والاشتراكيّة ، وفقاً للفوارق الرئيسيّة بين الاُسس الفكريّة لتلك المذاهب والمجتمعات المتناقضة في ذاتيّاتها المذهبيّة والحضاريّة ؛ فهي بالرغم من اتّفاقها كلّ الاتّفاق على ضرورة تنمية الإنتاج ، نجد أ نّها تتناقض فيما بينها لدى تحليلها للمشاكل التي أثارتها الأسئلة آنفة الذكر .
فالقوى المنتجة في حساب المذهب الاشتراكي وفي رأي المجتمع الذي يؤمن بمنهجه العام في الحياة هي القوّة الرئيسيّة التي تتطوّر وتنمو تبعاً لتطوّرها ونموّها الإنسانيّة نفسها ، في أفكارها وعلائقها الاجتماعيّة وأنظمتها ، فليس نموّ الإنتاج شيئاً قد يسعى إليه الإنسان أو المجتمع الإنساني وقد لا يسعى طبقاً لأهدافه الخاصّة ، بل هو الشيء الذي يصنع الإنسان والتاريخ الإنساني نفسه ، ويفرض وجوده عليه فرضاً ؛ فسير المجتمع نحو إنتاج أوفر وقوى منتجة أضخم تعبير عن قانون طبيعي لا محيد للمجتمع البشري عن الخضوع له ، مهما اتّخذ القانون من تعابير ومدلولات ثانويّة في الوعي الإنساني ، وليس شيئاً مقصوداً من الإنسانيّة بوعي لكي نفتّش عن سبب أعمق لهذا العمل الواعي المقصود .
وأمّا المذهب الرأسمالي ، ففي عقيدته أنّ الوفرة الإنتاجيّة هي الغاية التي يستهدفها النظام الرأسمالي من وراء تبنّيه للحريّات الاقتصاديّة ، بوصفها أداة اجتماعيّة لدفع عجلة الإنتاج إلى الأمام ، والسير به في اتّجاه تصاعدي . وهو يستسيغ في سبيل تحقيق هذا الهدف أن تجرّد الحريّة من كلّ المسؤوليّات الخلقيّة والإطارات التي تحدّدها ، اعتقاداً منه بأنّ ذلك هو السبيل لاعتصار كلّ المواهب والإمكانات التي تمكّن تعبئتها لقضيّة الإنتاج .
فتكامل الإنتاج هو غاية الشوط الاجتماعي في كلّ من المذهب الاشتراكي والمذهب الرأسمالي ، التي يستباح في سبيلها كلّ الوسائل ، ولكن مع فارق بين المذهبين ؛ وهو أنّ الرأسماليّة تعتبرها غاية إنسانيّة وضع النظام الرأسمالي بوعي لأجل تحقيقها ، وأمّا الاشتراكيّة فتؤمن بأنّ القوى المنتجة المتنامية هي القوّة الحقيقيّة التي تضع من وراء الستار وبشكل طبيعي النظام القادر على مواكبتها في تطوّرها المتصاعد ، مهما اتّخذ هذا النظام من ألوان أو غايات ظاهريّة في نظر الأفراد الذين يساهمون في عمليّات الإنتاج .
ولهذا كان إيمان الاشتراكيّة بتكامل الإنتاج - كغاية أساسيّة - قائماً على أساس ماديّتها التاريخيّة ، ومفاهيمها عن التاريخ ، وعن الدور الرئيسي الذي تلعبه وسائل الإنتاج فيه .
وعلى العكس من ذلك إيمان الرأسماليّة بتكامل الإنتاج وتنميته كغاية ؛ فإنّه ليس وليد مفهوم علمي معيّن عن التاريخ والمجتمع ، وإنّما هو وليد مفاهيمها الخلقيّة عن السعادة التي يجب أن يسعى الإنسان إلى تحقيقها ؛ فهي لا تتجاوز في رأي الرأسماليّة حدود الواقع المحسوس المتجسّد في الإنتاج بمختلف ألوانه ، ولمّا كان هذا الواقع المحدود هو المجال الرئيسي للسعادة ، وكانت الوفرة الإنتاجيّة تعني ارتفاع مستوى هذا الواقع ، وإشاعة الرفاه والرخاء فيه ، ينتج عن ذلك أنّ نموّ الإنتاج هو الهدف الأصيل الذي يجسّد السعادة الإنسانيّة في نموّها وتكاملها .
فالعمل الاجتماعي لتنمية الإنتاج قانون حتمي لتاريخ الإنسانيّة في المفهوم الاشتراكي ، وتقدير للموقف على ضوء مفهوم معيّن عن الحياة والسعادة في المفهوم الرأسمالي .
المصادر :
1- اقتصادنا : 361 للسید محمد باقر الصدر قدس سره الشریف
2- هود : 61
3- الجاثية : 13
4- الأنفال : 60
5- اُسد الغابة في معرفة الصحابة 2 : 269 ؛ الإصابة فى تمييز الصحابة 3 : 86 ؛ تاريخ بغداد 7 : 342 ، وفيها : « هذه يدٌ لا تمسّها النار » . وفي المبسوط للسرخسي 30 : 245 : « كفّان يحبّهما اللَّه » . وقد ذهب الأكثر إلى أنّ الحديث من الموضوعات ( اُنظر : الموضوعات 2 : 159 ؛ الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة 1 : 151 )
6- المعجم الأوسط 7 : 289
7- عوالي اللآلئ 1 : 108 ، وفيه بدل « كان قميناً أ لّا... » : « لم يبارك اللَّه له في ثمنها أو قال : لم يبارك له فيها »