ملوک الماسونية

إن «جمس الثاني» هو الولد الوحيد لجمس الأول ملك اسكوتلندا ولد سنة ١٤٢٠ وتولى الأحكام سنة ١٤٤٤، وبينما كان سنة ١٤٦٠ يتفقد البطاريات انفجر مدفع فأصابته قطعة منه ألقته قتيلًا.
Tuesday, July 11, 2017
الوقت المقدر للدراسة:
مؤلف: علی اکبر مظاهری
موارد بیشتر برای شما
ملوک الماسونية
 ملوک الماسونية



 

جمس الثاني ملك اسكوتلندا

إن «جمس الثاني» هو الولد الوحيد لجمس الأول ملك اسكوتلندا ولد سنة ١٤٢٠ وتولى الأحكام سنة ١٤٤٤، وبينما كان سنة ١٤٦٠ يتفقد البطاريات انفجر مدفع فأصابته قطعة منه ألقته قتيلًا.
وكانت الماسونيَّة الاسكوتلندية قد انتخبته رئيسًا أعظم وحاميًا لمحافلها في تلك الأيام، وذكر في التاريخ الماسوني الفرنسوي لعمانوئيل ريبولد المطبوع في باريس سنة ١٨٥١ صفحة ١١٩، ١١ أن الماسون اجتمعوا في كلوينن في أيام جمس الثاني، وقرروا أن كل أستاذ أعظم يُنتخب حديثًا يدفع للبلاد أربعة دنانير اسكوتلندية، وقرر الأستاذ الأعظم فرائض أخرى على بقية الماسون، وشُكِّلت محاكم مخصوصة للبنَّائين الأحرار في معظم البلدان الكبرى باسكوتلندا، وعيِّن الملك جمس وليم سانكلار بارون دي روسلين Guillaum de Sinclair baron de Roslin أستاذًا أعظم ببراءةٍ رسميَّة، ١٢ وجعل له هذه الرئاسة إرثيَّة يتعاقبها الخلف عن السلف مع كامل حقوقها وامتيازاتها مكافأة له على خدماتهِ الصادقة للمملكة والأمة، ويوجد نسخة من هذه البراءة في مكتبة المحامين في أيدنبرج مؤرخة سنة ١٧٠٠.
سنة ١٤٤٥ب.م: توفي هذه السنة «نقولا دي بورن» النقاش الشهير الذي ابتدأ بنقش كاتدرائية كولونيا سنة ١٤٣٧، وتولى بعده كونراد كوين.
سنة ١٤٥٩ب.م: التأم مجمع ماسوني في راتسبون بناءً على دعوة الأخ جوبس دوتزنجر Jobs Dotzinger أستاذ محفل ستراسبورغ الأعظم، وهو الذي شيد كاتدرائيتها فدعا الإخوة الألمانيين لكونهِ أستاذًا أعظم لهم وأوجب عليهم الانقياد لأمرهِ والإذعان لما يطلبه، فاجتمع هؤلاء وقدم كلٌّ منهم تقريره عن حالة النقش والصناعة في تلك الأيام خصوصًا إبانتهم عن المشاكل والعقبات التي تعرقل سعيهم وتؤخرهم عن إتمام البنايات التي كانوا قد بدءوا بإنشائها.

جمس الثالث ملك اسكوتلندا

سنة ١٤٦٠ب.م: «جمس الثالث» هو ابن «جمس الثاني» ولد سنة ١٤٥٣، وتوِّج في دير كلسو سنة ١٤٦٠ وسنة ١٤٦٩، تزوج مرغريتا الدنيماركية، وقد وُصف بالضعف، ولكن سياسته وأحكامه تدل على آرائهِ السديدة وعقلهِ النيِّر، وكان من همهِ المحافظة على السلام ومحالفة إنكلترا، وكان جماعة من قومهِ يكرهونه لحبهِ السلام وولعهِ بالآداب والصناعة، وقد اشتهر هذا الملك بحمايتهِ الماسون كما اشتهر غيره قبله وبعده من ملوك اسكوتلندا الذين زهت هذه الجمعية بمدة ملكهم، وفيما هو هارب إثر انكسار حزبهِ الملكي في معركة سوكيبرن قُتل بيد رجل غير معروف، وذلك سنة ١٤٨٨.

«إدورد الرابع» ملك إنكلترا

سنة ١٤٦١ب.م: ولد «إدورد الرابع» في روان في ٢٩ أبريل سنة ١٤٤٣، وحكم سنة ١٤٦١، وتوفي في ٩ أبريل سنة ١٤٨٣ (انظر ترجمته في كتابنا «الجوهر المصون»).
وقد ذُكر في السجل الماسوني الإنكليزي القديم «أنه في أيام إدورد الرابع كان جماعة البنَّائين الملقبين بالأحرار في إبَّان زهوتهم، وكانوا يتسابقون في الفضائل وهم نظير إخوة يحبون بعضهم بعضًا ويفعلون الخير.»
وجاء في التاريخ الماسوني الإنكليزي أن الماسونيَّة تأخرت أثناء اضطراب السياسة والحروب التي جرت بين «بيت يورك» و«بيت لانكستر»، ولكنها عادت فنمت سنة ١٤٧١ برئاسة رتشرد بيوتشامب أسقف ساروم الذي عينه إدورد الرابع أستاذًا أعظم وشرَّفه بأحسن الألقاب، فرمم هذا الأسقف قصر وندسور وكنيسته وعمل أعمالًا أخرى تُذكر فتشكر.
سنة ١٤٦٤ب.م: الْتَأم المجمع الماسوني في راتسبون وثابر على جلساتهِ متداولًا بشأن البناء وما صارت إليهِ الصناعة في تلك الأيام، وقرر أخيرًا أن يمنح للمحافل الخمسة الكبرى وهي محفل كولونيا وستراسبوغ وفينا وبرن ومكدبورغ حقوقًا متساوية من حيث المركز والنفوذ والأمر والنهي، وفي هذا المجمع انتخب الأستاذ «كونراد كوين Conrad Kuyn» نقاش كاتدرائية كولونيا أستاذًا لمحفلها الأعظم
سنة ١٤٦٩ب.م: اجتمعت المحافل الماسونيَّة في سببر فقدم محفل كولونيا الأعظم تقريرًا عن أعمالهِ وحساباتهِ وأحوال الجمعيات الماسونيَّة في جهات مختلفة وماهية الأماكن التي توقف عملها وما أشبه انظر [الباب الأول، الفصل التاسع]).
وتوفي هذه السنة كونراد كوين الأستاذ الأعظم بكولونيا الذي ابتدأ سنة ١٤٤٥ بنقش كاتدرائية كولونيا وتولى مكانه على كاتدرائية كولونيا جاك دي فرانكبرج النقاش المشهور.
سنة ١٤٨٠ب.م: كان الشعب يتحمل نفقات جمة ويتجشم أخطارًا كثيرة لينشئ الكنائس والمعابد، فبدأ يتذمر ويشكو من هذا الأمر وحدث أن الباباوات والكهنة تغيرت مقاصدهم من جهة الماسونيَّة فبدءوا يجاهرون بعدائها وينسبون إليها كل بذيئة دنيئة، وهي كما علم الله وشهد الناس براءٌ منه فتأخرت لهذا السبب الأعمال كثيرًا. وليس المعنى أنه لم يعد يشيد محل جديد ولا كنيسة جديدة، بل إن الأماكن التي بدأ البنَّاءُون بإقامتها لم يتمموها لقلة ذات اليد والعسر العمومي الذي طرأ على البلاد.
ورغمًا عن الأمر الذي أصدره الإمبراطور «مكسيميليان» سنة ١٤٨٩ الذي منح به الماسونيَّة كل حقوقها وامتيازاتها القديمة كان عدد الإخوة يقل شيئًا فشيئًا، وأصبحت امتيازاتهم كأنها لم تكن فاضطروا أن يتداخلوا في البنايات العادية التي هم أرفع شأنًا عنها.

«جمس الرابع» ملك اسكوتلندا

سنة ١٤٨٩ب.م: كان ميلاد جمس الرابع سنة ١٤٧٢ وتوِّج في سكون سنة ١٤٨٨، وقتل في معركة فلورن سنة ١٥١٣، وقد أصلح كثيرًا في مملكتهِ، وكان رئيسًا أعظم للماسون في اسكوتلندا (انظر ترجمته في كتابنا «الجوهر المصون»).
وفي مدة حكم إدورد الخامس ورتشرد الثالث أخذت الماسونيَّة في إنكلترا بالانحطاط، وكانت تزهو في اسكوتلندا وألمانيا وغيرهما من الممالك الأوروبية، وما لبثت أن عادت فزهت ونهضت في إنكلترا بجلوس هنري السابع على سرير الملك.

هنري السابع ملك إنكلترا

سنة ١٥٠٠ب.م: ولد هذا الملك سنة ١٤٥٨، وتوفي سنة ١٥٠٩، وكان أول ملك من العائلة التيودرية، ويتصل نسبه بابن إدورد الثالث، وقبل أن يجلس على عرش الملك كان يُدعى الكونت دي ريشمون، وبعد انكسار اللانكستريين في نيوكسبُري سنة ١٤٧١ جاء إنكلترا بجيش عرمرم فحارب رتشرد الثالث وقهره سنة ١٤٨٥، وقُتل رتشرد في تلك المعركة فانتخب هنري ملكًا على إنكلترا وتزوج إليصابات ابنة إدورد الرابع، وبذلك حقن الدماء بين عائلتي يورك ولانكستر بعدما كادتا تهلكان في حرب الوردتين الشهيرة بالتاريخ التي دامت أكثر من ثلاثين سنة، وهلك بسببها ألوف من العائلتين وأحزابهما. وبزواجهِ هذا أخذ حقوق العائلتين المتنازعتين، ونازعه كثيرون المُلكَ فحاربهم هنري وانتصر عليهم. وكان يكره الحروب والفتن وهو الذي جعل لإنكلترا قاعدة سارت عليها من ذلك الحين، وهي أن لا تشهر الحرب عاجلًا، بل يجب أن تستعمل الإناءَة لأجل المداولات واتخاذ وسائل السلم أولًا، ثم توسُّط الغير لإزالة الموانع قبل المبادرة إلى سفك الدماء، وربما اقتبس ذلك من المبادئ الماسونيَّة الطاهرة. ولا يبعد أن تحالفه مع جمس الرابع ملك اسكوتلندا الرئيس الأعظم للمحافل الماسونيَّة فيها وتزوجهِ بابنتهِ مرغريت نَجَمَ عن اتفاقٍ ماسوني أو فكرةٍ سلميَّة لتوطيد الأمن. وكان هنري يحب تخفيف سطوة أشراف البلاد فأدخل أواسط الشعب بالخدامات الأميرية، ورقَّى كثيرين حتى أوصل مقاماتهم إلى مقامات أبناء الأشراف.
وكان يميل إلى حشد المال؛ ولهذا السبب قبل من «شارل الرابع» ملك فرنسا أربعمائة ألف ليرة وأخلى مقاطعة بريتانيا، وهي أملاك إنكلترا الوحيدة التي كانت باقية لها في فرنسا، وقيل إنه وُجد في قصرهِ بعد موتهِ مبلغًا يضاهي العشرة ملايين ليرة إنكليزية.
وكان لفرط ما وعاه من المال أغنى ملوك العالم في وقتهِ وكانت ملذته أن يرى الذهب مكدسًا أمامه يتلذذ بمرآه وله قصص مختلفة يطول شرحها ذكرتها التواريخ في محلاتها.
وكانت الماسونيَّة في بداية عمره تجتمع تحت رعاية أستاذ مار يوحنا ويعضدهم تلامذته في أعمالهم، وكانت اجتماعاتهم في رودس (مالطة الجديدة).
وسنة ١٥٠٠ انتخبوا «هنري» حاميًا لهم، فقبل ذلك بسرور، فعادت الماسونيَّة إلى عقد اجتماعاتها بنجاح مدة حمايته لها.
سنة ١٥٠٢ب.م: وفي ٢٤ يونيو سنة ١٥٠٢ اجتمع رؤساء المحافل الماسونيَّة وكبار موظفيها في قصر الملك هنري، وكان هو نفسه رئيسًا عليهم فعين «يوحنا أسلب» كاهن وستمنستر والسِّر رجينالد براي من فرسان رباط الساق حارسين لذلك الاجتماع وخرج باحتفال عظيم وحوله الجماهير إلى الجانب الشرقي من وستمنستر أبي ووضع حجر الزاوية للكنيسة المعروفة بكنيسة هنري السابع إلى اليوم، وقد أثَّر هذا الاحتفال التأثير اللازم في الشعب وجعل للماسونيَّة اسمًا عظيمًا. وقد وصف التاريخ الماسوني هذه الكنيسة، فقال:
بنيت هذه الكنيسة على النسق الغوطي الجميل، وهي قائمة على أربع عشرة قائمة كلها منقوشة بأبهى النقوش وبارزة البناء على زوايا مختلفة، ويدخلها النور من صفين من الشبابيك يضيئان إلى الداخل فيبهران الناظر من هيبة المكان وعظمته، وقوائمها متصلة بالسقف وعليها قناطر غوطية لتمكين المكان، ويُدخَل إليها من الشرق بَدَرج من الرخام الأسود تحت قنطرة عظيمة موصلة إلى الكنيسة وأبوابها من النحاس ومقاعدها على الجانبين من خشب السنديان، وكذلك مقاعدها الداخلية وأرضها مبلطة بالرخام الأبيض والأسود، وبالإجمال إنها بدعة من بدائع الزمان.
وجاء في التاريخ الماسوني الإنكليزي المطبوع في لندن لوليم بريستون صفحة ١٥٢ أن هذه الكنيسة شيِّدت بعناية وليم بُلتون الذي كان رئيس العمل بإرادة الملك هنري السابع ويلقبها ليلاند «أعجوبة العالم»، وقيل إنه لم يوجد نقش مثل نقشها ولا مهارة هندسة مثل هندستها في كل ما تقدمها من الأبنية.
وبعناية السر «ريجينالد براي» المذكور آنفًا بُني قصر رتشموند وبنايات أخرى.
وقد تم في حكم «هنري» أيضًا بناءُ كلية بريزن نوز في أُكسفورد وكلية المسيح وكلية مار يوحنا في كمبردج وغيرها من البنايات والأعمال الماسونيَّة. سنة ١٥٠٢ب.م: وفي سنة ١٥٠٢ نقل محفل برن مركزه إلى زوريخ.

هنري الثامن ملك إنكلترا

سنة ١٥٠٩ب.م: وخلف «هنري الثامن» أباه سنة ١٥٠٩ وعين الكردينال ولسي أستاذًا أعظم على الماسون فبنى الكردينال همبتون كورت وهويت هول وكنيسة لكلية المسيح في أُكسفورد وغيرها من البنايات سنة ١٥٣٠. وخلف الكردينال ولسي ثوماس كرومويل أرل أوف إسكس فصار أستاذًا أعظم وشغل الإخوة في بناء سراي مار يعقوب، واستبالية المسيح والقلعة الخضراء.
سنة ١٥١٠ب.م: وسنة ١٥١٠ تشكَّلت محافل كثيرة في بلدان عديدة وانتظم في سلكها كثير من السراة والأشراف بهيئة أعضاءٍ منتخبين فكانوا يقدمون آراءَهم ويدرسون الصناعة ويتعمقون بها، ولكن في ذلك العصر عصر الجهالة والتوحش لم يكن أحد له حريَّة بفعل ما يشاء فثار عليهم الاضطهاد بعواصفهِ وزعازعهِ الشديدة فاضطرَّ هؤلاء إلى التحفظ في أعمالهم والتستر العميق.

جمس الخامس ملك اسكوتلندا

هو ابن جمس الرابع، وُلد سنة ١٥١٢، وتوفي سنة ١٥٤٢، وأُلبس التاج في سكون، وجُعلت أمه نائبة له لحداثة سنهِ، وكان يعتبر خدمة الدين الكاثوليك، واضطهد البروتستانت والقائمين بدعوتهم، وأحرق كثيرين منهم، واضطرَّ آخرون إلى الهرب من أعمالهِ، وكان البابا بولس الثالث يحبه واستماله إليهِ ولقبه ﺑ «ناصر الإيمان». وسنة ١٥٣٦ تزوج مادلين ابنة فرنسيس الأول، فماتت بعد قليل فتزوج بغيرها. وسنة ٥٤٠ حارب الجزائر الغربية، ففاز فوزًا عظيمًا ونشَّط الصناعة، ودعا كثيرين من مهرة الصنَّاع الغرباء إلى بلادهِ، فأقبل كثيرون من الماسون إليها، وكان رئيسًا أعظم للمحافل الماسونيَّة، ومات بحالة اليأس لمخالفة الأشراف لرأيهِ بمحاربة الإنكليز. وجاء عنه أنه قال قبل وفاتهِ عندما بشَّروه بولادة ابنتهِ ماري: «جاءَ التاج مع فتًى وسيذهب مع فتًى.» والتاريخ لا يمدح اضطهاده لتابعي الإصلاح.

اضطراب الماسونيَّة

سنة ١٥٣٥ب.م: وإذ رأى الكهنة حالة هذه الجمعيات السرية وأن أعمالها مستورة لا يظهر منها شيءٌ لأحد أيًّا كان ما لم يكن منتظمًا في سلكها ثار غضبهم عليها وهددوها بالخراب المحيق، ولم يكتفوا بما أتوه من المظالم نحو هذه الفئة الشريفة حتى شكوها سرًّا وجهرًا لعضدها مبادئَ «لوثيروس» المدعي الإصلاح ونادوا بتظلمهم منها، وطلبوا ملاشاتها بأي وجهٍ كان ولم يختشوا في ذلك عتابًا ولم يرهبوا عقابًا.
وكان من جملة الذين انصاعوا لتعاليم «لوثيروس» قوم من الإكليروس فاتهمهم الكهنة باشتراكهم في هذه الجمعيات وشكوهم بأنهم يدخِلون إلى تعاليم الكنيسة ما لا يجوز إدخاله من التعاليم الخفيَّة المضادة للأوامر الإلهية، ونسبوا إليهم بعض الرئاسة الزمنية والروحية مدَّعين أن هذه الجمعيات هي بقيَّة جمعيات فرسان مار يوحنا، وقد أرادت الانتقام لرئيسها الأعظم المقتول ظلمًا بقتلهم الملوك سلالة أولئك الآمرين بقتلهِ.
سنة ١٥٣٥ب.م: واجتمعت المحافل الماسونيَّة في كولونيا برئاسة «هرمانوس الخامس» أسقف كولونيا يوم ٢٤ يونيو سنة ١٥٣٥ نفسها، وأذاعت منشورًا أظهرت فيهِ شيئًا من تعاليمها لتنافي قول المعتدين، ونشرته على الملأ حتى إذا جرى الاضطهاد عليهم في تلك البلاد شديدًا تمكنوا من المهاجرة إلى حيث يريدون، وهناك يبثون تعاليمهم الشريفة في أربعة أقطار المعمور.
وفي هذه السنة ترك ملك إنكلترا والبرلمان طاعة البابا وسمى الملك نفسه رأس الكنيسة وحوَّل ٩٢٦ محلًّا للعبادة إلى أماكن للحكومة.
سنة ١٥٣٩ب.م: وسنة ١٥٣٩ تلاشى كثير من المحافل الماسونيَّة لقلة ذات يدهم وعسر معاشهم، فتعذرت عليهم أسباب الأشغال فعادوا يسيرون القهقرى بعد تقدمهم العظيم. وكانت هذه الجمعيات — وقد بقي منها أثر قليل لا يعتد بهِ — قد قامت يدًا واحدة لنصرة بعضها البعض علَّها تفوز بإرجاع عظمتها الأولى، وذهب بعض أعضائها ليكرزوا في أربعة أقطار فرنسا، ويحثوا الناس على التكافؤ والانتظام في سلك هذه الجمعية الشريفة، وكادوا يفوزون بمآربهم لولا أمر أصدره فرنسوا الأول منع بهِ كل اجتماع سري خصوصًا جماعة الماسون من أي نِحلة كانوا.
سنة ١٥٤٠ب.م: وسنة ١٥٤٠ قتل «توما كرومويل» الأستاذ الأعظم في إنكلترا وخلفه يوحنا توتشت لورد أودلي أستاذًا أعظم على الماسون وشغل الماسون في بناء كلية المجدلية في كمبردج وبنايات أخرى.
سنة ١٥٤٠ب.م: وفي هذه السنة اشتُهر إصلاح «لوثيروس» في ألمانيا وغيرها فزعزع أساس السلطة البابوية ورمى الماسونيَّة بمقلاع المصائب والرزايا ورشقها بسهام الانشقاق المميتة، فتأخرت الأشغال والأعمال عما كانت عليهِ كثيرًا وتوقف الشعب المسيحي عن بناء الكنائس والمعابد في ألمانيا؛ فأُقفلت المحافل الواحد بعد الآخر حتى إنه بمدة وجيزة تناسى الجميع البناء العظيم وكيفيته وقام مقامه البناءُ البسيط، ولم يكن الحال كذلك في إنكلترا، بل كانت الماسونيَّة زاهية فيها.
المصدر: راسخون 2017
 


ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.