
أکّد رئیس منظمة الأوقاف والشؤون الخیریة فی ایران أن الوقف یؤدی دوراً أساسیاً فی بناء الحضارة خصوصاً الحضارة الإسلامیة، مصرحاً أن کافة الکنائس والمعابد قبل الإسلام کانت ضمن الأملاک الوقفیة.
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه اعتبر الشیخ علی محمدی خلال ندوة "الوقف ووسائل الإعلام" بدورتها السادسة التی عقدت الثلاثاء الماضی 16 دیسمبر / کانون الأول الجاری فی العاصمة الإیرانیة طهران أنه توجد هناک نظرتان للوقف هما النظرة الکلیة والنظرة الجزئیة، مبیناً أن النظرة الجزئیة للوقف تتعلق بفسلفة الوقف وإرتباط هذه الشعیرة بمشاکل المجتمع خصوصاً الفقراء والمحتاجین، بینما النظرة الکلیة أو العامة للوقف هی أن هذه الشعیرة تعد ضمن أهم أهداف الإسلام وتؤدی دوراً رئیسیاً فی المجتمع.
وأشار إلی أن الوقف کان جاریاً قبل وبعد الإسلام فی ایران وبین کافة الأدیان بحیث کانت کافة الکنائس والمعابد قبل الإسلام ضمن الأملاک الوقفیة، مضیفاً أن أول مسجد بناه النبی الأکرم(ص) کان أول الأملاک الوقفیة الإسلامیة، وأنه یمضی 14 قرناً من ظهور الإسلام ومازالت تجری هذه السنة الحسنة بین المسلمین.
وأکّد رئیس منظمة الأوقاف والشؤون الخیریة فی ایران أن ثقافة الوقف تعنی الإهتمام بالآخرین والأجیال القادمة، مضیفاً أن ثقافة الوقف تقتصر فی عبارة واحدة صرح بها النبی الأکرم(ص) وهی: "مَنْ أصْبَحَ و لم یَهْتَمُّ بِاُمورِ الْمُسْلِمینَ فَلَیْسَ مِنْهُمْ".
وأشار إلی أن الوقف کان جاریاً فی ایران لمدة 11 قرناً، ومن مصادیقه ملک تم وقفه قبل أحد عشر قرناً فی مدینة إصفهان، و28 هکتاراً من أراضی هذه الموقوفة تختص الیوم بالأنشطة النوویة، مضیفاً أن هذه السنة الحسنة کادت تنسی فی ایران أثناء الحکم البهلوی حتی جاء نظام الجمهوریة الإسلامیة الإیرانی فتم إحیاءها مجدداً.
المصدر: قدس أونلاین