خطرانحراف الرجل

إن خطورة الرجل الزاني على أسرته وعلى المجتمع ككل أكثر مما يتصوره البعض من أنه مجرد انحراف أخلاقي ، إن الإسلام شدد على استقامة الرجل وصلاحه ، وفي نفس الـوقت شدد النكير على الرجل المنحرف على الرجـل
Saturday, September 2, 2017
الوقت المقدر للدراسة:
مؤلف: علی اکبر مظاهری
موارد بیشتر برای شما
خطرانحراف الرجل
 خطرانحراف الرجل



 

إن خطورة الرجل الزاني على أسرته وعلى المجتمع ككل أكثر مما يتصوره البعض من أنه مجرد انحراف أخلاقي ، إن الإسلام شدد على استقامة الرجل وصلاحه ، وفي نفس الـوقت شدد النكير على الرجل المنحرف على الرجـل الـزاني وكيف يدمر عائلته ومجتمعه ويصبح عضواً فاسداً يجب أن يصلح إذا أمكن كما لـولم يكن محصناً فيقام عليه الحد من الجلد، وإذا كان محصناً فيقام عليه حـد الرجم ، حيث أصبح لاعلاج له وهذا العضو الفاسد في المجتمع يجب إخراجه منه ، كالسمكة الفاسدة إذابقيت مع السمك الصالح أفسدته كذلك الرجل الـزاني إذا بقي ضمن المجتمع فإنه سوف يفسد المجتمع فضرره أشد من ضررالسرطان عنـد ما يدخل جسم الإنسان ، وإليك بعض الآيات والأحاديث حول الزاني وخطره في المجتمع :
قال تعالى :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَـاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَـا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِـاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِين (*) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 1 ).
1 – وعن النبي صلى الله عليه وآله قـال : ( لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً ، أو إمـاماً ، أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده ، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً )( 2).
فالـزاني صـار في عداد المفسدين في الأرض الـذين يقتلون الأنبياء والأئمة ويهدمون المقدسات كالكعبة المشرفة التي هي قبلة لعباد الله .
2 – وعن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال : ( ألا ومن زنا بامرأة مسلمة ، أو يهودية ، أو نصرانيـة ، أو مجوسية ، مرة ، أو أمة ثم لم يتب منه ، ومات مصراً عليـه فتـح الله تعالى له في قبره ثلاثمائة باب يخرج منها ، حيات وعقارب وثعبان من النـار ، فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحـه فيعرف بذلك ، وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار ، ألا وإن الله حرم الحرام ، وحد الحدود ، فما أحد أغير من الله ، ومن غيرته حرّم الفواحش )( 3 ).
3 – وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( ومن نكح امرأة حراماً في دبرها ، أو رجلاً أو غلاماً ، حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخلهم جهنم ، ولا يقبـل الله منه صرفاً ولا عـدلاً ، وأحبط الله عمله ، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير مـن حديـد ، ويضرب عليه في تابوت بصفايح حتى يتشبك في تلك المسامير ، فلو وضع عـرق مـن عروقه على أربعمائة أمّة لماتوا جميعاً ، وهو من أشد أهل النار عذاباً )( 4 ) .
خطر المرأة الزانية :
المرأة الزانية لا تقل خطورة من الرجل الزاني في فساد العائلة والمجتمع بل لعل خطورتها أكثر من ذلك فقد جاء :
1 – في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله ( الصادق )عليه السلام قال : ( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عـذاب أليم : منهم المرأة تُوطيء فراش زوجها )( 5 ).
وهو كناية عن أنها زانية ، سواء على فراش زوجها المعهود ، أو لانها هي فراش لزوجها .
2 – وفي الخبـر عن الإمـام الصادقعليه السلام قال : قال أمير المؤمنينعليه السلام:
( ألا أخبركم بأكبر الزنا ؟ قالوا : بلى . قال : هي امـرأة توطيء فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمـه زوجها ، فتلك التي لا يكلمها الله ، ولا ينظر إليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم )( 6 ).
3 – وفي خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل بيتها مـن غيرهم ، فـأكل خيراتهم ونظر إلى عوراتهم )( 7).
4 – وعن النبي صلى الله عليه وآله :( من فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد جهنم واد مسيرة خمسمائة عـام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذاباً )( 8 ).
زنا الزوجين :
الآثار السلبية لزنا الزوجين ليس هو التفريق بين الزوجين فحسب ، وإنما هو القضاء على الزوجين من الوجود وإنهاء أثرهما من الدنيا نهائياً :
1 – فعن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أربع لا تدخل بيتاً واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنا)(9).
2 – وعن الإمام الرضاعليه السلام: ( وحرم الله الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس ، وذهاب الانساب ، وترك التربية للاطفال ، وفساد المواريث ، وما أشبه ذلك من وجوه الفساد )( 10).
3 – وجاء في الصحيح عن أبي عبيـدة الحذاء عن الإمام الباقرعليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي صلوات الله عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ( إذا كثر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة )( 11).
4 – وفي خبر علي بن سالم عن الإمام الصادقعليه السلامقال : ( إن أشد الناس عذاباً يوم القيامـة رجلا أقـر نطفته في رحم يحرم عليه )( 12 ).
الزنا يورث الفقر :
5 – ففي صحيح الفضيل عن ابي جعفر ( البـاقر )عليه السلام قال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : في الزنا خمس خصـال : يذهب بماء الوجه ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ، ويسخط الرحمن ، ويخلد في النـار ، نعوذ بالله من النار )( 13 ).
6 – وفي خبر علي بن سالم عن الإمام الكاظمعليه السلام: ( اتق الزنا فإنه يمحق الرزق ، ويبطل الدّين )( 14).
7 – وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة :
أما التي في الدنيا : فيذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجل الفنا .
وأما التي في الآخرة : فسخط الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار)(15 )
8 – وعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( الزنا يورث الفقر ، ويدع الديار بلاقع )( 16 ).
تدخل أهل الزوجين في شؤونهما :
إن كثيراً من المشاكل بين الزوجين قد يكون سببها تدخل أهل الزوج في شؤون الزوجة فتحصل الغيرة من أم الزوج أو أخته أو والده عندما يهتم الزوج بزوجته ، أو يتدخلون في شؤون ولدهم الخاصة به مع زوجته ، وهذا إما يؤدي إلى النزاع والتخاصم ، وإما يؤدي بعد ذلك إلى الافتراق والطلاق.
وهذا موقف غير صحيح ، بل يجب على أهل الزوج أن يكونوا سنداً لولدهم في حل مشاكله وإعانته على استقرار حياته الزوجية ، وليس لهم حق التدخل في حالته الخاصة بل الاسلام فسح له المجال حتى في اختيار الزوجة أن يكون القرار النهائي له وليس لأبويه .
أهل الزوجة :
وكذلك تدخل أهل الزوجـة في شـؤون الزوجين مما يسبب النزاع بينهما وعدم الاستقرار ، أو تدخلهم في شؤون الزوجة من باب الغيرة على ابنتهم ،فقد يملون عليها طريقة معينة في الحياة مع زوجها وتسمع وتطيع لهم أكثر مما تسمع وتطيع إلى زوجها ، فتأخذ الزوج الغيرة على زوجته من أنها تسمع لمتطلبـات أهلها ولا تستجيب لـه ، فيؤدي ذلك إلى الخلاف والنزاع ، وقد تقدمت عدة أحاديث حول الصفات الحسنة للزوجة .
1 – وقد تقدم في الصحيح عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إن خير نسائكم الولود ، الودود ، العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها … )( 17 ).
ومعنى ذليلة مع زوجها : أنها منقادة إليه وتابعة له وترى نفسها أقل منه وإن كانت عزيزة في أهلها وقومها .
فتدخل أهل الزوجة في شؤون ابنتهم مما يؤدي إلى المنافرة، بل ينبغي لهم أن يعتبروا صهرهم على ابنتهم كولدهم العزيز ، ويقدرونـه ويحترمونه حيث ستر على ابنتهم وينعكس ذلك على الحياة الزوجية للزوج والزوجة .
2 – فقد جاء في الخبر عن الإمـام الصادق عليه السلام قوله : ( كان علي بن الحسينعليه السلامإذا أتاه ختنه على ابنتـه ، أو على اختـه ، بسط إليه رداءه ثم أجلسه ، ثم يقول : مرحباً بمن كفى المؤنة وستر العورة )( 18 ).
فهذا الخبر يكشف لنا مـدى إهتمام الإمام زين العابدينعليه السلامبزوج ابنته أو زوج اخته ومدى احترامه له .
فيجب أن ينظر أهل الزوجة لمصلحة ابنتهم على المدى البعيد . وإن كان في نفس الوقت يلزم الزوج أن يحترم اهل زوجته وبالأخص والد زوجته ووالدتها ، وأن والد الزوجة بمنزلة والده .
المصادر :
1- سورة النور آية : 2 و 3 .
2- الوسائل كتاب النكاح باب4 من أبواب النكاح المحرم ح2 .
3- الوسائل كتاب النكاح باب9 من أبواب النكاح ح1 .
4- الوسائل كتاب النكاح باب9 من أبواب النكاح ح2 .
5- الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب النكاح المحرم ح1 .
6- الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب النكاح المحرم ح2 .
7- الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب النكاح المحرم ح3 .
8- الوسائل كتاب النكاح باب 2 من أبواب النكاح المحرم ح5 .
9- البحار ج76 ص19 .
10- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح15 .
11- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح1 .
12- الوسائل كتاب النكاح باب4 من أبواب النكاح المحرم ح1 .
13- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح6 .
14- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح7 .
15- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح8 .
16- الوسائل كتاب النكاح باب1 من أبواب النكاح المحرم ح11 .
17- الوسائل كتاب النكاح باب6 من مقدمات النكاح ح1 .
18- الوسائل كتاب النكاح باب24 من مقدمات النكاح ح3 .
 


ارسل تعليقاتك
با تشکر، نظر شما پس از بررسی و تایید در سایت قرار خواهد گرفت.
متاسفانه در برقراری ارتباط خطایی رخ داده. لطفاً دوباره تلاش کنید.