عضویت پارسی English
قال الامام الصادق علیه‌السلام: وتَدخُلُ بِشَفاعَتِها شِیعَتی الْجَنَّةَ بِأجمَعِهِم. بحارالأنوار، ج60، ص216

عدد المشاهدات : 192

26 جمادی الاول 1438

فضائل الخلفاء

فضائل الخلفاء

 فضائل الخلفاء

 





 

اذاتأمّلتَ في الفضائل المشهورة للخلفاء تفهم أَنَّ هناك أيدي خيانة مدسوسة مخفيّة في التاريخ وضَعَتْ أخباراً كثيرة في فضائل بعض ومطاعن آخرين ، بل إنك اذا تدبرت تفهم أنّ الوضاعين كانوا إذا وجدوا أية جهة من جهات النقص في واحد من الخلفاء الثلاثة يكملونها ويملاونها بوضع أخبار مختلقة فيها ، وإذا وجدوا فضيلةً لعليِّ بن أبي طالب عليه‌السلام مرويّةً عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إفتعلوا مثلها في غيره من الصحابة زوراً وبهتاناً على لسان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.
فإليك ماذكره ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه ونقله القندوزي عن الموفق بن أحمد الحنفي : وقد روي أن أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه‌السلام قال لبعض أصحابه : يا فلان ، ما لقينا من ظلم قريش إيانا وتظاهرهم علينا ، وما لقي شيعتنا ومحبّونا من الناس! إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قبض وقد أخبر أنّا أولى الناس بالناس ، فتمالات علينا قريش حتى أخرجت الامر عن معدنه ، واحتجّت على الانصار بحقِّنا وحجّتنا ، ثم تداولتها قريش واحداً بعد واحد ، حتى رجعت إلينا فنكثت بيعتنا ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الامر في صعود وكئود حتى قتل ، فبويع الحسن ابنه وعوهد ثم غدر به وأُسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه و ...
ثم لم نزل ـ أهل البيت ـ نُستذلّ ونُستضام ونُقصى ونُمتهن ونُحرم ونُقتل ونخاف ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا ، ووجد الكذّابون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعاً يتقربون به إلى أوليائهم وقضاة السوء وعمّال السوء في كل بلدة ، فحدّثوهم بالاحاديث الموضوعة المكذوبة ، ورووا عنا ما لم نقله وما لم نفعله ليبغِّضونا إلى الناس.
وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن عليه‌السلام ، فقتلت شيعتنا بكل بلدة وقطعت الايدي والارجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره.
ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين عليه‌السلام.
ثم جاء الحجاج فقتلهم كل قتلة وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أنّ الرجل ليقال له : زنديق أو كافر ، أحبّ إليه من أن يقال : شيعة علي.
وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير ـ ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً ـ يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة ، من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق الله تعالى شيئاً منها ولا كانت ولا وقعت ، وهو يحسب أنها حقٌّ لكثرة من قد رواها ممن لم يُعْرف بكذب ولا بقلّة ورع.
واستمر ابن أبي الحديد قائلاً : روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب [ الاحداث ] قال : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر ، يلعنون علياً ويبرؤون منه ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشدّ الناس بلاءاً حينئذ أهل الكوفة ، لكثرة من بها من شيعة عليٍّ عليه‌السلام ، فاستعمل عليهم زياد بن سمية وضمّ إليه البصرة ، فكان يتتبع الشيعة وهو بهم عارف ، لانه كان منهم أيّام عليٍّ عليه‌السلام فقتلهم تحت كل حجر ومدر ، وأخافهم وقطّع الايدي والارجل وسمل العيون وصلبهم على جذوع النخل ، وطردهم وشرّدهم عن العراق فلم يبق بها معروفٌ منهم.
وكتب معاوية إلى عماله في جميع الافاق : ألاّ يجيزوا لاحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة. وكتب إليهم : أن انظروا من قِبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته ، والذين يروون فضائله ومناقبه ، فادنوا مجالسهم وقرِّبوهم وأكرموهم ، واكتبوا لي بكل مايروي كل رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته ، ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه ، لِما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع ، ويفيضه في العرب منهم والموالي ، فكثر ذلك في كل مصر ، وتنافسوا في المنازل والدنيا ، فليس يجيء أحد مردود من الناس عاملاً من عمال معاوية فيروي في عثمان فضيلة أو منقبة إلاّ كتب اسمه وقرّبه وشفّعه ، فلبثوا بذلك حيناً.
ثم كتب إلى عماله : إن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر وفي كل وجه وناحية ، فاذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الاولين ، ولا تتركوا خبراً يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلاّ وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فان هذا أحبّ إلي وأقرّ لعيني وأدحض لحجة أبي تراب وشيعته وأشدّ إليهم من مناقب عثمان وفضله.
فقرئت كتبه على الناس ، فرويت أخبار كثيرة في مناقب الصحابة مفتعلة لا حقيقة لها ، وجدَّ الناس في رواية ما يجري هذا المجرى حتى أشادوا بذكر ذلك على المنابر وألقي إلى معلمي الكتاتيب ، فعلّموا صبيانهم وغلمانهم من ذلك الكثير الواسع ، حتى رووه وتعلّموه كما يتعلمون القرآن ، وحتى علّموه بناتهم ونسائهم وخدمهم وحشمهم ، فلبثوا بذلك ما شاء الله.
ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان وأسقطوا عطاءه ورزقه. وشفع ذلك بنسخة أخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوا به واهدموا داره ، فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة ، حتى إن الرجل من شيعة على عليه‌السلام ليأتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سره ، ويخاف من خادمه ومملوكه ولا يحدثه حتى يأخذ عليه الايمان الغليظة ليكتمنّ عليه.
فظهر حديث كثير موضوع وبهتان منتشر ، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة ، وكان أعظم في ذلك بليّة القراء المراؤون والمستضعفون الذين يظهرون الخشوع والنسك فيفتعلون الاحاديث ليُحظوا بذلك عند ولاتهم ويقرّبوا مجالسهم ويصيبوا به الاموال والضياع والمنازل ، حتى انتقلت تلك الاخبار والاحاديث إلى أيدى الديانين الذين لا يستحلون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها ، وهم يظنّون أنها حق ، ولو علموا أنها باطلة لما رووها ولا تديّنوا بها.
فلم يزل الامر كذلك حتى مات الحسن بن علي عليه‌السلام ، فازداد البلاء والفتنة ، فلم يبق أحد من هذا القبيل إلاّ وهو خائف على دمه أو طريد في الارض.
ثم تفاقم الامر بعد قتل الحسين عليه‌السلام ، وولي عبد الملك بن مروان فاشتد على الشيعة ، وولي عليهم الحجاج بن يوسف ، فتقرّب إليه أهل النسك والصلاح والدين ببغض علي وموالاة أعدائه ، وموالاة من يدّعي من الناس أنهم أيضاً أعداؤه ، فأكثروا في الرواية في فضلهم وسوابقهم ومناقبهم ، وأكثروا من الغضّ من علي عليه‌السلام وعيبه والطعن فيه والشنآن له ، حتى إن إنساناً وقف للحجاج ـ ويقال إنّه جدّ الاصمعي عبد الملك بن قريب ـ فصاح به : أيها الامير إنّ أهلي عقّوني فسمّوني عليّاً ، وإني فقير بائس وأنا إلى صلة الامير محتاج ، فتضاحك له الحجاج وقال : للطف ما توسلتَ به قد ولّيتك موضع كذا.
وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه ـ وهو من أكابر المحدّثين وأعلامهم ـ في تاريخه ما يناسب هذا الخبر وقال : إنّ أكثر الاحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني أمية ، تقرّباً إليهم بما يظنون أنهم يرغمون به أنوف بني هاشم.
وقال العلامة المعتزلي في موضع آخر من شرحه : قال شيخنا أبو جعفر الاسكافي : ... والجائزة لمن روى الاخبار والاحاديث في فضل أبي بكر ، وما كان من تأكيد بني أمية لذلك ، وما ولده المحدثون طلباً لما في أيديهم ; فكانوا لا يألون جهداً ـ في طول ما ملكوا ـ أن يخملوا ذكر علي عليه‌السلام وولده ، ويطفئوا نورهم ويكتموا فضائلهم ومناقبهم ، ويحملوا على شتمهم وسبهم ولعنهم على المنابر ، فلم يزل السيف يقطر من دمائهم ، مع قلة عددهم وكثرة عدوهم ، فكانوا بين قتيل وأسير وشريد وهارب ومستخف ذليل وخائف مترقب ، حتى إن الفقيه والمحدث والقاضي والمتكلم لَيُتقدم إليه ويُتوعد بغاية الايعاد وأشد العقوبة ألاّ يذكروا شيئاً من فضائلهم ولا يرخصوا لاحد أن يطيف بهم ، وحتى بلغ من تقية المحدث أنه إذا ذكر حديثاً عن علي عليه‌السلام كَنَى عن ذكره فقال : قال رجل من قريش ، فعل رجل من قريش ، ولا يذكر علياً عليه‌السلام ولا يتفوّه باسمه.
وقال في موضع آخر : ذكر شيخنا أبو جعفر الاسكافي ( رحمه الله ) ; أن معاوية وضع قوماً من الصحابة وقوماً من التابعين على رواية أخبار في علي عليه‌السلام تقتضي الطعن فيه والبرائة منه ، وجعل لهم على ذلك جُعْلاً يُرغب في مثله ، فاختلقوا ما ارتضاه;منهم أبوهريرة وعمروبن العاص والمغيرة بن شعبة،ومن التابعين عروةبن الزبير (1).
ثم شرع العلامة المعتزلي في سرد أخبار هؤلاء المذكورين المختلقة في الطعن على علي عليه‌السلام ، فمن أراد الوقوف على تلك الاخبار فليراجع شرحه على نهج البلاغة.
تسلك هذه الاُمّة سلوك اليهود والنصارى
ولكن مع ذلك كله ، إن الحب الذي أدخله سيد قطب في قلبي بالنسبة إلى الجيل الاوّل لم يدعني بلا قلق واضطراب ; فكنت أقول في نفسي : لو لم يستطع خاتم الانبياء أن يربّي جيلاً مثالياً فمن يستطيع أن يفعل ذلك؟!
ولكن عندما قرأت القرآن ووصلت إلى قصة بني إسرائيل وطلبهم من نبيهم الايات ، ثم إرسال الله تعالى عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، ثم إغراقه فرعون وجنوده في اليم ونجاته لبني إسرائيل ، ورغم جميع ما رأوه بأعينهم من تلك المعجزات ، لما جاوز الله بهم البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم ، قالوا : يا موسى إجعل لنا إلها مثل آلهتهم ، ولما ذهب نبيهم لميقات ربه شرعوا في عبادة العجل ، ورجع وهم عاكفون عليها ، ثم اختار موسى من بينهم سبعين رجلاً لميقات ربه كي يتوبوا إليه من ذلك العمل الشنيع ، فقالوا ـ بدل أن يتضرعوا إلى الله ـ : يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة.
قلت في نفسي : لو كان حال بني إسرائيل وصلحائهم هكذا ـ وقد أراهم الله تلك المعجزات العجيبة ـ فَلِمَ لا يمكن أن يكون حال هذه الامة أيضاً كذلك؟
وقد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضبّ لسلكتموه » ، قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى؟ قال : « فمن؟ ».
أخرجه البخاري ومسلم وعبد الرزاق وابن عساكر وأحمد بن حنبل وابن حبان والبغوي وابن أبي عاصم والطيالسي عن أبي سعيد الخدري (2).
وأخرج البخاري ومسلم وأحمد وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مثله ، وفيه بعد قوله : « وذراعاً بذراع » قال : « وباعاً فباعاً حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ لدخلتموه » ، قالوا : ومن هم يا رسول الله أهل الكتاب؟ قال : « فمن؟ » (3).
وأخرج الشافعي في السنن وأحمد بن حنبل في المسند وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن حبان وأبو يعلى والترمذي وابن أبي عاصم والحميدي والطيالسي والطبراني وابن قانع عن أبي واقد الليثي : أنهم خرجوا عن مكة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى حنين ، قال : وكان للكفار سدرة يعكفون عندها ويعلّقون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط ، قال : فمررنا بسدرة خضراء عظيمة ، قال : فقلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قال قوم موسى : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) (4)إنها لسنن،لتركبن سنن من كان قبلكم سنة سنة » (5).
وفي الباب أخرج الشافعي وابن عساكر وابن أبي شيبة والترمذي والحاكم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأحمد والبغوي وابن قانع والطيالسي والطبراني عن شداد بن أوس ، وأحمد بن حنبل والطبراني عن سهل بن سعد الانصاري ، وابن أبى شيبة وعبد الرزاق عن حذيفة ، وابن أبي شيبة والطبراني عن عبد الله بن مسعود ، والحاكم وابن أبي عاصم والطبراني عن عمرو بن عوف ، والبزّار عن ابن عباس ، والحاكم عن ابن عمر ، وابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عوف عن أبيه عن جده (6).
إخبار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عدم نجاة أصحابه إلاّ مثل همل النعم وقد صرح النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في مناسبات عديدة بأن أقواماً من أصحابه سيرتدّون ويذهبون إلى النار ، وروى عنه أهل الحديث ذلك بطرق متعددة وألفاظ مختلفة.
قال الله تعالى في كتابه الكريم : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفِئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئَاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) (7)
أخرج البخاري ومسلم بطرق كثيرة في صحيحيهما وأحمد في مسنده ومالك في الموطأ والبغوي وابن أبي عاصم وأبو يعلى وابن ماجه وأبو إسماعيل الهروي عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيُجْلَون عن الحوض ، فأقول : يارب أصحابي! فيقول : إنك لاعلم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » (8).
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري وأحمد والحاكم ونعيم بن حماد والبيهقي وأبو إسماعيل الانصاري وابن أبي عاصم عن حذيفة ، أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « أنا فرطكم على الحوض أنظركم ، ليرفع لي رجال منكم حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : ربي أصحابي أصحابي!! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك!! » (9).
وأخرج البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والطبراني وابن أبي عاصم وأبو إسماعيل الانصاري والبيهقي عن سهل بن سعد ، سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : « إنّي فرطكم على الحوض ، من مرَّ عليَّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبداً ، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم » ، قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عيّاش ، فقال : هكذا سمعتَ من سهل؟ فقلت :
نعم. فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري ، لسمعتُه وهو يزيد فيها : « فأقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي » (10).
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « بينا أنا قائم ، فإذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم قال : هلم ، قلت : أين؟ قال : إلى النار والله ، قلت وما شأنهم؟ قال : إنهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم قال : هلم ، قلت : أين؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم؟ قال : إنهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل هَمَل النعم ).
قال الحافظ : قال الخطابي : الهَمَل ما لا يرعى ولا يستعمل ، ويطلق على الضوالّ ، والمعنى أنه لا يَرده منهم إلا القليل ، لان الهمل في الابل قليل بالنسبة لغيره.
وقال في النهاية : الهمل ضوالّ الابل ، واحدها هامل ، أي أن الناجي منهم قليل في قلّة النعم الضالّة (11).
وأخرج البخاري ومسلم والطبراني عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إنّي على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ ناس دوني فأقول : يارب مني ومن أمتي ، فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم ».
فكان ابن مليكة يقول : اللهمّ إنّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أونفتن عن ديننا (12).
وأخرج البخاري ومسلم وأحمد وأبو يعلى والبزّار وأبو إسماعيل الهروي وابن أبي عاصم والبيهقي عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعن رجال منكم ثم ليخلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ».
قال البخاري : تابعه عاصم عن أبي وائل ، وقال حصين عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (13).
وأخرج البخاري بعدة طرق ومسلم وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو إسماعيل وابن حبّان وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي والبزار وأبو يعلى والطبراني في الاوسط والكبير عن ابن عباس أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « إنّ أناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي أصحابي! فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَادُمْتُ فِيهِمْ ) الى قوله : ( الْحَكِيمُ ) (14).
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأحمد وأبوداود والحاكم وأبو إسماعيل والنسائي وابن أبي عاصم وأبو يعلى والبيهقي عن أنس ، أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « ليردن عليّ الحوض رجال ممن صاحبني ، حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا دوني ، فلاقولن : أي رب أصيحابي أصيحابي! فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » (15).
وأخرج البزار وأبو يعلى عن أنس بن مالك عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال لاصحابه : « لاعرفنكم ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ».
وفي لفظ أحمد عن جرير بن عبد الله : قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « استنصت الناس » ثم قال عند ذلك : « لاعرفن ـ بعدما أرى ـ ترجعون بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ». (16)
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وأحمد والنسائي وأبو إسماعيل والطبراني في الكبير من طُرق والاوسط عن أم سلمة ، أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قام فقال : « أيها الناس! » قالت فَسَمِعْتُ وأنا أُمتَشَطُ ، فَأَمَرْتُ مَاشِطَتِي ، فَكَفَّتْ رأسي ثم تَقَدَّمْتُ في أدنى الحُجْرة ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أيها الناس! أنا لكم فرط على الحوض وأنه سيؤتى بكم رسلاً فترهقون عني ، فأقول : أين؟ فيقال : إنهم بدلوا بعدك ، فأقول : سُحقاً سحقاً » (17).
وأخرج أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى والطبراني والبزّار والذهبي وعن ابن طهمان عن أم سلمة أنها قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « إن من أصحاب من لا يراني بعد أن أفارقه ».
فخرج عبد الرحمان بن عوف فلقي عمر ، فأخبره بالذي قالت أم سلمة ، فدخل عليها عمر ، فقال : بالله أمنهم أنا؟ فقالت : لا ، ولا أبرئ أحداً بعدك.
أورده الهيثمي بثلاثة ألفاظ في مجمعه ، ففي موضع عزاه لاحمد وأبي يعلى والطبراني في الكبير ، وفي آخر عزاه لاحمد وأبي يعلى ، وفي ثالث وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وقال المحشي لمسند أبي يعلى : إسناده صحيح. وفي هامش مسند ابن راهويه : صحيح رجاله ثقات كلّهم. وفي هامش سير أعلام النبلاء : ورجاله ثقات (18).
وأخرج ابن عساكر والطبراني والبزار وأبو إسماعيل الانصاري وعن يعقوب بن سفيان عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « لالفينَّ ما نوزعت أحداً منكم عند الحوض فأقول : هذا من أصحابي. فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟! ».
قال الهيثمي : رواه الطبراني في الاوسط والبزَّار ورجالهما ثقات. وقال في موضع آخر : رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح (19).
وأخرج مسلم وأحمد عن عائشة تقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول ـ وهو بين ظهراني أصحابه ـ : « إني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم ، فو الله ليقتطعن دوني رجال فلاقولن : أي ربي ، مني ومن أمتي! فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، ما زالوا يرجعون على أعقابهم » (20).
وأخرج البخاري ومسلم وأحمد والحاكم وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري ، أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « فأقول : أصحابي أصحابي!! فقيل : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟ قال : فاقول : بُعداً بُعداً » أو قال : « سُحْقاً سُحقاً لمن بَدَّل بعدي ».
وجاء في لفظ لاحمد والحاكم وصحّحه مع الذهبي : « ولكنكم أحدثتم بعدي ورجعتم ـ أو ارتددتم ـ على أعقابكم القهقرى » (21).
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن أبي عاصم وأبو إسماعيل عن أبي بكرة ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « ليرِدَنّ عليّ الحوض رجال ممن صحبني ورآني ، فإذا رُفِعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلاقولن : أصيحابي أصيحابي!! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟! » (22).
أخرج نعيم بن حمّاد عن هشام بن حسّان عن الحسن نحوه (23).
وروي في ذلك عن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأبي الدرداء وزيد بن خالد (24).
وأخرج البخاري عن علاء بن المسيّب عن أبيه ، قال : لقيت البراء بن عازب ، قلت له : طوبى لك صحبت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبايعته تحت الشجرة ، فقال : يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده (25).
قال الواقدي : وكان طلحة بن عبد الله وابن عباس وجابر بن عبد الله يقولون : صلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على قتلى أُحُد وقال : « أنا على هؤلاء شهيد » ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أليس إخواننا أسلموا كما أسلمنا ، وجاهدوا كما جاهدنا؟ قال : « بلى ، ولكن هؤلاء لم يأكلوا من أجورهم شيئاً ، ولا أدري ما تحدثون بعدي » ، فبكى أبو بكر ، وقال : إنّا لكائنون بعدك؟!
ورواه الامام مالك في الموطأ. (26)
قال أحمد بن محمّد المغربي : وخرّج مالك والبخاري ومسلم حديث الحوض الّذي حُكي عن مالك أنه قال : ما ندمت على حديث أدخلته في [ الموطأ ] إلاّ هذا الحديث. وعن الشافعي أنه قال : ما علمنا في كتاب مالك حديثاً فيه إزراء على الصحابة إلاّ حديث الحوض ، ووددنا أنه لم يذكره ، أو نحو هذه العبارة (27).
فيتعجب المرء ـ عند سماع هذا الكلام ـ من صنيع هذين الامامين ومن تأسفهما على رواية هذا الحديث! فتأسفهما في الواقع ليس على نقل الحديث فحسب ، بل مآل هذا التأسف هو التأسف على إخبار النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم به ; لانّ الحديث ثبت عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بطرق مستفيضة صحيحة بل متواترة ، كما لاحظت.
وكان على هذين الامامين التأسّف على وقوع هذه الحادثة فيما بين الصحابة ، لا على إخبار النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بها ، ولا على تدوينها في كتبهم الحديثية.
فندمُ مالك وتأسّفُ الشافعي ـ لو صحت الحكاية ـ دليل على أن صون مكانة الصحابة أهم لهما من حماية دين الله ووقاية سنة رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لان الجدال عن الذين يختانون أنفسهم والخصام للخائنين يكون سبباً لتشويش الاسلام وتغطية الباطل ، فإننا نأخذ جميع مبادئ ديننا من هؤلاء الصحابة ، فإذا لم نستطع أن نميّز المحقّ من المبطل فسنكون متمسّكين بروايات جماعة من الذين أنبأ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بارتدادهم من بعده ومقتدين بسنتهم بحسبان أنها من الحق من دون أن نشعر بأنها عين الباطل.
المصادر :
1- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 63 ـ 73 و 11 / 43 ـ 46 و 13 / 219 ، ينابيع المودة / 439 ب : 75.
2- صحيح البخاري: 4 / 368 ح : 7320 صحيح مسلم: 4 / 1631 ح : 2669 صحيح ابن حبان : 15 / 95 ح : 6703 ، .
3- صحيح البخاري: 4 / 367 ح : 7319 ، سنن ابن ماجه : 2 / 1322 ح : 3994 ، مسند أحمد : 2 / 327 و 450 و 511 و 527.
4- سورة الاعراف : 138.
5- صحيح ابن حبان : 15 / 94 ح : 6702 ، مسند أحمد : 5 / 218 ، سنن الترمذي: 4 / 75 ح : 2187 ، مسند الطيالسي / 191 ح : 1346 ، المصنف لعبد الرزاق : 11 / 369 ح : 20763 ، المعجم الكبير : 3 / 243 ـ 245 ح : 3290 ـ 3294 ، كتاب السنة لابن أبي عاصم : 1 / 37 ح : 76 ، .
6- مجمع الزوائد : 7 / 260 ـ 261 ، المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 479 ح : 37366 و 37368 ، كنز العمال : 1 / 211 ح : 1059 و 1061 و 11 / 115 و 170 ح : 30837 و 31080 و 31082 و 31083 ، المستدرك : 1 / 129 ، سنن الترمذي: 4 / 291 ح : 2650 ، الدر المنثور : 3 / 534.
7- آل عمران : 144.
8- صحيح البخاري كتاب الرقاق باب الحوض : 4 / 206 ح : 6585 و 6586 ،
9- كنز العمال : 14 / 417 الی 434 ح : 39125 و 39131 و 39185 ، مسند أحمد : 5 / 388 و 393 و 400 ، .
10- صحيح البخاري: 4 / 206 ح : 6583 و 6584 النهاية في الفتن والملاحم : 1 / 328 ، صحيح الجامع الصغير : 1 / 484 ـ 485 ح : 2468 ، ذمّ الكلام وأهله : 5 / 30 ـ 32 ح : 1363 ..
11- صحيح البخاري: 4 / 206 ـ 207 ح : 6587 ، فتح الباري : 11 / 580 ، النهاية لابن الاثير 5 : 274.
12- صحيح البخاري كتاب الرقاق باب كيف الحوض : 4 / 207 ح : 6593 ، كنز العمال : 14 / 419 ح : 39129 ، النهاية في الفتن والملاحم : 2 / 342 ، المعجم الكبير : 24 / 94 ح : 251.
13- صحيح البخاري باب كيف الحوض : 4 / 205 ح : 6576 وكتاب الفتن الباب الاول : 4 / 312 ح : 7049 ، صحيح مسلم : 15 / 64 ـ 65 ح : 32 م : 2297 مسند أحمد : 1 / 384 و 402 و 406 و 407 و 425
14- صحيح البخاري: 2 / 459 ح : 3349 سنن النسائي : 4 / 117 ، مسند أحمد بن حنبل : 1 / 235 و 253 ، مجمع الزوائد : 10 / 364 ، تفسير ابن كثير : 2 / 124 ـ 125 ، السنة لابن أبي عاصم : 345 ح : 773 ، الدر المنثور : 3 / 239 ـ 240 ، أضواء على السنة / 354 ، مسند أبي يعلى : 4 / 452 ح : 2578 ، المستدرك : 2 / 447 ، ذمّ الكلام واهله : 5 / 32 ـ 35 ح : 1364 ـ 1366.
15- صحيح البخاري كتاب الرقاق : 4 / 206 ح : 6582 ، صحيح مسلم : 16 / 70 ح : 40 م : 2304 مسند أحمد : 3 / 102 و 281 ، كنز العمال : 14 / 418 ـ 419 ح : 39127 و 39131 ، المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 455 ح : 37167 وذمّ الكلام وأهله : 7 / 41 ـ 43 ح : 1372.
16- مسند أحمد : 4 / 366 ، وعن كشف الاستار ( 3351 ).
17- صحيح مسلم : 15 / 62 ـ 63 ح : 29 م : 2295 ، مسند أحمد : 6 / 297 .
18- مسند أحمد : 6 / 290 و 307 و 317 ، مسند ابن راهويه : 4 / 140 ح : 1913 ، مسند أبى يعلى : 12 / 436 ح : 7003 ، مجمع الزوائد : 1 / 112 و 9 / 72 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 82 ، وعن ابن طهمان في مشيخته ( 143 ) ، والاستيعاب : 6 / 79 و 80.
19- مجمع الزوائد : 9 / 367 و 10 / 365 ، كنز العمال : 13 / 94 ح : 3621 و 36322 و 14 / 435 ح : 39190 ، ذمّ الكلام وأهله : 5 / 35 ـ 36 ح : 1367.
20- صحيح مسلم : 15 / 61 ـ 62 ح : 28 م : 2294 ، كنز العمال : 14 / 419 ح : 39129 ، الفتح الرباني : 1 / 196 ح : 21 ، مسند أحمد : 6 / 121 ، النهاية في الفتن والملاحم : 1 / 343 ، صحيح الجامع الصغير : 1 / 484 ح : 2467.
21- صحيح البخاري كتاب الرقاق باب الحوض : 4 / 206 ح : 6584 مسند أبي يعلى 7 / 434 ح : 4455 ، المستدرك : 4 / 74 ـ 75 ، جامع الاحاديث للسيوطي : 8 / 500 ـ 501 ح : 30291 ـ 30293.
22- مسند أحمد : 5 / 48 ، 50 ، الفتح الرباني : 1 / 195 ح : 18 ، كتاب السنة : 342 ح : 765 و 766 ، المصنف لابن أبي شيبة : 6 / 310 ـ 311 ح : 31664 ، ذم الكلام وأهله : 5 / 36 ـ 37 ح : 1369.
23- الفتن لنعيم بن حماد : 1 / 94 ح : 222.
24- كتاب السنة : 342 ـ 343 و 344 ح : 771 ، كنز العمال : 14 / 427 و 421 ح : 39166 و 39137 ، مجمع الزوائد : 10 / 364 ، البحر الزخار : 1 / 314 ح : 204.
25- صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الحديبية : 3 / 130 ح : 4170.
26- الموطأ كتاب الجهاد باب الشهداء في سبيل الله : 2 / 461 ـ 462 ح : 32 ، المغازي : 1 / 310.
27- فتح الملك العلي / 91 ـ 92.

 

الكلمات الرئيسية :

زعماء

,

السنة

,

الخلفاء

,

اهل البيت

اضف التعليق